تحذير أوروبي من تسبب «دلتا» في «ضياع موسم الصيف»

أصبحت سائدة فيما لا يقل عن 12 بلداً أوروبياً

رسم للتوعية في شوارع أدنبرة باسكوتلندا (د.ب.أ)
رسم للتوعية في شوارع أدنبرة باسكوتلندا (د.ب.أ)
TT

تحذير أوروبي من تسبب «دلتا» في «ضياع موسم الصيف»

رسم للتوعية في شوارع أدنبرة باسكوتلندا (د.ب.أ)
رسم للتوعية في شوارع أدنبرة باسكوتلندا (د.ب.أ)

حذّر المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية من أن «طفرة دلتا قد تضيع موسم الصيف»، في الوقت الذي كانت منظمة الصحة العالمية تناشد الدول الأوروبية «ممارسة أقصى درجات الحذر عند رفع قيود العزل وتخفيف تدابير الوقاية والاحتواء، كي لا تبدد ما كسبته طوال عام ونصف العام من الجهود والتضحيات».
وأفاد المركز الأوروبي، أمس، بأن طفرة دلتا، التي ظهرت في الهند أواخر العام الفائت وتتميز بسرعة سريانها التي تزيد بنسبة 60 في المائة على الأقل على الطفرات الأخرى، أصبحت سائدة فيما لا يقل عن 12 بلداً أوروبياً، فيما تتضاعف دائرة انتشارها أسبوعاً بعد أسبوع في البلدان الأخرى. وتفيد آخر البيانات بأن نسبة انتشار طفرة دلتا في ألمانيا بلغت 59 في المائة من مجموع الإصابات الجديدة، بعد أن كانت 37 في المائة منذ أسبوع، ولم تكن تتجاوز 17 في المائة في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، وذلك وفقاً لمعهد «روبرت كوخ» الذي تستند إليه الحكومة الألمانية في إدارة الأزمة الصحية وتحديد تدابير العزل والوقاية لمواجهتها.
وفيما أفادت السلطات الصحية الفرنسية بأن نسبة انتشار «دلتا» تجاوزت 40 في المائة في جميع أنحاء البلاد، قالت وزيرة الصحة الإسبانية إن هذه الطفرة أصبحت هي السائدة فيما لا يقل عن أربعة أقاليم، من بينها كاتالونيا والعاصمة مدريد.
وفي تطور لافت من شأنه أن يعكر أجواء التنسيق وتوحيد التدابير الأوروبية لمواجهة الوباء، دعت فرنسا مواطنيها، أمس، إلى تحاشي إسبانيا والبرتغال كوجهة سياحية خلال هذا الصيف، خوفاً من انتشار طفرة دلتا. وكان وزير الشؤون الأوروبية في فرنسا كليمان بون، قد نصح مواطنيه أمس بالبقاء في فرنسا أو زيارة بلدان أخرى، ملمحاً إلى أن إسبانيا والبرتغال تساهلتا في مراقبة دخول السياح خلال الأسابيع الأخيرة، وقال: «أقول لأولئك الذين لم يحجزوا عطلتهم بعد، أن يتحاشوا السفر إلى إسبانيا والبرتغال. إنها دعوة إلى الحذر وتوصية أشدد عليها. من الأفضل البقاء في فرنسا أو الذهاب إلى أي بلد آخر في أوروبا».

وكان المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها قد كرر، أمس، النداء الذي وجهته منذ يومين منظمة الصحة العالمية إلى الدول الأوروبية، بعدم التردد في العودة إلى تدابير العزل والإغلاق لوقف ارتفاع عدد الإصابات الجديدة وقطع الطريق على ظهور المزيد من الطفرات. وفيما أعلن الناطق بلسان الحكومة الفرنسية أن سفر السياح الفرنسيين إلى البلدان المتوسطية التي تنتشر فيها طفرة دلتا بكثافة، يشكل مصدر قلق من عودتهم إلى البلاد حاملين هذه الطفرة، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى عقد اجتماع لمجلس الدفاع الصحي، يوم الاثنين المقبل، للبحث في تدابير مواجهة هذه الطفرة.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر أوروبي مسؤول أن اتصالات مكثفة تجري منذ أيام، بتوجيه من رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، بهدف عقد قمة استثنائية لاستعراض المشهد الوبائي الأوروبي في ضوء التطورات الأخيرة، واتخاذ التدابير الكفيلة بعدم الاضطرار للعودة إلى سيناريو الإقفال وشل حركة التنقل والأنشطة الاقتصادية.
وقال المصدر إن تطورات المشهد الوبائي في بلدان الاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع المنصرمة، رغم عدم خطورتها في المدى المنظور، تستدعي الحيطة والحذر وتبدية الاعتبارات العلمية والصحية، ومن غير المستبعد أن تستوجب تدابير مختلفة عن تلك التي وضعتها الدول الأعضاء لإدارة الأزمة الصحية خلال العطلة الصيفية. وأشار المصدر إلى أن ما يبعث على القلق حالياً هو تراكم مجموعة من العوامل لم تكن في حسابات الدول عندما وضعت خطط الاستجابة للمرحلة الراهنة، ومنها: الانتشار السريع لطفرة دلتا، والثغرات العمرية التي ما زالت موجودة في معظم حملات التلقيح، ودور الشباب من حيث تعرضهم للإصابة بمعدلات أعلى مما كان متوقعاً ونقلهم الفيروس للفئات الأخرى.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد نبـهت مجدداً، أمس، إلى أن الانتعاش الاقتصادي لن يتحقق من غير السيطرة الكاملة على الوباء، التي بدورها تبقى مرهونة باحتواء الطفرات الجديدة ومنع ظهور المزيد منها، وأن الشرط الأساسي لذلك هو توزيع اللقاحات بسرعة على جميع البلدان.


مقالات ذات صلة

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».