مجلس تنسيقي لرفع سقف الشراكة السعودية ـ الماليزية

توقعات بزيادة صادرات المنتجات الثقيلة والبتروكيميائية والتقنية الزراعية

السعودية توافق على تأسيس مجلس تنسيقي لرفع العلاقات الاقتصادية مع ماليزيا (الشرق الأوسط)
السعودية توافق على تأسيس مجلس تنسيقي لرفع العلاقات الاقتصادية مع ماليزيا (الشرق الأوسط)
TT

مجلس تنسيقي لرفع سقف الشراكة السعودية ـ الماليزية

السعودية توافق على تأسيس مجلس تنسيقي لرفع العلاقات الاقتصادية مع ماليزيا (الشرق الأوسط)
السعودية توافق على تأسيس مجلس تنسيقي لرفع العلاقات الاقتصادية مع ماليزيا (الشرق الأوسط)

في وقت أطلقت فيه السعودية مبادرات إقليمية ودولية عدة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية، توقع قطاع الأعمال السعودي أن يثمر مجلس التنسيق السعودي - الماليزي المرتقب إنشاؤه قريباً انطلاقة جديدة في العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين.
وكان مجلس الوزراء السعودي وافق في جلسته الثلاثاء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبد العزيز، على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي - الماليزي، في خطوة من شأنها رفع سقف الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين إلى آفاق أوسع في ظل ما يتمتع به البلدان من عناصر قوة اقتصادية كعضوين في مجموعة العشرين.
ووفق مصادر في قطاع الأعمال السعودي، تأتي موافقة مجلس الوزراء على الخطوة في ظل اهتمام ماليزي بالمنتجات السعودية الثقيلة والبتروكيميائية والنفطية، مقابل سوق سعودية كبيرة للمنتجات الماليزية الاستهلاكية والتقنية والمنتجات الزراعية المدارية.
وقال محمد بن صديق، عضو اتحاد الغرف السعودية حالياً والعضو السابق بمجلس الأعمال السعودي – الماليزي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الموافقة على إنشاء مجلس أعمال سعودي - ماليزي، سيطور العلاقات الثنائية، لا سيما في المجالات التجارية والسياحية، مبيناً أن مسيرة العلاقات السعودية - الماليزية شهدت تنامياً في مختلف الجوانب عزز ذلك حرص البلدين على التواصل المستمر.
ووفق بن صديق، السعودية تعدّ ثاني أكبر شريك تجاري لماليزيا في الشرق الأوسط، حيث إن 60 في المائة من إجمالي بعض الصادرات الماليزية موجهة إلى المملكة، تشمل زيت النخيل والمنتجات الزراعية، بجانب الآلات والمعدات وقطع الغيار والأغذية المصنعة ومنتجات تقنية ذات علاقة.
وبحسب بن صديق، بلغ عام 2016 ذرى توجه السعوديين نحو السياحة في ماليزيا عندما زارها أكثر من 100 ألف سعودي، بينما بلغ حجم التبادلات التجارية أكثر من 13.2 مليار رينغيت ماليزي (3.1 مليار دولار)، مضيفاً أنه في عام 2017 وقّعت شركة «أرامكو السعودية» صفقة مع شركة «بتروناس» بقيمة 7 مليارات دولار للحصول على حصة 50 في المائة في مشروع ضخم لتكرير النفط الماليزي في جوهور. وأضاف، أنه في العام ذاته تم توقيع 7 مذكرات تفاهم أخرى تشمل مجال البناء، المنتجات الحلال، والفضاء وخدمات الحج، وتبلغ القيمة الإجمالية لهاته الاتفاقيات 9.74 مليار رينغيت ماليزي.
وما يعزز تطور العلاقات بين الجانبين، وفق بن صديق، التعاون في المجالين العلمي والصناعي في ظل اتفاقية تعاون بين جامعات في المملكة وماليزيا، بجانب مشاريع اتفاق تعاون اقتصادي فني لتطوير ذلك التعاون الاقتصادي والفني بينهما.
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور إبراهيم العمر، المشرف على مكتب «شارة» للبحوث والدراسات الاستشارية «تتسم العلاقات الاقتصادية بين المملكة بأهمية من جوانب، أهمها اتساع مجالات التعاون الاقتصادية والزراعية والتقنية... تستمد أهميتها من الحضور الفاعل لكلتا الدولتين على خريطة التبادل الدولي والتكاملية بين الاقتصادين وحاجة كل منهما إلى الآخر».
وزاد العمر، أن المنتجات السعودية الثقيلة والبتروكيميائية والنفطية والسياحة والحج والعمرة والأنشطة تجد لها أهمية في الجانب الماليزي، في الوقت الذي تجد المنتجات الاستهلاكية والتقنية والمنتجات الزراعية المدارية بما فيها منتجات الزيوت لها سوقاً كبيرة في السعودية.
وأضاف العمر «موافقة مجلس الوزراء السعودي على إنشاء مجلس تنسيقي سعودي - ماليزي ذي طبيعة مستدامة سيعمل على توسيع نطاق التعاون والتكامل بين البلدين في المجالات الاقتصادية كافة وحتى التعليمية والثقافية».


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.