وزير التعليم السعودي يؤكد انتهاء عصر المناهج الورقية.. ويصف التعليم الأهلي بـ«المتأخر»

الدخيل لـ «الشرق الأوسط»: حريصون على استقلالية الجامعات ولا تستعجلوا النتائج

الصورة: جانب من تدشين المؤتمر الدولي الرابع للتعلم الالكتروني والتعلم عن بعد برعاية خادم الحرمين الشريفين أمس في العاصمة الرياض ( تصوير خالد الخميس)
الصورة: جانب من تدشين المؤتمر الدولي الرابع للتعلم الالكتروني والتعلم عن بعد برعاية خادم الحرمين الشريفين أمس في العاصمة الرياض ( تصوير خالد الخميس)
TT

وزير التعليم السعودي يؤكد انتهاء عصر المناهج الورقية.. ويصف التعليم الأهلي بـ«المتأخر»

الصورة: جانب من تدشين المؤتمر الدولي الرابع للتعلم الالكتروني والتعلم عن بعد برعاية خادم الحرمين الشريفين أمس في العاصمة الرياض ( تصوير خالد الخميس)
الصورة: جانب من تدشين المؤتمر الدولي الرابع للتعلم الالكتروني والتعلم عن بعد برعاية خادم الحرمين الشريفين أمس في العاصمة الرياض ( تصوير خالد الخميس)

وجه الدكتور عزام الدخيل وزير التعليم عتبه الشديد على قطاع التعليم الأهلي في بلاده، واصفًا إياه بـ«المتأخر» عن الركب التعليمي المتطور الذي تطمح له الدولة، مشيرا إلى أنه بحسب خطط التنمية كان يجب أن يغطي قطاع التعليم الأهلي أكثر من 25 في المائة على مستوى السعودية.
وتأتي تصريحات الوزير الدخيل بعد تدشينه أمس المؤتمر الدولي الرابع للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد في العاصمة الرياض، الذي تنظمه وزارة التعليم برعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
جازمًا في الوقت ذاته أن التعليم الأهلي في تراجع كبير ولم يتقدم، مرجعًا ذلك إلى العوائق الكثيرة التي لمستها الوزارة سواء ما يتعلق بالمعلم أو حتى المستثمر نفسه، ويجب أن نصل إلى ما يحقق الرضا لكافة الأطراف للنهوض بقطاع التعليم الأهلي وذلك في جميع المناطق السعودية.
وأفصح وزير التعليم عن نية وزارته الجادة بإزاحة الثقل عن الأكتاف الصغيرة النحيلة المثقلة بالكتب، وذلك بعد التطبيق الفعلي لرقمنة المناهج وتحويلها لصيغة إلكترونية بدلا من الورقية، موضحًا أن من أهم أسباب تعطيل بداية العام الدراسي هو عدم طباعة الكتب في وقتها، معتبرًا أن هذا التوجه بمثابة خسارة لشركات الطباعة وتجار الورق ربما لا يعجبهم ما نقوله الآن، مؤكدًا أن هذا واقع سيتحقق قريبًا، مؤكدًا سعي الوزارة نحو رقمنة المناهج الورقية وتحويلها إلى مناهج تفاعلية ممتعة.
وطالب وزير التربية والتعليم جميع المهتمين بالشأن التعليمي في البلاد، بعدم استعجال النتائج وأن يقللوا الضغط على وزارة التعليم من ناحية الحواجز الزمنية لاعتماد مثل تلك القرارات التي جزم الوزير على أنها ستتحقق وسترى النور في القريب العاجل (حسب وصفه)، لكنه لم يحدد جدولاً زمنيًا مقترحًا للتطبيق الفعلي لمثل هذا القرار، مكتفيًا بالقول: إن التطبيق الفعلي لهذا القرار لن يكون مطلع العام القادم، ربما العام الذي يليه لكنه سيتحقق بكل الأحوال وسيكون قريبًا.
وحول استفسار لـ«الشرق الأوسط» عن نية وزارة التعليم رسم سياسات جديدة للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد في السعودية، أوضح الوزير، أن اتساع الرقعة الجغرافية في السعودية وضعت عوائق أمام السكان المحليين والمرأة على وجه التحديد، الأمر الذي جعل التعليم عن بعد موضوعا أساسيا وسنعمل عليه، مبينًا أنه ما يجري اليوم من خلال دمج التعليم سيتم توحيد الجهود في الإسراع لتنفيذ هذه المرحلة وتحسين جودتها، مبينًا في الوقت نفسه حرص الوزارة على استقلال الجامعات وفق ما ترسمه السياسات التعليمية في البلاد.
وأكد وزير التعليم، أن دمج التعليم بات ضرورة ملحة للمراحل الدراسية للطالب إلى حين بلوغه المرحلة الجامعية وما بعدها، بعد مروره ببيئة تعليمية مشبعة وذلك منذ بداياته التعليمية إلى حين وصوله للتخصص الذي يرغبه النشء، مؤكدًا سعي جهازه إلى التطبيق الحقيق لمفهوم «تعلم أكثر وبتعليم أقل».
وقال الدكتور عزام الدخيل وزير التعليم في كلمته «الأمنية لم تقف على حساب أو كتاب بل أمنية رقمية للتعلم وخصوصًا أن السعودية تعتبر أعلى دول العالم صرفًا على التعليم وأسرع بلدان المنطقة تناميًا في مجال التقنية بما يقارب 93 مليار ريال بنسبة زيادة سنوية تصل إلى 10 في المائة».
من جانبه، أوضح الدكتور عبد الله المقرن مدير المركز الوطني للتعلم الإلكتروني نائب رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن المؤتمر يستضيف متحدثين من دول مختلفة، ممن يملكون رصيدًا من الخبرات والتجارب التي يستفاد منها خلال الجلسات، يسلطون الضوء على أفضل الممارسات في بيئات التعلم الافتراضية ومستجداتها، مبينًا أن المؤتمر بعد نجاحاته السابقة أصبح مطلوبًا لعدد من رواد الاختصاص للمشاركة في البرنامج العلمي، وعرض دراسات علمية متفردة ومخصصة، تغطي محاوره الخمسة، وعقد جلسات نقاش، ومناقشة الممارسات والتجارب في الاتجاهات العالمية الحديثة في استخدامات المحتوى الرقمي وأساليب تطويره، ومستقبل التعليم والتعلم في مجتمعات المعرفة والأدوار المتوقعة منه، والاطلاع على أحدث البحوث والدراسات العلمية في مجال التعلم الإلكتروني، ودور التعلم الإلكتروني في تعزيز الابتكار ومجالاته، إضافة إلى قضايا جودته من حيث المحتوى والقياس والتقويم وآليات التطبيق.
ولأول مرة، سينتهج المؤتمر الدولي الرابع للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد استراتيجية المؤتمرات الصديقة للبيئة، إذ خُفضت كمية المطبوعات والكتيبات المشاركة، وجُهزت منصّة رقمية على بوابة المؤتمر، يتم فيها تبادل جميع المطبوعات والمعلومات بين المشاركين والعارضين من خلال شارات هوية المؤتمر الإلكترونية، أو من خلال الهواتف الذكيّة، وذلك بمشاركة أكثر من 20 متحدثًا وخبيرًا من نخبة التربويين والباحثين وصناع القرار على مستوى العالم لمناقشة مستجدات التعلم الإلكتروني على وجه التحديد.
ويأتي ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد معرض متخصص، يتيح لذوي الاختصاص والمسؤولين في المراكز العلمية ومراكز البحث العلمي الحكومي والخاص ورجال الأعمال الاطلاع على الفرص والمجالات الاستثمارية الواسعة التي يتيحها التعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد للمرحلة المستقبلية.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة، وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من كل ما من شأنه المساس بالنظام العام، ومؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.