السعودية تهدئ مخاوف أسواق النفط في خضم خلاف {أوبك بلس}

بايدن يدعو للتوافق وإدارته تجري مشاورات مع الرياض وأبوظبي... وبوتين لم يتدخل والأسعار تتراجع

مرت {أوبك بلس} بالعديد من الأزمات بينها انسحاب روسيا من التكتل إلا أنها عادت أقوى (رويترز)
مرت {أوبك بلس} بالعديد من الأزمات بينها انسحاب روسيا من التكتل إلا أنها عادت أقوى (رويترز)
TT

السعودية تهدئ مخاوف أسواق النفط في خضم خلاف {أوبك بلس}

مرت {أوبك بلس} بالعديد من الأزمات بينها انسحاب روسيا من التكتل إلا أنها عادت أقوى (رويترز)
مرت {أوبك بلس} بالعديد من الأزمات بينها انسحاب روسيا من التكتل إلا أنها عادت أقوى (رويترز)

هدأت السعودية من روعة مخاوف سوق النفط، بعد إعلانها أمس الثلاثاء، عن أسعار بيع نفطها الرسمية لآسيا تسليم أغسطس (آب) المقبل، والذي جاء متوافقاً مع التوقعات بالرفع.
وأفادت وثيقة التسعير بأن السعودية، رفعت أسعار البيع الرسمية في أغسطس لجميع خاماتها التي تبيعها لآسيا. وحددت سعر البيع الرسمي في أغسطس لخامها العربي الخفيف عند 2.70 دولار للبرميل فوق متوسط عمان - دبي للمشترين من آسيا، بزيادة 80 سنتاً عن يوليو (تموز).
كما حددت المملكة سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف بخصم 1.10 دولار للبرميل عن متوسط عمان - دبي للمشترين من شمال غربي أوروبا في أغسطس مقارنة مع خصم 1.90 دولار في يوليو. وسعر البيع الرسمي للولايات المتحدة بعلاوة 1.25 دولار عن مؤشر خام أرغوس عالي الكبريت، بزيادة 0.20 دولار على يوليو.
ويتوافق هذا مع أساسيات السوق، من حيث ارتفاع أسعار النفط وتعافي الاقتصاد العالمي؛ ما يدحض أي مخاوف من حرب أسعار قادمة، كان يخشاها المتعاملون في السوق.
وحذر البعض بالفعل من حرب أسعار بعد فشل التوصل لاتفاق في اجتماع {أوبك بلس} يوم الاثنين، بعد اعتراض دولة الإمارات العربية المتحدة على تمديد طويل لاتفاق {أوبك بلس} بسبب أنها تريد تعديل شهر الأساس لديها؛ حتى إن المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح قال إنه «في غياب التنسيق والتفاهمات بين المنتجين في أوبك، ستتشكل مجدداً بدايات لحرب أسعار». وبعد أن هدأت مخاوف المتعاملين في السوق، والاطمئنان على عدم وجود حرب أسعار، بدأت عمليات جني الأرباح في السوق، حتى إن الأسعار تراجعت بنسب تخطت 2 في المائة.
ونزل خام برنت 2.11 في المائة، إلى 74.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 1612 بتوقيت غرينتش، بعد أن بلغ أعلى مستوى خلال الجلسة عند 77.84 دولار للبرميل والذي لم يسجله منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018.
وجرى تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بانخفاض 2.2 في المائة، إلى 73.47 دولار للبرميل، بعد أن لامست 76.98 دولار، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014. وانهارت يوم الاثنين المحادثات بين وزراء من {أوبك بلس} التي تضم منتجين من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا وآخرين بعد أن أخفقت المفاوضات في تسوية انقسامات داخل المجموعة. ولم يتم الإعلان عن موعد جديد لعقد المزيد من المحادثات.
وقالت الإمارات إنها ستمضي في زيادة الإنتاج، لكنها رفضت اقتراحاً منفصلاً لتمديد القيود حتى نهاية 2022 من موعد نهائي قائم في أبريل (نيسان).
وقالت بعض مصادر {أوبك بلس} إنها ما زالت تعتقد أن {أوبك بلس} ستستأنف المناقشات هذا الشهر وتوافق على رفع الإنتاج بدءاً من أغسطس، بينما قال آخرون إن القيود الحالية قد تظل سارية.
ورأى بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس أن انهيار محادثات سياسة إنتاج النفط في {أوبك بلس} أدى إلى حالة من عدم اليقين حيال مسار إنتاج المجموعة، في حين أبقى البنك على توقعاته لسعر خام برنت عند 80 دولاراً للبرميل هذا الصيف وزيادة تدريجية في الإنتاج أوائل العام المقبل.
وأمام هذا، قال المتحدث باسم الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليست لديه خطط في الوقت الراهن لإجراء اتصالات مع كبار المسؤولين في {أوبك بلس}، مضيفاً أن العمل مستمر للتوصل إلى قرار بشأن سياسة الإنتاج. أما إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، فطالبت الدول الأعضاء في محادثات {أوبك بلس} على التوصل إلى حل توافقي.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض في بيان إن الولايات المتحدة تراقب عن كثب مفاوضات {أوبك بلس} وتأثيرها على التعافي الاقتصادي العالمي من جائحة (كوفيد - 19). وأضافت: «لسنا طرفاً في هذه المحادثات، لكن مسؤولي الإدارة منخرطون مع العواصم المعنية للحث على حل توفيقي يسمح بالمضي قدماً في زيادات إنتاجية مقترحة». وأضافت: {نحن متشجعون بالمحادثات حول أسعار النفط مع المملكة العربية السعودية والإمارات... ومتفائلون بأن تؤدي المحادثات الجارية لأعضاء أوبك إلى التوصل لاتفاق}.
وساعدت زيادة في أسعار النفط، التي صعدت إلى أعلى مستوياتها منذ 2018، في إثارة مخاوف من ارتفاعات في معدلات التضخم.
وشددت مصادر بالبيت الأبيض على أن هناك حاجة لاستقرار أوضاع سوق النفط لتحفيز خطط التعافي والوفاء بهدف الإدارة لجعل أسعار الطاقة في مقدور المستهلكين.
ويشعر الأميركيون بالفعل بأزمة ارتفاع أسعار الطاقة حيث وصل متوسط أسعار البنزين على المستوى الوطني إلى أكثر من 3 دولارات للغالون، وهو أعلى مستوى له منذ سبع سنوات.
يقول وزير الطاقة الأميركي السابق دان برويليت، إن أسعار النفط يمكن أن ترتفع إلى ما فوق 100 دولار للبرميل في أعقاب انهيار محادثات الإنتاح بين مجموعة أوبك والدول المنتجة للنفط، وأشار الوزير السابق في إدارة دونالد ترمب في تصريحات لشبكة سي إن بي سي أمس الثلاثاء، إلى أن «الأسعار قد تصل إلى أكثر من 100 دولار للبرميل كما أن هناك فرصة أيضاً لانهيار الأسعار، إذا لم يتم التوصل إلى أي اتفاق، وتذهب الدول إلى الانطلاق في حدود وسقف إنتاجها».
وقال المحلل هاربريت بهال من شركة أكتيف تريدس للوساطة: «الارتفاع في أسعار الطاقة يمكن أن يدفع الضغوط التضخمية، ويزيد الضغط على البنوك المركزية لتهدئة التحفيزات الطارئة خلال الشهور القادمة خصوصاً أن الوباء لا يزال يمثل خطراً كبيراً يمكن أن يعوق التعافي في بعض البلدان».


مقالات ذات صلة

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

الاقتصاد سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

قفزت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلات نفط في محطة خورفكان للحاويات (أ.ف.ب)

ما تأثير «حصار هرمز» على تدفقات النفط؟

بعد إعلان الرئيس الأميركي فرض حصار على مضيق هرمز، تطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على تدفقات النفط والدول المتضررة من هذا القرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».


تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
TT

تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)

أظهرت البيانات التجارية للصين في شهر مارس (آذار) الماضي تباطؤاً ملحوظاً في نمو الصادرات، حيث سجلت زيادة بنسبة 2.5 في المائة فقط على أساس سنوي مقومة بالدولار.

ويأتي هذا الضعف في الزخم التجاري في وقت تواجه فيه البلاد اضطرابات مستمرة في الشرق الأوسط وارتفاعاً حاداً في تكاليف الوقود، مما ألقى بظلاله على الميزان التجاري لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

فجوة في التوقعات وضغوط التضخم

جاء رقم نمو الصادرات في مارس مخيباً لآمال المحللين الذين توقعوا نمواً بنسبة 8.6 في المائة وفقاً لاستطلاعات «بلومبرغ»، كما أنه يقل كثيراً عن نسبة 21.8 في المائة المسجلة في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) مجتمعين. وفي المقابل، قفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود، متجاوزة التوقعات بكثير ومسجلة مستوى قياسياً شهرياً جديداً.

وقد أدت صدمة أسعار الوقود إلى إخراج الصين من فترة طويلة من الانكماش السعري، لكنها بدأت في الوقت نفسه تضرب قطاعات صناعية حيوية، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على المنتجات البتروكيماوية وتكاليف النقل المرتفعة.

اعتماد متزايد على التصدير وأهداف اقتصادية طموحة

يأتي هذا التراجع في وتيرة الصادرات في وقت تزداد فيه تبعية الصين للأسواق الخارجية لتعويض ضعف الطلب المحلي، وذلك في سعيها لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي الطموحة التي وضعها الرئيس شي جينبينغ، ضمن خطته لتحويل الصين إلى دولة ذات دخل مرتفع.

وعلى الرغم من تباطؤ النمو، تواصل الصين تسجيل فوائض تجارية متزايدة، وهو ما يتزامن مع معاناة شركاء تجاريين آخرين، مثل الاتحاد الأوروبي، من تكاليف إنتاج عالية، وتضخم متزايد، وارتفاع في قيمة العملات، مما يغذي التوترات التجارية الدولية.

تحركات دبلوماسية مرتقبة مع واشنطن

يتزامن صدور هذه البيانات الاقتصادية مع استعدادات بكين لجولة جديدة من المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية تمهيداً للاجتماع المقرر في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ، حيث يأمل الطرفان في إيجاد أرضية مشتركة تخفف من حدة الأزمات الاقتصادية والتجارية العابرة للحدود.


الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت»، بينما واصلت أسعار النفط تراجعها مع تصاعد الآمال بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع.

انتفاضة خضراء في البورصات الآسيوية

شهدت المؤشرات الرئيسية في آسيا قفزات قوية، حيث يعلق المستثمرون آمالاً على تهدئة دائمة قبل انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الأسبوع المقبل:

  • طوكيو: صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي عند 57842.72 نقطة.
  • كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة كبيرة بلغت 3.4 في المائة ليتجاوز حاجز الـ6000 نقطة.
  • هونغ كونغ والصين: ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» بنسبة 0.4 في المائة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.6 في المائة، رغم بيانات التصدير الصينية المخيبة للآمال والتي سجلت نمواً بنسبة 2.5 في المائة فقط في مارس (آذار).
  • تايوان وأستراليا: سجل مؤشر «تايكس» التايواني مكاسب بنسبة 2.2 في المائة، وارتفع المؤشر الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة.

وتأتي هذه التراجعات رغم بدء الجيش الأميركي حصار الموانئ الإيرانية يوم الاثنين، حيث ركزت الأسواق بشكل أكبر على تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض، قائلاً: «تلقينا اتصالاً من الجانب الآخر».

ضغوط التضخم

لا تزال الأسواق تراقب بحذر صدمة الطاقة العالمية الناجمة عن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي. وأدى تعطل حركة المرور إلى قفزات في أسعار الوقود، مما يهدد برفع معدلات التضخم في العديد من الدول ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي العالمي.