جدل حول تحالف عون ـ «حزب الله» بعد رفض باسيل وجود سلاح خارج سلطة الجيش

عون خلال اجتماع في بعبدا أمس (دالاتي ونهرا)
عون خلال اجتماع في بعبدا أمس (دالاتي ونهرا)
TT

جدل حول تحالف عون ـ «حزب الله» بعد رفض باسيل وجود سلاح خارج سلطة الجيش

عون خلال اجتماع في بعبدا أمس (دالاتي ونهرا)
عون خلال اجتماع في بعبدا أمس (دالاتي ونهرا)

عادت مجدداً العلاقة بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» إلى الواجهة مع تصريحات لافتة على لسان رئيس التيار النائب جبران باسيل الذي قال، إن اتفاق مار مخايل الذي وقّعه الرئيس اللبناني الحالي ميشال عون مع الحزب عام 2006 «نجح في منع الفتنة وفشل في بناء الدولة» في موقف ليس الأول من نوعه، لكن الجديد كان اعتباره أن «وجود سلاح غير سلاح الجيش اللبناني أمر ليس طبيعياً، وهذا الوضع استثنائي لا يجب ‏أن يستمر».
ومع بروز تحليلات كثيرة لخلفية كلام باسيل الذي أتى بعد معلومات سُرّبت الأسبوع الماضي عن خلافات بينه وبين ممثلي «الثنائي الشيعي» («حزب الله» و«حركة أمل»)، بشأن أزمة تأليف الحكومة، تختلف القراءات لها من قبل الحليفين أنفسهما، في حين يعتبر آخرون أن باسيل يلجأ لهذه المواقف لإرضاء الداخل والخارج.
ورفضت مصادر مقربة من «حزب الله» التعليق على كلام باسيل، مكتفية بالقول، إنها «ليست المرة الأولى التي يطلق خلالها باسيل هذه المواقف ولن تكون الأخيرة، لكن سياستنا في التعامل مع حلفائنا هي عدم التعليق على المواقف في الإعلام، بل أن تكون الملاحظات، إذا وجدت، في المجالس الخاصة بيننا».
وأشارت إلى أن الجانبين رتّبا لقاءً مساء أمس بين باسيل وحسين خليل، المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، في إطار المساعي الحكومية، «وقد يتم الحديث في الاجتماع عن موقفه الأخير». ومع تأكيد المصادر على أن «الاختلاف وارد» بين الطرفين، ذكّرت بأن «اتفاق مار مخايل واضح حيال سلاح الحزب باعتباره لحماية لبنان، وهو ما وافق عليه (التيار الوطني الحر)».
في المقابل، ترفض مصادر «التيار الوطني الحر» تحميل كلام باسيل «أكثر مما يحتمل»، وفق تعبيرها. وتقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «لا خلاف بيننا وبين حليفنا (حزب الله)، وليست المرة الأولى التي يتحدث فيها رئيس (التيار) عما نجح فيه اتفاق مار مخايل وما فشل فيه، بحيث نجح في إبعاد الفتنة وفشل في بناء الدولة، مع تأكيدها على أن سلاح (حزب الله) شرع في البيانات الوزارية ولم يشرع نتيجة اتفاق التحالف، وبالتالي الحديث عن نزعه أو عن البحث في استراتيجية دفاعية يحتاج إلى توافق وطني».
ومع تشديد المصادر على أن «ما يحكى في العلن يحكى في المجالس الخاصة بين الطرفين»، أوضحت أن باسيل «أقرّ بأنه من غير الطبيعي وجود سلاح خارج الجيش اللبناني، لكنه أكد في الوقت عينه أن سلاح (حزب الله) حمى لبنان». واعتبرت أن «البحث بالاستراتيجية الدفاعية اليوم ليس أولوية في ظل كل الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي يعاني منها لبنان والعمل لإنقاذ البلد».
وذكّرت المصادر باللجنة التي شكلت من الطرفين للعمل على إعادة قراءة الاتفاق وما ظهر خلال الممارسة من ثغرات على الصعيد الوزاري والنيابي والسياسي بشكل عام بهدف تعديله، «وقد عقدت اجتماعات عدة في هذا الإطار».
وبين هذا وذاك، يعتبر المحلل السياسي قاسم قصير، أن «رئيس التيار يحاول الاحتفاظ بكل الخيارات السياسية داخلياً وخارجياً». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «باسيل يرسل بمواقفه رسائل للداخل والخارج بحيث يريد أن تكون علاقته مع الحزب جيدة، لكنه في الوقت نفسه ينفتح على الخارج ويطرح أفكاراً جديدة قد تفتح له الأبواب مجدداً، وكل ذلك بانتظار بلورة الصورة داخلياً وخارجياً».
وفي ردٍ على سؤال حول موقف الحزب من سياسة باسيل، يقول قصير، إن «الحزب حريص على العلاقة الجيدة مع التيار ولا يريد الضغط عليه حاليا وهو يترك له المجال لإبداء ما لديه لأنه يريد الحفاظ على التحالف مع (التيار)».
في المقابل، وصف النائب في «القوات اللبنانية» وهبي قاطيشا كلام باسيل بـ«بالمواقف الهوليودية والتمثيل على الشعب». وقال في حديث تلفزيوني في تعليق منه على كلام رئيس «التيار»، «عندما تتآكل شعبية باسيل بسبب التحالف مع (حزب الله)، ونحن على أبواب انتخابات نيابية، يلجأ إلى مواقف كهذه، لكنها لا تمت لموقعه الحقيقي بصلة، فهو متحالف مع الحزب ويريد أن يوجه رسالة إلى قاعدته الشعبية ليقول لها إنه مختلف مع الحزب، وهذا كلام غير صحيح».
واعتبر أن «باسيل هو المسؤول الأكثر اختلافاً مع كل المكونات اللبنانية، حتى مع حلفائه واخصامه باستثناء (حزب الله)؛ لأنه مرهون بكراسي معينة، وهو الشخصية الأكثر نبذاً من كل القيادات اللبنانية». ورأى، أن «الشعب اللبناني عاش 15 سنة مع بهلوانيات باسيل وتجارته في السياسة والسيادة والحرية وحقوق المواطن».
مع العلم أن مواقف باسيل التي سبقها مرات عدة «اختلاف» في مقاربة القضايا الاستراتيجية ومنها العلاقة مع إسرائيل، أتت بعد ساعات أيضاً على هجوم من قبل القيادي في «التيار» ناجي حايك الذي اعتاد على إطلاق مواقف ضد «حزب الله» والتحالف معه، وكان آخرها أول من أمس، بقوله في حديث تلفزيوني، إن الاتفاق مع «حزب الله» كان محاولة رأب صدع ولم تؤدِ غرضها، معتبراً أن «التيار الوطني» تضرّر بسبب علاقته بالحزب في الشارع المسيحي ومع الدول الغربية. وانتقد مقاربة «حزب الله» لملف الحكومة، قائلاً، إن «الحزب يعرف أنه يتم خرق الدستور والميثاق والاعتداء عليهما في ملف تشكيل الحكومة ويتصرف كشيطان أخرس».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».