أسواق العالم تفتتح النصف الثاني بتألق

«ستاندرد آند بورز 500» يحقق أفضل أداء منذ 1998

بدأ المؤشر {ستاندرد أند بورز 500} النصف الثاني من العام عند مستويات قياسية (رويترز)
بدأ المؤشر {ستاندرد أند بورز 500} النصف الثاني من العام عند مستويات قياسية (رويترز)
TT

أسواق العالم تفتتح النصف الثاني بتألق

بدأ المؤشر {ستاندرد أند بورز 500} النصف الثاني من العام عند مستويات قياسية (رويترز)
بدأ المؤشر {ستاندرد أند بورز 500} النصف الثاني من العام عند مستويات قياسية (رويترز)

مع بداية تعاملات النصف الثاني من العام أمس، ارتفعت أغلب أسواق الأسهم العالمية الكبرى، مع تركيز المستثمرين على مؤشرات تخص التعافي المنتظم للاقتصاد، متجاهلين تنامي المخاوف حيال قفزة في التضخم وكذلك انتشار سلالة دلتا من فيروس كورونا في أنحاء العالم.
وبدأ المؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأميركي النصف الثاني من العام عند مستويات قياسية الخميس، بعد بيانات أظهرت أن عدد الطلبات الأسبوعية المقدمة للحصول على إعانة البطالة جاء أقل من المتوقع، في حين هبط تسريح العاملين إلى أدنى مستوى في 21 عاما في يونيو (حزيران) مع تمسك الشركات بموظفيها في ظل نقص للعمالة.
وقالت وزارة العمل الأميركية الخميس إن طلبات إعانة البطالة الحكومية المقدمة للمرة الأولى انخفضت 51 ألف طلب إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية عند 364 ألفا للأسبوع المنتهي في 26 يونيو.
لكن وتيرة التراجع أخف من مايو (أيار) ، عندما تراجعت الطلبات إلى ما دون 400 ألف للمرة الأولى منذ مارس (آذار) 2020 عندما أجبرت أنشطة الأعمال غير الضرورية على الإغلاق لإبطاء الموجة الأولى من كوفيد - 19. وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا 390 ألف طلب في أحدث أسبوع. وفي تقرير ثان، قالت شركة «تشالنجر، غراي آند كريسماس» لمساعدة الموظفين على الانتقال لوظائف جديدة إن تسريح العاملين المعلن من قبل أرباب العمل في الولايات المتحدة تراجع 16.7 في المائة إلى 20476 في يونيو، وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2000.
وتفاعلت الأسواق سريعا، إذ ارتفع المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 3.2 نقطة أو ما يعادل 0.08 في المائة إلى مستوى قياسي عند 4300.73 نقطة. وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 4.8 نقطة أو ما يعادل 0.01 في المائة إلى 34507.32 نقطة، فيما تراجع المؤشر ناسداك المجمع 10.3 نقطة أو ما يعادل 0.07 في المائة إلى 14493.69 نقطة.
وفي أوروبا، صعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6 في المائة بعد أن أغلق الأربعاء محققا مكاسب للفصل الخامس على التوالي. كما قفز المؤشر داكس الألماني 0.6 في المائة بعد أن أظهرت بيانات أن مبيعات التجزئة بأكبر اقتصاد في أوروبا انتعشت في مايو (أيار).
لكن على عكس الأسواق الأوروبية والأميركية، أغلقت الأسهم اليابانية على انخفاض الخميس، إذ تعرضت لضغوط جراء مخاوف من أن يؤدي ارتفاع الإصابات بكوفيد - 19 إلى تمديد قيود وإبطاء التعافي الاقتصادي. ونزل المؤشر نيكي 0.29 في المائة إلى 28707.04 نقطة، بينما تراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.22 في المائة إلى 1939.21 نقطة.
ومن المرجح أن تمدد اليابان تدابير احتواء فيروس كورونا لمدة أسبوعين أو أكثر في منطقة طوكيو الكبرى مع ارتفاع أرقام الإصابات وذلك قبل شهر من بدء دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية.
وخلال تعاملات النصف الأول من العام الحالي، المنتهية يوم الأربعاء، نجحت البورصات العالمية في تحقيق مكاسب ملحوظة، وذلك رغم التداعيات السلبية لجائحة «كورونا» على اقتصادات الدول وأسواق الأسهم، وذلك بفضل الخطوات والإجراءات التحفيزية التي اتخذتها الحكومات لإنعاش الأسواق وتعزيز قدرتها على مواجهة تداعيات الأزمة.
وتصدرت البورصة الأميركية الأسواق التي حققت مكاسب كبيرة خلال الستة أشهر الأولى من العام الحالي، حيث قفز مؤشر «ستاندرد آند بوز 500» الأوسع نطاقا بنحو 15 في المائة وهي أفضل مكاسب نصف سنوية منذ عام 1998.
وفي أوروبا، ارتفع المؤشر الأوروبي «ستوكس 600» خلال النصف الأول بنسبة 13.5 في المائة، فيما زاد مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 5 في المائة، والمؤشر الصيني «سي إس أي 300» بنحو 3.5 في المائة.
وقال كانديس بانغسوند، مدير محفظة توزيع الأصول في شركة «فييرا كابيتال» العالمية، في تقرير لمؤسسة «ماركت ووتش»، إن هناك الكثير من الآمال لعودة الأسواق العالمية إلى طبيعتها رغم مخاوف المستثمرين من معدلات التضخم المرتفعة والقيود التي تقتضيها جائحة «كورونا» والتي يمكن أن تعرقل الانتعاش الاقتصادي للدول، مشيرا إلى أن أكثر القطاعات استفادة من الانتعاش الاقتصادي هي الطاقة والصناعة والمالية، متغلبة بذلك على قطاع التكنولوجيا.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع مع استمرار التوترات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)

النفط يرتفع مع استمرار التوترات الأميركية الإيرانية

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الخميس مع ترقب المستثمرين لما إذا كانت المحادثات الأميركية الإيرانية ستُجنّب صراعاً عسكرياً يُهدد الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد قطع ذهبية تعرض في متجر مجوهرات في هانوي (إ.ب.أ)

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وسط تركيز المستثمرين على المحادثات الإيرانية الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار والطلب على الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أسواق الخليج تتراجع مع ترقب تطورات المحادثات الأميركية – الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تتراجع مع ترقب تطورات المحادثات الأميركية – الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية في التعاملات المبكرة، اليوم (الخميس)، مع تبني المستثمرين موقفاً حذراً قبيل الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران المقرر عقدها في جنيف لاحقاً اليوم.

وانخفض المؤشر العام للسوق السعودية بنسبة 0.5 في المائة، مواصلاً خسائره. وجاء التراجع واسع النطاق بقيادة الأسهم المالية، إذ هبط سهم مصرف «الراجحي»، بنسبة 0.6 في المائة، كما تراجع سهم «البنك الأهلي السعودي»، بنسبة 1.4 في المائة. وانخفض سهم «أرامكو» بنسبة 0.7 في المائة، متجهاً لتمديد خسائره لليوم الثاني.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5 في المائة بضغط من أسهم البنوك؛ حيث هبط سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بأكثر من 3 في المائة، بينما فقد سهم شركة «إعمار» العقارية نحو 1 في المائة. وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة بعد جلستين من الاستقرار، مع تراجع سهم «ألفا ظبي القابضة» بنسبة 0.6 في المائة وسهم «الدار العقارية» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة بضغط من خسائر واسعة، إذ انخفض سهم «بنك قطر الوطني»، بنسبة 0.3 في المائة، بينما هبط سهم «شركة قطر لصناعة الألمنيوم» بنسبة 3.1 في المائة.


عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو قرب أدنى مستوياتها في عدة أشهر بعد أن تجاوزت نتائج شركة «إنفيديا» التوقعات، مما دعم الإقبال على المخاطرة، في حين ينتظر المستثمرون الآن بيانات التضخم من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا يوم الجمعة.

وشهدت الأسهم انتعاشاً في آسيا، بينما كانت على وشك الافتتاح دون تغيير يُذكر في أوروبا، إلا أن المخاوف بشأن الاضطرابات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي وارتفاع التكاليف لا تزال قائمة.

واستقر عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي لمنطقة اليورو، عند 2.71 في المائة، بعد أن لامس 2.697 في المائة يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى له منذ 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة بنحو 2.90 في المائة في مطلع الشهر الحالي.

في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 4.32 في المائة في التعاملات المبكرة في لندن، عقب تراجعه الطفيف في الجلسة السابقة، مدعوماً بتحسن الإقبال على الأصول الأعلى مخاطرة.

وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.05 في المائة. كما أبقت أسواق المال على رهاناتها بشأن احتمال خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مع تسعير احتمال يبلغ نحو 30 في المائة.

أما في إيطاليا، فانخفض عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.32 في المائة، بينما اتسع الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية إلى 59.50 نقطة أساس، بعد أن كان قد تراجع إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، مسجلاً حينها أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2008.


«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أبقى بنك كوريا المركزي، الخميس، سعر الفائدة دون تغيير عند 2.50 في المائة كما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن السياسة النقدية ستبقى ثابتة خلال الأشهر الـ6 المقبلة. ويتيح ازدهار صادرات الرقائق الإلكترونية واستقرار التضخم لصانعي السياسات مزيداً من الوقت لتقييم مخاطر الاستقرار المالي.

وأشار البنك، خلال المؤتمر الصحافي لمحافظه ري تشانغ يونغ، إلى أن احتمال رفع أو خفض سعر الفائدة ضئيل جداً خلال نصف العام المقبل، مؤكداً أن هذه الآراء مشروطة في الوقت الراهن. وأبقى البنك على سياسته النقدية القياسية دون تغيير، مع تقديم مخطط النقاط للمرة الأولى، على غرار نظام «الاحتياطي الفيدرالي»، لتوضيح مسار سعر الفائدة المتوقع. ومن بين 21 نقطة، جاءت 16 عند مستوى 2.50 في المائة، وفق «رويترز».

كما رفع البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى 2 في المائة، مقارنة بـ1.8 في المائة سابقاً، مدعوماً بقفزة غير متوقعة في صادرات الرقائق الإلكترونية بقيادة شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس». ووفقاً للخبيرة الاقتصادية كريستال تان من بنك «إيه إن زد»، لم يقدم اجتماع اليوم أي دليل يستدعي تعديل توقعات إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى عام 2026.

وعلى أثر ذلك، ارتفع الوون الكوري بنسبة 0.34 في المائة ليصل إلى 1422.9 مقابل الدولار، متجاوزاً مستوى 1420 ووناً، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وتراجع عائد سندات الخزانة الكورية الجنوبية لأجل 3 سنوات، الحساس للسياسة النقدية، بمقدار 8.6 نقطة أساسية إلى 3.035 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 15 يناير (كانون الثاني).

ويأتي قرار التثبيت في سياق توقف مؤقت لدورة التيسير النقدي التي بدأت في أكتوبر 2024، في إطار سعي البنك لمواجهة تقلبات سوق العملات ومخاطر ارتفاع ديون الأسر. ويتوقع البنك أن ينمو الاقتصاد الكوري، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، بوتيرة أسرع هذا العام مقارنة بعام 2025، مدعوماً بالطفرة في صناعة الرقائق الإلكترونية.

وفي السياق نفسه، أشار المحلل آن جاي كيون من شركة «كوريا للاستثمار» إلى أن تحليل مخطط النقاط كان أكثر تيسيراً من المتوقع، حيث أظهرت 4 نقاط مستوى سعر فائدة منخفضاً عند 2.25 في المائة. وأضاف أن الاجتماع أسهم في تهدئة سوق السندات المحلية بعد تقلباتها الأخيرة، في حين سجل مؤشر كوسبي تجاوزاً تاريخياً لحاجز 6000 نقطة، مواصلاً صعوده القياسي عالمياً بعد مضاعفة قيمته خلال العام الماضي.