إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- عدم التعرّف على اليد وحركتها
> تم تشخيص ورم دماغي لدى أختي، وأُجريت عملية استئصال للورم قبل شهرين. وقال الطبيب إنها ناجحة، وإن الورم بعيد عن مركز الحركة، وإن نتيجة التحليل أظهرت أن الورم سليم. ولكن، وبعد العملية أصبحت أختي لا تتعرف على طرفها الأيسر، فهي تحرّكه لكن لا تعرف مثلاً أين يدها. كم المدة التي يحتاج إليها الدماغ ليعود ويتعرف على الطرف الأيسر؟ وقد أخبرنا الطبيب بأنها بحاجة لجلسات علاج إشعاعي، ولكن إذا كان الورم سليماً، فلماذا الأشعة؟
حنان الكلام - بريد إلكتروني

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، والتي لم يتضح لي فيها عمر أختك، هل هي بالغة أم طفلة؟ كما لم يتضح موقع الورم، وما نسبة كتلة الورم التي تَمكّن الجراح من إزالتها؟
وبالنسبة إلى عدم التحكم الإرادي في تحريك الطرف الأيسر، «قد يكون» ما وصفت بعباراتك في رسالتك ينطبق على حالة تُسمى طبياً «متلازمة اليد الغريبة Alien Hand Syndrome». وفيها يعاني الشخص من أن أطرافه تتصرف على ما يبدو بمفردها، دون سيطرة واعية على الأفعال الصادرة عنها. وتؤثر بشكل شائع على اليد اليسرى، كمظهر يعكس فك الارتباط بين «التحكم الذهني وحصول الفعل»، في تحريك اليد وقيامها بأي حركة يريدها المرء، مثل الإمساك بكتاب أو حمل الهاتف الجوال وغيرها. ويحصل في هذه الحالات تحريك لليد دون هدف، وفي بعض الأحيان لا يكون المريض على دراية بما تفعله يده حتى يتم لفت انتباهه لذلك ممنْ هم حوله، أو حتى تفعل اليد شيئاً يلفت انتباه الشخص نفسه إلى سلوكها غير المقصود.
وثمة ظروف تحصل فيها هذه الحالة، كالفصل الجراحي بين نصفي الدماغ في المعالجة الجراحية لحالات عصبية معينة، أو بعد جراحة الدماغ لبعض الأورام، أو نتيجة الإصابة بالسكتة الدماغية، أو الإصابة بالأورام الدماغية، وغيرها.
ولذا يجدر سؤال الطبيب الذي أجرى العملية، أو طبيب الأعصاب المتابع للحالة، عن تشخيصه وتسميته للحالة، هل هي شلل أو متلازمة اليد الغريبة أو حالة طبية أخرى. إذْ إنه هو الوحيد القادر على ذلك، لأنه يفحص المريض ويعرف جوانب عدة من حالته الصحية وما تم إجراؤه خلال العملية الجراحية ونتائج صور الأشعة بعدها. ووفق تشخيصه المحدد للحالة، فإنه منْ سيجيب عن مدى احتمال زوال هذا العجز، ومتى يتوقع ذلك.
أما بالنسبة لتلقي العلاج الإشعاعي بعد إزالة الورم الدماغي الحميد، فإن العلاج الإشعاعي ليس فقط لحالات الورم الخبيث. بل قد يلجأ الطبيب إلى إعطاء العلاج الإشعاعي لحالات الورم الحميد بعد العملية الجراحية، وذلك وفق تقديره الحاجة إلى ذلك، بناءً على ما تم إجراؤه خلال العملية الجراحية، ومدى الكتلة التي استطاع إزالتها من الورم الدماغي الحميد، وغيرها من الجوانب الطبية.

- ألم الركبة والساق
> أعاني منذ أسبوعين من ألم بدأ في الركبة، وأصبح بعده في الساق اليسرى من الأمام والخلف وأحياناً يصعد الألم للفخذ وفي حالات نادرة يصعد للعضلة الموجودة فوق الورك، مع تورم خفيف في الساق. تم إجراء فحص دم وصورة بالأشعة فوق الصوتية، وكانت النتائج سليمة في الفحص والأشعة، حيث إنه لا يوجد أي تمزق في العضلة أو أي ترسبات في الأوردة. ما نوع الإصابة التي أعاني منها وهل هي شد عضلي أم عرق النسا؟
ميساء أبو دالو
- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظي أنه عند تقييم «آلام الركبة» أو «الشدّ العضلي» أو «عرق النَسا»، ثمة ثلاث خطوات متسلسلة: مراجعة تفاصيل شكوى الشخص، والفحص الإكلينيكي، والفحوص والتحاليل. والجوانب الرئيسية في تفاصيل شكوى الشخص: مقدار العمر، وموقع الألم، وكيفية حصوله وما رافق ذلك، ووقت بدايته، ومدته، ونوعية الألم، ومدى وجود أعراض ميكانيكية في عمل الركبة أو الظهر أو في حالة أجزاء أخرى من الجسم، سواء كانت ملاصقة أو بعيدة عنهما.
وبالنسبة لمكان ألم الركبة، هناك: إما ألم في مقدمة الركبة، أو ألم في جانبها، أو ألم خلفيّ منفرد، أو ألم منتشر في جوانب الركبة. ولكل منها أسباب مختلفة. كما يسأل الطبيب عن أي أعراض ميكانيكية تعيق تحريك مفصل الركبة أو المشي أو إحساس بالطقطقة داخله. كما يسأل عن أي تورم، خصوصاً عندما تكون هناك إصابة حادة، وقد يكون نتيجة حصول تمزق أو تهتك داخلي في المفصل. وإن كان الألم حصل بعد إصابة حادة، يسأل الطبيب عن آلية وكيفية حصول تلك الإصابة ووضعية الركبة في أثنائها وبعدها.
وهذه الجوانب يستحضرها الطبيب عند إجراء الفحص الإكلينيكي الدقيق، كي يكوّن صورة أوضح لسبب ألم الركبة. وهو ما يشمل معاينة وجس (الفحص باليد) أجزاء الركبة والأجزاء المحيطة بها (الساق والفخذ). ثم يتم تقييم مدى حركة مفصل الركبة وقوة حركتها.
وبإتمام ما تقدم، يتكون لدى الطبيب تصور عن سبب الألم، وبناءً عليه يتجه نحو طلب الفحوص المساعِدة في تأكيد التشخيص. مثل الأشعة السينية أو الأشعة فوق الصوتية أو بالرنين المغناطيسي أو تحاليل الدم لعدد من العناصر.
وهذه الجوانب عن نتائج فحص الركبة ذاتها، لم تتضح من رسالتك.
وفي حالات «عرق النسا»، فإن الألم يبدأ من أسفل العمود الفقري ويمرّ بالمؤخرة والجانب الخلفي من الساق، في جانب واحد من الجسم، ويزداد الألم عند السعال أو العطس أو الجلوس لفتراتٍ طويلة. وتختلف أنواع الألم التي يشعر بها المريض هنا، فقد يتراوح ما بين ألمٍ بسيط، وموجة كهربائية، وألم شديد. وقد يشعر بعض الأشخاص بخَدَر، وضعف عضلي في الرجل أو القدم المصابة. ويُجري الطبيب عدداً من الاختبارات في الفحص الإكلينيكي، التي قد تُؤكد هذا التشخيص. وحينها تكون فحوص الأشعة (الرنين المغناطيسي) لمعرفة موقع المشكلة في فقرات الظهر.
أما «الشدّ العضلي» فهي إصابة للعضلة أو الأوتار. وقد لا تؤدّي الإصابات البسيطة إلا إلى «تمدُّد» ألياف العضلات أو الأوتار، بينما قد تتسبب الإصابات الأكثر شدة بـ«تمزّق» جزئي أو كامل في العضلات أو الأوتار. وقد يحصل الشدّ العضلي في أي عضلات أو أوتار الجسم المتصلة بالعظام، ولكن عادةً في أسفل الظهر وفي عضلات الجزء الخلفي من الفخذ (أوتار الركبة). وهناك حالة أخرى تُسمى «التواء» والذي تحدث فيه الإصابة بمجموعات الأنسجة التي تربط عظمتين إحداهما بالأخرى.
ويمكن حدوث الشد أو التمزق الحاد نتيجة حادث واحد أو نتيجة تكرار الإصابات، عند إجهاد العضلة بأداء الحركة نفسها مرة تلو الأخرى. ولذا قد يستمر الألم ويتنقل، كما لديك. ويمكن أن تساعد الأشعة بالموجات فوق الصوتية في كثير من الأحيان في التمييز بين عدة أنواع مختلفة من إصابات العضلات والأوتار.

- استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:[email protected]



6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
TT

6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)

تُعدّ اضطرابات القلق أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، وفق البروفسور أوليفر روبنسون من «جامعة لندن»، إذ يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما من حياته، فيما يعاني نحو ربع السكان قلقاً شديداً في أي وقت.

وبالفعل، يُقدَّر عدد الأشخاص الذين يعيشون مع القلق أو مع حالةٍ أخرى تتعلّق بالصحة النفسية في المملكة المتحدة بنحو 9.4 مليون شخص، وفق حملة حديثة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وذلك في ظل تحذيرات من أنّ «وباء» القلق يدفع أشخاصاً إلى الخروج من سوق العمل.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، ازداد عدد الأشخاص المُحالين إلى خدمات العلاج بالكلام التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بنسبة 26 في المائة منذ عام 2018، مع تسجيل أكثر من 7 ملايين إحالة خلال السنوات الثلاث حتى نهاية 2025، لكنّ مسؤولي الهيئة يقولون إن ملايين آخرين ما زالوا «يفوّتون الحصول على الدعم المتاح».

وقال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوّع العصبي في «إن إتش إس إنغلاند»، إن كثيرين في الثلاثينات والأربعينات من العمر «يعانون تحت انهيارٍ جارف من القلق»، لكنهم يميلون إلى عدم طلب المساعدة إلا عندما يصبح الأمر طاغياً.

وبوصفه حالةً صحية نفسية، يتميّز القلق بأنه «جميعنا نعرف شعوره»، حسب البروفسور روبنسون. فبينما يوجد فرق كبير بين الشعور بالحزن أحياناً والإصابة بالاكتئاب، يُعدّ القلق استجابةً صحية من الجسم تجاه الخطر أو التهديد. إلا أنّ المصابين باضطرابات القلق يجدون أن هذه المشاعر تنطلق في الوقت الخطأ بسبب أمور لا تشكّل خطراً أساساً، مثل: المواقف الاجتماعية، أو المواعيد النهائية الكبيرة، حتى وجود عنكبوت في زاوية الغرفة. ومعظمنا يعرف هذا الإحساس، لكن عندما يحدث باستمرار، فإنه قد يعرقل العمل والتواصل الاجتماعي ووقت العائلة والحياة الصحية عموماً.

هناك علاجات فعّالة جداً للقلق، مثل الأدوية، من خلال مضادات الاكتئاب من فئة «SSRI» التي تُستخدم أيضاً لعلاج الاكتئاب، إضافةً إلى العلاج بالتعرّض والعلاج السلوكي المعرفي. ويقول البروفسور روبنسون إن ما بين ثلثي المرضى و3 أرباعهم يجدون أحد هذه العلاجات، أو مزيجاً منها، شديد الفاعلية في معالجة أعراضهم، بينما قد يضطر الباقون إلى إدارة أعراضهم على المدى الطويل. ويؤكد روبنسون أنّه «لا بديل عن علاج القلق»، لكنّ كثيرين يجدون أنّ القلق يصبح أسهل في الإدارة، ويمكن خفضه إلى مستوى دون سريري، عبر بعض التعديلات الصحية في نمط الحياة.

إليكم 5 أمور قد تجعل القلق أسوأ...

البقاء مكتئباً في المنزل

ينشأ القلق عادةً عن شيء يثير الخوف لدى الشخص. وكثيرون ممن شُخِّصوا باضطراب القلق يعانون القلق الاجتماعي، الذي قد يسبّب خوفاً من التجمّعات الكبيرة مثل الحفلات، حتى من التفاعلات الفردية أحياناً. ويشير روبنسون إلى أنّ ذلك يدفع بعض الأشخاص إلى قضاء وقتٍ طويل بمفردهم.

وبعيداً عن الآثار الصحية السلبية للعزلة الاجتماعية، فإنها قد تزيد القلق الاجتماعي نفسه سوءاً على المدى الطويل. ويقول روبنسون: «عندما لا تكون لديك تجارب واقعية تستند إليها، تبدو أسوأ مخاوفك وكأنها مؤكَّدة إلى حدٍّ ما، ما يجعل مواجهة تلك المخاوف والذهاب إلى حفلة أو لقاء مع الأصدقاء أكثر صعوبة».

كما أنّ قضاء وقتٍ طويل بمفردك من دون محفّزات قد يقود إلى الاجترار الفكري، أي بأنماط متكرّرة من التفكير السلبي الوسواسي التي تُعدّ من أبرز محرّكات القلق والاكتئاب.

ضبط المنبّه على وقتٍ مبكّر جداً

يُعدّ النوم أساس الصحة الجيدة، ونقصه يزيد التوتر بدرجة لا يكاد يضاهيها شيء. لذلك ليس مستغرباً أنّ البالغين الأصحّاء الذين لا ينالون قسطاً كافياً من النوم يذكرون أنهم يشعرون بمزيد من القلق وتدنّي المزاج خلال النهار.

ويمكن للقلق أن يسبّب سوء النوم كما قد يتفاقم بسببه. ويشير روبنسون إلى أنّ «الفصل بينهما صعب، لأن القلق قد يجعلك تتقلّب في الفراش». وعلى المدى الطويل، يضعف الحرمان من النوم أداء مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم العواطف، في حين يزيد نشاط اللوزة الدماغية، وهي الجزء المرتبط باستجابة الخوف. كما أنّ العجز عن النوم بحد ذاته قد يثير القلق.

الإفراط في تناول الكافيين

قد تكون معتاداً على تعويض نقص النوم بكميات كبيرة من الشاي أو القهوة. وقد يساعدك ذلك على البقاء متيقّظاً، لكن السبب هو أنّ الكافيين مُنبِّه يحفّز إفراز الكورتيزول، هرمون «الكرّ أو الفرّ». وهو يدفع الجسم والدماغ معاً إلى «الاستيقاظ»، ولهذا يسبّب لدى بعض الأشخاص رجفةً وخفقاناً في القلب، إضافةً إلى زيادة الطاقة.

وتكمن المشكلة في أنّ «العلاقة بين الجسد والعقل تعمل في الاتجاهين عندما يتعلّق الأمر بالقلق»، حسب روبنسون. ورغم أنّ العلماء «لا يفهمون الرابط بالكامل»، فإنّ الكافيين معروف بقدرته على إثارة أعراض القلق أو تفاقمها، وتشير دراسات عدّة إلى أنّ استهلاكه قد يؤثّر سلباً في القلق ويزيد أيضاً خطر حدوثه على المدى الطويل. كما قد تحتوي المشروبات الغازية على السكر أو المُحلّيات، إضافةً إلى كمية كافيين تعادل كوب قهوة عادياً أو تفوقه، ما يفاقم اضطراب النوم أكثر.

اللجوء إلى الحلويات لتحسين المزاج

يسهل الاعتماد على الحلوى أو كيسٍ من رقائق البطاطس لتهدئة القلق. فالإندورفينات التي يُفرزها الجسم عند تناول شيءٍ تستمتع به قد تُخفّف القلق في الدماغ والجسم وتلطّف الشعور بالتوتر، لكن ذلك قد يقود إلى الإفراط العاطفي في الأكل أو في أسوأ الحالات إلى إدمان الطعام.

ويقول روبنسون إنّ كثيراً من النصائح الخاصة بإدارة القلق «هي النصائح نفسها التي تُقدَّم لعيش حياة صحية عموماً»، ومن بينها النوم الجيد والتغذية السليمة. وتُظهر دراسات كثيرة أنّ النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر القلق وتفاقم أعراضه، في حين يرتبط النظام الغذائي الصحي بتحسّن أعراض القلق وانخفاض احتمال الإصابة به عموماً.

الخمول وقلة النشاط البدني

ربطت دراسات عدّة نمط الحياة الخامل بزيادة خطر الإصابة بالقلق. في المقابل، يساعد النشاط البدني المقصود على إفراز هرمونات الشعور بالرضا، ويمكن أن يخفّف التوتر. كما أظهرت أبحاث أخرى أنّ البالغين الذين يمارسون الرياضة بانتظام يعانون أعراضاً أقل للاكتئاب والقلق. فالتمارين تحفّز إفراز الإندورفينات ذات التأثير المحسّن للمزاج، وتساعد أيضاً على تنظيم نظام استجابة الجسم للتوتر.


مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
TT

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل، حسب ما ذكرته شبكة «إيه بي سي» الأميركية.

وتُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء (هيئة أطباء النساء والتوليد الأميركية).

كما تزيد هذه الأمراض من خطر إصابة المرأة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية على مدى حياتها، بما في ذلك السكتة الدماغية والنوبة القلبية وارتفاع ضغط الدم، بنسبة 60 في المائة أو أكثر، وذلك بحسب نوع مضاعفات الحمل، وفقاً لتحليل حديث أجرته جمعية القلب الأميركية.

وقالت الدكتورة جينيفر هايث، مديرة برنامج أمراض القلب والتوليد في مركز إيرفينغ الطبي بجامعة كولومبيا، لشبكة «إيه بي سي»: «الحمل بمثابة اختبار إجهاد للقلب. قد تظهر أعراض أكثر حدة على النساء المصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء كانت معروفة أو غير مشخصة، خلال فترة الحمل وما حول الولادة».

ووفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء، يُعدّل القلب والأوعية الدموية بنيتهما وقدرتهما على ضخ الدم أثناء الحمل استعداداً للتعامل مع كميات أكبر من الدم ومتطلبات نمو الجنين.

وأوضحت هايث أن الحوامل قد يُصبن أيضاً بارتفاع ضغط الدم الحملي، وتسمم الحمل، وسكري الحمل. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب، وهي حالة تُصعّب على عضلة القلب ضخ الدم بكفاءة، ويمكن تشخيصها قبل الحمل أو خلاله.

تأخر سن الإنجاب

وعلى مدى الثلاثين عاماً الماضية، ارتفعت الوفيات المرتبطة بالحمل بنسبة 140 في المائة، وفقاً لجمعية القلب الأميركية. ولعل أحد أسباب هذا الارتفاع هو تأخر سن الإنجاب لدى النساء.

وخلال الفترة نفسها، ارتفع متوسط عمر المرأة عند إنجاب طفلها الأول من نحو 21 عاماً إلى نحو 27 عاماً ونصف العام. وأشارت هايث إلى أن «النساء ينجبن في سن متأخرة، وبالتالي يزداد خطر إصابتهن بأمراض القلب؛ نظراً لارتفاع عوامل الخطر لديهن».

وأضافت: «بسبب تقدمهن في السن، قد يعانين من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، أو السمنة، أو نمط حياة خامل».

وتعد النساء فوق سن الأربعين أكثر عرضة بثلاثين ضعفاً لخطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب أثناء الحمل مقارنة بالنساء دون سن العشرين، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء.

ويرتبط الإجهاد الأيضي (كلمة «أيضي» تعني العمليات الحيوية التي تقوم بها خلايا الجسم لتحويل الطعام إلى طاقة) والتغيرات الوعائية (التعديلات الهيكلية أو الوظيفية التي تصيب الأوعية الدموية) المصاحبة للحمل ومضاعفاته، بما في ذلك مضاعفات الحمل والولادة، بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية لاحقاً في الحياة، رغم أن السبب الدقيق غير واضح، وفقاً للتحليل.

وتتعرض النساء المصابات باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن بعد عشر سنوات أو أكثر بمقدار ضعفين إلى أربعة أضعاف مقارنة بالنساء ذوات ضغط الدم الطبيعي أثناء الحمل.


أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
TT

أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)

الضغط المالي قد يضر بصحة القلب بقدر عوامل الخطر المعروفة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين، وفقاً لدراسة حديثة.

فالأشخاص الذين يعانون من ضغوط مالية مزمنة غالباً ما يواجهون القلق أو الشعور بالوحدة أو الاكتئاب، وهذا النوع من التوتر قد يسرّع شيخوخة القلب ويعرض صحته للخطر، وفق ما نقل موقع «فيريويل هيلث» عن الدراسة.

كيف يؤثر الإجهاد المالي في صحة القلب؟

حللت الدراسة، المنشورة في دورية «Mayo Clinic Proceedings»، بيانات 280,323 بالغاً. ووجد الباحثون أن العديد من المحددات الاجتماعية للصحة، وهي عوامل غير طبية تؤثر في الحياة اليومية، تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

وكان الضغط المالي وانعدام الأمن الغذائي العاملين الأكثر ارتباطاً بتسارع عمر القلب.

ويشير مصطلح «عمر القلب» إلى تقدير مدى شيخوخة القلب مقارنة بالعمر الزمني الفعلي للشخص. وعندما يتجاوز عمر القلب العمر الحقيقي، يرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقال الدكتور أمير ليرمان، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير مركز أبحاث القلب والأوعية الدموية في مايو كلينك، إن الأطباء يركزون عادة على عوامل الخطر التقليدية مثل الكوليسترول والتدخين وضغط الدم والنوم، لكنهم لا يسألون المرضى عن العوامل الاجتماعية أو البيئية التي قد تؤثر في صحتهم العامة وصحة القلب.

وأضاف أن النتائج تشير إلى ضرورة فحص الضغط المالي والمحددات الاجتماعية الأخرى للصحة بوصفهما جزءاً من التقييم الروتيني لمخاطر أمراض القلب.

لماذا يؤثر الضغط المالي في الجسم؟

لم تُصمَّم الدراسة الرصدية لتفسير سبب ارتباط العوامل الاجتماعية، مثل الضغوط المالية، بمشكلات القلب. ومع ذلك، من المعروف أن الارتفاع المزمن في مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول» يمكن أن يرفع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

وأوضح الدكتور جون بي. هيغينز، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في كلية ماكغفرن الطبية بجامعة تكساس في هيوستن، أن الإجهاد المالي يُعد قوي التأثير لأنه مزمن ومتكرر وغالباً لا يمكن تجنبه.

وأشار إلى أن الضغوط المالية المستمرة ليست مجرد عبء عاطفي، بل يمكن أن تسبب «تآكلاً ملموساً في الجهاز القلبي الوعائي».

العلاقة بين التوتر والالتهاب

أحد التفسيرات المحتملة هو أن الضغط المالي يسبب التهاباً مزمناً عاماً في الجسم، ما يساهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين. وقد ربطت أبحاث أخرى بين التوتر وتصلب الشرايين، وهي حالة قد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وللتوضيح، فإن الالتهاب ليس دائماً ضاراً، إذ يعتمد الجسم على استجابة التهابية قصيرة الأمد لمحاربة العدوى والتعامل مع الإصابات. لكن الالتهاب المزمن طويل الأمد قد يضر بصحة القلب.

ومع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب المستمر إلى ارتفاع ضغط الدم ويجعل ضخ القلب للدم أكثر صعوبة. كما أن التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول الضار تعزز بدورها الالتهاب.

ماذا تعني هذه النتائج؟

أعرب الباحثون عن أملهم في أن تساعد النتائج صانعي السياسات على تطوير استراتيجيات وقائية، وتنبيه مقدمي الرعاية الصحية إلى أهمية فحص عوامل الخطر غير التقليدية.

وأكد هيغينز أن الوقاية يجب أن تكون طبية واجتماعية في آن واحد، من خلال تحسين ضغط الدم ومستويات الدهون والسكري والنوم والنشاط البدني، إلى جانب تقييم العوامل الاجتماعية والتعامل معها بشكل منظم. فالجمع بين هذين الجانبين هو السبيل لتحويل هذه النتائج إلى حياة أطول وأكثر صحة.