بلينكن يصف تصرفات الصين ضد الإيغور بـ«الإبادة الجماعية»... ويدعو العالم إلى إدانتها

الخارجية الأميركية تتهم «الحرس الثوري» بالتورط في «الاتجار بالجنس»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
TT

بلينكن يصف تصرفات الصين ضد الإيغور بـ«الإبادة الجماعية»... ويدعو العالم إلى إدانتها

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)

اتهم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الصين بارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بحق المسلمين في إقليم الإيغور – شينجيانغ، داعياً المجتمع الدولي إلى الاتحاد مع الولايات المتحدة في إدانة تلك الإبادات الجماعية، ووقف الجرائم المنتهكة لحقوق الإنسان، على حد قوله.
وقال بلينكن خلال الإعلان عن التقرير السنوي لمكافحة الاتجار بالبشر للعام 2021 الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، إن الصين تستخدم العنف ضد أقلية الإيغور وتحتجز أكثر من مليون شخص في ما يصل إلى 1200 معسكر من المعسكرات التي تديرها الدولة في جميع أنحاء شينجيانغ، كما يتعرض كثير من المعتقلين للعنف الجسدي والاعتداء الجنسي والتعذيب لحملهم على العمل في إنتاج الملابس والإلكترونيات، ومعدات الطاقة الشمسية والمنتجات الزراعية.
وأضاف: «نواصل دعوة شركائنا في جميع أنحاء العالم للانضمام إلينا في إدانة الإبادة الجماعية التي ترتكبها الصين، والجرائم ضد الإنسانية في شينجيانغ، واتخاذ خطوات لمنع السلع المصنوعة من العمل القسري من دخول سلاسل التوريد الخاصة بنا... على الحكومات أن تحمي مواطنيها وتخدمهم، لا أن ترهبهم وتخضعهم من أجل الربح، وإذا كنا جادين في إنهاء الاتجار بالبشر، فيجب علينا أيضاً العمل على استئصال العنصرية النظامية، والتمييز على أساس الجنس، وأشكال التمييز الأخرى، وبناء مجتمع أكثر إنصافاً».
وأكد بلينكن أن الاتجار بالبشر جريمة مروعة وأزمة عالمية، وهي مصدر هائل للمعاناة الإنسانية، غالباً ما تكون مخفية عن الأنظار، مقدّراً ضحايا الاتجار بالبشر بما يقرب من 25 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. وقال إن كثرا يضطرون إلى العمل في تجارة الجنس، ويُجبر كثيرون على العمل في المصانع أو الحقول أو الانضمام إلى الجماعات المسلحة، كما أن ملايين من ضحايا الاتجار هم من الأطفال، «هذه الجريمة إهانة لحقوق الإنسان، ولكرامة الإنسان».
وأشار إلى أن التقرير الذي تصدره وزارة الخارجية هذا العام أجرى تقييماً لـ188 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة، ولاحظ تقدم بعض الدول في التصنيف السنوي، وهو ما اعتبره مشجعاً، وفي المقابل «انزلقت بعض الدول الأخرى إلى الأسفل وتراجعت»، ملقياً الضوء على آثار جائحة كورونا التي دفعت كثيراً من الأشخاص إلى ظروف اقتصادية صعبة، وجعلهم أكثر عرضة للاستغلال، مضيفاً: «كلما زاد عدد الأشخاص الذين يمضون ساعات على الإنترنت للمدرسة والعمل، يستخدم المتاجرون بالبشر الإنترنت لتجنيد الضحايا المحتملين، لذلك كان للوباء تأثير حقيقي على هذه المعركة».
وتحدث التقرير عن تواطؤ حكومة إيران في قضايا الاتجار بالبشر، وذلك بعدم تنفيذ القوانين الصارمة لمنع حدوث هذه الممارسات، ومعاقبة المرتكبين للجرائم وعدم بذلها جهوداً كبيرة للقيام بذلك؛ مضيفاً: «لذلك ظلت إيران في المستوى الثالث من تقييم وزارة الخارجية، وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، كانت هناك سياسة حكومية أو نمط حكومي لتجنيد واستخدام الجنود الأطفال، فضلاً عن التواطؤ في الاتجار بالجنس للبالغين والأطفال مع الإفلات من العقاب».
واتهم التقرير المسؤولين الحكوميين الإيرانيين بمواصلة ارتكاب جرائم الاتجار، والتغاضي عنها مع الإفلات من العقاب، سواء في إيران أو في الخارج، ولم يبلغوا عن جهود إنفاذ القانون للتصدي لهذه الجريمة. كما واصلت الحكومة إجبار الأطفال والكبار على القتال في صفوف الميليشيات التي تقودها إيران، والعاملة في سوريا، وواصلت تقديم الدعم المالي للميليشيات التي تقاتل في النزاعات المسلحة في المنطقة، والتي تجند الأطفال وتستخدمهم. بالإضافة إلى ذلك، فشلت الحكومة في تحديد وحماية ضحايا الاتجار من بين الفئات الضعيفة من السكان، واستمرت في معاملة ضحايا الاتجار كمجرمين، بمن في ذلك ضحايا الاتجار بالبشر لأغراض جنسية.
وأضاف: «ظل الضحايا يواجهون عقوبات شديدة، بما في ذلك الموت، بسبب أفعال غير قانونية أجبرهم المتاجرون على ارتكابها، مثل ممارسة الجنس التجاري وانتهاكات الهجرة. في المقابل، لم تبلغ الحكومة عن جهود إنفاذ قانون مكافحة الاتجار بالبشر، واستمر المسؤولون في ارتكاب جرائم الاتجار مع الإفلات من العقاب...».
وأفصح التقرير أن الحكومة الإيرانية واصلت الخلط بين جرائم الاتجار بالبشر والتهريب، وكانت الجهود المبذولة للتصدي للاتجار بالجنس وجرائم العمل القسري إما غير موجودة، أو لم يتم نشرها على نطاق واسع، ولم تقدم الحكومة إحصاءات عن التحقيقات أو الملاحقات القضائية، أو الإدانات أو الأحكام الصادرة بحق المتاجرين.
وأشار إلى أنه في أبريل (نيسان) 2020 أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحكومة، بمساعدة منظمة دولية، ألقت القبض على مواطن إيراني للاشتباه في تهريب فتيات إيرانيات للعمل بالجنس في ماليزيا، وكان يعمل على ذلك طوال 3 أعوام. وبحسب ما ورد تسلمت الشرطة الإيرانية المهرب المزعوم من ماليزيا، وألقت القبض على عدد غير معروف من المتواطئين الآخرين في إيران، وبحسب ما ورد ضَمِن المسؤولون الإيرانيون المؤثرون سلامة المتاجرين المزعومين من خلال مساعدتهم على تجنب الاعتقال المبكر، وتأمين الإفراج عن بعض الضحايا الذين تحتجزهم الشرطة الإيرانية، وإعادتهم إلى المتاجرين خلال فترة 3 سنوات. كما لم تبلغ الحكومة عن حالة هذه القضية في نهاية الفترة المشمولة بالتقرير؛ ومع ذلك، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن المتاجرين المزعومين أحيلوا على المحاكم لمحاكمتهم. وكذلك لم تبلغ الحكومة عن تدريب مسؤوليها على مكافحة الاتجار بالبشر.
واتهم تقرير وزارة الخارجية «فيلق الحرس الثوري» الإيراني، وقوة الباسيج، وهي قوة شبه عسكرية تابعة لـ«الحرس الثوري»، بمواصلة تجنيد واستخدام الأطفال والبالغين المهاجرين واللاجئين من خلال القوة أو الوسائل القسرية، في مواقع الحرب والصراعات، وكذلك أطفال إيرانيين، بإرسالهم للقتال مع الميليشيات التي يقودها «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا. ووفقاً لبيان صادر عن مسؤول في «الحرس الثوري» الإيراني في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، ربما يكون «الحرس الثوري» الإيراني قد جنّد أطفالاً من 3700 قاعدة طلابية في الباسيج في محافظة خوزستان، ومن المرجح أن هؤلاء الأطفال الجنود كانوا لا يزالون منخرطين مع «الحرس الثوري» خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
وأضاف: «على الرغم من أن الدعارة غير قانونية في إيران، فقد قدّرت منظمة غير حكومية محلية عام 2017 أن الدعارة والاتجار بالجنس منتشران في جميع أنحاء البلاد، وأن المتاجرين بالجنس يستغلون أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات؟ وبحسب ما ورد، تتغاضى الحكومة، وفي بعض الحالات تسهل، بشكل مباشر، عن الاستغلال الجنسي التجاري والاتجار بالجنس للبالغين، والأطفال في جميع أنحاء البلاد، كما يُزعم أن الشرطة الإيرانية، و(الحرس الثوري) الإيراني، والباسيج، ورجال الدين، وآباء الضحايا متورطون في جرائم الاتجار بالجنس، أو يغضون الطرف عنها».
وأبان التقرير أن الطلب على الجنس التجاري في إيران يحدث في المراكز الحضرية الكبيرة، بما في ذلك قم ومشهد. ودفع الفقر وتراجع الفرص الاقتصادية بعض الإيرانيات إلى ممارسة الجنس التجاري طوعاً؛ وبعد ذلك يجبر المتاجرون هؤلاء النسوة على ممارسة الجنس التجاري، كما أن بعض الإيرانيات اللواتي يبحثن عن عمل لإعالة أسرهن، وكذلك الشابات والفتيات الإيرانيات اللواتي يهربن من منازلهن، معرضات للاتجار بالجنس، مضيفاً: «يُقال إن الزيجات (الموقتة) أو (قصيرة الأجل) لغرض الاستغلال الجنسي التجاري، والتي تستمر من ساعة واحدة إلى أسبوع، منتشرة على نطاق واسع في إيران، وتحدث في ما يسمى بيوت العفة، وصالونات التدليك والمنازل الخاصة».
في إعلان الولايات المتحدة عن تقريرها السنوي لمحاربة الاتجار بالأشخاص للعام 2021، قُسّمت الدول إلى 3 مجموعات، الأولى كانت الأكثر صرامة في توفير التشريعات والقوانين والمراقبة في مكافحة الاتجار بالأشخاص، فيما المجموعة الثانية أقل منها في تنفيذ تلك التشريعات ومكافحة الممارسات، والأخيرة هي الأكثر سوءاً، والتي لا تطبق الأنظمة والتشريعات، بل تغض الطرف عن الممارسات والانتهاكات، وتضم هذه الفئة الأخيرة 17 دولة، مثل إيران، سوريا، الصين، روسيا، أفغانستان، بورما، كوبا، وغيرها.
واعتبر التقرير أن جائحة «كورونا» سبّبت تداعيات غير مسبوقة على حقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية على مستوى العالم، بما في ذلك الاتجار بالبشر، وأدّت إلى زيادة عدد الأشخاص الذين عانوا من نقاط ضعف أمام الاتجار بالبشر، وعرقلة التدخلات الحالية والمخطط لها لمكافحة الاتجار، وانخفاض تدابير الحماية وتوفير الخدمات للضحايا وتقليل الجهود الوقائية، وإعاقة التحقيقات ومحاكمة المتاجرين بالبشر.
وأضاف: «أظهر استطلاع أجراه مكتب الأمن والتعاون في أوروبا، التابع لمنظمة الأمن والتعاون للمؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن ما يقرب من 70 في المائة من الناجين من الاتجار بالبشر من 35 دولة أفادوا بأن وضعهم المالي قد تأثر بشدة بفيروس كورونا، وعزا أكثر من الثلثين تدهور صحتهم العقلية إلى عمليات الإغلاق التي تفرضها الحكومة، والتي تثير ذكريات المواقف الاستغلالية».


مقالات ذات صلة

محكمة هولندية تقضي بسجن إريتري 20 عاماً بتهمة الاتجار بالبشر

أوروبا العاصمة الهولندية أمستردام (رويترز)

محكمة هولندية تقضي بسجن إريتري 20 عاماً بتهمة الاتجار بالبشر

أصدرت محكمة هولندية اليوم الثلاثاء حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً بحق مهرب بشر من إريتريا ضالع في ​تعذيب لاجئين ومهاجرين أفارقة في مخيمات في ليبيا.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
رياضة عالمية لوكاس هرنانديز (الشرق الأوسط)

التحقيق مع لوكاس هرنانديز مدافع سان جيرمان بتهمة الاتجار بالبشر

فُتِح تحقيق بتهمة الاتجار بالبشر والعمل غير المصرّح به، بعد الشكوى التي تقدّمت بها عائلة كولومبية، ضد مدافع باريس سان جيرمان الدولي لوكاس هرنانديز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين من الجنسية المصرية عُثر عليهم في «وكر» في أجدابيا شرق ليبيا يوم الأحد (مديرية أمن أجدابيا)

سلطات شرق ليبيا تنقذ 47 مصرياً من قبضة عصابة «اتجار بالبشر»

قالت سلطات شرق ليبيا إنها تمكنت من القبض على تشكيل عصابي بتهمة «الاتجار بالبشر»، ونجحت في إنقاذ 47 مهاجراً مصرياً كانوا مخطوفين ويتعرضون للتعذيب والابتزاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مهاجرون يعبرون البحر للصعود إلى قوارب المهربين ضمن محاولة لعبور القناة الإنجليزية في شمال فرنسا (أ.ف.ب)

بريطانيا تضيف 13 هدفاً جديداً لقائمة العقوبات بموجب قوانين تهريب البشر والهجرة

أظهرت إفادة حكومية محدثة، اليوم الأربعاء، أن بريطانيا أضافت 13 هدفاً جديداً لقائمة العقوبات في إطار نظامها العالمي الخاص بالهجرة غير الشرعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا مواطنون صينيون مدانون أثناء مثولهم أمام المحكمة العليا في جوهانسبورغ بجنوب أفريقيا في 29 أبريل 2025 بقضيتي الاتجار بالبشر وعمل الأطفال (أ.ب)

الحكم على 7 صينيين بتهمة الاتجار بالبشر في جنوب أفريقيا

حكم القضاء في جنوب أفريقيا على 7 صينيين بالسجن 20 عاماً لإرغامهم أكثر من 90 مالاوياً، بعضهم لا يتجاوز 14 عاماً، على العمل في ورشة خياطة بشكل غير نظامي.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».