التضخم الأميركي في أسرع زيادة منذ أوائل التسعينات

«بنك أوف أميركا» يتوقع استمرار الارتفاع لـ 4 سنوات

يتوقع «بنك أوف أميركا» أن يظل التضخم الأميركي مرتفعاً لمدة عامين إلى أربعة أعوام (رويترز)
يتوقع «بنك أوف أميركا» أن يظل التضخم الأميركي مرتفعاً لمدة عامين إلى أربعة أعوام (رويترز)
TT

التضخم الأميركي في أسرع زيادة منذ أوائل التسعينات

يتوقع «بنك أوف أميركا» أن يظل التضخم الأميركي مرتفعاً لمدة عامين إلى أربعة أعوام (رويترز)
يتوقع «بنك أوف أميركا» أن يظل التضخم الأميركي مرتفعاً لمدة عامين إلى أربعة أعوام (رويترز)

أفادت وزارة التجارة الأميركية، الجمعة، بأن مؤشر التضخم الرئيسي الذي يستخدمه الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لوضع السياسة قد ارتفع بنسبة 3.4 في المائة في مايو (أيار) الماضي، وهي أسرع زيادة منذ أوائل التسعينات.
ورغم أن الزيادة كانت الأكبر منذ أبريل (نيسان) 1992، فإنها جاءت متوافقة مع تقديرات «داو جونز» ولم تتفاعل الأسواق كثيراً مع الأخبار، حسبما أفادت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية.
وتعكس الزيادة في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية الوتيرة السريعة للتوسع الاقتصادي والضغوط السعرية الناتجة. ومن جهة أخرى، استقر إنفاق المستهلكين الأميركيين دون تغيير يذكر في مايو، إذ على الأرجح تسبب حالات نقص في الإضرار بمشتريات سلع مثل السيارات، لكن قيود الإمدادات أسهمت في تعزيز التضخم.
وقالت وزارة التجارة الأميركية، الجمعة، إن القراءة التي لم تسجل تغيراً لإنفاق المستهلكين، الذي يشكل ما يزيد على ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي، تأتي عقب قفزة عُدلت صعوداً بنسبة 0.9 في المائة في أبريل. وأشارت تقديرات سابقة إلى أن إنفاق المستهلكين زاد 0.5 في المائة في أبريل.
لكن رغم الأرقام الواردة بالبيانات، يتوقع بنك أوف أميركا أن يظل التضخم الأميركي مرتفعاً لمدة عامين إلى أربعة أعوام، في مواجهة تصور آخذ في التزايد لكونه مؤقتاً، وقال إن حدوث انهيار في السوق المالية فحسب هو ما سيمنع البنوك المركزية من تشديد السياسات في الأشهر الستة المقبلة.
وقال مايكل هارتنيت، كبير الاستراتيجيين لدى بنك الاستثمار في مذكرة الجمعة، إن «الأمر كان مذهلاً؛ إذ اعتبر الكثيرون التضخم مؤقتاً فيما اعتبروا التحفيز والنمو الاقتصادي وتضخم أسعار الأصول والسلع الأولية والإسكان دائماً».
ويعتقد هارتنيت أن التضخم سيظل في نطاق 2 إلى 4 في المائة على مدى العامين إلى الأربعة أعوام المقبلة. وقال بنك أوف أميركا في المذكرة إن التضخم الأميركي بلغ 3 في المائة في المتوسط في 100 عام فائتة، و2 في المائة في الفترة من أول 2010 وحتى نهاية 2019، وواحداً في المائة في 2020... لكنه يسجل معدلاً سنوياً 8 في المائة منذ بداية 2021.
والأسهم العالمية مستقرة قرب مستويات قياسية مرتفعة قبل ساعات من إعلان قراءة مايو لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو مقياس للتضخم يتابعه البنك المركزي الأميركي عن كثب. وتشير تقديرات إلى أنه سيرتفع إلى 3.4 في المائة على أساس سنوي.
وتعهد جيروم بأول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، يوم الثلاثاء، بألا يرفع أسعار الفائدة سريعاً جداً، استناداً فقط إلى مخاوف بشأن التضخم مستقبلاً. واعتبرت تعليقاته تحركاً لتهدئة المستثمرين القلقين بعد اجتماع بشأن السياسات تمخض عن تبني المركزي الأميركي لهجة تميل إلى التشديد النقدي الأسبوع الماضي، وأشار إلى أن المسؤولين يعتقدون أن أسعار الفائدة يجب أن ترتفع في موعد قريب ربما 2023.
وما زال عملاء بنك أوف أميركا يستثمرون بكثافة في الأسهم، مع تراجع مخصصات النقد دون متوسطات في الأمد الطويل عند 11.2 في المائة. وفي الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء، ضخ المستثمرون سبعة مليارات دولار في الأسهم و9.9 مليار في صناديق السندات، بينما سحبوا 53.5 مليار دولار من صناديق النقد، وفقاً لحسابات بنك أوف أميركا المستندة إلى بيانات «إي. بي. إف.آر». وفي الأسهم، شهدت صناديق الأسواق الناشئة نزوح تدفقات بقيمة 1.6 مليار دولار، هي الأكبر منذ سبتمبر (أيلول) 2020.
ورغم مخاوف الخبراء والمراقبين، خلص مسح نشرت نتائجه الجمعة إلى أن معنويات المستهلكين الأميركيين ارتفعت في يونيو (حزيران) الجاري. وصعد مؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلكين إلى قراءة نهائية عند 85.5 نقطة من قراءة نهائية عند 82.9 نقطة في مايو، غير أنه كان أقل من القراءة الأولية ليونيو عند 86.4 نقطة. ويقل هذا عن متوسط التوقعات البالغ 86.5 نقطة لاقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم.


مقالات ذات صلة

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

الاقتصاد يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).