محاولات اللحظة الأخيرة لإجهاض حكومة بنيت

محاولات اللحظة الأخيرة لإجهاض حكومة بنيت

حريق في القدس وتهديدات بهدم بيوت عربية وضغوط محمومة
الاثنين - 4 ذو القعدة 1442 هـ - 14 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15539]
ائتلاف التغيير في اجتماع داخل الكنيست قبل مناقشة التصويت على الحكومة الإسرائيلية الجديدة (أ.ف.ب)

شهد يوم أمس (الأحد) سلسلة أحداث سجلت كجزء من محاولات اللحظة الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من أجل إجهاض تشكيل حكومة جديدة، بينها إرسال دوريات لهدم بيوت عربية في النقب، وممارسة ضغوط محمومة على نواب في الائتلاف كي ينتقلوا إلى المعارضة. وحتى عندما شب حريق في مدينة قرب القدس وأغلق شارع تل أبيب القدس، كان هناك من عدها محاولة لمنع وصول النواب إلى الجلسة ومنع تشكيل الحكومة.
وكان الائتلاف قد شهد، أمس، هزة عندما أعلن النائب إيلي أفيدار، من حزب «يسرائيل بيتينو» برئاسة أفيغدور ليبرمان، أنه منذ الآن سيصوت في الكنيست بشكل مستقل ولن يلتزم بقرارات حزبه. وتبين أنه غير راضٍ عن المنصب الذي حصل عليه، وزيراً في مكتب وزير المالية، ليبرمان، وطلب تولي وزارة مهمة ومستقلة. لكن أفيدار أكد أنه سيؤيد تنصيب الحكومة في الجلسة الأولى، لكنه لا يلتزم بذلك في المستقبل.
وعلى الفور، سرت إشاعات بأن النائب سعيد خرومي، وهو من عرب النقب ونائب عن الحركة الإسلامية، لن يصوت لصالح الحكومة حتى تقرر تجميد كل أوامر هدم البيوت العربية غير المرخصة. وقد جاء ذلك في أعقاب وصول 50 شرطياً وثلاثة طواقم مما يسمى «الدوريات الخضراء» إلى قرية بير هداج المهددة كلها بالهدم، وراحت تتجول حول 100 بيت، يخططون لهدمها كوجبة أولى. وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن نتنياهو، وحليفه وزير الداخلية، أريه درعي، أرسلا هذه الدورية بشكل استفزازي ضمن ممارسة الضغوط الشديدة على مقربين من الخرومي كي يعارض تنصيب الحكومة الجديدة وبذلك منع تشكلها.
وقد هدد الخرومي، فعلاً، بالتصويت ضد تنصيب الحكومة، خصوصاً أنه يعترض على الاتفاق الذي وقعه رئيس كتلة الحركة الإسلامية، النائب منصور عباس، مع رئيسي الائتلاف الجديد، نفتالي بنيت ويائير لبيد، حول النقب، وطالب بتجميد كل عمليات هدم البيوت في القرى مسلوبة الاعتراف فوراً. وزاد قلق نواب الائتلاف، في أعقاب البيان الذي أصدره عدد من قيادات وأعضاء في الحركة الإسلامية (الجنوبية) حذروا فيه من خطورة الانضمام للحكومة، وحملوا الحركة الإسلامية وزر الاحتلال والاستيطان والاقتحامات المتكررة من قبل غلاة المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة. وهددوا بأنه «إذا لم يتغير هذا النهج فسنُعلن أمام الناس أن القائمة الموحدة الجناح السياسي للحركة الإسلامية لا تمثلنا. ومن اليوم فصاعداً سيتحمل نواب الموحدة الأربعة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، وقتل الأطفال في الضفة الغربية، والاحتلال وتوسع الاستيطان». وتوجهوا إلى عباس قائلين: «لقد حرقت نفسك فلا تحرق الحركة الإسلامية معك». ولكن رئيس الحركة الإسلامية (الجنوبية)، الشيخ حماد أبو دعابس، استخف بهذا البيان، وعده «كلاماً فارغاً». فيما عقب عباس نفسه، بالقول: «كل شيء سيكون على ما يرام».
وبعد أن بدا أن الحكومة الجديدة ستحظى بدعم أكثرية 61 نائباً، أقدمت الشرطة الإسرائيلية على إغلاق شارع تل أبيب - القدس، بسبب حريق شب في بلدة «مبسيرت تسيون» المحاذية. وقد اتخذ القرار في الساعة الثالثة من بعد ظهر (حسب توقيت القدس)، وذلك قبيل ساعة من جلسة الكنيست المقررة للمصادقة على الحكومة. ومع أن الشرطة رفضت الربط بين الحكومة وهذا الحريق، فإن إشاعات سرت تقول إنه حريق مخطط له لمنع وصول النواب من بيوتهم في تل أبيب والشمال إلى جلسة الكنيست.
وقد عقدت الجلسة في موعدها، لكن نواب اليمين المؤيدين لنتنياهو حاولوا تفجيرها من الداخل. فراحوا يقاطعون رئيس الحكومة المقرر، بنيت، بشراسة ويحدثون فوضى لمنع سماع أقواله، ويسمعون شتائم واتهامات وتشكيكاً بمصداقيته وصهيونيته. لكن الجلسة استمرت كما هو مخطط لها في النهاية.


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة