الإصابة السابقة بـ«كورونا» لا توفر حماية ضد المتحورات

دراسة رصدت كيفية استجابة الجهاز المناعي بعد المرض

الإصابة السابقة بـ«كورونا» لا توفر حماية ضد المتحورات
TT

الإصابة السابقة بـ«كورونا» لا توفر حماية ضد المتحورات

الإصابة السابقة بـ«كورونا» لا توفر حماية ضد المتحورات

وجدت دراسة بريطانية جديدة أن العدوى السابقة، سواء كانت مصحوبة بأعراض أم بدون أعراض، لا تحمي المصاب بالضرورة على المدى الطويل من الإصابة مرة ثانية بـ«كورونا»، لا سيما ضد المتحورات الجديدة من الفيروس المثيرة للقلق.
وأجريت هذه الدراسة التي نشرت في موقع ما قبل نشر الأبحاث «medRxiv»، بالتعاون بين جامعات أكسفورد وليفربول وشيفيلد ونيوكاسل وبرمنغهام بدعم من اتحاد علم المناعة في المملكة المتحدة، وفحصت المناعة الوقائية ضد الفيروس لدى العاملين الصحيين، لرصد كيفية استجابة الجهاز المناعي في 78 من العاملين الذين عانوا من مرض مصحوب بأعراض أو بدون أعراض (66 مقابل 12)، كما تم تضمين 8 مرضى آخرين عانوا من مرض شديد للمقارنة.
تم أخذ عينات الدم شهرياً من 1 إلى 6 أشهر بعد الإصابة لفحص العناصر المختلفة للاستجابة المناعية، وشمل ذلك أنواعاً مختلفة من الأجسام المضادة، والتي يتم إنتاجها لاستهداف أجزاء مختلفة من الفيروس، مثل الأجسام المضادة الخاصة ببروتين سبايك (بروتين فيروسي يمنح كورونا الشكل التاجي) والنيوكليوكابسيد (من المكونات الأساسية للجزيء الفيروسي)، وذلك جنباً إلى جنب مع الخلايا البائية التي تصنع الأجسام المضادة وتحافظ على ذاكرة الجسم للمرض، وأنواع عديدة من الخلايا التائية.
واستخدم الباحثون نهجاً جديداً للتعلم الآلي، يُطلق عليه اسم سايمون (SIMON) لتحديد الأنماط التفصيلية في البيانات، ومعرفة ما إذا كانت شدة المرض الأولية والاستجابة المناعية المبكرة يمكن أن تتنبأ بالمناعة على المدى الطويل.
ووجد الباحثون بصمة مناعية مبكرة، يمكن اكتشافها بعد شهر واحد من العدوى ومرتبطة بكل من المناعة الخلوية والأجسام المضادة، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مثل هذا التوقيع المناعي والذي يحسن من الفهم لتطور المناعة الدائمة. وعندما تم اختبار عينات المصل التي تحتوي على أجسام مضادة، والتي تم الحصول عليها خلال الستة شهور الأولى بعد الإصابة، فشلت غالبية العينات من الأشخاص الذين أنتجوا بصمة استجابة مناعية ضعيفة في إظهار أي أجسام مضادة معادلة ضد متغير ألفا، مع عدم وجود أي استجابة معادلة للأجسام المضادة ضد متغير بيتا، وهذا يثير احتمال أن الذاكرة المناعية لهؤلاء الأفراد لا توفر حماية كافية لمنع الإصابة مرة أخرى بهذه المتغيرات.
وفي حين أن غالبية الأشخاص الذين يعانون من أعراض المرض لديهم استجابات مناعية قابلة للقياس بعد ستة أشهر من الإصابة، فإن أقلية كبيرة، 17 من 66 شخصاً أي نحو 26 في المائة لم تفعل ذلك. ولم يظهر الغالبية العظمى من الأشخاص الذين عانوا من الإصابة عديمة الأعراض، 11 من 12 شخصاً بنسبة 92 في المائة استجابة مناعية قابلة للقياس بعد ستة أشهر من الإصابة، وهذا يعني أن الأشخاص الذين أصيبوا سابقاً بـ(كوفيد - 19) يجب ألا يفترضوا أنهم محميون تلقائياً من الإصابة مرة أخرى، ويسلط ذلك الضوء على أهمية حصول الجميع على لقاح (كوفيد - 19) عند تقديمه لهم.
ويقول وزير الصحة اللورد بيثيل في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة ليفربول أول من أمس: «هذه الدراسة القوية تعالج ألغاز المناعة والدروس واضحة تماماً، تحتاج إلى جرعتين من اللقاح لحماية نفسك ومن تحبهم، وأدعو أي شخص تمت دعوته للتطعيم إلى التقدم وإنهاء المهمة، حتى نتمكن جميعاً من الخروج من هذا المأزق».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».