لا لقاء بين صالح والمشري في الرباط

لا لقاء بين صالح والمشري في الرباط

اقتراحات المناصب السيادية الليبية في عهدة «لجنة 13 + 13» من أعضاء مجلسي النواب والدولة
السبت - 25 شوال 1442 هـ - 05 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15530]
بوريطة لدى استقباله عقيلة صالح في الرباط أمس (الخارجية المغربية)

في ظل توقعات سادت منذ أول من أمس بلقاء ستشهده العاصمة المغربية الرباط بين رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري لمناقشة موضوع المناصب السيادية في الدولة، انتهى يوم أمس الجمعة بدون حصول هذا الاجتماع، وسط تأكيد من صالح أن أي لقاء مع المشري سيحصل على الأراضي الليبية، فيما قال رئيس مجلس الدولة الليبي إنه لم يكن على جدول أعماله في الرباط أي لقاء مع صالح.
وقال رئيس مجلس النواب الليبي في تصريحات في الرباط، أمس، إن أي لقاء مع المشري سيكون في ليبيا، مشيراً إلى أن «لجنة 13+13» التي تضم 13 عضواً من مجلس النواب الليبي ومثلهم من المجلس الأعلى للدولة، هي المكلفة وضع مقترحات لشغل المناصب السيادية. وتشمل هذه المناصب: حاكم المصرف المركزي، المدعي العام ورؤساء هيئة الرقابة الإدارية، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والمفوضية العليا للانتخابات والمحكمة العليا.
من جهته، أعلن المشري، في تصريحات صحافية، أمس، أنه لا يوجد في أجندته أي لقاء مع صالح في الرباط. وقال إن زيارته للمغرب جاءت بدعوة رسمية للقاء رئيس مجلس المستشارين المغربي (الغرفة الثانية في البرلمان)، حكيم بنشماس، وكذلك وزارة الخارجية المغربية لتنسيق الجهود قبل مؤتمر برلين الذي سيلتئم يوم 23 يونيو (حزيران) الجاري برعاية الأمم المتحدة وبمشاركة الحكومة الانتقالية التي تشكلت مطلع العام.
ويهدف المؤتمر إلى دعم العملية الانتقالية في ليبيا، وخصوصاً التحضيرات للانتخابات المقررة في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وانسحاب كل القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد، وفق ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار.
في غضون ذلك، أعلن المستشار صالح أن مجلس النواب الليبي بصدد إنجاز دراسة للتأكيد على القاعدة الدستورية للانتخابات المقبلة، وهي موجودة الآن طبقاً لـ«الإعلان الدستوري النافذ الذي يعد دستوراً حتى يلغى ويعدل»، مضيفاً أن هناك أيضاً قانوناً معروضاً على مجلس النواب لإصداره يتعلق بكيفية انتخاب الرئيس في ليبيا، كما تم الاتفاق في منتجع بوزنيقة المغربي على تسمية المناصب السيادية أو تكوينها حسب الأقاليم بليبيا.
وقال صالح، في لقاء صحافي مشترك مع رئيس مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى بالبرلمان) الحبيب المالكي، عقب مباحثاتهما بالرباط أمس: «نحن الآن وفينا بما التزمنا به وشرعنا في تنفيذ الآلية المتفق عليها من اختيار رؤساء هذه المناصب»، مشيراً إلى أن مجلس النواب «قام بإعداد الملفات اللازمة وبعثها إلى مجلس الدولة، ونحن الآن في انتظار رده، وذلك لتسمية محافظ مصرف ليبيا ورئيس ديوان المحاسبة والرقابة الإدارية وغيرها من الأجهزة السيادية العاملة في ليبيا».
وأشار صالح إلى أنه بفضل جهود المغرب، وتحت إشراف ورعاية الملك محمد السادس، جرى التوصل في النهاية إلى تكوين سلطة تنفيذية من مجلس رئاسي ورئيس ونائبين وحكومة وحدة وطنية نالت ثقة مجلس النواب وأدت اليمين الدستورية وباشرت أعمالها.
وذكر صالح أن بلاده تحتاج دائماً إلى دعم المغرب لتحقيق الأمن والاستقرار، نظراً للمكانة التي تحظى بها المملكة المغربية في المجتمع الدولي، والحرص والاهتمام الذي يوليه الملك محمد السادس للقضية الليبية.
وجدد التأكيد على «بناء الدولة الديمقراطية والانتقال إلى الانتخابات» المقررة يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مشيرا إلى أن هذا مطلب الشعب الليبي باعتباره هو من يختار من يحكم البلاد بطريقة الانتخاب السري المباشر تحت إشراف الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.
وبخصوص إقرار دستور لليبيا، ذكر صالح أنه جرى عرض مشروع دستور على مجلس النواب الذي حدد طريقة للاستفتاء عليه، لكن «هناك رفضاً واختلافاً كبيراً على مشروع الدستور المعروض الآن في ليبيا»، مشدداً على أن «الدستور يجب أن يحظى بشبه إجماع، لأنه ليس كباقي التشريعات العادية، ويستحق دراسة أكثر وتوافقاً أكبر بين الليبيين».
وخلص رئيس مجلس النواب الليبي إلى القول إن «لدينا إعلاناً دستورياً. بإمكاننا إجراء الانتخابات طبقاً لهذا الدستور، وحين تتم المصالحة وتهدأ الأمور، ستتاح الفرصة لليبيين لإخراج دستور يرضي الجميع».
من جانبه، قال الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب المغربي، إن زيارة صالح للمغرب «ستساعد على تعميق الحوار الليبي - الليبي من دون أي تدخل من أي جهة، طبقاً لتعليمات الملك محمد السادس»، مضيفاً «نأمل أن يتم استكمال هذا المسلسل التشاوري ببناء دولة ديمقراطية خارج أي تدخل أجنبي كيف ما كان».
وأشاد المالكي بـ«السمعة الطيبة» التي يتمتع بها صالح الذي «جعل من مجلس النواب الليبي مصدر إجماع أممي، وعربي، وأوروبي، وإسلامي»، مؤكدا أن ذلك هو «ما جعل من هذه المؤسسة شريكاً في كل التحولات التي تعرفها ليبيا حالياً، من أجل ضمان بناء مؤسسات محترمة وديمقراطية والعمل على تسريع هذه المرحلة الانتقالية التي يجب أن تتميز بالانتقال السلمي».


المغرب أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

فيديو