إطلاق موقع للجنة سعودية ـ مصرية لتنمية المشروعات الصغيرة

TT

إطلاق موقع للجنة سعودية ـ مصرية لتنمية المشروعات الصغيرة

تزامناً مع اليوم العالمي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، دشنت اللجنة المصرية السعودية المشتركة لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، موقعاً إلكترونياً، لعرض جهودها في توفير التمويلات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، من خلال منحة المملكة العربية السعودية التي تبلغ قيمتها 200 مليون دولار، والتي تعمل على دعم جهود الدولة لسد الفجوة بين المؤسسات المالية والشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وتيسير حصولها على التمويل من خلال الجهات الوسيطة، كما يتيح الموقع الإلكتروني طريقة مؤسسية للجهات الوسيطة الراغبة في الاستفادة من المنحة للتقدم بطلب للجنة للحصول على التمويل المطلوب.
جاء إطلاق الموقع الإلكتروني من قبل الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، بمشاركة غدير حجازي، مساعد وزيرة التعاون الدولي للصناديق العربي ورئيس اللجنة من الجانب المصري، وحسن العطاس، رئيس اللجنة من الجانب السعودي، بجانب أعضاء اللجنة من الجانب المصري شيرين طه، مساعد وزيرة التعاون الدولي لملف التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية والبحوث الاقتصادية، ورندة حمزة مساعد وزيرة التعاون الدولي للتخطيط ومتابعة التمويل، ومن الجانب السعودي نواف السنيد وخالد الغضبان. وفق بيان صادر عن الوزارة أمس.
وبهذه المناسبة أشادت المشاط، «بالعلاقات المصرية السعودية المتميزة الاستراتيجية والتي تنعكس على إتاحة التمويلات التنموية للمشروعات في مختلف المجالات، لا سيما من خلال برنامج الملك سلمان الذي يعزز جهود الدولة لتنمية شبه جزيرة سيناء، وكذلك منحة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، متطلعة لفتح آفاق جديدة للشراكة مع المملكة في إطار دعم أجندة التنمية الوطنية».
وقالت وزيرة التعاون الدولي، إن منحة المملكة العربية السعودية لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، تقوم بدور حيوي في سد الفجوة التمويلية بين الجهات المقرضة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، في ظل ما تمثله هذه المشروعات من أهمية قصوى للاقتصاد المصري، باعتبارها قوة كامنة تدعم النمو الاقتصادي.
ونوهت بأن منحة المملكة العربية السعودية قامت بتمويل 2180 مشروعاً صغيراً ومتوسطاً ومتناهي الصغر حتى الآن من خلال الجهات الوسيطة في 27 محافظة، أسهمت هذه المشروعات في خلق نحو ١٢ ألف فرصة عمل، وتستهدف اللجنة خلال الفترة المقبلة التوسع للوصول لأكبر قدر من المستفيدين من أصحاب المشروعات.
من ناحيته أكد حسن العطاس، ممثل الجانب السعودي في اللجنة، على العلاقات الاستراتيجية بين السعودية ومصر وتطابق الرؤى على مستوى الجهود التنموية ورؤية التنمية 2030، مشيراً إلى أن إطلاق الموقع الإلكتروني للمنحة السعودية لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمكن الجهات الوسيطة من التقدم بطلبات للحصول على التمويل والتعرف على ما تحقق من إنجازات من خلال التمويلات التي تتيحها المنحة.
وأوضح العطاس، أن إجمالي استثمارات المملكة العربية السعودية في مصر يصل لنحو 30 مليار دولار وتعمل نحو 6000 شركة في مصر تدعم الجهود التنموية التي تقوم بها الدولة، مشيراً إلى أن المنحة أسهمت في تمويل مشروعات في الكثير من القطاعات الهامة بما يتوافق مع استراتيجية وزارة التعاون الدولي ومبادئ الدبلوماسية الاقتصادية.



لماذا تُعد البتروكيميائيات «ترمومتراً» للنشاط الصناعي العالمي؟

رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينتشو بمقاطعة شاندونغ الصين (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينتشو بمقاطعة شاندونغ الصين (رويترز)
TT

لماذا تُعد البتروكيميائيات «ترمومتراً» للنشاط الصناعي العالمي؟

رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينتشو بمقاطعة شاندونغ الصين (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينتشو بمقاطعة شاندونغ الصين (رويترز)

بعد الهجمات الإيرانية التي طالت منشآت بتروكيميائيات في بعض دول الخليج، يواجه العالم واقعاً إضافياً جديداً يهدد بتعطيل سلاسل الإمداد من منبعها. فالنيران التي اندلعت في بعض المرافق في دول المنطقة ستخلّف تصدعات في ثقة الأسواق؛ إذ يمثل هذا التصعيد استهدافاً مباشراً للبنية التحتية التحويلية التي تغذي آلاف المصانع حول العالم.

قد لا يدرك الكثيرون أن برميل النفط الذي يخرج من باطن الأرض لا يكتفي بتشغيل المحركات فحسب، بل هو المادة الخام التي تصنع تفاصيل حياتنا المعاصرة. ويلعب قطاع البتروكيميائيات دور الجسر الذي يربط بين موارد الطاقة الأولية وآلاف المنتجات النهائية، من عبوات الغذاء والأجهزة الطبية إلى أجزاء السيارات والطائرات. بمعنى آخر، يعد هذا القطاع «ترمومتراً» حقيقياً للنشاط الصناعي العالمي؛ وبمجرد أن يهتز، تهتز معه سلاسل الإمداد في مختلف القارات.

هذه الصناعة تعتمد في جوهرها على تحويل مشتقات النفط والغاز الطبيعي، والمعروفة بـ«اللقيم» (مثل الإيثان والنافتا)، عبر عمليات كيميائية معقدة تُعرف بـ«التكسير»، إلى مواد أساسية مثل الإيثيلين والبروبيلين. هذه المواد هي لبنات بناء تُستخدم في تصنيع كل ما يحيط بنا. ومن هنا، تكتسب الهجمات الأخيرة خطورتها؛ فهي لا تستهدف مجرد مصانع، بل تضرب «المادة الخام» التي يقوم عليها الهيكل الصناعي العالمي.

كذلك، تتميز البتروكيميائيات بكونها صناعة «عابرة للحدود» بامتياز؛ حيث تُنتج المواد الأساسية في مناطق وفرة اللقيم مثل الخليج وأميركا لتُشحن إلى مراكز التصنيع الكبرى في آسيا وأوروبا. وهنا تكمن الحساسية المفرطة للقطاع تجاه التوترات الجيوسياسية؛ فأي تهديد للممرات المائية، وتحديداً مضيق هرمز، لا يرفع تكاليف الشحن وأقساط التأمين ضد مخاطر الحرب فحسب، بل يضع الشركات أمام معضلة العجز عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية. وهو ما يتسبب في ارتفاع جنوني في أسعار مدخلات صناعات حيوية مثل البناء، والتغليف، والزراعة.

خريطة القوى العالمية

تتركز صناعة البتروكيميائيات عالمياً في أقطاب رئيسية:

  • الصين: المتربعة على العرش بوصفها أكبر منتج ومستهلك عالمي؛ حيث تقود النمو العالمي بفضل توسعاتها الهائلة التي تمثل حالياً 60 في المائة من إضافات الطاقة الإنتاجية للإيثيلين عالمياً.
  • السعودية: الرائدة بلا منازع في الشرق الأوسط؛ تساهم بنحو 60 في المائة من إجمالي إنتاج الخليج، وبطاقة إنتاجية تتجاوز 118 مليون طن. وتعد خامس أكبر منتج للمواد الكيميائية عالمياً.
  • الولايات المتحدة: اللاعب المهيمن في المنتجات عالية القيمة، والمعتمد على «غاز الإردواز» المحلي وتكنولوجيا متطورة، مما يمنحها حصانة نسبية وميزة تنافسية كبرى في التصدير.
  • الهند: «العملاق القادم» الذي يسعى للاكتفاء الذاتي؛ ويُتوقع أن يصبح ثاني أكبر مستهلك للبولي إيثيلين عالمياً مع توسع ضخم في بنيتها التحتية الصناعية.
  • ألمانيا: تقود الصناعة الأوروبية، مع تركيز مكثف على الكيماويات المتخصصة والمواد عالية الأداء والمستدامة.
  • اليابان وكوريا الجنوبية: قوى صناعية كبرى تركز على الكيماويات الدقيقة والبلاستيك الهندسي المرتبط بصناعات التقنية المتقدمة والسيارات، وهي الأكثر تأثراً بأي نقص في «اللقيم» المستورد.
  • إيران وقطر والكويت: لاعبون محوريون في الشرق الأوسط يمتلكون قدرات إنتاجية ضخمة وصادرات حيوية تأثرت بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية الأخيرة.
  • الإمارات: مصدر صاعد بقوة مع زيادة مستمرة في الاستثمارات البتروكيميائية، خصوصاً في قطاع الصناعات التحويلية.
  • تايوان: مركز تصنيع رئيسي واستراتيجي للبوليمرات ولقيم البتروكيميائيات في منطقة جنوب شرقي آسيا.

قبل اندلاع الأحداث الأخيرة، كانت تقارير مطلع عام 2026 ترسم مساراً حذراً لتعافي سوق البتروكيميائيات العالمي بعدما كان يرزح تحت ضغوط، ليصل حجمه إلى نحو 743 مليار دولار. غير أن الهجمات الأخيرة حوّلت سيناريوهات النمو المتوقعة إلى خطط طوارئ، ووضعت الدول المستوردة في مواجهة مباشرة مع خطر توقف الإنتاج الصناعي.

صهاريج تخزين البتروكيميائيات في محطة إنبريدغ إدمونتون في كندا (رويترز)

القوى المتضررة

تعد القارة الآسيوية الخاسر الأكبر من أي اضطراب في بتروكيميائيات الخليج، نظراً لاعتمادها الهائل على اللقيم القادم عبر مضيق هرمز:

  • اليابان وكوريا الجنوبية: تبرز هاتان الدولتان بوصفهما أكثر القوى الصناعية هشاشة أمام هذه الصدمة؛ حيث تستورد اليابان نحو 42 في المائة من حاجتها من النافتا من منطقة الخليج. وقد بدأت شركات البتروكيميائيات الكورية بالفعل في خفض معدلات تشغيل مصانعها بنسبة تصل إلى 50 في المائة نتيجة نقص الإمدادات.
  • الهند: تواجه تهديداً مزدوجاً يمس أمنها الغذائي؛ إذ تعتمد بشكل حيوي على الأسمدة الخليجية (اليوريا والأمونيا)، ويمثل تعطل هذه الإمدادات ضغطاً هائلاً على قطاعها الزراعي وتكاليف الغذاء.
  • أوروبا التي تعاني أصلاً من تكاليف طاقة مرتفعة، ستواجه الآن قفزة في أسعار المواد الخام، مما قد يؤدي إلى إغلاق المزيد من المصانع التي لم تعد قادرة على المنافسة السعرية.

...والمستفيدة

في المقابل، تخلق هذه الأزمة فرصاً لقوى أخرى لتعزيز نفوذها في السوق العالمية:

  • الصين: رغم تأثرها بارتفاع أسعار الطاقة فإن توسعاتها الضخمة في القدرة الإنتاجية (التي تمثل 60 في المائة من إضافات الإيثيلين العالمية) تمنحها القدرة على سد الفجوة التي خلفها تعطل إمدادات الخليج، مما قد يمكن بكين من إحكام قبضتها على سلاسل إمداد البلاستيك العالمية.
  • الولايات المتحدة: يبرز المنتجون الأميركيون بوصفهم «رابحاً استراتيجياً»؛ فصناعة البتروكيميائيات هناك تعتمد على «غاز الإردواز» المحلي، وهي معزولة تماماً عن اضطرابات مضيق هرمز، مما يسمح لها بزيادة صادراتها واقتناص حصص سوقية جديدة في أوروبا وآسيا بأسعار تنافسية.
  • روسيا وبيلاروسيا: تتحركان لملء الفراغ في سوق الأسمدة العالمي، مستفيدتين من تعثر صادرات «الأمونيا» و«اليوريا» من الخليج.

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

​قال «البنك المركزي المصري»، ‌الأحد، ‌إن ​صافي ‌احتياطات ⁠البلاد ​من النقد ⁠الأجنبي ارتفع إلى 52.831 ⁠مليار ‌دولار ‌في ​مارس ‌(آذار) من ‌52.746 مليار ‌خلال فبراير (شباط) الذي سبقه.

وشهدت الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية تذبذباً كبيراً في التعاملات خلال شهر مارس الماضي، ما بين خروج ودخول، غير أن صافي التعاملات سجل تخارجات بالمليارات؛ جراء حرب إيران، فضلاً عن تراجع أسعار الذهب، وهو مكون أساسي في سلة الاحتياطي النقدي لمصر.

ومن المتوقع أن تنعكس هذه المعطيات على صافي الاحتياطات من النقد الأجنبي للبلاد بنهاية أبريل (نيسان) الحالي.


مرور ناقلة محملة بنفط عراقي عبر مضيق هرمز

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

مرور ناقلة محملة بنفط عراقي عبر مضيق هرمز

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة «كبلر» أن ناقلة نفط محملة بالخام العراقي شوهدت وهي تمر عبر مضيق هرمز، بالقرب من ساحل إيران، وذلك بعد يوم من إعلان طهران أن بغداد معفاة من أي قيود على عبور الممر البحري الحيوي.

وذكرت كبلر أن السفينة «أوشن ثاندر» جرى تحميلها بنحو مليون برميل من خام البصرة الثقيل، في الثاني من مارس (آذار)، ومن المتوقع أن تفرغ حمولتها في ماليزيا، منتصف أبريل (نيسان).

وأغلقت إيران مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، بعد اندلاع الحرب التي بدأت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على إيران، في أواخر فبراير (شباط)، واتسعت رقعتها فيما بعد.

لكنها أعلنت لاحقاً السماح بمرور السفن التي لا تربطها صلات بالولايات المتحدة أو إسرائيل. وعبرت المضيق، خلال الأيام القليلة الماضية، ثلاث ناقلات نفط تديرها عمان، وسفينة حاويات فرنسية، وناقلة غاز يابانية.