البنتاغون يستعيد 2.2 مليار دولار من أموال جدار ترمب

TT

البنتاغون يستعيد 2.2 مليار دولار من أموال جدار ترمب

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أنها أعادت توجيه ما يصل إلى 2.2 مليار دولار من الأموال التي كانت مخصصة لتمويل بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، إلى مشاريع دفاعية أخرى. وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي خلال مؤتمره الصحافي مساء الجمعة، إن قرار إعادة تخصيص تلك الأموال، يأتي تنفيذاً للأمر الذي أصدره الرئيس بايدن في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي. وأضاف أن الوزارة طوّرت خطة لإعادة توجيه الأموال وإعادة تخصيص العقود المرتبطة ببناء الجدار الحدودي، بعدما أعلنت في 30 أبريل (نيسان) الماضي، إلغاء جميع مشاريع بناء الجدار التي كانت تمول من الأموال المخصصة في الأصل لمهام ووظائف أخرى. وأوضح كيربي أنه تمت استعادة مبلغ 2.2 مليار دولار لتمويل 66 مشروعاً في 16 دولة و11 ولاية وثلاثة أقاليم. وأضاف أن القرار استند إلى الأولويات التشغيلية الخاصة بوزارة الدفاع، موضحاً أن القرار لن يؤدي إلى تبعات لناحية فسخ العقود، لأنها لم تكن عقوداً ملزمة لبناء الجدار. وأكد أن هذا المبلغ هو جزء من مبلغ أكبر بقيمة 3.6 مليار دولار، كانت الإدارة السابقة قد خصصتها لمشاريع بناء الجدار الحدودي مع المكسيك. وأشار كيربي إلى أن تلك الأموال سيعاد ضخها مجدداً في 66 مشروعاً متبقية من 123 مشروعاً مخصصاً لمشاريع البناء العسكرية، ألغتها إدارة ترمب لاستخدام الأموال في بناء الجدار. وكانت قضية بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، قد أثارت أزمة سياسية داخل الولايات المتحدة وخارجها، حين قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الالتفاف على رفض الكونغرس الموافقة على موازنة خاصة لبناء الجدار. ووقع أمراً رئاسياً يجيز له بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، إعادة توجيه أموال وزارة الدفاع لإنفاقها على مشاريع أخرى، بعد إعلانه حالة الطوارئ على الحدود. وبالتزامن مع قرار البنتاغون، أعلن حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت عن أول قرار تنفيذي يتخذه مسؤول تنفيذي في أي ولاية أميركية، لبناء جدار حدودي مع المكسيك، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول المشروع، في امتداد لأحد المشاريع المفضلة لترمب. جاء ذلك خلال لقاء الحاكم بمسؤولي إنفاذ القانون في مدينة ديل ريو الحدودية، التي شهدت في الآونة الأخيرة تدفقاً كبيراً للمهاجرين، منذ تولي بايدن الرئاسة، واعداً بتقديم مزيد من التفاصيل في الأسبوع المقبل. وأوضح أبوت أنه سيبدأ بوضع حواجز لمنع الأشخاص الذين يحاولون عبور الحدود ونشر مزيد من وكلاء إنفاذ القانون لمساعدة حرس الحدود، موجهاً نقده لإدارة بايدن «لأنها قامت بتفكيك القيود التي فرضها ترمب، ما تسبب بزيادة في عمليات العبور غير الشرعية»، على حد قوله. وقال في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام أمام المجتمعين: «إن الأمر خارج عن السيطرة وهناك حاجة للتغيير»، «سيتم بناء بعض هذه الحواجز الحدودية على الفور»، كاشفاً وسط تصفيق الحاضرين «أن تكساس ستبني أيضاً جداراً حدودياً». وأضاف: «في حين أن تأمين الحدود هو مسؤولية الحكومة الفيدرالية، فإن تكساس لن تقف مكتوفة الأيدي مع تفاقم هذه الأزمة». وقال: «لن تكون جهودنا فعالة إلا إذا عملنا معاً لتأمين الحدود والقيام باعتقالات جنائية وحماية ملاك الأراضي وتخليص مجتمعاتنا من المخدرات الخطرة وتوفير الدعم لأهالي تكساس الذين يحتاجون إليه ويستحقونه»، في ترديد للشعارات التحريضية التي كان يكررها ترمب حول هذه القضية. وعلى الفور، وجهت الانتقادات لحاكم تكساس من قبل المدافعين عن الهجرة، متوقعين أنه سيواجه تحديات قانونية على الأرجح. وكان بايدن قد أوكل نائبته كمالا هاريس متابعة ملف المهاجرين، بعد الانتقادات التي وجهت إليه من الجمهوريين، وقامت الأسبوع الماضي بأول زيارة خارجية لها في دول أميركا اللاتينية. وشددت هاريس على أن معالجة مشكلة المهاجرين تقتضي مواجهة مسبباتها في تلك البلدان، وأن إدارة بايدن مصممة على إحراز تقدم في التخفيف من الفساد والصراعات الاقتصادية في بلدان المثلث الشمالي، غواتيمالا وهندوراس والسلفادور. وأعلنت أن وزارة العدل ستنشئ فرقة عمل لمكافحة الفساد للمساعدة في ملاحقة القضايا المرتبطة بهذا المثلث ومصادرة أصول الجناة. كما أعلنت ان الولايات المتحدة ستستثمر أيضاً 48 مليون دولار لدعم ريادة الأعمال والابتكار في غواتيمالا، فضلاً عن الإسكان والزراعة بأسعار معقولة. وتعهدت إدارة بايدن بالفعل تقديم 310 ملايين دولار مساعدات إنسانية إقليمية ولديها خطة بقيمة 4 مليارات دولار لتعزيز التنمية في المنطقة. وشددت هاريس وإدارة بايدن على أن المساعدات الأميركية لا يمكن أن تعالج المشكلة بمفردها، وأنها ستسعى إلى حض الشركات الأميركية على الاستثمار في دول المثلث الشمالي.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».