روسيا تعلن إعداد «نسخة محدثة» لرؤيتها حول الأمن في منطقة الخليج

الزياني حدد من موسكو 3 شروط للاستقرار وطالب بمعالجة سياسات إيران الإقليمية

لافروف خلال استقباله نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني في موسكو أمس (إ.ب.أ)
لافروف خلال استقباله نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعلن إعداد «نسخة محدثة» لرؤيتها حول الأمن في منطقة الخليج

لافروف خلال استقباله نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني في موسكو أمس (إ.ب.أ)
لافروف خلال استقباله نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني في موسكو أمس (إ.ب.أ)

أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، جلسة محادثات موسعة مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني ركزت على تطورات الوضع في المنطقة، وملفات التعاون الثنائي. وأولى الطرفان اهتماما خاصا للموقف حول سوريا وتطورات المفاوضات الجارية حول الملف النووي الإيراني، فضلا عن ملف الأمن في منطقة الخليج. وفي مقابل إعلان الزياني رؤية بلاده لآليات تعزيز الاستقرار في المنطقة، أشار لافروف إلى إعداد موسكو نسخة محدثة لمفهومها حول الأمن الإقليمي.
وأشاد الوزيران في مستهل اللقاء بمستوى التعاون بين البلدين، ووصف لافروف البحرين بأنها «شريكنا القديم والموثوق به في العالم العربي»، لافتا إلى أن العلاقات بين الدولتين تتطور بناء على أساس مبادئ الاحترام المتبادل والصداقة ومراعاة المصالح المتبادلة.
وأكد لافروف أن المحاور الرئيسية للعلاقات الروسية - البحرينية تحدد على أرفع مستوى، مضيفا: «لذلك لدينا تفاهم تام فيما يخص الأهداف المطروحة أمامنا ضمن الأجندة الثنائية والجهود المشتركة الرامية إلى استقرار الوضع على الصعيد الدولي، بالدرجة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفي منطقة الخليج».
فيما أعرب الزياني عن سعادته بزيارة روسيا للمرة الثانية خلال فترة وجيزة، مشيرا إلى مشاركته «الطيبة والمفيدة جدا» في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي الشهر الماضي.
وقال إن تنظيم السلطات الروسية هذا المنتدى في الظروف الاستثنائية الحالية المتعلقة بجائحة فيروس كورونا «يعكس حقيقة القدرات العالية المتميزة لدى الأجهزة المختصة في الحكومة الروسية وتعكس حقيقة الروس».
وفي المؤتمر الصحافي الختامي للوزيرين شدد الزياني على أن «مملكة البحرين تضع أولوياتها في تحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة».
وقال إن اتفاق السلام الذي أبرمته بلاده مع إسرائيل جاء ضمن إطار النهج الذي تتبعه المنامة بهدف إحلال السلام في عموم المنطقة.
وأشار الوزير إلى أن هذا الرؤية تعتمد على المبادئ التي يتصف بها الشعب البحريني على مدى العقود، وهي «التسامح والتعايش واحترام الآخر والحوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والانسجام بين جميع الأديان والطوائف في أرض واحدة».
وأكد الزياني أنه بحث هذه المسألة مع لافروف وتم «التأكيد على أهمية هذا الاتفاق والعمل على الشراكة لتحقيق السلام في المنطقة».
وأوضح الوزير البحريني أنه شدد خلال المفاوضات على أن السلام «يرتكز على حل القضية الفلسطينية» وشدد على ثبات الموقف البحريني إزاء ضرورة حل هذه القضية على أساس حل الدولتين بناء على مبادرة السلام العربية.
وشكر الزياني روسيا على دعوتها لتفعيل الرباعية الشرق الأوسطية وحثها الدول العربية على الانضمام إلى جهود الرباعية.
وتطرق الوزير إلى ملف المصالحة الخليجية وقال إن الحفاظ على لحمة مجلس التعاون الخليجي والتعامل مع الملف النووي الإيراني يعدان أيضا بين «ركائز السلام» في المنطقة.
وأشار إلى مخرجات قمة العلا التي انعقدت في يناير (كانون الثاني) الماضي مشددا على «التزامات تتحملها كل الدول الموقعة على الوثيقة الختامية».
وأوضح أن هذه الالتزامات تضم إجراء مشاورات ثنائية بين قطر وكل من البحرين والسعودية والإمارات ومصر بهدف التعامل مع الأسباب التي أدت إلى اندلاع الأزمة الخليجية.
وزاد أن البيان الختامي نص على عقد اجتماع على مستوى الفرق الفنية في غضون أسبوعين منذ توقيعه، مضيفا أن الجانب البحريني وجه إلى قطر دعوتين لإرسال فريقها وينتظر حاليا رد الدوحة.
وتوقف الوزير البحريني عند المفاوضات الجارية حول الملف النووي الإيراني، وقال إنه مع احترام حق البلدان في تطوير برامج سلمية مدنية لاستخدام الطاقة الذرية فإنه من الضروري ضمان عدم تحويل البرنامج الإيراني إلى استخدامات عسكرية، وقال إن مجلس التعاون الخليجي «يتم إطلاعه على المفاوضات الجارية في فيننا».
وأكد على رؤية بلاده لأهمية تحقيق الأمن والاستقرار لكل بلدان المنطقة بما فيها إيران. لكنه لفت إلى أهمية معالجة ما تثيره سياسات إيران الإقليمية وخصوصا على صعيد دعم الجماعات المتطرفة لزعزعة الأوضاع في البلدان الجارة، فضلا عن مخاطر البرنامج البالستي للصواريخ الإيرانية.
وحدد الزياني ثلاثة شروط رأى أنها تشكل الأساس لجعل المنطقة آمنة ومستقرة ومزدهرة، وهي «حل القضية الفلسطينية ووحدة ولحمة دول مجلس التعاون ومعالجة الملف النووي، هذا المسار وحده سيؤدي إلى المساهمة الفعلية في جعل الشرق الأوسط منطقة آمنة ومستقرة تسعى إلى التنمية».
من جهته أشاد لافروف بجهود المصالحة الخليجية ورأى أنها تشكل عنصرا مهما للاستقرار في المنطقة. وقال إن روسيا مهتمة بأن «تتصرف هذه الآلية المهمة بشكل منسق وتتكلم بصوت موحد لاسيما فيما يخص النقاش الأوسع حول سبل إحلال الأمن في الخليج عموما، وبمشاركة جمهورية إيران الإسلامية». وكشف الوزير الروسي أن موسكو «سوف تعرض قريبا نسخة محدثة من مفهومها للأمن الجماعي في منطقة الخليج».
وزاد الوزير الروسي «يبدي أصدقاؤنا اهتمامهم بمبادرتنا القديمة بشأن مفهوم الأمن الجماعي في منطقة الخليج، ونعد الآن، نظرا للتطورات الأخيرة، نسخة محدثة منه وسنكون مستعدين في المستقبل القريب لمشاركتها مع الأطراف المعنية».
وتطرق إلى المفاوضات الجارية في فيينا حول الاتفاق النووي مع إيران، مشيرا إلى أن «تقييمات الأطراف المشاركة في المفاوضات تظهر أن التقدم الذي تم إحرازه ملموس لكن لم يتم تنسيق جميع المسائل حتى الآن».
وفي معرض تعليقه على ما يعتبره عائقا رئيسيا يحول دون استئناف الاتفاق على وجه السرعة، قال لافروف: «إذا كانت الولايات المتحدة قد انسحبت من جانب واحد من الاتفاق بما يمثل انتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن الدولي، فمن المرجح أن تقضي عودتها إلى خطة العمل الشاملة المشتركة بالاستئناف الكامل وغير المشروط لجميع الالتزامات التي تتحملها بموجب هذا الاتفاق وقرار مجلس الأمن رقم 2231».
وأشار الوزير الروسي إلى إعلان إيران استعدادها للعودة إلى تطبيق جميع مسؤولياتها بموجب الاتفاق النووي فور استئناف الصفقة، قائلا: «أعتقد أنه موقف نزيه جدا يقضي باستئناف كل ما تم الاتفاق عليه والمصادقة عليه من قبل مجلس الأمن الدولي».
وحمل لافروف «الشركاء الغربيين» في المفاوضات المسؤولية عن محاولة استغلال الوضع الحالي بهدف إدخال تغييرات على الاتفاق النووي وفرض التزامات جديدة على إيران تتعلق على وجه الخصوص بمسائل لا علاقة لها إطلاقا مع برنامج طهران النووي.
وقال: «موقفنا بسيط جدا، وهو يقضي بضرورة العودة إلى تطبيق خطة العمل الشاملة المشتركة والقرار 2231 بالكامل، ودعونا نناقش كل ما يخرج عن هذا الإطار ولا علاقة له ببرنامج إيران النووي على حدة وبشكل منفصل، لكن أولا يجب إعادة إطلاق خطة العمل الشاملة المشتركة».
وتابع لافروف: «أما بخصوص مباعث القلق الغربية الإضافية إزاء إيران، بما في ذلك برنامجها الصاروخي ومشاكل إقليمية، فيمكن مناقشتها مع العديد من القضايا الأخرى ضمن إطار المنتدى الذي ندعو إلى عقده، وأقصد بذلك ضمن مفهوم الأمن الجماعي في منطقة الخليج».


مقالات ذات صلة

السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و22 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و22 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

أعلنت السعودية، الأربعاء، تدمير 6 صواريخ باليستية في الخرج، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية، و8 «مسيّرات» في (الشرقية) و7 (الربع الخالي) و5 (الخرج) و2 (حفر الباطن)

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)

الكويت تتصدّى لأهداف جوية معادية

أعلن الجيش الكويتي أن القوات المسلحة تصدّت، منذ فجر الثلاثاء وحتى منتصف الليل، لموجةٍ أهداف جوية معادية اخترقت أجواء البلاد. 

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج أكدت النيابة العامة أنها بدورها ستنال بالقانون من كل مفرط مستهين (بنا)

النيابة العامة البحرينية تطالب بأقصى العقوبات على المتهمين بالخيانة

طالَبت النيابة العامة البحرينية، الثلاثاء، بتوقيع أقصى العقوبات بحق متهمين قاموا بأعمال شغب وتخريب بمناطق مختلفة من البلاد في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)

«إكسون موبيل» تجلي موظفيها غير الأساسيين من الشرق الأوسط

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، دارين وودز، أن الشركة أجلت الموظفين غير الأساسيين من عملياتها في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
الخليج رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)

منظومات الدفاع الخليجية تواصل التصدي للهجمات الإيرانية

تواصلت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية في اليوم الحادي عشر للحرب على دول مجلس التعاون الخليجي وتصدت منظوماتها الدفاعية لهذه الهجمات بكفاءة

إبراهيم أبو زايد (الرياض) عبد الهادي حبتور (الرياض)

إصابة سفينة شحن في مضيق هرمز بمقذوف مجهول

سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)
سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)
TT

إصابة سفينة شحن في مضيق هرمز بمقذوف مجهول

سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)
سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة «بالقرب من مضيق هرمز» (أ.ف.ب)

أُصيبت سفينة حاويات قبالة سواحل الإمارات بقذيفة مجهولة، وفق ما ذكرت وكالة أمن بحري بريطانية، اليوم (الأربعاء).

وقالت وكالة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، إن «ربان سفينة حاويات أبلغ عن تعرّض سفينته لأضرار جراء ما يُشتبه بأنها قذيفة غير معروفة»، مضيفة أنه لم يتم تحديد حجم الضرر، لكن جميع أفراد الطاقم بخير. وأوضحت الوكالة أن الحادث وقع على بُعد 25 ميلاً بحرياً شمال غربي إمارة رأس الخيمة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الجيش البريطاني إن النيران اشتعلت في السفينة، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».


فيصل بن فرحان يبحث الاعتداءات الإيرانية مع روبيو وفاديفول

الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان يبحث الاعتداءات الإيرانية مع روبيو وفاديفول

الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الأميركي ماركو روبيو، والألماني يوهان فاديفول، استمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة ودول المنطقة.

وتبادل الأمير فيصل بن فرحان والوزير روبيو، خلال اتصال هاتفي، الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية بما يُسهم في الحفاظ على أمن المملكة وسلامة المواطنين والمقيمين فيها، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الأربعاء.

وعبَّر وزير الخارجية السعودي عن ترحيب بلاده بتصنيف الولايات المتحدة لفرع الإخوان المسلمين في السودان جماعةً إرهابية، مجدداً دعمها لكل ما يحقق استقرار المنطقة وازدهارها.

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير يوهان فاديفول في الرياض مساء الثلاثاء (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، ناقش الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير فاديفول، بالعاصمة الرياض، مساء الثلاثاء، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية، كما استعرضا علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها.

وأعرب وزير الخارجية الألماني عن إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الغاشمة، وتضامنها الكامل مع السعودية، مؤكداً ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدفع المنطقة تجاه الاستقرار والسلام.


هيئة بحرية بريطانية: تعرض سفينة لهجوم غرب رأس الخيمة في الإمارات


سفينة راسية قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز (إ.ب.أ)
سفينة راسية قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز (إ.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: تعرض سفينة لهجوم غرب رأس الخيمة في الإمارات


سفينة راسية قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز (إ.ب.أ)
سفينة راسية قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز (إ.ب.أ)

قالت هيئة ‌عمليات ​التجارة ‌البحرية ‌البريطانية، صباح اليوم (الأربعاء)، ‌إنها ⁠تلقت ​بلاغا ⁠عن ⁠حادث ‌على ‌بعد ​25 ‌ميلاً ‌بحريا ‌شمال ⁠غرب ⁠رأس ​الخيمة ​في ​الإمارات.

وأضافت الهيئة البريطانية أن ربان سفينة حاويات أبلغ عن تعرض السفينة لأضرار جراء ما يشتبه بأنه مقذوف مجهول، مشيرة إلى أن حجم الأضرار غير معروف حاليا لكن التحقيق جار وجميع أفراد الطاقم بخير.