«فايزر» تبدأ التجارب السريرية على الأطفال بعد تسجيل فاعلية عالية بين المسنين

«فايزر» تبدأ التجارب السريرية على الأطفال بعد تسجيل فاعلية عالية بين المسنين

البرلمان الأوروبي يستعد للمصادقة على الجواز الصحي
الخميس - 29 شوال 1442 هـ - 10 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15535]

أفادت نتائج آخر دراسة علمية أجريت حول لقاح «فايزر» بأن 98.7 في المائة من المسنين الذين تناولوا هذا اللقاح تولدت لديهم مضادات بعد ثلاثة أشهر من تناول الجرعة الثانية، فيما ولّد ثلثا نسبة 1.3 في المائة المتبقية نوعاً آخر من المناعة عن طريق الخلايا اللمفاوية.

وكانت هذه الدراسة التي أجراها معهد العلوم اللقاحية في جامعة «اينسبروك» النمساوية، خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة، بتكليف من الوكالة الأوروبية للأدوية، قد تناولت أيضاً الأعراض الثانوية التي تنشأ عن اللقاحات التي وافقت الوكالة المذكورة على استخدامها في بلدان الاتحاد الأوروبي، وبينت أن ثلاثة أرباع الذين تناولوا هذه اللقاحات لم تظهر عليهم أي أعراض، أو كانت أعراضهم خفيفة جداً.

وقال خبراء الوكالة الأوروبية إن هذه النسبة من المسنين الذين طوروا مضادات الأجسام بعد تناول الدورة الكاملة من لقاح «فايزر» هي أعلى نسبة مسجلة حتى الآن. وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي اتجه، مؤخراً، إلى حصر رهاناته اللقاحية للعامين المقبلين بهذا اللقاح، الذي يعتمد تقنية الحمض الريبي النووي المرسال التي تستخدم للمرة الأولى لتطوير اللقاحات. ورجح ناطق بلسان الوكالة الأوروبية أن تنسحب هذه الاستنتاجات المرضية جداً على لقاحات أخرى تعتمد هذه التقنية الجديدة، مثل لقاح «مودرنا».

وشملت الدراسة المذكورة 881 من المسنين في 13 مركزاً للعناية، موزعة بين النمسا وإيطاليا وإسبانيا، خضعوا لاختبارات تحديد مضادات الأجسام بعد تناول الجرعة الثانية من اللقاح، ومن المقرر تكرار نفس الاختبارات بعد مرور ثلاثة أشهر أخرى لمراقبة تطور الاستجابة المناعية.

كما استطلعت الدراسة، بين منتصف أبريل (نيسان) الفائت ويوم الأحد الماضي، أكثر من 5500 شخص تناولوا الدورة الكاملة من الجرعات المستخدمة في الاتحاد الأوروبي، وتبين أن 74 في المائة منهم لم يشعروا بأي أعراض بعد تناول اللقاح أو كانت الأعراض التي شعروا بها خفيفة جداً وزالت كلياً وبشكل نهائي بعد أقل من أسبوع. وقالت الوكالة الأوروبية إن هذه النتائج مطابقة للبيانات التي سبق لشركات الأدوية أن قدمتها عند طلب الموافقة على استخدام لقاحاتها.

في موازاة ذلك، أعلنت شركة فايزر أنها ستبدأ بالتجارب السريرية الأولى على لقاحها للأطفال دون الثانية عشرة من العمر في 90 مركزاً موزعاً بين فنلندا وإسبانيا وبولندا والولايات المتحدة. وقال ناطق باسم الشركة إن 4500 طفل تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وإحدى عشرة سنة سيشاركون في هذه التجارب بعد تحديد الجرعة الأولى في المرحلة الأولى. ومن المنتظر أن تظهر نتائج التجارب على الأطفال بين سني الخامسة والحادية عشرة في سبتمبر (أيلول) المقبل، على أن تظهر نتائج التجارب على مَن هم دون الخامسة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونتائج الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وسنتين أواخر العام الجاري.


من جهتها، أعلنت الوكالة الأوروبية للأدوية أن قرارها بشأن طلب الموافقة على استخدام لقاح «مودرنا» لمن تتراوح أعمارهم بين الثانية عشرة والسابعة عشرة سيصدر مطلع الشهر المقبل، بعد مراجعة البيانات التي قدمتها الشركة. يذكر أن الموافقة على استخدام لقاح مودرنا مقصورة حالياً في أوروبا وكندا والولايات المتحدة حالياً على مَن تجاوزوا سن الثامنة عشرة. وفي حال الموافقة على استخدامه لمن هم دون هذه السن، يصبح «مودرنا» اللقاح الثاني في أوروبا الذي يحصل على الضوء الأخضر لتوزيعه على هذه الشريحة العمرية التي قررت السلطات الصحية الأوروبية تلقيحها بأسرع وقت ممكن، تحسباً لموجة وبائية بعد فصل الصيف ومنعاً لظهور طفرات فيروسية جديدة.

وفيما أعلنت الولايات المتحدة تخفيف القيود التي كانت مفروضة على السفر من أوروبا وإليها، دعا مدير المركز الأميركي للأمراض السارية أنتونيو فاوتشي إلى تسريع وتيرة حملة التلقيح التي تجاوزت 52 في المائة من البالغين، محذراً من طفرة «دلتا» الهندية التي رغم أنها لا تشكل سوى 7 في المائة من الإصابات الجديدة حالياً، فإنها سريعة الانتشار ويمكن أن يتكرر السيناريو البريطاني، حيث أصبحت هذه الطفرة تشكل ثلاثة أرباع الإصابات الجديدة، ما أجبر الحكومة على إعادة النظر في برنامجها لرفع القيود واستئناف دورة الحياة الطبيعية.

ويشكل القرار الذي أعلنته وزارة الخارجية الأميركية بتخفيف القيود التي كانت مفروضة على السفر إلى أكثر من 30 دولة، دفعاً قوياً نحو استعادة الحركة الطبيعية للطيران المدني الدولي، الذي كان من أكثر القطاعات تضرراً جراء الجائحة، والذي لا يتوقع الخبراء أن يستعيد عافيته بالكامل قبل أواخر العام المقبل أو بداية العام التالي.

وفي بروكسل، وافق البرلمان الأوروبي، أمس (الأربعاء)، على قرار إصدار «الجواز الأخضر» الذي يجيز لحامليه التنقل من غير قيود بين بلدان الاتحاد الأوروبي وداخلها. ومن المنتظر أن تصدر الموافقة النهائية على استخدام هذا الجواز قبل نهاية هذا الأسبوع في المجلس الأوروبي، على أن يتم إطلاقه رسمياً في حفل التوقيع بمشاركة الرئاسة الدورية للمجلس ورئيس البرلمان ورئيسة المفوضية، وذلك قبل أسبوعين من الموعد المحدد سابقاً مطلع الشهر المقبل.


العالم فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة