الشخير يرتبط بكثير من الأمراض

دراسات حديثة حول تسببه بحالات انقطاع التنفس وزيادة سُمك الشرايين

الشخير يرتبط بكثير من الأمراض
TT

الشخير يرتبط بكثير من الأمراض

الشخير يرتبط بكثير من الأمراض

تحاول أوساط البحث العلمي الإكلينيكي التنبيه إلى ضرورة الاهتمام بتقييم ومعالجة حالات الشخير. وإضافةً إلى تأكيد الهيئات الطبية العالمية في عدد من أفرع الطب وجود علاقة بين الشخير وارتفاع الإصابات بعدد من الأمراض المزمنة، مثل مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي، والسمنة، ومرض السكري، وأمراض شرايين القلب وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، وغيرها، يتوالى في نفس الوقت صدور الدراسات الطبية التي تؤكد علاقة الشخير بتلك الأنواع المختلفة من الأمراض. ورغم عدم وضوح آليات تلك العلاقة على وجه التحديد، فإنها تبدو من نوع «علاقة السبب والنتيجة» أكثر من أن تكون «علاقة مُصادفة».
الشخير والأمراض
وباستعراض عدد من الدراسات الصادرة فقط خلال الأسابيع الماضية، يبدو لنا جانب من مظهر ذلك الاهتمام الطبي بهذه المشكلة الصحية.
> السكري: عرض باحثون من جامعة أوكسفورد وكلية الصحة العامة في بكين، نتائج دراسة المتابعة حول العلاقة المحتملة بين الشخير وارتفاع الإصابات بمرض السكري. ووفق ما تم نشره في عدد مايو (أيار) الحالي من «المجلة الطبية البريطانية المفتوحة BMJ Open»، شمل الباحثون نحو 50 ألف شخص بالمتابعة لمدة سبع سنوات. وقال الباحثون في نتائجهم: «لوحظ ارتفاع معدل الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري (T2DM) لدى الذين يعانون من الشخير مقارنةً مع غيرهم. وكان الشخير مرتبطاً بشكل مستقل بزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري في كل من الرجال والنساء».
> انقطاع النفس الانسدادي: تشير مصادر طب القلب إلى أن المُصابين بالشخير المستمر هم أكثر عُرضة للإصابة بأمراض القلب مقارنةً مع أولئك الذين لا يُشخرون. ولاحظ باحثون من جامعة بيتسبرغ بالولايات المتحدة وجود علاقة بين شدة الشخير وحصول تغيرات في سماكة جدار الشريان السباتي بالرقبة (Carotid Intima - Media Thickness) لدى البالغين المُصابين بالشخير فقط، أي قبل تطور ذلك لديهم للتسبب بمرض انقطاع النفس الانسدادي. وهو ما قد يُعد طبياً علامة على ارتباط مبكّر جداً بين الشخير وخطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (CVD).
ووفق ما تم نشره ضمن عدد أبريل (نيسان) من مجلة «تنفس النوم Sleep Breath»، قال الباحثون ما مُلخّصه: «بالمقارنة مع المُصابين بالشخير المنخفض (ودون وجود مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي لديهم)، كانت سماكة جدران الشريان السباتي أكبر لدى المُصابين بالشخير الشديد، ومرتبطة بتغيرات في شكل الأوعية الدموية. وقد يسهم الشخير في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».
الشخير وأمراض القلب
> أمراض القلب التاجيّة: وفي سياق متوافق، قدّم باحثون من كلية العلوم الصحية في لوهي بالصين مراجعتهم المنهجية للدراسات التي تناولت العلاقة بين الشخير وارتفاع الإصابات بأمراض شرايين القلب التاجية. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 22 مارس (آذار) الماضي من مجلة «تنفس النوم» أيضاً، قال الباحثون: «الشخير هو أحد المظاهر الرئيسية لحالة انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، ولكن هو أكثر شيوعاً من انقطاع النفس الانسدادي النومي (أي قد يُوجد لدى الشخص شخير دون إصابته بمرض انقطاع النفس الانسدادي النومي). وثمة أدلة علمية وفيرة على وجود ارتباط قوي بين انقطاع النفس الانسدادي النومي ومرض الشريان التاجي (CAD). ومع ذلك، من غير المعروف ما إذا كان الشخير وحده (دون وجود مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي لدى الشخص) مرتبطاً بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية»، وهو ما استعرضته هذه الدراسة. وراجع فيها الباحثون 13 دراسة تم إجراؤها سابقاً حول هذا الأمر، وشملت أكثر من 150 ألف شخص.
وقال الباحثون في النتائج: «أشار التحليل الكمي إلى أن الشخير كان مرتبطاً بنسبة غير قليلة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية». وأضافوا: «يتعرض الشِّخّيرون لخطر متزايد بنسبة 28% للإصابة بأمراض القلب التاجية. وعلى الرغم من أن الارتباط يمكن أن يكون جزئياً من خلال وجود الإصابة بمرض انقطاع النفس الانسدادي النومي، فإن معظم الشِّخّيرين لا يكون لديهم مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي. ونظراً لارتفاع كل من معدل انتشار الشخير وارتفاع عبء أمراض القلب التاجية في عموم الناس، قد يكون فحص الشخير مفيداً للوقاية المبكرة من أمراض القلب التاجية».
> السكتة الدماغية: كما عرض باحثون آخرون من نفس الجامعة الصينية نتائج مراجعتهم التحليلية لارتباط الشخير بارتفاع الإصابات بالسكتة الدماغية. ووفق ما تم نشره ضمن عدد الأول من أبريل الماضي من مجلة «حدود في علم الأمراض العصبية Frontiers in Neurology»، قال الباحثون: «أشار كثير من الدراسات إلى أن الشخير يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ومع ذلك، كانت نتائجها غير متناسقة.
وهدفنا (في هذه الدراسة) إلى إجراء مراجعة منهجية وتحليلية للدراسات القائمة على الملاحظة لتقييم العلاقة بين الشخير وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية عند البالغين». وبمراجعة نتائج 16 دراسة طبية سابقة حول هذا الأمر، قال الباحثون في نتائجهم: «الشخير مرتبط بنسبة 46% بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. وتكمن أهمية الدراسة الحالية في أننا نقدم مقاربة لاتخاذ نهج أكثر فاعلية ضد زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية عند الشِّخيرين».

- إحصائيات وحقائق صحية عن الشخير
وفقاً للمراجعات الطبية:
- يحدث الشخير خلال النوم عندما يهتز الحنك الرخو واللهاة في أثناء التنفس، مما ينتج عنه أصوات شخير قاسية.
- الشخير هو التنفس الصاخب أو المضطرب. ويصنَّف إلى أربع مراحل متدرجة: تنفس ثقيل، وشخير بسيط، ومتلازمة مقاومة مجرى الهواء العلوي (UARS)، ومرض انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA).
- متوسط شدة صوت الشخير ما بين 50 و65 ديسيبل (أي مُعادل لصوت المخاطبة العادية لشخص يتكلم).
- يوم 24 مارس هو اليوم السنوي لـ«وقف الشخير»، وفق رابطة النوم الأميركية (American Sleep Association)، لزيادة الوعي بمشكلة النوم هذه، التي قد تكون لها عواقب صحية وخيمة.
- وفق الإحصائيات الأميركية، فإن 45% من البالغين يُشخرون من آن لآخر، و25 % بشكل مستمر.
- يعاني 10% من الأطفال من الشخير من آن لآخر، و5% منهم بشكل مستمر، ما قد يتسبب بتدني الانتباه أو مشكلات سلوكية أو ضعف الأداء الدراسي.
- الرجال أعلى بمعدّل الضعف للإصابة بالشخير مقارنةً بالنساء.
- الشخير هو السبب الرئيسي الثالث للطلاق في الولايات المتحدة.
- زيادة وزن المرأة والحمل يرفعان من احتمال إصابتها بالشخير.
- يعترف 60% فقط من المُصابين بالشخير بوجود هذ المشكلة لديهم.
- ذوو الوزن الزائد أكثر عُرضة للشخير.
- النوم على الظهر يزيد من احتمال الشخير، مقارنةً بالنوم على الجانب. وتزداد معه وتيرة الشخير عادةً، حيث تؤثر الجاذبية في الحلق فيضيق المجرى الهوائي.

- الشخير... أسباب وعوامل خطورة متعددة
> الشخير هو صوت أجش أو خشن يحدث عند تدفق الهواء عبر مجرى الأنسجة المتراخية بالحلق، مما يؤدي إلى اهتزاز الأنسجة مع التنفس. وكلما أمسى مجرى الهواء ضيقاً، يُصبح تدفق الهواء أكثر قوة، ما يزيد من اهتزاز الأنسجة، ويتسبب بالتالي في علو صوت الشخير.
وقد يكون الشخير المعتاد أكثر من مجرد إزعاج. وإذا كان الشخير مرتبطاً بانقطاع النفس الانسدادي النومي، فقد يكون هناك خطر وجود مضاعفات أخرى، تشمل:
- النعاس أو النوم نهاراً.
- الإحباط أو الغضب المتكرر.
- صعوبة التركيز الذهني.
- خطورة في الإصابة بارتفاع ضغط الدم والأمراض القلبية والسكتة الدماغية.
- زيادة خطر حوادث السيارات بسبب قلة النوم.
ويفيد أطباء «مايوكلينك» بأن الحالات التالية يُمكن أن تُؤثر في المجرى الهوائي، وتتسبب في الشخير:
- وجود حنك رخو منخفض وسميك يمكن أن يُسبب ضيقاً في المجرى الهوائي. قد يكون لدى الأشخاص ذوي الوزن الزائد أنسجة إضافية في الجهة الخلفية من حلوقهم، مما قد يتسبب في تضييق المسالك الهوائية.
- يمكن أن يحدث الشخير أيضاً عن طريق تناول كثير من المشروبات الكحولية قبل وقت النوم. ترخي الكحوليات عضلات الحلق وتقلل من دفاعاتك الطبيعية ضد انسداد المجرى الهوائي.
- قد يسهم احتقان الأنف المزمن أو التواء الجزء بين فتحتي الأنف (انحراف الحاجز الأنفي) في حدوث الشخير.
- يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم وعدم الحصول على نوم كافٍ إلى ارتخاء أكثر للحلق.
ويُضيفون: «تتضمن عوامل الخطر التي قد تساعد في الإصابة بالشخير ما يلي:
- الرجال أكثر عُرضة للإصابة بالشخير وانقطاع النفس في أثناء النوم من النساء.
- الأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة أكثر عُرضة للإصابة بالشخير أو توقف التنفس الانسدادي في أثناء النوم.
- قد يعاني بعض الأفراد من تضخم اللوزتين أو الزوائد الأنفية التي يمكن أن تضيّق الممر الهوائي وتتسبب في حدوث الشخير.
- إذا كنت تعاني من عيب هيكلي في الممر الهوائي، مثل انحراف الحاجز الأنفي، أو الاحتقان المزمن في الأنف، فقد يزيد خطر إصابتك بالشخير».

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.


فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
TT

فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وللكركديه فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

ويمكن لشرب الكركديه يومياً أن يساعد في خفض ضغط الدم ودعم صحة القلب، كما يحتوي المشروب على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

وقد يساعد الكركديه أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة الكبد، والمساعدة في فقدان الوزن عند تناوله من دون سكر. ويُفضل تناوله باعتدال، خاصة لمرضى الضغط المنخفض؛ لأنه قد يسبب انخفاضاً إضافياً في ضغط الدم.

فما هي القيمة الغذائية للكركديه وفوائد شربه؟

يحتوي الكركديه على كمية مختلفة من المعادن والعناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم وسلامته، ومنها فيتامينات «أ» و«ب» و«ج» والكالسيوم والحديد.

وتتعدد فوائد الكركديه لصحة الجسم، وأهمها:

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين

يساعد شرب الكركديه على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وذلك لأنه يساعد في تقليل الالتهابات في الجسم؛ لامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.

ويحمي الكركديه من أمراض القلب الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم، حيث يساعد شربه في خفض ضغط الدم لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً لخصائصه المدرة للبول.

ويحتوي الكركديه على مركبات الأنثوسيانين (أصباغ نباتية طبيعية)، التي تحمي من العديد من أمراض القلب. ويعمل الكركديه أيضاً على التقليل من الكوليسترول الضار والدهون في الجسم.

التقليل من سكر الدم

يُعد تناول الكركديه مفيداً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، لما له من دور في التقليل من مستوى السكر في الدم، وذلك عن طريق تثبيط نشاط إنزيمات معوية تعمل على هضم الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الطعام، وتحويلها إلى سكريات أحادية.

الوقاية من الإنفلونزا

يساعد الكركديه في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا؛ وذلك لامتلاكه خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للفيروسات، كما يمتاز بقدرته على تقليل درجة حرارة الجسم، وبالتالي فهو مفيد لعلاج الحمى.

ويحتوي الكركديه على فيتامين «ج» الذي يساعد أيضاً على تقوية جهاز المناعة في الجسم، مما يقلل من فرصة الإصابة بنزلات البرد والسعال.

المساعدة في خسارة الوزن الزائد

يعتبر الكركديه أحد المشروبات ذات الفاعلية في تقليل الوزن؛ إذ لا يوجد أي سعرات حرارية في الكركديه، كما يساعد المستخلص الإيثانولي من أوراق الكركديه على إنقاص نسبة الدهون في الدم.

وجدير بالذكر أنه يُنصح بالمداومة على تناول مشروب الكركديه، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية، واتباع حمية غذائية صحية.

الحفاظ على صحة الكبد

يساعد شرب الكركديه على تقليل تراكم الدهون والتنكس الدهني (تراكم مفرط وغير طبيعي للدهون خاصة الثلاثية داخل الخلايا) في الكبد، مما يقلل من خطر الإصابة بفشل الكبد.

الوقاية من الإمساك

يساعد شرب الكركديه في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، الأمر الذي يجعله فعالاً في التخفيف من الإمساك.

التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب

يحتوي الكركديه على خصائص مضادة للاكتئاب، وذلك لاحتوائه على مركبات الفلافونويدات التي تعمل على تهدئة الجهاز العصبي والتقليل من القلق والاكتئاب.


لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
TT

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجرتها «كلية فاينبرغ للطب» بجامعة نورثويسترن الأميركية، أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، مع صيام ليلي يمتد من 13 إلى 16 ساعة، يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة 39 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّموا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما صياماً ليلياً لمدة تتراوح بين 13 و16 ساعة، حيث تناولوا وجبتهم الأخيرة قبل النوم بـ3 ساعات، بينما التزمت الأخرى صيامها المعتاد لمدة تتراوح بين 11 و13 ساعة.

وبعد 7 أسابيع ونصف، كانت النتائج لافتة للنظر. فقد شهد المشاركون الذين تناولوا طعامهم قبل النوم بـ3 ساعات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية لصحة القلب، مقارنةً بمن اتبعوا روتينهم المعتاد.

فقد انخفض ضغط الدم لدى هذه المجموعة بنسبة 3.5 في المائة، وانخفض معدل ضربات القلب بنسبة 5 في المائة خلال النوم، وهو انخفاض يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة القلب والأوعية الدموية.

كما اتّبعت قلوبهم إيقاعاً أفضل صحة، حيث تسارع في النهار وتباطأ خلال النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتعت المجموعة التي توقفت عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد النوم بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم خلال النهار، فقد استجاب البنكرياس لديهم للغلوكوز بكفاءة أكبر.

بمعنى آخر، بدأت أجسامهم التناغم مع دورة نومهم الطبيعية؛ مما عزز صحة القلب وعملية الأيض.

وقالت الدكتورة دانييلا غريمالدي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «ضبط توقيت فترة الصيام بما يتوافق مع إيقاعات الجسم الطبيعية للنوم والاستيقاظ يُحسّن التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وكلها تعمل معاً لحماية صحة القلب والأوعية الدموية».

كما لفتت الدراسة إلى فائدة إضافية تتمثل في دعم التحكم في الوزن؛ إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون حتى مع ثبات عدد السعرات الحرارية.

وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل وسيلة بسيطة وغير دوائية لتحسين الصحة القلبية والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى متوسطي وكبار السن المعرضين لمخاطر أعلى.

ويخطط الفريق لإجراء تجارب أطول وأوسع نطاقاً للتأكد من النتائج.

ويرتبط ضعف صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفاة المبكرة.