إصابات خلال مسيرة الأعلام بالقدس

إصابات خلال مسيرة الأعلام بالقدس

غزة تصعّد شعبياً رداً على مسيرة المستوطنين بإطلاق بالونات حارقة وتفعيل المظاهرات الليلية على الحدود
الأربعاء - 6 ذو القعدة 1442 هـ - 16 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15541]

تجمع أكثر من ألف متظاهر من اليمين المتطرف يحملون الأعلام الإسرائيلية عند باب العمود، أمس الثلاثاء، خارج البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة بعد انطلاق مسيرة خاصة بيوم «توحيد القدس» وذلك بعد يومين فقط من منح الحكومة الجديدة الثقة.

وقبل المسيرة المثيرة للجدل، أصيب نحو 17 فلسطينياً خلال اشتباكات مع الشرطة قرب البلدة القديمة بالقدس، حسبما أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، نقلاً عن الهلال الأحمر الفلسطيني.

وقالت السلطات المحلية، إنه تم نشر ألفي شرطي إسرائيلي لتأمين المسيرة.

وأعلنت هيئة البث الرسمية «كان»، أنه تم تحويل مسار الطائرات التي تهبط في إسرائيل إلى مسار شمالي، كما أعلن بوقت سابق عن تعزيز منظومة القبة الحديدية في منطقة القدس، ونشر الآلاف من رجال الشرطة في المدينة، وفي مدن أخرى في إسرائيل يمكن أن تندلع فيها مواجهات.

واستبق موفد الأمم المتحدة لـ«الشرق الأوسط» تور وينسلاند، انطلاق المسيرة، ليدعو «جميع الأطراف إلى التصرف بشكل مسؤول وتفادي الاستفزازات التي يمكن أن تؤدي إلى جولة مواجهات جديدة». وطلبت السفارة الأميركية في القدس من موظفيها، عدم التوجه إلى القدس القديمة بسبب «مسيرة الأعلام» التي تنظمها مجموعات قومية ويمينية متطرفة، واحتمال قيام «تظاهرات مضادة».

وداخل البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة وفي داخل باب العمود، وضعت الشرطة الإسرائيلية حواجز ومنعت السكان والمتسوقين من المغادرة نحو الخارج.

وأغلق تجار المدينة القديمة التي بدت شوارعها خالية تقريباً ومحالهم بسبب عدم سماح الشرطة الإسرائيلية بالدخول أو الخروج على ما أكد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وتساءل أحد التجار: «هل ستحمينا الشرطة إذا مرت مسيرة المستوطنين من هنا؟».

خارج البلدة القديمة، أكد مراسل الوكالة، تفريق الشرطة الإسرائيلية نحو 150 محتجاً فلسطينياً يعارضون تنظيم المسيرة ومرورها في شوارع المدينة، بالضرب بالعصي وباستخدام شرطة الخيالة، وأشار إلى اعتقال عدة أشخاص.

من جهتها، أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تسجيل 17 إصابة بالرصاص المطاطي والقنابل اليدوية والاعتداء بالضرب في صفوف الفلسطينيين خلال تفريق الشرطة للمحتجين.

وفي غزة استأنفت مجموعات تابعة للفصائل الفلسطينية إطلاق البالونات الحارقة، تجاه مستوطنات الغلاف، أمس، في إطار الرد الذي اعتمدته الفصائل على مسيرة الأعلام الاستفزازية للمستوطنين في القدس.

واندلعت حرائق في مستوطنات إسرائيلية قرب قطاع غزة، قبل ساعات من تنظيم المستوطنين للمسيرة. وقالت قناة «كان» الإسرائيلية الرسمية، إن حريقين نشبا في مستوطنات بمجلس «شعار هنيغيف» الإقليمي في منطقة غلاف غزة.

واشتعلت الحرائق بعد إعلان «وحدة برق» الاستنفار العام نصرةً للمسجد الأقصى المبارك، وحذّرت «وحدة برق» في بيان صحافي، المستوطنين في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، من خطر البالونات والطائرات الحارقة قائلة: «انتظروا اللهيب والنار».

وجاء إطلاق البالونات بعدما أعلنت الفصائل الفلسطينية في القطاع، تفعيل عمل مجموعات ما تُعرف بـ«الأدوات الخشنة» التي تم إطلاقها مع بدء مسيرات العودة التي انطلقت في الثلاثين من مارس (آذار) 2018. وأعلنت المجموعات التي تتبع الفصائل عن تفعيل إطلاق البالونات الحارقة إلى جانب تفعيل وحدات الإرباك الليلي، وقصّ السياج الحدودي. وكان كل ذلك قد توقف بعدما توصلت إسرائيل إلى اتفاق تهدئة مع «حماس» رَعَته مصر بداية العام الماضي.

وتحاول الفصائل الضغط على إسرائيل لوقف التصعيد في القدس. واستجابةً للتصعيد الشعبي في غزة، تظاهر فلسطينيون على الحدود الشرقية لخان يونس جنوب قطاع غزة، واشتبكوا مع الجيش الإسرائيلي الذي أطلق النار صوب عدد من الشبان اقتربوا من السياج الفاصل ما أدى إلى إصابات. وتمكن فلسطينيون من قطع جزء من السياج الشائك شرق خزاعة شرق خان يونس، رغم قيام قوات الاحتلال بإطلاق النار وقنابل الغاز.

والمظاهرات وإطلاق البالونات جزء من دعوة وجّهتها «وحدات الإرباك الليلي»، للمشاركة في فعاليات احتجاجية قرب السياج الأمني شرقي قطاع غزة، تنديداً ورفضاً لمسيرة الأعلام الإسرائيلية الاستفزازية.

وقالت الوحدات في بيان: «إن فعالياتها باستخدام الأدوات الخشنة، نصرةً للقدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، واستنكاراً لممارسات الاحتلال بحقهما». وأكدت أنها ستستمر بهذه الفعاليات. وتشمل الأدوات الخشنة التظاهر وإطلاق بالونات حارقة ومتفجرة وقنابل صوتية وإشعال إطارات السيارات، وقطع السياج الفاصل وتشغيل مكبرات الصوت قرب السياج وأحياناً تنفيذ هجمات.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة