كيف تكسر عزلتك بعيداً عن أصدقاء العمل؟

امرأة تعمل من منزلها وسط تفشي فيروس كورونا (رويترز)
امرأة تعمل من منزلها وسط تفشي فيروس كورونا (رويترز)
TT

كيف تكسر عزلتك بعيداً عن أصدقاء العمل؟

امرأة تعمل من منزلها وسط تفشي فيروس كورونا (رويترز)
امرأة تعمل من منزلها وسط تفشي فيروس كورونا (رويترز)

يعتبر فقدان الحياة الاجتماعية التي توفرها بيئة المكاتب أحد أصعب أجزاء العمل عن بُعد. ولكن، لمجرد أنك لست في نفس المبنى مع الآخرين لا يعني أنه عليك بأن تكون بعيداً عن زملائك، وفقاً لمجلة «تايم».
وعليك البدء في بناء حياتك الاجتماعية خارج المكتب من خلال التواصل مع زملاء العمل الذين تحبهم - والتحدث عن أشياء إلى جانب العمل. تقول شاستا نيلسون، خبيرة الصداقة ومؤلفة كتاب «أعمال الصداقة: تحقيق أقصى استفادة من العلاقات حيث نقضي معظم وقتنا»، إن هناك كثيراً من الأسباب التي تجعل هذا الأمر محرجاً في البداية.
وأشارت الى أنه ربما لم تكن معتاداً على بدء التواصل خارج العمل، أو قد تشعر بالإرهاق من التواصل الافتراضي، لذا فإن فكرة جدولة مكالمة «زووم» أخرى ليست جذابة بشكل خاص، لكنها في الواقع طريقة جيدة للتغلب على انزعاجك.
وقالت نيلسون إن أي شكل من أشكال التواصل الاجتماعي مفيد لصحتك العقلية والجسدية؛ يرتبط الشعور بالوحدة بزيادة مخاطر المشاكل الصحية مثل القلق والاكتئاب وأمراض القلب، في حين أن وجود روابط اجتماعية قوية يرتبط بالعكس. العلاقات مع زملاء العمل مهمة بشكل خاص ليس فقط لرفاهيتك، ولكن أيضاً لمؤسستك بأكملها.
لذا، حتى لو كان ذلك غير مريح، أو إذا كنت تشعر بالخجل، فلا يزال يتعين عليك بذل جهد لتنمية الصداقات في العمل.
* كن الشخص الذي يقدم على التواصل
تقترح نيلسون تدوين أسماء ثلاثة إلى خمسة أشخاص في مكتبك تفتقدهم، أو ترغب في التعرف عليهم بشكل أفضل. سيساعدك هذا في تحديد أولويات العلاقات التي تحرص على الحفاظ عليها أو تطويرها.
عندما تتواصل معهم، تقترح نيلسون كتابة سطراً افتتاحياً، مثل: «هل ترغب في إجراء مكالمة لمدة 15 دقيقة، قبل اجتماع فريقنا الأسبوع المقبل للتحدث عن بعض الأمور؟».
أثناء المكالمة أو الدردشة المرئية، تشجع تيري كيرتزبيرغ، أستاذ الإدارة والأعمال العالمية في كلية روتجرز للأعمال الأشخاص على أن يكونوا صريحين، ومشاركة ما يحدث بالفعل في حياتهم. تقول: «في بعض الأحيان، نهدف إلى ان نكون محترفين إلى الحد الذي لا نظهر فيه كبشر، وأعتقد أن الناس يحبوننا بشكل أفضل إذا كنا مجرد أشخاص طبيعيين».
وإذا كنت قلقاً بشأن إجراء محادثة، فيمكنك تحضير الأفكار حول عدد قليل من الموضوعات التي يجب مناقشتها قبل أن تبدأ في إجراء مكالمة: «الكتب التي قرأتها أو ملفات (البودكاست)، التي استمتعت بها أو البرامج التليفزيونية التي شاهدتها».

* إيجاد أرضية مشتركة

تقول نيلسون: «الإيجابية لا تعني مجرد قول أشياء إيجابية... هدفنا ليس أن نكون إيجابيين؛ هدفنا هو أن يترك كلا الشخصين شعوراً أفضل بالتفاعل».
لتعزيز الإيجابية في صداقات العمل لديك، اسأل زملاءك عما جعلهم يشعرون بالسعادة مؤخراً. يمكنك أيضاً بدء مجموعة موحدة عبر إحدى القنوات الإجتماعية لنشر المقالات والأغاني والوصفات، التي كانت ملهمة أو مريحة بالنسبة إليك.
بغض النظر عن مدى قربك من زملائك الآن، قد تبتكر هدفاً متعلقاً بالصحة أو بهواية معينة ترغب في تحقيقه معاً. تقول ماريسا فرانكو، اختصاصية علم النفس وخبيرة الصداقة: «العلاقات هي وسيلة رائعة للمساءلة... هذه طريقة مفيدة للطرفين لتلبية الحاجة للتواصل والمساعدة أيضًا في كومة الأمور التي قد تحدث».
* الانقطاعات ستحدث: كن صريحًا بشأنها
تقول كيرتزبيرغ: «عندما نكون متصلين بالإنترنت، عندما نتحدث عبر مكالمة فيديو، يمكنك أن تعرف في ثانية عندما يتشتت انتباه شخص ما... وهذا ضار».
وأشارت إلى أنه عليك أن تكون متسامحاً عندما تحدث المقاطعات. وعندما تحدث لك، اشرح نفسك ببساطة بشكل صريح.
* لقاءات مجدولة
تقترح فرانكو جدولة موعد متكرر مع أحد زملائك في العمل، للحاق بما فاتك - في وقت الغداء، بعد ظهر يوم الاثنين، أياً كان ما يناسبكما معاً. وتقول فرانكو إن هذه هي أنواع التفاعلات التي تفتقدها عند العمل من المنزل، ولكن يمكنك الحصول على نفس التجربة من خلال الارتباط افتراضياً.
يؤدي إجراء عمليات تسجيل الوصول تلقائياً أيضاً إلى التخلص من الحيرة عندما تتواصل مع زملائك في العمل بعد ذلك.
* التعبير عن التقدير
في نهاية محادثتك، توصي نيلسون بالتعبير عن تقديرك لزميلك في العمل. اشكره على قضاء الوقت في التحدث معك، ومشاركة ما استمتعت به في محادثتك. ويمكن لتقديم مجاملة صادقة، مثل «أعتقد أن أفكارك ستحدث فرقًا»، أن يسعد يومه ويومك.



مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
TT

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)

لقيت امرأة تبلغ 58 عاماً حتفها بعدما هاجمها دبّ في جنوب شرقي بولندا، اليوم الخميس، حسب ما صرح المسؤول الإعلامي في مركز إدارة الإطفاء الحكومية في سانوك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بافل غيبا أن بلاغاً ورد إلى إدارة الإطفاء «أشار إلى مهاجمة دب امرأة في قرية بلونا».

وقد قدم البلاغ ابن المرأة. وأُرسلت ثلاث فرق إغاثة وشرطة إلى مكان الحادث، لكنهم «لم يقدموا الإسعافات الأولية نظراً لخطورة إصابات المرأة». وتأخر وصولهم بسبب «وعورة التضاريس وعدم توافر معلومات دقيقة عن الموقع». وعند وصولهم أعلن المسعفون وفاة المرأة في مكان الحادث، وفق بافل.

يبلغ عدد الدببة البنية في بولندا نحو 100 دب، 80 في المائة منها في منطقة بيشتشادي الجبلية حيث وقع الهجوم الخميس، وفقاً لبيانات الحكومة البولندية لعام 2024.

لكن تبقى الهجمات المميتة قليلة جداً إذ يعود آخرها إلى عام 2014، حسب وسائل إعلام محلية.


«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة»، في دورته العاشرة، صورة المرأة في السينما العربية. كما احتفى، ضمن الكتاب الصادر بهذه المناسبة بعنوان «عدسة ومرآة»، بتألق صانعات السينما في السعودية، في مجالات متعددة تشمل الإخراج، والتمثيل، وكتابة السيناريو.

وأبرز الكتاب السنوي الصادر عن المهرجان، ضمن تقرير «صورة المرأة في السينما العربية»، من إعداد الناقدة الفنية المصرية أمنية عادل، أدوارَ عدد من صانعات السينما السعوديات، عبر دراسة للناقدة السعودية نور هشام السيف. وقدّمت الدراسة رؤية بانورامية تُفكِّك الإنتاج السينمائي السعودي لعام 2025، سواء من خلال أفلام لمخرجات مثل «هجرة» للمخرجة شهد أمين، و«المجهولة» للمخرجة هيفاء المنصور، أو عبر أدوار البطولة النسائية في أفلام مثل «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، و«جرس إنذار 2» للمخرج عبد الله بامجبور.

ويطرح التقرير تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي تؤديها النساء في صناعة السينما السعودية، مشيراً إلى تباين القيم السينمائية بين الأصالة والتجريب.

ولفت التقرير إلى أن السينما السعودية، منذ نشأتها وحتى السنوات الأخيرة، بعد أن استعادت الصناعة عافيتها، وأصبحت قائمة بذاتها، شهدت بروز عدد من الأسماء المهمة لصانعات الأفلام، من بينهن هيفاء المنصور، ووعد كامل، وهناء العمير، وضياء يوسف، وهند الفهاد، وغيرهن. كما تطرّق إلى البدايات الأولى التي اتسمت بمحاولات إنتاجية متواضعة، وصولاً إلى ما تقدّمه الأصوات النسائية الجديدة اليوم، مدعومة بمؤسسات متعددة، وحاصدة احتفاءً محلياً ودولياً، إلى جانب ترسيخ حضور الفنانة السعودية عبر مشاركاتها في الفعاليات، والمهرجانات العالمية.

فيلم «هجرة» يعرض ضمن «مهرجان أسوان» (إدارة المهرجان)

وتناول التقرير تجربة المخرجة السعودية هيفاء المنصور، منذ انطلاقتها بفيلم «وجدة» (2012)، مروراً بفيلم «المرشحة المثالية» (2019)، ووصولاً إلى فيلم «المجهولة» (2025) الذي ينتمي إلى السرد البوليسي. كما توقّف عند تجربة الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرجة والكاتبة السعودية شهد أمين «هجرة»، والمعروض ضمن فعاليات «مهرجان أسوان»، موضحاً أن الفيلم، الذي يتناول رحلة حج ضمن دائرة نسائية تقودها الجدة «ستي»، يمثّل مفترق طرق في السينما السعودية، من خلال صورة بصرية متقنة، وفرق إنتاج محترفة، وتوظيف تقنيات على مستوى عالمي.

وفيما يخص فيلم «مسألة حياة أو موت»، الذي عُرض في الدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»، أشار التقرير إلى أنه ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية ذات الطابع السوداوي الفانتازي، وهو من إخراج أنس باطهف، وتأليف وبطولة سارة طيبة، والتي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة بوصفها كاتبة وممثلة سعودية.

كما يأتي فيلم «جرس إنذار 2 – الحفرة» بوصفه دراما تشويقية مدرسية موجّهة إلى فئة الشباب، من إخراج عبد الله بامجبور، وسيناريو مريم الهاجري، وهيفاء السيد. وقد سبق للهاجري العمل في الدراما التلفزيونية الخليجية، ما يعكس توجّهاً نحو إضفاء حسّ أنثوي على العمل، مع الحفاظ على إيقاع يتناسب مع جمهور المنصة التي يُعرض عليها الفيلم.

وشهد المهرجان، في دورته العاشرة، مشاركة 65 فيلماً من 34 دولة، إلى جانب تنظيم عدد من الفعاليات التي ناقشت صناعة الأفلام، وعلاقة الفن بقضايا المجتمع، لا سيما قضايا المرأة. كما كرّم المهرجان عدداً من نجمات الفن والعمل العام.


إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)

قالت المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا إن فيلمها «الضائعة» يقوم على فكرة مواجهة الماضي والتصالح مع ما نحاول الهروب منه طويلاً، موضحة أن القصة تتبع عالِمة نفس جنائي تعيش في الولايات المتحدة، تضطر إلى العودة إلى بلدها بلغاريا بعد أن ترث أباً لم تكن تعرفه من قبل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن البطلة تجد نفسها أمام مسؤولية غير متوقعة؛ إذ يتعين عليها الإشراف على دفن جثمان الأب الذي تُرك متحللاً لأشهر في إحدى المشارح، ولا تستطيع الدولة دفنه من دون توقيعها بصفتها الوريثة الوحيدة؛ وهو ما يشكل الحدث المفجر لمسار الحكاية.

وأوضحت بيتروفا أن الفيلم يدور في إطار زمني ضيق نسبياً؛ إذ تمتد أحداثه على مدار أسبوع واحد فقط، ما يجعل مساحة التغيير الظاهر في شخصية البطلة محدودة، لكنها ترى أن ما يحدث خلال هذا الأسبوع يترك أثراً عميقاً في حياتها، فالتحول الحقيقي في الشخصية قد لا يبدو كبيراً خلال هذا الزمن القصير، لكن إذا التقى بها المشاهد بعد سنوات فسيكتشف أنها أصبحت شخصاً مختلفاً تماماً نتيجة ما مرت به خلال تلك الأيام.

وعن تجربتها في كتابة هذا النوع من القصص، قالت إن نقطة البداية غالباً ما تكون إحساساً شخصياً عميقاً أو حالة صدمة تسعى إلى فهمها أو معالجتها داخلياً؛ لذا الرابط الشخصي بالنسبة لها عنصر أساسي في أي مشروع سينمائي تعمل عليه، وهو ارتباط لا يعني بالضرورة أن تكون القصة سيرة ذاتية، بل يتعلق أكثر بالطابع الإنساني العام وبالسؤال الداخلي الذي لا يمنحها السلام ويدفعها إلى البحث عنه من خلال صناعة فيلم.

المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا (الشركة المنتجة للفيلم)

وأضافت أن عملية الكتابة تبدأ عادةً من هذا الشعور الغامض أو اللغز الذي يصعب تفسيره، ثم تتحول تدريجياً إلى مرحلة بحث أعمق لفهم العالم الذي تدور فيه القصة وتحديد الإطار الواقعي الذي يمكن أن تتحرك داخله الشخصيات، فالبحث لا يقتصر على المعلومات أو التفاصيل الواقعية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الجانب النفسي والعاطفي للشخصيات حتى تبدو حقيقية وقادرة على التواصل مع الجمهور.

وفيما يتعلق بفيلم «الضائعة» تحديداً، أشارت إلى أنها أمضت وقتاً طويلاً في زيارة مجموعات علاج الإدمان، مثل المجموعات التي تعمل وفق برنامج «الاثنتي عشر خطوة» للتعافي، موضحة أنها حضرت اجتماعات مختلفة ضمت رجالاً ونساءً ومجموعات مختلطة، واستمعت إلى عدد كبير من القصص الشخصية التي ترتبط بشكل غير مباشر بالموضوع الذي كانت ترغب في الكتابة عنه.

وقالت إيزابيلا بيتروفا إن هذه الزيارات شكلت جزءاً مهماً من البحث العاطفي والنفسي الذي احتاجت إليه من أجل بناء شخصية صادقة وحقيقية، مؤكدة أنها كانت تسعى إلى رسم شخصية تمتلك عمقاً إنسانياً وتعبّر عن مشاعرها بطريقة طبيعية، من دون الوقوع في فخ الشرح المباشر أو التحليل النفسي المبالغ فيه.

وأضافت أن ما جذبها في تلك المجموعات هو طبيعة المساحة الإنسانية التي توفرها؛ إذ يقوم هذا النوع من الاجتماعات على مشاركة التجارب الشخصية من موقع هش وصادق للغاية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ«الصدق الجذري»، وهذا النوع من الصراحة نادر في الحياة اليومية؛ لأن الناس في العادة لا يتواصلون بهذه الدرجة من الانكشاف أو الصدق، لذلك كانت هذه التجربة بالنسبة لها فرصة نادرة للاستماع إلى قصص حقيقية لا تتاح عادة في السياقات الاجتماعية التقليدية.

عملت المخرجة على الجوانب النفسية خلال التحضير للفيلم (الشركة المنتجة للفيلم)

وأكدت بيتروفا أن الاستماع إلى تلك القصص ساعدها على فهم أعمق لفكرة الهروب من الماضي ومحاولة مواجهته، وهي الفكرة التي تشكل العمود الفقري لفيلمها، فكثير من الأشخاص الذين التقتهم كانوا يتحدثون عن تجارب معقدة تتعلق بالعائلة والندم والبحث عن الغفران، وهي موضوعات تتقاطع بشكل مباشر مع رحلة البطلة في الفيلم.

وعدَّت أن هدفها من هذا البحث لم يكن نقل تلك القصص حرفياً إلى السيناريو، بل محاولة فهم الحالة الإنسانية التي تقف خلفها، وكيف يمكن ترجمة تلك المشاعر إلى لغة سينمائية قادرة على التعبير عن التوتر الداخلي للشخصية، انطلاقاً من حرصها على أن تبقى القصة مفتوحة على التأويل، بحيث يشعر المشاهد أنه يشارك في اكتشاف الشخصية وفهمها بدلاً من تلقي تفسير جاهز لكل ما يحدث.

وعن مشاركتها في مهرجان «برلين السينمائي»، قالت إن عرض الفيلم ضمن قسم «المنتدى» يمثل بالنسبة لها فرصة مهمة لمشاركة العمل مع جمهور دولي متنوع؛ لأن هذا النوع من المهرجانات يتيح مساحة للحوار حول الأفلام التي تتناول قضايا إنسانية معقدة، كما يمنح صناعها فرصة لسماع ردود فعل مختلفة قد تسهم في قراءة العمل من زوايا جديدة.