رئيسة مختبر في ووهان ترفض الاتهامات الأميركية

رئيسة مختبر في ووهان ترفض الاتهامات الأميركية

جددت نفي تسرب الفيروس منه
الأربعاء - 6 ذو القعدة 1442 هـ - 16 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15541]
مختبر ووهان المتهم بتسرب «كورونا» منه (رويترز)

رفضت مديرة أحد مختبرات معهد الفيروسات في مدينة ووهان الصينية، الاتهامات الأميركية المتعلقة بنظرية أن يكون فيروس كورونا الذي تسبب في وباء «كوفيد - 19» تسرّب من معهدها، في مقابلة نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» أول من أمس (الاثنين).

وقالت الدكتورة شي تجينغلي، التي أجابت عن أسئلة الصحيفة عبر الهاتف، أولاً: «كيف يمكنني تقديم دليل على شيء لا يوجد دليل عليه؟»، متمنية بعدها إكمال المقابلة عبر البريد الإلكتروني.

وترأس خبيرة الأمراض المعدية مختبر «بي 3» (نسبة إلى الأمراض المعدية من الفئة الثالثة) الخاضع لتدابير أمنية مشددة في معهد ووهان الذي يجري دراسات على فيروسات كثيرة، من بينها فيروس كورونا. ومدينة ووهان كانت أول بؤرة لوباء «كوفيد - 19» عندما بدأ تفشيه في أواخر عام 2019، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، أجابت شي تجينغلي بنفي قاطع عندما سُئلت عما إذا كان مختبرها يملك عينة من فيروس كورونا قبل تفشي الجائحة. ونفت أيضاً معلومات نشرتها الصحافة الأميركية تفيد عن إدخال ثلاثة باحثين من معهد ووهان إلى المستشفى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، بعدما ظهرت عليهم أعراض مشابهة لتلك التي يتسبب بها «كوفيد - 19» وأيضاً لتلك التي تنجم عن «عدوى موسمية».

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن دعا في مايو (أيار) أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى «مضاعفة جهودها» للكشف عن مصدر «كوفيد - 19»، مندداً بانعدام التعاون والشفافية من جانب بكين.

في الأسابيع الأخيرة، عاد الحديث في الولايات المتحدة عن نظرية حصول حادث في مختبر في ووهان أدى إلى تسرّب فيروس كورونا. وهي نظرية لطالما نفاها معظم الخبراء بشكل قاطع. وتتكثّف الدعوات في الأوساط العلمية لإجراء تحقيقات معمّقة أكثر.

ورفضت شي تجينغلي الاتهامات بتلاعبات جينية خطيرة، كان قد وجّهها خصوصاً بعض المسؤولين الأميركيين الجمهوريين للمختبر.

ترتكز هذه الدراسات التي تُسمى أبحاث «اكتساب وظيفي» على تعديل متعمّد للشيفرة الجينية لجزيء، في هذه الحالة الفيروس، بشكل غير مضرّ أحياناً، لكن في أحيان أخرى بهدف زيادة ضراوة المرض أو قابليته للانتقال من أجل فهمه بشكل أفضل.

وأكدت «نيويورك تايمز»، أن أبحاثاً من هذا النوع أُجريت في معهد ووهان، علماً بأنها موضع جدل شديد. وأشارت الصحيفة إلى مقال نُشر عام 2017 من جانب مجموعة علماء في مختبر ووهان بينهم الدكتورة شي، يقدّمون فيه نتائج أبحاث خلقوا خلالها نسخاً جديدة من فيروس كورونا المستخرج من الخفافيش.

ورداً على سؤال طرحته «نيويورك تايمز» في هذا الصدد، أكدت المسؤولة، أنها لم تُجرِ يوماً تجارب «اكتساب وظيفي» تهدف إلى «زيادة ضراوة فيروس معيّن».


الصين فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة