ديس لينام: في «يورو 1996» كرة القدم استعادت ابتسامتها

المعلق التلفزيوني الشهير يصف كيف كان يغطي مباريات المنتخب الإنجليزي على ملعبه قبل 25 عاماً

ديس لينام معلق «بي بي سي» الشهير (غيتي)
ديس لينام معلق «بي بي سي» الشهير (غيتي)
TT

ديس لينام: في «يورو 1996» كرة القدم استعادت ابتسامتها

ديس لينام معلق «بي بي سي» الشهير (غيتي)
ديس لينام معلق «بي بي سي» الشهير (غيتي)

«مرحباً بكم، اليوم الموافق الثلاثين من يونيو (حزيران) ونحن على ملعب ويمبلي لمتابعة المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية بين إنجلترا واسكوتلندا! حسناً، يمكننا أن نحلم بذلك، أليس كذلك؟»، هكذا بدأت تغطية قناة «بي بي سي» للمباراة الافتتاحية لكأس الأمم الأوروبية 1996، والتي علق عليها المعلق التلفزيوني الشهير ديس لينام.
وكان لينام، بحواجبه المصقولة وشاربه الكثيف، بارعاً في معرفة متى تتطلب اللحظة أسلوباً بسيطاً أو مدخلاً صادقاً وجاداً. وفي الدور نصف النهائي للبطولة قبل 25 عاماً، وفي ظل تذبذب الدولة المستضيفة للبطولة بين النشوة والهستيريا، كان تقديمه لمباراة المنتخب الإنجليزي أمام ألمانيا مثالياً، حيث قال «من الواضح أنكم سمعتم أن هناك مباراة لكرة القدم الليلة».
وأنهى لينام تغطية تلك الليلة، بعد هزيمة إنجلترا بركلات الترجيح، بجملة «إذا كنت ستتناول مشروباً الليلة، فافعل ذلك بفخر وليس بعدوانية».
وجاء الاتصال بلينام لإجراء هذه المقابلة معه، في الوقت المناسب.
ورغم أن حدة صوت المعلق الشهير البالغ من العمر 78 عاماً قد ضعفت إلى حد ما، فإنه ما زال من الممتع أن تستمع إليه وهو يتحدث عن بطولة كأس الأمم الأوروبية، وعن اختيار تيري فينابلز ورود خوليت لتحليل مباريات البطولة على شاشة قناة بي بي سي.
يقول لينام «لقد تعاقدنا مع رود خوليت، وكانت قصة نجاح رائعة.
في اليوم الأول الذي جاء فيه، أصبح لدينا في (بي بي سي) مديراً فنياً ينقلنا من ملعب إلى آخر. إنه اختيار مثالي لـ(بي بي سي)؛ فقد كانت الأمور تسير بشكل تقليدي وهادئ خلال الثلاثين عاماً الماضية، لكن عندما جاء رود خوليت نزل من سيارته – من طراز مرسيدس ليموزين - وصعد خطوة واحدة في الحافلة، وصرخ: ما هذا الهراء؟»
ويضيف لينام «قلت لنفسي (يا إلهي، سنواجه بعض المشاكل مع هذا الرجل). لكن اتضح بعد ذلك أنه ألطف شخص يمكن أن تعمل معه. على الشاشة، وبعد بداية مشحونة إلى حد ما، ابتكر خوليت عبارة جديدة وتفوق على جميع النقاد الآخرين في الاستوديو، بما في ذلك غاري لينيكر».
يتذكر لينام ما حدث قائلاً «كان غاري لينيكر خجولاً نوعاً ما في عام 1996، لقد كان متحفظاً للغاية، ولم يكن لديه الكثير ليقوله. لكنه الآن محلل ومعلق على المباريات من الدرجة الأولى. غاري شخصية مختلفة تماماً عني، لكن دعني أقول إنه رائع للغاية فيما يفعله الآن، وكذلك فيما يتعلق بالطريقة التي يعمل بها. وبالطبع، فإنه يتمتع بمصداقية كبيرة نظرا لأنه مارس (آذار) اللعبة على أعلى مستوى ممكن، وهو الأمر الذي لم يحدث معي على الإطلاق.
هناك مكان لأشخاص مثلي - مارك بوغاتش مقدم جيد للغاية بقناة (آي تي في) - لكن إذا مارست اللعبة على أعلى المستويات وعملت في تقديم المباريات بعد ذلك، فستكون في وضع أفضل بكل تأكيد».
ويضيف «كانت بطولة كأس الأمم الأوروبية 1996 إحدى أهم المحطات في عالم كرة القدم، من وجهة نظري. كان الجمهور الإنجليزي يردد أغنيته الشهيرة (كرة القدم تعود إلى موطنها)، وكان يتم بث المباريات على التلفزيون بشكل جيد للغاية، من قبل كل من (بي بي سي)، و(آي تي في)، لكن في الغالب كانت (بي بي سي) هي التي تنقل معظم مباريات البطولة. أعتقد أن الابتسامة قد عادت إلى كرة القدم في تلك البطولة، التي أقيمت في إنجلترا.
في الثمانينات من القرن الماضي، كان كل ما يمكننا الحديث عنه في كرة القدم هو الشغب، لكن إنجلترا لعبت كرة قدم جميلة وجذابة تحت قيادة تيري فينابلز، الذي كان يبتسم دائماً، سواء كان فائزاً أو خاسراً».
ولد لينام في مدينة إنيس في جمهورية آيرلندا، وانتقل إلى ساسكس وهو في السادسة من عمره. يقول لينام عن ذلك «احتفظ والداي بلهجتهما الآيرلندية طوال حياتهما، لكن الأطفال الآخرين جعلوني أنسى هذه اللهجة بسرعة كبيرة في المدرسة».
لقد أصبح لينام محبوباً للغاية في جميع أنحاء العالم بفضل طريقته السلسلة في وصف المباريات ولهجته المميزة. لقد كان يتحدث بشكل جيد للغاية، كما كان ساحراً ويضفي لمحات ولمسات لا تنسى على الطريقة التي يلعق بها على المباريات.
وعلى الرغم من أنه قد ضُبط متلبساً وهو يهتف فرحاً عندما تغلبت آيرلندا على إنجلترا في كأس الأمم الأوروبية 1988، فإنه أصبح مشجعاً للمنتخب الإنجليزي، خاصة بعد كأس العالم 1990. وغالباً ما كان لينام يكتب عباراته وتعليقاته الشهيرة قبل الظهور على الهواء مباشرة.
ويمكن القول، إن أفضل مقدمة له – التي قال فيها «ألا يتعين عليك أن تعمل الآن؟» – قالها قبل بداية مباراة إنجلترا وتونس في كأس العالم 1998 والتي أقيمت في فترة الظهيرة.
يقول لينام عن ذلك «جاءت هذه العبارة إلى ذهني في ذلك اليوم، وقبل ساعتين من بداية المباراة. دائماً ما كنت أكتب المقدمات التي كنت أقولها في بداية المباريات، لكن أي شيء بعد ذلك يكون تلقائياً وحسب مجريات اللقاء. كنت دائما أكتب المواد الخاصة بي، ولم يكن هذا هو الحال مع بعض مذيعي ومعلقي المباريات».
وحقق لينام شهرة واسعة للغاية في التعليق على مباريات كأس الأمم الأوروبية 1996 لدرجة أن قناة «بي بي سي» أصدرت فيلماً طويلاً بعنوان «صيفي مع ديس»، بطولة نيل موريسي وراشيل وايز (ولينام).
وكان أحد أكبر عوامل الشعور بالسعادة في تلك البطولة هو التناغم الكبير بين لينام وفينابلز. لقد أصبح هذا الثنائي صديقين مقربين للغاية بعدما عمل المدير الفني السابق للمنتخب الإنجليزي محللاً للمباريات.
يعيش لينام في ساسكس بالقرب من نادي برايتون الذي يعشقه (والذي فشل في إغرائه بالانضمام إلى مجلس إدارته). وعلى الرغم من اعترافه بأنه «عندما تصل إلى السبعينات من عمرك فإنك تفقد بعض الأشياء الصغيرة»، فإنه يصر على أن شاربه لا يزال أحد الأشياء التي تميزه، قائلاً «لقد اعتاد الناس أن يروا شيئاً مميزاً فوق فمي، وكأنني أخفي شيئاً ما، لكن هذا ليس صحيحاً. إنني أهدد دائماً بأن أحلق شاربي، لكني أصدقائي يقولون (إذا حلقته فلن تكون أنت)».


مقالات ذات صلة

جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

رياضة عالمية منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)

جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

قاد جاك تشارلتون جمهورية آيرلندا للوصول إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم. فعندما تم تعيينه مديرا فنيا للمنتخب في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، بدأ يبحث

ريتشارد فوستر (لندن)
رياضة عالمية كين (يمين) يسجل هدفه الثاني من ثلاثية فوز أنجلترا على أيطاليا (ا ب)

9 منتخبات تضمن تأهلها لـ«يورو 2024» وإيطاليا تنتظر معركة مع أوكرانيا

مع ختام الجولة الثامنة لتصفيات كأس أوروبا (يورو 2024) المقررة الصيف المقبل في ألمانيا، تأكد تأهل 9 منتخبات إلى النهائيات هي إنجلترا والنمسا وبلجيكا وإسبانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوق يدفع بورقة من فئة عشرة يوروات بسوق محلية في نيس بفرنسا (رويترز)

اليورو يسجّل أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ 20 عاماً

سجّل اليورو، اليوم (الثلاثاء)، أدنى مستوياته مقابل الدولار الأميركي منذ نحو 20 عاماً وبلغ 1.0306 دولار لليورو متأثراً بالتوترات المرتبطة بالطاقة في أوروبا وقوة العملة الأميركية التي تستفيد من السياسة النقدية المشددة للاحتياطي الفيدرالي. وارتفع الدولار قرابة الساعة 08.50 بتوقيت غرينتش بنسبة 1.03 في المائة مسجّلاً 1.0315 للدولار مقابل اليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يسيرون أمام مكتب صرافة في موسكو (إ.ب.أ)

الروبل الروسي يصعد أمام اليورو إلى أعلى مستوى في 7 سنوات

تواصل العملة الروسية ارتفاعها أمام العملتين الأميركية والأوروبية، وتم تداول الدولار اليوم دون 53 روبلاً، فيما جرى تداول اليورو عند مستوى 55 روبلاً وذلك للمرة الأولى في نحو سبع سنوات. وبحلول الساعة العاشرة و42 دقيقة بتوقيت موسكو، تراجع سعر صرف الدولار بنسبة 1.52% إلى مستوى 95.‏52 روبل، فيما انخفض سعر صرف اليورو بنسبة 1.92% إلى 18.‏55 روبل، وفقاً لموقع «آر تي عربية» الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الرياضة اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

قالت لويز كيسي «عضو مجلس اللوردات البريطاني» في تقريرها الشامل عن الأحداث التي وقعت خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020 على ملعب ويمبلي في 11 يوليو (تموز): «أنا لست بصدد إلقاء اللوم على بعض الأفراد. لذا، إذا كان الناس يبحثون عن تقرير يحاول تحويل بعض الأفراد إلى كبش فداء، فلن تجدوا ذلك. كانت هناك إخفاقات جماعية حددتها وكانت واضحة. وهناك أيضاً عوامل مخففة أصفها في التقرير بأنها (عاصفة كاملة) جعلت من الصعب للغاية إدارة هذه المباراة النهائية». وبعد صدور التقرير الصادر من 129 صفحة، يبدو من غير المحتمل أن كلمات كيسي ستوقف الأشخاص الذين يتطلعون إلى تحميل فرد ما مسؤولية ما حدث.

بول ماكينيس (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.