قمة بين فرنسا وألمانيا... والبرتغال تستهل حملة الدفاع عن لقبها بمواجهة المجر

صراع ثلاثي في مجموعة «الموت» السادسة... والأنظار على رونالدو الحالم بمزيد من الأرقام القياسية وإنعاش آماله في الكرة الذهبية

لاعبو منتخب فرنسا أبطال مونديال 2018 خلال التدريب الأخير قبل افتتاح مشوارهم القاري بمواجهة ألمانيا (إ.ب.أ)
لاعبو منتخب فرنسا أبطال مونديال 2018 خلال التدريب الأخير قبل افتتاح مشوارهم القاري بمواجهة ألمانيا (إ.ب.أ)
TT

قمة بين فرنسا وألمانيا... والبرتغال تستهل حملة الدفاع عن لقبها بمواجهة المجر

لاعبو منتخب فرنسا أبطال مونديال 2018 خلال التدريب الأخير قبل افتتاح مشوارهم القاري بمواجهة ألمانيا (إ.ب.أ)
لاعبو منتخب فرنسا أبطال مونديال 2018 خلال التدريب الأخير قبل افتتاح مشوارهم القاري بمواجهة ألمانيا (إ.ب.أ)

يستهل منتخب فرنسا بطل العالم 2018 حملته في كأس أوروبا (يورو 2020) لكرة القدم اليوم بلقاء من «العيار الثقيل» أمام مضيفه الألماني الساعي لاستعادة مكانته العالمية، فيما يفتتح منتخب البرتغال حملة الدفاع عن لقبه بحلوله ضيفاً على المجر على ملعب «بوشكاش أرينا في بودابست ضمن منافسات المجموعة السادسة الأقوى.
فرنسا وألمانيا
يتوجه منتخب فرنسا بقيادة مدربه ديدييه ديشامب إلى مدينة ميونيخ الألمانية لخوض منافسات «مجموعة الموت» وعلى وقع احتدام الخلاف بين المهاجمين المخضرم أوليفير جيرو والشاب كيليان مبابي، فيما يتطلع منتخب ألمانيا لطي 3 سنوات من النتائج المحبطة وفتح صفحة جديدة مع البطولات.
وبعد 15 عاماً على دكة المدربين، دقت ساعة الرحيل بالنسبة للمدرب الألماني يواكيم لوف الذي سيتخلى عن مهامه رسمياً مع نهاية البطولة القارية، وهو يحاول أن يعيد لاعبيه إلى «عقلية 2014» عندما تضافرت الجهود للفوز بمونديال البرازيل، حيث نجحت في إزاحة فرنسا من ربع النهائي في طريقها للقب.
وثأرت فرنسا من هذه الخسارة حين سجل مهاجم برشلونة الإسباني أنطوان غريزمان هدفي الفوز للمرة الأولى على ألمانيا في مسابقة عالمية منذ عام 1958. وذلك في نصف نهائي «يورو 2016» التي استضافتها على أرضها في طريقها إلى النهائي قبل أن تخسر أمام البرتغال صفر - 1 بعد وقت إضافي. وبدا أن غريزمان يعشق الشباك الألمانية، إذ كرر سيناريو 2016 بتسجيله هدفي الفوز على نظيره الألماني 2 - 1 في آخر لقاء بينهما في باريس في مسابقة دوري الأمم الأوروبية.
وعن مواجهة القمة اليوم قال مدافع بايرن ميونيخ الألماني والمنتخب الفرنسي بنجامان: «تملك ألمانيا مجموعة جيدة من اللاعبين الشبان ولا أعتقد أنهم ضعفاء بهذا القدر الذي تشير إليه نتائجهم الأخيرة».
ويخوض المنتخب الفرنسي لقاء اليوم على وقع خلاف أثاره تصريح المهاجم جيرو صاحب هدفين في ودية بلغاريا الأخيرة إثر دخوله إلى أرض الملعب من على دكة البدلاء ليساهم في الفوز بنتيجة 3 - صفر، منتقداً عدم حصوله على الكثير من الكرات، ومشيراً بأصابع الاتهام إلى زميله مبابي غير المتعاون.
وتخوض ألمانيا بعد أربعة أيام من مواجهة فرنسا، لقاءً صعباً أمام حاملة اللقب البرتغال، قبل أن تختتم مشوارها في دور المجموعات أمام المجر. ويأمل لوف (61 عاماً)، في أن ينهي مسيرته مع ألمانيا متوجاً بلقب قاري رابع وأن يُنسي عشاق الكرة الألمانية خيبات الأعوام الثلاثة الماضية ويعيد تلميع سمعته التي خسرها بعد الفشل الذريع الذي رافق المنتخب في مونديال روسيا 2018 وخروجه من الدور الأوّل. وبعد ثلاثة أعوام من مأساة روسيا، يأمل المدرب الألماني في أن يكون دفاعه المتزعزع على قدر الآمال للحدّ من النجاعة الهجومية الفرنسية بقيادة الثلاثي مبابي وغريزمان وكريم بنزيمة العائد إلى التشكيلة الدولية بعد غياب دام خمسة أعوام ونصف العام. وأقر الألماني أنطونيو روديغر مدافع تشيلسي بأن منتخب بلاده ربما يحتاج إلى أن يكون شرساً و«قذراً قليلاً» من أجل إيقاف المد الهجومي الفرنسي.
ومن المتوقع أن يخوض لوف المباراة بأسلوب 2 - 5 - 3 بهدف الإحاطة بالخطورة الهجومية لفرنسا، في مهمة تبدو صعبة لدفاع هش تلقى 20 هدفاً في مبارياته الـ13 الأخيرة، ولم يتمكن من الحفاظ على نظافة شباكه سوى في ثلاث منها.
ووعد لوف الجماهير أن اللاعبين سيرتدون قميص يحمل شعار «الكبرياء»، وقال: «علينا أن نحارب ونمرّ في النيران في حال أردنا أن ننجز شيئاً. سوف نبذل قصارى جهدنا».
وتتسلح ألمانيا بسجلها المثقل بالإنجازات، حيث تشير الأرقام إلى أنها تأهلت إلى الدور نصف النهائي في جميع البطولات المهمة منذ مونديال 2006 حتى أوروبا 2016. قبل أن تتعرض لانتكاسة في الأعوام الثلاثة الأخيرة.
اعترف مدافع بوروسيا دورتموند هوملس العائد إلى المنتخب مع زميله السابق في بايرن ميونيخ توماس مولر إثر قرار لوف بإبعادهما منذ عام 2019. أن الهزائم المتتالية أرهقت الفريق وقال: «تركت ضربات الأعوام الثلاثة الماضية بصماتها علينا».

البرتغال والمجر

ويفتتح منتخب البرتغال حملة الدفاع عن لقبه بطلاً لكأس أوروبا 2016، بمواجهة المجر في ملعب «بوشكاش أرينا» الذي يتسع لـ68 ألف متفرج والذي يتوقع أن يكون ممتلئاً بكامل سعته. وتضع البرتغال آمالها على نجمها الأسطوري كريستيانو رونالدو لتكرار إنجازها القاري لكن عليها أولاً العبور من «مجموعة الموت».
وستكون النقاط الثلاث أمام المجر، في حال الفوز، ورقة مهمة بيد رجال المدرب البرتغالي فرناندو سانتوس قبل رحلة محفوفة بالمخاطر إلى ميونيخ لمواجهة ألمانيا في 19 الحالي، وثم العودة مجدداً إلى العاصمة المجرية للقاء فرنسا في 23 منه في مباراة ثأرية لنهائي عام 2016، حيث سقطت الدولة المضيفة صفر - 1 بعد تمديد الوقت بهدف من إيدر في مباراة خرج منها رونالدو باكياً بعد إصابته في مطلعها. وختمت البرتغال استعداداتها للنهائيات بفوز برباعية نظيفة على إسرائيل بفضل هدفين للاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي برونو فرنانديز، وهدف لنجم يوفنتوس رونالدو وآخر لمدافع مانشستر سيتي جواو كانسيلو الذي أبعدته الإصابة بفيروس كورونا عن تكملة المشوار مع فريقه بالبطولة القارية.
ويأمل رونالدو أيقونة البرتغال أن يحقق 3 أهداف وضعها نصب عينيه، وهي مساعدة بلاده للاحتفاظ باللقب القاري، وتحطيم أرقام قياسية جديدة وإطلاق حملته نحو الفوز بكرة ذهبية سادسة. وقدّم رونالدو أفضل مستوياته القارية أمام المجر قبل خمسة أعوام في المباراة الثالثة من دور المجموعات، بتسجيله هدفين، أحدهما بكعب قدمه وتمريره كرة حاسمة، فارضاً التعادل 3 - 3 لتحجز البرتغال بطاقة التأهل إلى دور الثمانية في طريقها للفوز باللقب.
وبات رونالدو أمام المجر أوّل لاعب في التاريخ يسجل في 4 نهائيات قارية مختلفة، ليعود ويسجل هدفه التاسع في النهائيات أمام ويلز في نصف النهائي، معادلاً الرقم القياسي للبطولة القارية والمسجل باسم الفرنسي ميشال بلاتيني، ولكن الأخير حققه في بطولة واحدة.
وفي سن الـ36 عاماً، يتحضر نجم رونالدو لأن يصبح أوّل لاعب يخوض على الأقل مباراة واحدة في 5 نهائيات مختلفة، علماً بأن الحارس الإسباني إيكر كاسياس خاض نفس عدد البطولات القارية ولكن من دون أن يلعب في جميعها.
ومع 104 أهداف في 175 مباراة دولية، يلهث النجم البرتغالي خلف الرقم القياسي لعدد الأهداف الدولية الذي حوزة الإيراني علي دائي منذ عام 2006 (109 أهداف).
ويأمل رونالدو أن تكون البطولة القارية منصة انطلاق لإحراز الكرة الذهبية، الغائبة عن خزائنه منذ عام 2017. للمرة السادسة في مسيرته ومعادلة رقم غريمه الأبدي الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يخوض بالتزامن مع انطلاق «يورو 2020» مسابقة كوبا أميركا مع منتخب بلاده في سعيه إلى تتويج أوّل مع «راقصي التانغو».
وتملك البرتغال الأفضلية على صاحبة الأرض المجر، فخلال 13 مواجهة بينهما فازوا في 9 مباريات وتعادلوا في أربع. وتعود المواجهة الأخيرة بين المنتخبين إلى عام 2017 مع فوز للبرتغال بهدف أندري سيلفا في الشوط الثاني.
لكن المجر بقيادة المدرب الإيطالي ماركو روسي والتي تخوض المباراة على ملعبها فتأمل أن يكون جمهورها هو السلاح الذي يزيد من الضغط على البرتغال. وأصيبت آمال المجر بانتكاسة كبيرة مع انسحاب نجم خط وسط لايبزيغ الشاب دومينيك سوبوسلاي بسبب إصابة في فخذه، لكنها ستعتمد على زميليه في لايبزيغ الحارس بيتر غولاتشي وويلي أوروبان، في حين سيكون آدم سالاي المفتاح في حال أرادت التأهل للدور ربع النهائي وقلب الطاولة على منافسيها في مجموعة «الموت». وأبرز نتيجة للمجر في البطولة القارية حين حلت ثالثة في 1964 ورابعة في 1972، وانقطعت عن المشاركة لفترة طويلة، وعادت بعد طول غياب في 2016.


مقالات ذات صلة

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أوروبا بوتين محاطا بمقاتلين شيشانيين في جامعة القوات الخاصة الروسية في جوديرميس في الشيشان (إ.ب.أ)

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أبلغ قديروف بوتين في اجتماع منفصل أمس الثلاثاء بأن الشيشان أرسلت أكثر من 47 ألف جندي منذ بداية الحرب لقتال أوكرانيا، بينهم نحو 19 ألف متطوع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند وصوله إلى مطار غروزني بالشيشان في 20 أغسطس 2024 (أ.ف.ب) p-circle 00:57

بوتين يزور الشيشان للمرة الأولى منذ عام 2011 (فيديو)

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، إلى الشيشان، الجمهورية الروسية في منطقة القوقاز، التي يتزعّمها حليفه رمضان قديروف، في أول زيارة لها منذ 2011.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا حاكم الشيشان رمضان قديروف يقود سيارة تسلا من طراز «سايبرتراك» (لقطة من فيديو)

شاهد... قديروف يتباهى بسيارة «سايبرتراك» مزودة بمدفع رشاش

تباهى حاكم الشيشان رمضان قديروف بشاحنة فاخرة من شركة «تسلا» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عناصر من الكتيبة الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتفقدون منطقة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في بلدة باخموت بأوكرانيا في 11 نوفمبر 2022 (رويترز)

قلق «كتيبة الشيخ منصور» الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتصاعد على الجبهة الشرقية

تعدّ بلدة تشاسيف يار في شرق أوكرانيا، أحد معاقل المقاومة الأخيرة لمقاتلي حروب الشيشان، حيث تقاتل فيها «كتيبة الشيخ منصور» الموالية لأوكرانيا ضد القوات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رمضان قديروف (أرشيفية - رويترز)

قديروف: مقاتلو «فاغنر» السابقون يتدربون مع قواتنا

قال الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، اليوم الاثنين، إن مجموعة كبيرة من المقاتلين السابقين بمجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة بدأت التدريب مع قوات خاصة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.