الشخير يرتبط بكثير من الأمراض

دراسات حديثة حول تسببه بحالات انقطاع التنفس وزيادة سُمك الشرايين

الشخير يرتبط بكثير من الأمراض
TT

الشخير يرتبط بكثير من الأمراض

الشخير يرتبط بكثير من الأمراض

تحاول أوساط البحث العلمي الإكلينيكي التنبيه إلى ضرورة الاهتمام بتقييم ومعالجة حالات الشخير. وإضافةً إلى تأكيد الهيئات الطبية العالمية في عدد من أفرع الطب وجود علاقة بين الشخير وارتفاع الإصابات بعدد من الأمراض المزمنة، مثل مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي، والسمنة، ومرض السكري، وأمراض شرايين القلب وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، وغيرها، يتوالى في نفس الوقت صدور الدراسات الطبية التي تؤكد علاقة الشخير بتلك الأنواع المختلفة من الأمراض. ورغم عدم وضوح آليات تلك العلاقة على وجه التحديد، فإنها تبدو من نوع «علاقة السبب والنتيجة» أكثر من أن تكون «علاقة مُصادفة».
الشخير والأمراض
وباستعراض عدد من الدراسات الصادرة فقط خلال الأسابيع الماضية، يبدو لنا جانب من مظهر ذلك الاهتمام الطبي بهذه المشكلة الصحية.
> السكري: عرض باحثون من جامعة أوكسفورد وكلية الصحة العامة في بكين، نتائج دراسة المتابعة حول العلاقة المحتملة بين الشخير وارتفاع الإصابات بمرض السكري. ووفق ما تم نشره في عدد مايو (أيار) الحالي من «المجلة الطبية البريطانية المفتوحة BMJ Open»، شمل الباحثون نحو 50 ألف شخص بالمتابعة لمدة سبع سنوات. وقال الباحثون في نتائجهم: «لوحظ ارتفاع معدل الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري (T2DM) لدى الذين يعانون من الشخير مقارنةً مع غيرهم. وكان الشخير مرتبطاً بشكل مستقل بزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري في كل من الرجال والنساء».
> انقطاع النفس الانسدادي: تشير مصادر طب القلب إلى أن المُصابين بالشخير المستمر هم أكثر عُرضة للإصابة بأمراض القلب مقارنةً مع أولئك الذين لا يُشخرون. ولاحظ باحثون من جامعة بيتسبرغ بالولايات المتحدة وجود علاقة بين شدة الشخير وحصول تغيرات في سماكة جدار الشريان السباتي بالرقبة (Carotid Intima - Media Thickness) لدى البالغين المُصابين بالشخير فقط، أي قبل تطور ذلك لديهم للتسبب بمرض انقطاع النفس الانسدادي. وهو ما قد يُعد طبياً علامة على ارتباط مبكّر جداً بين الشخير وخطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (CVD).
ووفق ما تم نشره ضمن عدد أبريل (نيسان) من مجلة «تنفس النوم Sleep Breath»، قال الباحثون ما مُلخّصه: «بالمقارنة مع المُصابين بالشخير المنخفض (ودون وجود مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي لديهم)، كانت سماكة جدران الشريان السباتي أكبر لدى المُصابين بالشخير الشديد، ومرتبطة بتغيرات في شكل الأوعية الدموية. وقد يسهم الشخير في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».
الشخير وأمراض القلب
> أمراض القلب التاجيّة: وفي سياق متوافق، قدّم باحثون من كلية العلوم الصحية في لوهي بالصين مراجعتهم المنهجية للدراسات التي تناولت العلاقة بين الشخير وارتفاع الإصابات بأمراض شرايين القلب التاجية. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 22 مارس (آذار) الماضي من مجلة «تنفس النوم» أيضاً، قال الباحثون: «الشخير هو أحد المظاهر الرئيسية لحالة انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، ولكن هو أكثر شيوعاً من انقطاع النفس الانسدادي النومي (أي قد يُوجد لدى الشخص شخير دون إصابته بمرض انقطاع النفس الانسدادي النومي). وثمة أدلة علمية وفيرة على وجود ارتباط قوي بين انقطاع النفس الانسدادي النومي ومرض الشريان التاجي (CAD). ومع ذلك، من غير المعروف ما إذا كان الشخير وحده (دون وجود مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي لدى الشخص) مرتبطاً بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية»، وهو ما استعرضته هذه الدراسة. وراجع فيها الباحثون 13 دراسة تم إجراؤها سابقاً حول هذا الأمر، وشملت أكثر من 150 ألف شخص.
وقال الباحثون في النتائج: «أشار التحليل الكمي إلى أن الشخير كان مرتبطاً بنسبة غير قليلة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية». وأضافوا: «يتعرض الشِّخّيرون لخطر متزايد بنسبة 28% للإصابة بأمراض القلب التاجية. وعلى الرغم من أن الارتباط يمكن أن يكون جزئياً من خلال وجود الإصابة بمرض انقطاع النفس الانسدادي النومي، فإن معظم الشِّخّيرين لا يكون لديهم مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي. ونظراً لارتفاع كل من معدل انتشار الشخير وارتفاع عبء أمراض القلب التاجية في عموم الناس، قد يكون فحص الشخير مفيداً للوقاية المبكرة من أمراض القلب التاجية».
> السكتة الدماغية: كما عرض باحثون آخرون من نفس الجامعة الصينية نتائج مراجعتهم التحليلية لارتباط الشخير بارتفاع الإصابات بالسكتة الدماغية. ووفق ما تم نشره ضمن عدد الأول من أبريل الماضي من مجلة «حدود في علم الأمراض العصبية Frontiers in Neurology»، قال الباحثون: «أشار كثير من الدراسات إلى أن الشخير يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ومع ذلك، كانت نتائجها غير متناسقة.
وهدفنا (في هذه الدراسة) إلى إجراء مراجعة منهجية وتحليلية للدراسات القائمة على الملاحظة لتقييم العلاقة بين الشخير وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية عند البالغين». وبمراجعة نتائج 16 دراسة طبية سابقة حول هذا الأمر، قال الباحثون في نتائجهم: «الشخير مرتبط بنسبة 46% بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. وتكمن أهمية الدراسة الحالية في أننا نقدم مقاربة لاتخاذ نهج أكثر فاعلية ضد زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية عند الشِّخيرين».

- إحصائيات وحقائق صحية عن الشخير
وفقاً للمراجعات الطبية:
- يحدث الشخير خلال النوم عندما يهتز الحنك الرخو واللهاة في أثناء التنفس، مما ينتج عنه أصوات شخير قاسية.
- الشخير هو التنفس الصاخب أو المضطرب. ويصنَّف إلى أربع مراحل متدرجة: تنفس ثقيل، وشخير بسيط، ومتلازمة مقاومة مجرى الهواء العلوي (UARS)، ومرض انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA).
- متوسط شدة صوت الشخير ما بين 50 و65 ديسيبل (أي مُعادل لصوت المخاطبة العادية لشخص يتكلم).
- يوم 24 مارس هو اليوم السنوي لـ«وقف الشخير»، وفق رابطة النوم الأميركية (American Sleep Association)، لزيادة الوعي بمشكلة النوم هذه، التي قد تكون لها عواقب صحية وخيمة.
- وفق الإحصائيات الأميركية، فإن 45% من البالغين يُشخرون من آن لآخر، و25 % بشكل مستمر.
- يعاني 10% من الأطفال من الشخير من آن لآخر، و5% منهم بشكل مستمر، ما قد يتسبب بتدني الانتباه أو مشكلات سلوكية أو ضعف الأداء الدراسي.
- الرجال أعلى بمعدّل الضعف للإصابة بالشخير مقارنةً بالنساء.
- الشخير هو السبب الرئيسي الثالث للطلاق في الولايات المتحدة.
- زيادة وزن المرأة والحمل يرفعان من احتمال إصابتها بالشخير.
- يعترف 60% فقط من المُصابين بالشخير بوجود هذ المشكلة لديهم.
- ذوو الوزن الزائد أكثر عُرضة للشخير.
- النوم على الظهر يزيد من احتمال الشخير، مقارنةً بالنوم على الجانب. وتزداد معه وتيرة الشخير عادةً، حيث تؤثر الجاذبية في الحلق فيضيق المجرى الهوائي.

- الشخير... أسباب وعوامل خطورة متعددة
> الشخير هو صوت أجش أو خشن يحدث عند تدفق الهواء عبر مجرى الأنسجة المتراخية بالحلق، مما يؤدي إلى اهتزاز الأنسجة مع التنفس. وكلما أمسى مجرى الهواء ضيقاً، يُصبح تدفق الهواء أكثر قوة، ما يزيد من اهتزاز الأنسجة، ويتسبب بالتالي في علو صوت الشخير.
وقد يكون الشخير المعتاد أكثر من مجرد إزعاج. وإذا كان الشخير مرتبطاً بانقطاع النفس الانسدادي النومي، فقد يكون هناك خطر وجود مضاعفات أخرى، تشمل:
- النعاس أو النوم نهاراً.
- الإحباط أو الغضب المتكرر.
- صعوبة التركيز الذهني.
- خطورة في الإصابة بارتفاع ضغط الدم والأمراض القلبية والسكتة الدماغية.
- زيادة خطر حوادث السيارات بسبب قلة النوم.
ويفيد أطباء «مايوكلينك» بأن الحالات التالية يُمكن أن تُؤثر في المجرى الهوائي، وتتسبب في الشخير:
- وجود حنك رخو منخفض وسميك يمكن أن يُسبب ضيقاً في المجرى الهوائي. قد يكون لدى الأشخاص ذوي الوزن الزائد أنسجة إضافية في الجهة الخلفية من حلوقهم، مما قد يتسبب في تضييق المسالك الهوائية.
- يمكن أن يحدث الشخير أيضاً عن طريق تناول كثير من المشروبات الكحولية قبل وقت النوم. ترخي الكحوليات عضلات الحلق وتقلل من دفاعاتك الطبيعية ضد انسداد المجرى الهوائي.
- قد يسهم احتقان الأنف المزمن أو التواء الجزء بين فتحتي الأنف (انحراف الحاجز الأنفي) في حدوث الشخير.
- يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم وعدم الحصول على نوم كافٍ إلى ارتخاء أكثر للحلق.
ويُضيفون: «تتضمن عوامل الخطر التي قد تساعد في الإصابة بالشخير ما يلي:
- الرجال أكثر عُرضة للإصابة بالشخير وانقطاع النفس في أثناء النوم من النساء.
- الأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة أكثر عُرضة للإصابة بالشخير أو توقف التنفس الانسدادي في أثناء النوم.
- قد يعاني بعض الأفراد من تضخم اللوزتين أو الزوائد الأنفية التي يمكن أن تضيّق الممر الهوائي وتتسبب في حدوث الشخير.
- إذا كنت تعاني من عيب هيكلي في الممر الهوائي، مثل انحراف الحاجز الأنفي، أو الاحتقان المزمن في الأنف، فقد يزيد خطر إصابتك بالشخير».

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.