القضاء التونسي يفتح تحقيقاً في «محاولة اغتيال» رئيس الجمهورية

القضاء التونسي يفتح تحقيقاً في «محاولة اغتيال» رئيس الجمهورية

تصريحات لرئيس الجمهورية تُغضب قيادات «اتحاد الشغل»
السبت - 9 ذو القعدة 1442 هـ - 19 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15544]

كشف المتحدث باسم المحكمة الابتدائيّة في العاصمة التونسية، محسن الدالي، عن تعهد النيابة العامة بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالمراسلة الواردة عليها من وزارة العدل المتعلقة بتصريح رئيس الجمهوريّة الوارد بمقطع فيديو منشور على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية يتهم فيه أطرافاً داخلية وخارجية لم يسمِّها بالتخطيط لاغتياله، إذ قال في 15 يونيو (حزيران) الحالي: «يوجد من سافر خلسة إلى خارج البلاد التونسية لإزاحته من منصبه، حتى بالاغتيال».
وتأتي هذه الخطوة إثر إذن حسناء بن سليمان، وزيرة العدل التونسية بالإنابة، بفتح تحقيق في «محاولة اغتيال رئيس الجمهورية» والقيام بالتتبعات الأمنية والقضائية المستوجَبة على ضوء ما ستفرزه التحقيقات. وقررت النيابة العامة فتح تحقيق ضدّ كل من سيكشف عنه البحث من أجل «العزم المقترن بعمل تحضيري لارتكاب جرائم قتل لها صبغة إرهابيّة والانضمام إلى تنظيم إرهابي والتآمر على أمن الدولة». كانت أطراف سياسية معارضة قد شككت في هذه الرواية، معتبرةً أن الرئيس التونسي تحدّث قبل أشهر عن محاولة تسميمه من خلال ظرف مسموم ولكنّ نتائج التحقيقات لم تظهر إلى الآن، كما أن عدة أطراف أمنية وسياسية تحدثت عن «حادثة من وحي الخيال».
على صعيد آخر، كشف نور الدين الطبوبي، رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)، عدم سحب مبادرة الحوار الوطني من رئيس الجمهورية على الرغم من الانتقادات الحادة التي وجّهها قيس سعيد إلى جلسات الحوار السابقة، معتبراً أن «حوار 2013» لم يكن حواراً ولم يكن يتسم بالوطنية. وعبّر عن غضبه وإدانته لتصريح رئيس الجمهورية الأخير الذي شكّك في الحوار الوطني الذي قاده الاتحاد العام التونسي للشغل صحبة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين سنة 2013، قائلاً: «لولاه لما تمكّنّا من تجنيب بلادنا حرباً أهليّة كانت ستعصف بها بعد الاغتيالات التي طالت رموزاً سياسية وأمنيين وعسكريين».
واعتبر أنّ ما عبّر عنه قيس سعيد هو تشكيك متواصل في المؤسّسات والمنظمات الوطنية والأحزاب السياسية وتراجُع منه عن التزامه بمبادرة الحوار الوطني التي اقترحها اتحاد الشغل من أجل إنقاذ تونس من الوضع الصعب الذي دفعت إليه الأطراف الحاكمة وأصبح يهدّد كيان الدولة.
وجاء قرار رئيس الاتحاد مخالفاً لتصريحات عدد من القياديين خلال أشغال الهيئة الإدارية المنعقدة الخميس الماضي، حيث كان الاتجاه الغالب يميل نحو سحب مبادرة الاتحاد من رئيس الجمهورية. ودعا الطبوبي رئيس الجمهوريّة إلى لعب دوره وتحمل مسؤوليته والمضي في مبادرة الحوار السياسي قائلاً: «إذا تواصلت الأزمة تجب إعادة الأمانة للشعب التونسي بتنظيم انتخابات مبكرة».


تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة