القضاء العراقي يتحدث عن صدور أحكام ضد «قتلة المتظاهرين» تشمل ضباطاً

ضمنها مذكرات اعتقال بقضية اغتيال هشام الهاشمي

رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان (واع)
رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان (واع)
TT

القضاء العراقي يتحدث عن صدور أحكام ضد «قتلة المتظاهرين» تشمل ضباطاً

رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان (واع)
رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان (واع)

بدا رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان، خلال مقابلة مع وكالة الأنباء العراقية الرسمية، أمس (الخميس)، وكأنه يدافع عن عرينه القضائي، في مقابل الانتقادات الواسعة التي يتعرض لها من القطاعات الشعبية والحقوقية المحلية ومن المنظمات الحقوقية الدولية بشأن معالجاته وأحكامه للعديد من القضايا، خاصة تلك المتعلقة بعمليات القتل والاغتيال التي طالت متظاهرين وناشطين، أو لجهة تأثره بنفوذ بعض الشخصيات والقوى السياسية النافذة.
وفي ظل حالة الشك المتواصلة بإجراءات القضاء من قضية اغتيال الباحث هشام الهاشمي، التي صادف الذكرى الأولى لها أول من أمس (الأربعاء)، إلى جانب محاسبة قتلة المتظاهرين، قال زيدان إن «القضاء أصدر مذكرات قبض بحق متهمين بقتل هشام الهاشمي»، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل حول القضية التي ينشغل بها الرأي العام العراقي منذ عام.
وبشأن ملف قتل المتظاهرين الذي تلح جماعات الحراك في حسمه منذ أشهر طويلة، ذكر زيدان أن «بعض قضايا قتلة المتظاهرين أنجزت منها صدور أحكام الإعدام بحق ضباط في واسط وبابل». وأشار إلى أن «قضية قتلة المتظاهرين معقدة وشائكة وفيها أطراف كثيرة، وهناك أطراف سياسية تدخلت لغايات انتخابية ولتسقيط جهات أخرى».
وكانت السلطات الحكومية أعلنت قبل أشهر، عن مقتل 550 متظاهرا في حصيلة رسمية، فضلا عن تعرض آلاف المحتجين لإصابات خطيرة من بغداد ومحافظات وسط وجنوب البلاد، ورغم لجان التحقيق التي شكلتها الحكومة العراقية، فإنها لم تخرج نتائج التحقيق والأحكام الصادرة بحق المتورطين إلى العلن حتى الآن.
وحول قضية القيادي في «الحشد الشعبي» قاسم مصلح، الذي أطلق سراحه الشهر الماضي، بعد أيام من اعتقاله وفق المادة (4 إرهاب)، اكتفى زيدان بالرد على الاتهامات التي طالت القضاء وتتعلق بخضوعه للفصائل المسلحة والجماعات النافذة بالقول إن «القضاء لم يرضخ لأي ضغط في قضية قاسم مصلح».
وأضاف أن «الأدلة غير كافية لإدانته، حيث تم إطلاق سراحه بعد تبرئته من التهمة المنسوبة إليه بقتل المتظاهرين، من ضمنهم إيهاب الوزني».
وأوضح زيدان أن «مصلح لم يكن بالعراق في وقت ارتكاب الجريمة ولهذا السبب تمَّ إطلاق سراحه».
كانت أسرة ووالدة الناشط إيهاب الوزني، اتهمت قاسم مصلح وشقيقه علنا بالتورط في حادث اغتيال الوزني في محافظة كربلاء مطلع شهر مايو (أيار) الماضي.
وبشأن مسألة التعاون القضائي بين بغداد وإقليم كردستان العراق، أشار زيدان إلى أن «الإقليم غير متعاون مع الحكومة الاتحادية بخصوص تسليم المطلوبين والهاربين في الإقليم وهي قضية واقعية». ودعا الحكومة الاتحادية إلى «اتخاذ إجراءاتها بهذا الشأن».
وأكد أن «القضاء في الإقليم ضمن القضاء المركزي الاتحادي العراقي، وأن مذكرات القبض الصادرة من القضاء العراقي يجب أن تنفذ في جميع أنحاء العراق وبضمنها إقليم كردستان».
يشار إلى أن التقرير العالمي لسنة 2021 الذي أصدرته منظمة «هيومن رايتس ووتش»، قبل أشهر ذكر أن «نظام العدالة الجنائية العراقي يشوبه استخدام واسع للتعذيب وانتزاع الاعترافات القسرية، ورغم الانتهاكات الجسيمة للإجراءات القانونية الواجبة، نفذت السلطات العديد من عمليات الإعدام القضائية».
وحتى فيما يتعلق بمحاكمة المتهمين بالانتماء إلى تنظيم «داعش» قال التقرير الحقوقي: «يُحاكِم القضاة العراقيون بشكل روتيني عناصر (داعش) المشتبه بهم فقط بتهمة فضفاضة تتعلق بالانتماء إلى داعش، وليس بسبب جرائم عنيفة محددة ربما ارتكبوها».



ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.