رئيس «الشورى» السعودي: إيران تسعى لتفتيت الشعوب العربية

تسلّم «وسام التميز» من البرلمان العربي

رئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبد الله آل الشيخ يتحدث أمام البرلمان العربي (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبد الله آل الشيخ يتحدث أمام البرلمان العربي (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «الشورى» السعودي: إيران تسعى لتفتيت الشعوب العربية

رئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبد الله آل الشيخ يتحدث أمام البرلمان العربي (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبد الله آل الشيخ يتحدث أمام البرلمان العربي (الشرق الأوسط)

أكد رئيس مجلس الشورى السعودي، الدكتور عبد الله آل الشيخ، سعي إيران لتأجيج الخلافات العربية وتفتيت الشعوب للسيطرة عليها، مشدداً على أن تحديات العالم العربي اليوم تتطلب مزيداً من التكاتف والتضامن.
وقال الدكتور آل الشيخ أمام البرلمان العربي: «النظام الإيراني يسعى إلى تأجيج الخلافات العربية وتعميق المعاناة الإنسانية للشعوب العربية، عبر أذرعه الإرهابية، حيث يقود حرباً بالوكالة في أكثر من جبهة عربية»، مشيراً إلى سعي طهران «لإيجاد بؤر توتر من خلال إثارة الفتن المذهبية والطائفية ودعم الميليشيات المسلحة التي تعمل خارج إطار السلطات الشرعية؛ سعياً لتفتيت الشعوب العربية بما يمهد لاختراقها والسيطرة عليها».
ونوّه بالدور القيادي والمحوري للسعودية في خدمة قضايا العالم العربي «عكسته المواقف المشرّفة والسياسات الحكيمة والمبادرات الرائدة التي تبذلها صوناً للأمن القومي العربي وتصدياً للتدخلات السافرة في شؤون الدول العربية»، لافتاً إلى أن «مواقف قيادة المملكة أعطت قوة دفع إيجابية لمنظومة العمل العربي المشترك، مؤسسة لمرحلة واعدة من التضامن ووحدة المواقف ومتصدية لكل ما يهدد ويستهدف أمن واستقرار مجتمعاتنا، بخطوات عملية تؤكد دعمها ومساندتها لجميع الدول العربية».
وأضاف رئيس الشورى: «العالم العربي يمر بالعديد من التحديات والتطورات بالغة الدقة، مما يتطلب من الجميع تدارس أبعادها وتداعياتها سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً وضرورة اتباع أفضل السبل المنهجية لمعالجتها والتخفيف من آثارها السلبية»، مبيناً أن «مواجهة التحديات تستلزم إرادة حقيقة لمشروع عربي متكامل يحوي آليات للتنفيذ تستشرف مستقبل دولنا وشعوبنا».
وأشار إلى أن من أبرز هذه التحديات النزاع العربي الإسرائيلي، حيث بذلت السعودية جهوداً كبيرة لنصرة القضية الفلسطينية ولم تدخر جهداً في تقديم كافة أشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي، ودعم جميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال والوصول لحل عادل وشامل للقضية بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته
المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، حاثاً المجتمع الدولي على ضرورة القيام بمسؤولياته لرفع المعاناة عن الفلسطينيين.

وعن الوضع في اليمن، أوضح آل الشيخ أن الوضع الإنساني «ما زال يتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه المأساة»، مؤكداً موقف السعودية الثابت بقبول الحل السياسي القائم على المرجعيات الثلاث، وما أعلنت عنه الرياض في مبادرتها الأخيرة لإنهاء الأزمة بوقف شامل لإطلاق النار. وشدد على أن بلاده تؤكد بحزم على حقها بالدفاع عن أراضيها ومواطنيها والمقيمين بها من الهجمات الإرهابية الحوثية الممنهجة ضد الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية.
وأبان أن السعودية حرصت على الاضطلاع بدورها الإنساني عبر تقديم العون والمساعدة لرفع المعاناة عن الشعوب العربية في محنها وأزماتها، مضيفاً: «كلما تعاظمت المحن والأزمات تعاظم معها الدعم والمؤازرة والعطاء من قبل المملكة في جميع المجالات، ولعل من آخر ذلك ما قامت به في سبيل مواجهة جائحة «كوفيد - 19»، حيث إنها من أوائل الدول التي سعت إلى مد يد العون والتنسيق مع الدول المتضررة من هذا الوباء، وخاصة العربية».
وأكد رئيس الشورى أن الرياض «تؤمن بأن المسؤولية مشتركة ومبنية على أهمية تكثيف الجهود والعمل الدولي لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه الإنسانية في مجال انتشار الأوبئة، والتغير المناخي، ومكافحة الفقر والجريمة المنظمة، وغير ذلك من التحديات التي تستدعى تعزيز تعاوننا جميعاً للعمل نحو مستقبل مزدهر».
وتطرق إلى إشادة البرلمان العربي بمبادرتي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» واللتين تم تبنّيهما في الجلسة العامة للبرلمان لاقتراح آلية وخطة عمل وإطار قانوني لوضعهما موضع التنفيذ على المستوى العربي.
وتوجه آل الشيخ لأعضاء البرلمان العربي بقوله: «تنعقد جلستكم اليوم في ظل ظرف دقيق تمر به أمتنا العربية، وتتأكد فيه الحاجة إلى مزيدٍ من التكاتف والتضامن لتنقية الأجواء العربية، ونستشعر عظم المسؤولية الملقاة على عاتقكم لتقديم رؤية عربية ونموذج موحد يعالج جميع القضايا والتحديات ويتعامل معها بكل مسؤولية».
كان رئيس مجلس الشورى السعودي تسلّم من رئيس البرلمان العربي عادل العسومي في مستهل الجلسة وسام التميز العربي كأول شخصية عربية تحصل عليه؛ تقديراً لجهوده في نصرة القضايا العربية ووحدة الصف العربي، لا سيما على الصعيد البرلماني.

في السياق ذاته، بحث آل الشيخ مع العسومي في مستهل زيارته للبرلمان، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين، وسبل دعم وتعزيز أعمال وجهود البرلمان وما يقوم به في إطار العمل على وحدة الصف العربي.



السعودية وقطر ومصر يناقشون التطورات الأخيرة في المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وقطر ومصر يناقشون التطورات الأخيرة في المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وقطر ومصر على أهمية تكثيف الجهود المشتركة لإنجاح المسار التفاوضي والتوصل لحلول شاملة تحقق الأمن والاستقرار الإقليمي، وذلك عقب مباحثات هاتفية جمعت وزراء خارجية البلدان الثلاثة تناولت المستجدات الإقليمية وأدانت الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والتهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، في اتصال هاتفي، حسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، التطورات الأخيرة، وأعربا عن إدانتهما واستنكارهما للهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين وللتهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية.

وأكد الجانبان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الشيخ محمد بن عبد الرحمن على أهمية الالتزام بالاتفاق الأميركي - الإيراني، وبذل مزيدٍ من الجهود لإنجاح المسار التفاوضي والتوصل لحلول شاملة تحقق الأمن والاستقرار للمنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، في وقت لاحق، التطورات في المنطقة، ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» أنه جرى خلال الاتصال إدانة واستنكار الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والتهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية، وأهمية تكثيف الجهود المشتركة لوقف التصعيد والعودة للمسار التفاوضي، بما يحفظ السلم والأمن للمنطقة.

من جانب آخر، ناقش الأمير فيصل بن فرحان، في اتصال هاتفي تلقاه من محمد سالم ولد مرزوك وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، في وقت سابق، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


تنديد خليجي باعتداءات إيران على البحرين

دول الخليج أكدت دعمها لكل الإجراءات التي تتخذها المنامة لتعزيز أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها (أ.ف.ب)
دول الخليج أكدت دعمها لكل الإجراءات التي تتخذها المنامة لتعزيز أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها (أ.ف.ب)
TT

تنديد خليجي باعتداءات إيران على البحرين

دول الخليج أكدت دعمها لكل الإجراءات التي تتخذها المنامة لتعزيز أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها (أ.ف.ب)
دول الخليج أكدت دعمها لكل الإجراءات التي تتخذها المنامة لتعزيز أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها (أ.ف.ب)

أعرب مجلس التعاون الخليجي، السبت، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة على البحرين، واستهدافها للبنى والأعيان المدنية، مؤكداً دعمه لكل الإجراءات التي تتخذها المنامة لتعزيز أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، أن استمرار النظام الإيراني في استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية، في ظل مساعي الجهود الدولية والإقليمية الساعية لترسيخ الأمن والسلام وحل الأزمة، يؤكد رغبته في تقويض المبادرات الرامية إلى احتواء الأزمة، وعرقلة كل المساعي الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي دعم مجلس التعاون لكل الإجراءات التي تتخذها البحرين لتعزيز أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها.

وكانت البحرين قد أدانت بأشد العبارات استهداف أراضيها فجر السبت، بعددٍ من الطائرات المسيّرة الإيرانية، وعدته انتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتهديداً سافراً لأمن المواطنين والمقيمين، وخرقاً فاضحاً للأعراف والمواثيق الدولية التي تُحرّم استهداف الأعيان المدنية وإرهاب الآمنين.

وأكدت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان لها، أنّ استمرار النظام الإيراني في اعتداءاته، في الوقت الذي تمضي فيه الجهود الإقليمية والدولية نحو التهدئة، يُلقي على طهران وحدها مسؤولية تقويض مساعي السلام، ويكشف نهجاً قائماً على زعزعة الأمن وتصدير الفوضى وتقويض الاستقرار الإقليمي.

وجددت «الخارجية البحرينية» التأكيد على أنّ السلام لا يُبنى بالترهيب، وأنّ الأمن لا يُنتزع بالعدوان، وأنّ عزيمة البحرين أرسخ من كلّ تهديد، وأنّ وحدة صفّها الوطني أعصى على من يظنّ أنّ مواصلة العدوان يثني الكرام عن مبادئهم أو ينال من عزمهم.

وفي الوقت الذي ذكّرت وزارة الخارجية البحرينية بقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) الذي تقدمت به البحرين نيابةً عن دول مجلس التعاون والأردن، وحظي بدعم 136 دولة في تعبيرٍ عن إرادةٍ دوليةٍ جامعة، شددت على أنّ تمادي طهران في عدوانها يمثّل تحدياً مباشراً لهذه الإرادة الدولية.

وأكدت أن عدوانها الغادر يكشف استخفافها بالمجتمع الدولي وبما قطعته على نفسها من التزامات بعد أن تعهّدت بوقفٍ دائمٍ للعمليات العسكرية واحترام سيادة دول المنطقة، بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقّعة في 17 يونيو (حزيران) 2026.

وشددت البحرين على احتفاظها بكامل حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وفق القانون الدولي، داعية مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته في ضمان تنفيذ قراره ومحاسبة المعتدي.


السعودية تدين الهجمات الإيرانية على البحرين وتدعم إجراءاتها لحماية سيادتها

عَلَم السعودية (الشرق الأوسط)
عَلَم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإيرانية على البحرين وتدعم إجراءاتها لحماية سيادتها

عَلَم السعودية (الشرق الأوسط)
عَلَم السعودية (الشرق الأوسط)

أعربت السعودية، السبت، عن إدانتها واستنكارها للهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي البحرينية بعدد من الطائرات المسيّرة، فجر اليوم، مؤكدةً رفضها القاطع لما وصفته بانتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، كما أنها تقوض الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجددت المملكة تضامنها الكامل مع البحرين، مؤكدةً دعمها جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.

يأتي الموقف السعودي عقب الهجوم الذي أعلنت البحرين تعرضها له، فجر السبت، والذي أدانته المنامة بوصفه انتهاكاً لسيادتها، ودعت على أثره المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما وصفته بالاعتداء على أراضيها.