أنظمة إنقاص الوزن الغذائية المفيدة لصحة القلب

أنظمة إنقاص الوزن الغذائية المفيدة لصحة القلب
TT

أنظمة إنقاص الوزن الغذائية المفيدة لصحة القلب

أنظمة إنقاص الوزن الغذائية المفيدة لصحة القلب

هناك كثير من الأنظمة الغذائية التي تساعد على التخلص من كثير من أرطال الوزن... ينبغي عليك اختيار أحدها، وهي تحتوي على كثير من الأطعمة الصحية المفيدة للقلب، والالتزام بها لأطول فترة ممكنة.

- مفتاح النجاح
«مفتاح النجاح يكمن في التمسك بنظام غذائي جديد وجيد لفترة طويلة من الزمن»، هكذا قد يخبرك أغلب الأشخاص الذين فقدوا أوزانهم الكثيرة وحافظوا على رشاقة أجسامهم بعد ذلك بسنوات. ورغم ذلك، فإنه يمكنك المراوغة بتناول وجبة مفضلة خارج نظامك الغذائي المعتاد من هنا أو من هناك بين الفينة والأخرى. غير أنك إن لم تنفصل تماماً عن العادات التي دفعت بك إلى اكتساب مزيد من الأرطال في المقام الأول، فربما ينتهي بك المطاف إلى استعادة الأوزان التي كنت قد نجحت في التخلص منها ذات مرة. وهذه هي من المشكلات الشائعة للغاية بين كثير من الأشخاص؛ تماماً كما يتضح من الاتجاهات المتزايدة في زيادة الوزن والسمنة في هذه البلاد.
لكن؛ في خضم كثير من الأنظمة الغذائية المخصصة لفقدان الوزن التي يمكن الاختيار من بينها في كل مكان، كيف يمكن للمرء اتخاذ القرار بشأن أي الاستراتيجيات الناجعة وأكثرها ملاءمة بصورة أفضل، من دون إلحاق مزيد من الأضرار بصحة القلب والأوعية الدموية لديك؟
تقول الدكتورة ديردريه توبياس، أستاذة علوم التغذية المساعدة في «كلية تشان للصحة العامة» الملحقة بجامعة هارفارد: «ينبغي أن يتوخى الناس مزيداً من الحيطة والحذر بشأن نوعية الأنظمة (الحمية) الغذائية التي تنظم تناول فئة معينة من الأطعمة (مثل الكربوهيدرات، أو الدهون، أو حتى المنتجات الحيوانية) من دون التركيز على الجودة الشاملة لما يتناولون من أطعمة».

- التعامل مع المشكلة
تضيف الدكتورة توبياس: «من شأن أي من هذه الأنظمة الغذائية أن تكون صحية من الناحية النظرية. غير أنه يسهل كثيراً انحراف الشخص عن مساره الغذائي السليم إذا انتقل إلى تناول فئة جديدة من الأطعمة المصنعة، مثل الكعكات الخالية من الدهون، أو رقائق البطاطا منخفضة الكربوهيدرات».
تتسم شركات صناعة المواد الغذائية بالذكاء التسويقي البارع، وهي لا تتوقف عن إعادة صياغة شتى المنتجات حتى تتلاءم مع أحدث صيحات الأنظمة الغذائية في كل مكان. غير أن ذلك لا يعني بالضرورة أن منتجاتها صحية وآمنة.
في أغلب الأحيان تحتوي هذه الأطعمة وغيرها من المنتجات فائقة المعالجة (مثل الحساء، والمعكرونة، والحلوى الفورية المعبأة، وما إلى ذلك) على كثير من المُضافات، من شاكلة الألوان الصناعية، والمواد المنكّهة، والمواد الحافظة؛ تماماً كما أشارت الدكتورة توبياس. ويشير مزيد من الأدلة إلى أن الأشخاص الذين يلتهمون كميات كبيرة من هذه الأطعمة والمنتجات كثيراً ما يواجهون مخاطر أكبر من الإصابة بداء السمنة وأمراض القلب.

- محاذير خفض الكربوهيدرات
عليك الحذر من «الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات (low - carb diets)»: بالنسبة إلى الأشخاص الذين يهتمون بصحة قلوبهم - تلك الفئة التي ينبغي أن تشتمل على جميع كبار السن - من شأن بعض الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات أن تثير مزيداً من القلق، كما تقول الدكتورة توبياس.
على سبيل المثال؛ من شأن بعض الأشخاص ممن يستميلهم نظام «أتكينز (Atkins diet)» أو نظام «كيتو keto diet)» الغذائيان (وكلاهما ينخفض فيه محتوى الكربوهيدرات بنسبة كبيرة)، أن ينتهي بهم الأمر إلى تناول كثير من اللحوم الحمراء، أو اللحوم المصنعة، مثل اللحم المقدد. ومن المعروف أن اللحوم المصنعة على وجه التحديد ليست مفيدة لصحة القلب. ورغم ذلك، يمكن للناس فقدان مزيد من الوزن عند اتباعهم الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات الأقل تشدداً من تلك المذكورة أعلاه، أو قليلة الدسم، ما داموا يواصلون الاهتمام بالحد الأدنى الممكن لتناول الأطعمة غير المصنعة أو تلك المصنعة.
خلصت دراسة أُجريت في العام الماضي، واشتملت على 32 ألفاً و700 شخص بالغ ونُشرت في دورية «جاما» للطب الباطني، إلى أن كلاً من الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات ومنخفضة الدهون ربما تؤدي إلى الإقلال من مخاطر الوفاة المبكرة بنسبة تبلغ 27 في المائة، شريطة أن تركز تلك الأنظمة الغذائية على فئات الدهون والكربوهيدرات عالية الجودة.
وظهر أن الأشخاص الذين أحسنوا إلى أنفسهم كانوا ممن بذلوا قصارى جهدهم في ملء أطباق موائدهم بكثير من الحبوب الكاملة، والخضراوات غير النشوية، والفواكه الكاملة، والمكسرات. وفي المقابل، فإن الذين يفضلون تناول كثير من الكربوهيدرات المكررة، والبروتينات الحيوانية، والدهون المشبعة، كانوا من أصحاب الفئة التي تميل إلى مواجهة خطر الوفاة في سن مبكرة.
(راجع: «نظامان غذائيان مجرّبان وسَليمان مفيدان لمحيط الخصر وصحة القلب» للتعرف على النظامين المتّسمان بالتركيز على الدهون والكربوهيدرات عالية الجودة).
فإذا كنت ممن يُدخلون تعديلات كبيرة على نظامهم الغذائي، فعليك بمشورة اختصاصي التغذية المعتمد، والذي يمكنه توفير النصائح المنشودة مع التأكد من أنك لا تفوتك العناصر الغذائية الحيوية والمهمة. وتوصي الدكتورة توبياس كذلك بضرورة إجراء الكشف الصحي السنوي للوقوف على مستويات ضغط الدم، والسكر في الدم، ونسب الكولسترول، وهي الأمور التي تتأثر، ولا بد، بوزن الجسم ارتفاعاً وانخفاضاً, وتقول الدكتورة توبياس عن ذلك: «تذكروا أن الأمر لا يتعلق على الدوام بالرقم الظاهر على الميزان، وإنما بأثر وزن جسمك على صحتك عموماً».

- «رسالة هارفارد للقلب»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.