«الصحة العالمية» تدق ناقوس الخطر في أفريقيا

التغطية اللقاحية «ليست كافية» لاحتواء طفرة «دلتا» في أوروبا

حملة تطعيم المسنين ضد فيروس «كورونا» في ضواحي جوهانسبرغ (رويترز)
حملة تطعيم المسنين ضد فيروس «كورونا» في ضواحي جوهانسبرغ (رويترز)
TT

«الصحة العالمية» تدق ناقوس الخطر في أفريقيا

حملة تطعيم المسنين ضد فيروس «كورونا» في ضواحي جوهانسبرغ (رويترز)
حملة تطعيم المسنين ضد فيروس «كورونا» في ضواحي جوهانسبرغ (رويترز)

حذّرت منظمة الصحة العالمية، أمس، من تدهور المشهد الوبائي في أفريقيا، مكررة دعوتها لتسريع عملية توزيع اللقاحات على الدول الفقيرة.
وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في مؤتمر صحافي أمس: «في أفريقيا، زادت حالات الإصابة بـ(كوفيد - 19) بنسبة 52 في المائة في الأسبوع الماضي فقط، فيما زادت الوفيات بنسبة 32 في المائة». وتابع أنه يتوقع أن «تزداد الأمور سوءاً». وفيما نبّه غيبريسوس إلى المؤشرات الخطرة للمشهد الوبائي في أفريقيا، يقدّر مراقبون أن عدد الإصابات الفعلية قد يكون ضعف الأرقام المتداولة رسمياً، وذلك بسبب عدم توفّر قدرات الرصد والفحوصات. وقال غيبريسوس إن التبرّع باللقاحات إلى البلدان الفقيرة هو حلّ للأمد المتوسط من أجل بلوغ الهدف الأول المتواضع من التغطية اللقاحية بنسبة 10 في المائة من مجموع السكان بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل. وأضاف أن ما تحتاجه البلدان النامية لبلوغ التغطية اللقاحية نسبة 40 في المائة من السكان بنهاية هذا العام و70 في المائة منتصف العام المقبل هو 11 مليار جرعة، وأن هذه الكميّة لا يمكن أن تتوفّر سوى عن طريق تحرير براءات اختراع اللقاحات والتعجيل في نقل المعرفة والتكنولوجيا إلى البلدان النامية القادرة على إنتاجها.
- طفرة «دلتا» تتمدد أوروبياً
مع اقتراب عدد الوفيّات العالمية المؤكدة الناجمة عن «كوفيد - 19» من الأربعة ملايين وسقوط ما يزيد على عشرة آلاف ضحّية كل يوم، 90 في المائة منها في البلدان النامية، وفي الوقت الذي بدأ الأوروبيوّن ينزعون الكمّامات الواقية ويحلمون بصيف طبيعي، عادت منظمة الصحة العالمية لتدقّ ناقوس الخطر من جديد، مذكّرة بأن الطفرات الفيروسية الجديدة ما زالت تشكّل تهديداً وبائياً جدّياً، ليس فقط في الدول التي تعاني من عجز كبير في اللقاحات وتأخير في حملات التمنيع، بل أيضاً في البلدان التي تتقدّم فيها التغطية اللقاحية حسب الجدول الزمني الذي وضعته المفوضية الأوروبية والتي باشرت بالاستئناف التدريجي لدورة النشاط الاقتصادي والاجتماعي.
وقال مدير المكتب الإقليمي الأوروبي للمنظمة الدولية، هانز كلوغيه، إن الطفرة دلتا (الهندية سابقاً) سارية بنسب متفاوتة في معظم البلدان الأوروبية، وإن التغطية اللقاحية الحالية ليست كافية لاحتوائها والسيطرة عليها، خاصة مع استئناف حركة التنقّل والتجمّع التي تنشط بكثافة خلال العطلة الصيفية.
ويأتي تحذير كلوغيه بعد ساعات من قرار الحكومة البرتغالية إقفال العاصمة لشبونة خلال نهاية الأسبوع إثر الانتشار السريع لطفرة «دلتا» التي تشير آخر التقديرات إلى أنها تشكّل نصف الإصابات الجديدة تقريباً، وقبل النداء الذي وجهته الحكومة الألمانية إلى مواطنيها ظهر أمس بالتزام «أقصى درجات الحذر» واحترام القواعد المرعيّة للوقاية والاحتواء إزاء ارتفاع عدد الإصابات بهذه الطفرة في الأسابيع الأخيرة.
وكان وزير الصحة الألماني جنز سبان قد أعلن أن آخر التقديرات التي صدرت عن معهد «روبرت كوخ» المشرف على الإدارة العلمية للجائحة، تتوقّع أن تصبح طفرة دلتا هي المسيطرة في ألمانيا بحلول فصل الخريف المقبل، منبّهاً إلى التطورات الأخيرة للمشهد الوبائي في بريطانيا حيث تبيّن أن جرعة واحدة من اللقاح لا توفّر المناعة الكافية ضد هذه الطفرة، ما دفع الحكومة البريطانية إلى تأجيل موعد رفع القيود أربعة أسابيع حتى 19 من الشهر المقبل، بعد الازدياد المطرد في عدد الإصابات الجديدة بسبب انتشار طفرة «دلتا» الواسع.
ورغم تحسّن الوضع الوبائي بشكل ملحوظ في بريطانيا في الربيع، بعد فرض إغلاق طويل المدى وحملة تلقيح فعّالة جداً، فإن البلاد تواجه حالياً ارتفاعاً حاداً في عدد الإصابات، مع تسجيل أكثر من 11 ألف إصابة جديدة خلال 24 ساعة الخميس، في عدد قياسي منذ فبراير (شباط).
- موجة وبائية في روسيا
أعلنت العاصمة الروسية التي تواجه موجة قياسية من وباء «كوفيد - 19»، أمس، الحد من الأنشطة العامة عبر إغلاقها خصوصا منطقة المشجعين في مباريات كأس أوروبا لكرة القدم، في إجراءات تبقى محدودة لأن السلطات تواصل مساعي إنعاش الاقتصاد.
وسجلت موسكو 9056 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» خلال 24 ساعة، وهو ثلاثة أضعاف الرقم الذي سجل قبل أقل من أسبوعين. ويعود السبب إلى حملة تلقيح بطيئة وارتياب الروس من اللقاحات التي تطورها البلاد، وعدم فرض قيود منذ أشهر وظهور نسخة أو أكثر متحورة وأقوى من الفيروس وعدم احترام قواعد التباعد الاجتماعي أو وضع الكمامات. وأعلن رئيس بلدية موسكو أن قرابة 90 في المائة من الإصابات الجديدة بـ«كورونا» في موسكو ناجمة عن المتحور «دلتا»، شارحاً بذلك ضراوة الموجة الوبائية الحالية.
- قلق في إندونيسيا
وآسيويا، قالت كبيرة علماء منظمة الصحة العالمية سميّة سواميناتان بعد ظهر أمس إن طفرة دلتا في طريقها لتصبح الطفرة المسيطرة في إندونيسيا أيضا، وذلك استناداً لآخر البيانات الوبائية الواردة من مكتب المنظمة في جاكارتا. وأضافت، ردّاً على سؤال حول ما إذا كان سبب الارتفاع الذي تشهده إندونيسيا مؤخراً في عدد الإصابات يعود إلى تدنّي مستوى فاعلية لقاح سينوفاك الصيني: «تقديراتنا ترجّح أن يكون هذا الارتفاع عائداً لفترة الأعياد الأخيرة التي تشهد عادة حركة وتجمعات كثيفة، وهذا ما شهدناه في أوروبا بعد أعياد نهاية العام الماضي. ولا ننسى أن جميع اللقاحات المستخدمة حالياً تم تطويرها انطلاقاً من الجذع الأصلي للفيروس، ما يجعل فاعليتها أدنى ضد الطفرات الجديدة، خاصة قبل تناول الدورة الكاملة من الجرعات».


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.