نقص إمدادات الطاقة يهدد انتعاش الإنتاج الصناعي في الصين

نقص إمدادات الطاقة يهدد انتعاش الإنتاج الصناعي في الصين

الخميس - 29 ذو القعدة 1442 هـ - 08 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15563]

قال محللون اقتصاديون في مؤسسة وود ماكينزي للاستشارات الاقتصادية، ومنهم يانتنج تشو كبير خبراء اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ في المؤسسة، إن نقص إمدادات الطاقة يهدد انتعاش الإنتاج الصناعي في الصين وبخاصة مع بدء قطع التيار الكهربائي في إقليم جوانجدونج الصيني.
وأشارت وكالة بلومبرغ أمس، إلى أن بعض المصانع في جوانجدونج، وهي أحد مراكز التصنيع في الصين، قلصت فترات العمل إلى ثلاثة أيام أسبوعيا، في حين نقل بعض المصانع أوقات التشغيل إلى غير أوقات ذروة الطلب على الكهرباء، أو تقوم بتوفير احتياجاتها من الكهرباء بوسائلها الخاصة. كما يعاني إقليم هونان الصيني من تأثير أزمة الكهرباء.
ويتوقع التقرير أن تواجه أقاليم هونان وشاندونج وشيجيانج احتمالات نقص الكهرباء مع ارتفاع درجة الحرارة في الصين، ما يؤدي إلى زيادة استهلاك الكهرباء.
يذكر أن الناتج الصناعي للصين سجل خلال مايو (أيار) الماضي نموا بمعدل 8.8 في المائة، وهو ما جاء أقل من التوقعات. وتباطأت وتيرة نمو نشاط قطاع التصنيع الصيني خلال يونيو (حزيران) الحالي. وذكر مكتب الإحصاء الوطني الصيني أن مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع تراجع خلال الشهر الحالي إلى 50.9 نقطة مقابل 51 نقطة خلال مايو الماضي. وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، بينما تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.
والصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ومصنع العالم، إذا ما تضررت مصانعها ستؤثر بالضرورة على معظم دول العالم، في وقت يتطلب الاقتصاد العالمي دعما كبيرا بعد ركود اقتصادي نتج عن تفشي جائحة كورونا.
كان البنك الدولي قد رفع توقعاته في تحليل جديد، أ=آخر يونيو الماضي، للوضع الاقتصادي في الصين، للنمو بها إلى 8.5 في المائة، بارتفاع 0.4 في المائة عن التحليل السابق. كما توقع البنك نموا بنسبة 5.4 في المائة في العام القادم، وهو ما يعني العودة إلى المعدلات طويلة الأجل السابقة للجائحة.
واستمرت الثقة لدى كل من المستهلكين والأعمال في التحسن خلال الفترة الماضية، ما يعني إمكانية توقع تحسن الأوضاع في سوق العمل وارتفاع الطلب المحلي. وتوقع البنك الدولي أيضا أن يستمر الأداء الجيد للصادرات الصينية. وحذر البنك، في الوقت نفسه، من أن أي تفش جديد لفيروس كورونا من شأنه أن يعطل النشاط الاقتصادي.
في غضون ذلك، تعتزم بكين تشديد الضوابط على الشركات الصينية المدرجة في البورصات بالخارج، طبقا لوثيقة صدرت عن مجلس الدولة، أمس الأربعاء. واللوائح الجديدة تنطوي على تداعيات بعيدة المدى على الشركات الجديدة الآتية من الصين، سعيا وراء زيادة رأس المال في أسواق الأسهم بالخارج، في نيويورك وهونغ كونغ على سبيل المثال.
وبشكل خاص، تستهدف القواعد الجديدة أمن وتدفق البيانات عبر الحدود وإدارة المعلومات السرية، طبقا لما ذكرته الوثيقة.وتخشى الحكومة الصينية من أن الشركات التي تتداول في البورصات الأجنبية ربما يتم إجبارها من قبل السلطات في الخارج على تسليم البيانات. وترمي القواعد الجديدة لتنظيم أفضل للسرية والمسؤولية عن أمن المعلومات للشركات التي تتداول في الخارج، حسب الصحيفة. تأتي اللوائح في أعقاب خطوات اتخذتها الحكومة الصينية واستهدفت العديد من الشركات على الإنترنت التي تم إدراجها مؤخرا في البورصة الأميركية.


الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة