رئيس الكنيست يستعد لإبلاغ النواب بنجاح لبيد في تشكيل ائتلاف لإزاحة نتنياهو

{كتلة التغيير} تعزز فرصها... وبينيت سيكون أول رئيس وزراء يرتدي «الكيباه»

زعيم المعارضة يائير لبيد (رويترز)
زعيم المعارضة يائير لبيد (رويترز)
TT

رئيس الكنيست يستعد لإبلاغ النواب بنجاح لبيد في تشكيل ائتلاف لإزاحة نتنياهو

زعيم المعارضة يائير لبيد (رويترز)
زعيم المعارضة يائير لبيد (رويترز)

أعلن مكتب رئيس البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ياريف ليفين، أنه يعتزم إبلاغ النواب رسمياً يوم غد (الاثنين)، بإعلان المعارضة تشكيل ائتلاف لإزاحة رئيس الوزراء المخضرم بنيامين نتنياهو. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الإخطار سيطلق الاستعدادات للتصويت على الثقة بالحكومة الجديدة، الذي من المرجح أن يتم الأربعاء أو الاثنين الذي يليه.
ويهدئ الإعلان الذي صدر في وقت متأخر الجمعة، من قبل ليفين، الحليف المقرب لنتنياهو، المخاوف من أن حزب الليكود اليميني قد يجد طرقاً إجرائية لعرقلة تشكيل ائتلاف متنوع سينهي 12 عاماً متتالية لنتنياهو في السلطة. وعلى الورق، يجب أن يحصل التحالف الذي أعلنه زعيم المعارضة يائير لبيد قبل دقائق فقط من انتهاء المهلة منتصف ليل الأربعاء، على أغلبية ضئيلة في تصويت الثقة. لكن الأنظار ستتجه نحو إمكان حدوث انشقاقات في التحالف المتناقض الذي لا يوحده شيء مشترك بينهم سوى العداء لنتنياهو.
وبموجب الاتفاق، سيكون نفتالي بينيت من حزب «يمينا» القومي الديني رئيساً للوزراء لمدة عامين وثلاثة شهور، ليحل محله لبيد الوسطي في عام 2023 لفترة شبيهة. وعلى الرغم من أن كل ما يلزم لانطلاق الحكومة قد أصبح جاهزاً، فإن هناك قناعة تامة بأن نتنياهو لا ينوي أن يرفع الراية البيضاء طوعاً، لأن هذا يعني استمرار محاكمته بتهم الفساد واحتمال فرض حكم بالسجن عليه.
ويكثف أنصاره جهودهم لإحداث انشقاقات في صفوف النواب من حزب «يمينا» الذي ينتمي إليه بينيت، والمتحفظين عن تحالفه مع اليسار والنواب العرب. ونظّم أنصار رئيس الوزراء الحالي تظاهرات خارج منزل النائب عن «يمينا» نير أورباخ الذي حذر بينيت من أنه قد لا يدعمه في التصويت على الثقة. وفي حال صوّت أورباخ ضد الائتلاف المزمع تشكيله، إنما من دون أن يستقيل من الحزب، فلن يحصل الائتلاف على الأغلبية. وجاء في منشور على صفحة نتنياهو على «فيسبوك» الجمعة، أن «أولئك الذين تم انتخابهم على أساس أصوات اليمين عليهم أن يفعلوا الشيء الصحيح - تشكيل حكومة يمينية قوية وجيدة». وفي حال أدت انشقاقات اللحظة الأخيرة إلى إفشال التحالف، فمن المحتمل أن تضطر إسرائيل إلى العودة إلى صناديق الاقتراع في خامس انتخابات لها خلال عامين ونيف.
من جهته، قال رئيس الكنيست (البرلمان الإسرائيلى) ياريف ليفين، وهو ليكودي مقرب جداً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه سيعلن هذا الأسبوع، أن رئيس حزب «يش عتيد» يائير لبيد نجح في تشكيل حكومة تناوب، ما يمهد الطريق أمامه في الكنيست للمصادقة على ائتلافه الجديد. لكن ليفين لم يحدد موعداً لجلسة التصويت، وقال إنه وفقاً للإطار الزمني المنصوص عليه في القانون الأساسي في إسرائيل، فسيتم تحديد موعد لعقد جلسة للتصويت على تشكيل الحكومة في وقت لاحق، بل طلب ليفين قبل ذلك، من رئيسي «يش عتيد» يائير لابيد، و«يمينا» نفتالي بينيت عرض الاتفاقيات الائتلافية المبرمة بينهما، قائلاً: «إنه يجب إجراء نقاش عام في تفاصيل الاتفاقيات ليتسنى للنواب معرفة طبيعة الحكومة قبل التصويت».
وقال موقع «واي نت» العبري، إنه على الرغم من أن ليفين سيبلغ الكنيست في جلسته الأولى بنجاح لبيد في تشكيل ائتلاف حكومي، فإنه لم يحدد موعداً لعقد جلسة للتصويت على منحها الثقة، وهو ما يعزز المخاوف لدى «كتلة التغيير» التي شكلت الائتلاف الحكومي الجديد بأن ليفين يحاول عرقلة وتأجيل الجلسة لإعطاء مزيد من الوقت لبنيامين نتنياهو رئيس حزب «الليكود» لإحباط تشكيل الحكومة بعد 12 عاماً من رئاسته للحكومة الإسرائيلية. ويحاول نتنياهو تفكيك حزبي «يمينا» و«أمل جديد» من الداخل عبر «إغراء» أعضائهما في الكنيست للانضمام إليه وإفشال التصويت على الحكومة الجديدة. وركز نتنياهو في الأيام القليلة الماضية جهده على 4 أعضاء كنيست من حزبي «يمينا» و«تكفا حداشا» الأكثر يمينية، في محاولة لنسف الحكومة قبل تشكيلها.
وهاجم الوزير الليكودي تساحي هنيغبي، رئيس «يمينا» نفتالي بينيت، قائلاً إنه أخل بوعده بشأن عدم الاعتماد على حزب يؤيد قتلة جنود من الجيش، في إشارة إلى الحزب العربي الإسلامي الذي انضم إلى الائتلاف ويقوده منصور عباس. وأضاف: «إن أعضاء من يمينا ممن يفترض أن يكونوا في الائتلاف الحكومي لا يزالون مترددين حيال ذلك». لكن وسائل إعلام عبرية، قالت إن «معسكر التغيير» الذي ينوي تشكيل حكومة جديدة، عزز فرصه لحصد دعم أغلبية أعضاء الكنيست، واستطاع ضمان كسب دعم 61 من أصل أعضاء الكنيست الـ120 في التصويت المقبل على الثقة للحكومة الجديدة.
وقال تقرير إن النائب عن «يمينا» نير أورباخ الذي كان يعد منشقاً محتملاً أكد الجمعة، لعدة أشخاص حاولوا إقناعه بالتصويت ضد الحكومة الجديدة بألا يعلقوا آمالهم عليه، لأنه ينوي تمكين هذه الحكومة إما من خلال دعمها من خلال التصويت وبالاستقالة من الكنيست. وفي حال استقالة أورباخ، فمن المتوقع أن تحتل مقعده في الكنيست العضو في «يمينا» شيرلي بينيتو، وهي معروفة بدعمها الراسخ للحكومة الجديدة.
وقال أورباخ إنه لن يخطو على خطى النائب المتمرد عن «يمينا» عميحاي شيكلي، الذي أعلن قبل أيام أنه سيصوت ضد الحكومة الجديدة، ما أسفر عن تقليص الدعم المتوقع لـ«معسكر التغيير» في الكنيست من 62 إلى 61 مقعداً. كما أكدت النائبة المحتملة الأخرى عن «يمينا»، التي كان يعول عليها الليكود، إديت سيلمان أنها اتخذت قراراً نهائياً لدعم تشكيل «حكومة التغيير».
وتوقع المراقبون أن يجري التصويت في الكنيست على منح الثقة للحكومة الجديدة في 14 يونيو (حزيران) الجاري. وإذا تم التصويت، فيفترض أن يصل بينيت إلى سدة الحكم في إسرائيل أولاً وفق الاتفاق الائتلافي الذي وقعه رئيس المعارضة الإسرائيلية، لبيد، مع 8 أحزاب إسرائيلية بينهم حزب يمينا الذي يترأسه بينيت والذي سيصبح رئيساً للوزراء في أول عامين ثم يستبدل المنصب مع لبيد. وسيكون التعيين المزمع لبينيت كرئيس للوزراء، بمثابة المرة الأولى التي سيقود فيها إسرائيل رئيس وزراء ملتزم دينياً يرتدي «الكيبا» (غطاء الرأس الذي يرتديه المتدينون اليهود)، وسيكون بينيت أيضاً زعيم أصغر حزب على الإطلاق يعين رئيساً للوزراء، كما سيكون بينيت، البالغ من العمر (49 عاماً)، ثاني أصغر رئيس وزراء في إسرائيل، بعد نتنياهو، الذي كان يبلغ من العمر 46 عاماً فقط في المرة الأولى التي تولى فيها المنصب في عام 1996.
والحكومة الجديدة، إذا أدت بالفعل اليمين في وقت ما خلال الأيام العشرة المقبلة، ستكون أول حكومة لا يكون فيها زعيم الكتلة الذي يتولى منصب رئيس الوزراء (بينيت) هو نفسه الذي حصل بالفعل على تفويض لتشكيل الحكومة (لبيد). وسيتولى لبيد المنصب فقط في سبتمبر (أيلول) 2023.
ومن المرجح أن تتولى ثماني نساء، وهو رقم قياسي جديد أيضاً، مناصب وزارية في الحكومة المخطط لها، بما في ذلك بعض أكثر المناصب الوزارية نفوذاً: وزيرة المواصلات ميراف ميخائيلي (حزب العمل)، ووزيرة الداخلية أييليت شاكيد (يمينا)، ووزيرة التربية والتعليم يفعات شاشا بيتون (الأمل الجديد)، ووزيرة الاقتصاد أورنا باربيفاي (يش عتيد)، ووزيرة الثقافة كارين الهرار (يش عتيد)، ووزيرة المساواة الاجتماعية ميراف كوهين (يش عتيد)، ووزيرة الهجرة واستيعاب القادمين بنينا تامانو شطا (أزرق أبيض)، ووزيرة حماية البيئة تمار زاندبرغ ( ميرتس).
وسيكون هناك ثمانية أعضاء كنيست عرب في الائتلاف الحكومي. وأشار محللون إلى أن الحكومة ستكون متنوعة، حيث سيكون ثلث أعضاء الحكومة على الأقل من أصول شرقية، وستضم وزيراً عربياً، وهو وزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج من حزب «ميرتس»، ووزيرة من أصول إثيوبية، وهي تامانو شطا. وسيكون في الائتلاف أربعة أحزاب بقيادة صحافيين سابقين - لبيد، وميخائيلي، ورئيس حزب «تكفا حداشا» جدعون ساعر، ورئيس حزب «ميرتس» نيتسان هوروفيتس. ووفقاً لتقريرين في هيئة البث الإسرائيلية «كان» وأخبار القناة 12، سيتكون المجلس الوزاري الأمني إما من 10 أو 12 عضواً، ولكن في كلتا الحالتين سيكون بأغلبية يمينية واضحة.
وفيما تلتزم السلطة الفلسطينية الصمت رسمياً تجاه التطورات في إسرائيل، هاجمت «حماس» الحكومة الجديدة المرتقبة، وقالت إنها ستكون «أكثر تطرفاً» من تلك التي قادها بنيامين نتنياهو. وأكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج موسى أبو مرزوق، إن رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس «لا يمثل إلا نفسه فقط»، «بعد أن أعطى غطاء لطبخة نتنة تسمم انتصار أهلنا في الداخل للقدس والأقصى».



ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.


تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
TT

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)

رفض سكان مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط، بأكثرية ساحقة الانفصال عن كندا، معززين جهود رئيس الوزراء، مارك كارني، لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهديداته بضم أجزاء من المقاطعة الغربية الغنية بالنفط.

وبعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت، أيد 76 في المائة البقاء ضمن كندا، فيما أيد نحو 24 في المائة بدء عملية الانفصال، وفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا.

مؤيدون للوحدة الكندية يحتفلون بنتائج استفتاء ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل كان من شأن الموافقة أن تضع ألبرتا على مسار نحو استفتاء لاحق على الانفصال عن كندا.

وقال كارني: «اتخذ سكان ألبرتا خياراً واضحاً. اختاروا الوحدة، والبناء معاً، واهتمام بعضهم ببعض. وقبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا». وأضاف أن النتيجة ستتيح للكنديين المضي معاً وتسريع الجهود الرامية إلى تنويع التجارة، وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، وجعل كندا قوة عالمية في مجال الطاقة، مع وضع ألبرتا في قلبها.

أضاف كارني: «كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه»، مشيراً إلى أن ألبرتا وكندا «ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير». ورحبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي كانت دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من الانفصاليين داخل حزبها المحافظين المتحدين، بالنتائج الأولية، قائلة إنها تظهر تأييداً واسعاً للبقاء ضمن كندا. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سكان ألبرتا صوتوا لألبرتا أقوى في كندا موحدة». وأعلنت أنها ستلقي خطاباً لسكان المقاطعة حول النتائج ومستقبل ألبرتا.

مؤسس حركة «كنديون إلى الأبد» يلقي كلمة في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء السابق، جيسون كيني، إن الأحزاب الانفصالية لم تكن تجذب تقليدياً سوى 1 في المائة أو 2 في المائة من الأصوات. وأضاف أن الغضب من قيود «كوفيد 19» ساهم في حشد النشطاء الذين انضموا لاحقاً إلى الحركة الانفصالية.

وقال نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، توماس لوكاسزوك، الذي قاد حملة «كنديون إلى الأبد» المناهضة للانفصال، لأنصاره: «نحن بلد متماسك وموحد من المحيط إلى المحيط».

إلا أن الانفصاليين في ألبرتا رأوا في ذلك جانباً إيجابياً. وقال أحد قادة الحركة الانفصالية كيث ويلسون: «لم تعلن النتائج النهائية بعد. أعتقد أن الأرقام ستشهد تقلبات، لكن من الإنصاف القول إن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن ألبرتا بحاجة إلى معاملة أفضل».

الناطق باسم «مشروع ازدهار ألبرتا» المحامي جيفري راث المؤيد للاستقلال عن كندا يتابع نتائج الاستفتاء في ألبرتا (رويترز)

وعلى الرغم من الفشل الواضح للمقترح، قال قادة الانفصاليين إنهم حولوا قضية هامشية إلى حركة لن تتلاشى.

وتأخرت النتائج بعدما أجبر تأخر فتح مراكز الاقتراع أكثر من 100 مركز على تمديد ساعات التصويت الاثنين.

ثقافة أميركية

ومقاطعة ألبرتا، موطن رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، وهي منطقة ذات طابع ريفي ومعقل للمحافظين، لطالما تشابهت ثقافتها السياسية مع الغرب الأميركي أكثر من معظم أنحاء كندا. ويتجذر الاستياء من الحكومة الفيدرالية الكندية في أوتاوا، لكنه لم يترجم تقليدياً إلى دعم واسع النطاق للاستقلال.

أنصار جماعة «كنديون إلى الأبد» يلوّحون بالأعلام الكندية أثناء متابعتهم نتائج الاستفتاء حول سيادة ألبرتا (رويترز)

وساهمت الحرب التجارية التي شنها ترمب وتهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في تعزيز شعبية كارني في ألبرتا، حيث لطالما كان رؤساء الوزراء الليبراليون غير محبوبين.

وسافر بعض قادة الانفصاليين البارزين إلى واشنطن العاصمة ثلاث مرات العام الماضي سعياً إلى الحصول على الدعم خلال اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.

وعلى عكس كيبيك، التي أجرت استفتاءين فاشلين على الانفصال عن كندا، لطالما كانت النزعات الانفصالية رأياً للأقلية في ألبرتا. ومع ذلك، انتاب معارضي الانفصال قلق قبل التصويت من احتمال أن يؤيد الناخبون إجراء استفتاء ثانٍ للتعبير عن استيائهم من علاقة المقاطعة بكندا، حتى وإن لم يرغبوا في الانفصال.


مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.