نصب رمزي من أحذية الأطفال للتنديد بمآسي المدارس الداخلية في كندا

يسير غلين سافارد مع ابنته ميا وهما ينظران إلى 215 مصباحاً في نصب تذكاري موقت خارج مدرسة كاملوبس الهندية (أ.ف.ب)
يسير غلين سافارد مع ابنته ميا وهما ينظران إلى 215 مصباحاً في نصب تذكاري موقت خارج مدرسة كاملوبس الهندية (أ.ف.ب)
TT

نصب رمزي من أحذية الأطفال للتنديد بمآسي المدارس الداخلية في كندا

يسير غلين سافارد مع ابنته ميا وهما ينظران إلى 215 مصباحاً في نصب تذكاري موقت خارج مدرسة كاملوبس الهندية (أ.ف.ب)
يسير غلين سافارد مع ابنته ميا وهما ينظران إلى 215 مصباحاً في نصب تذكاري موقت خارج مدرسة كاملوبس الهندية (أ.ف.ب)

وضعت ستيفاني غوتيريش وعيناها مليئتان بالدموع، أمس الأربعاء 215 زوجا من أحذية أطفال أمام محكمة كاملوبس كخطوة رمزية، بعد أسبوع من اكتشاف رفات العديد من تلاميذ مدرسة داخلية سابقة في المدينة الكندية أنشئت قبل أكثر من قرن لدمج السكان الأصليين وقالت: «أنا هنا لأدافع عن شعبي».
وتعانق هذه الشابة التي تنتمي إلى إتنية ستولو وهي واحدة من مجموعات الشعوب الأصلية، صورة لجدتها المتوفاة التي احتجزت قسريا لمدة ثلاث سنوات في هذه المدرسة الداخلية.

وكل يوم منذ اكتشاف رفات 215 طفلا، يحضر السكان إلى النصب التذكاري الذي أقيم في الموقع، لوضع رسائل دعم وألعاب وأحذية أطفال.
وقالت الشابة لوكالة الصحافة الفرنسية: «أنا هنا اليوم للدفاع عن شعبي وجدتي وكل من لا يستطيع رفع الصوت، لأنها مأساة لا يمكن تصورها. حدثت أمور لا يمكن تصورها هنا، في هذه المدرسة». وأضافت «فقدت 215 سلالة واختطفت. اختطف هؤلاء الأطفال وأخذوا من أسرهم وتعرضوا للتعذيب ثم قتلوا».
وتابعت «أريد أن تفهم كندا وأن يدرك الناس من أين ينبع هذا الألم. ينبع هذا الألم من هذه المدرسة، من الأشخاص الذين أساؤوا معاملة هؤلاء الأطفال. فعلوا الكثير من الأمور المأسوية لهم... توفي 215 طفلا هنا، وقد يكون هناك المزيد منهم».

وكانت كاملوبس للهنود الأكبر من بين 139 مدرسة داخلية أنشئت أواخر القرن التاسع عشر، وكانت تتّسع لـ500 تلميذ وتلميذة.
وحدّدت لجنة الحقيقة والمصالحة أسماء أو كشفت معلومات عن 3200 طفل على الأقلّ قضوا نتيجة سوء المعاملة أو الإهمال أثناء وجودهم في مدرسة داخلية، لكنّ العدد الدقيق لا يزال مجهولا.
وأدارت الكنيسة الكاثوليكية المدرسة نيابة عن الحكومة الكندية بين عامي 1890 و1969 وأغلقت أبوابها بشكل نهائي في العام 1977.
واستمر عمل مدارس داخلية أخرى يبلغ مجموعها 140 تقريبا، حتى نهاية القرن العشرين في كل أنحاء كندا.

وقال وزير الخدمات المحلية الكندي مارك ميلر الثلاثاء، إن عدم تقديم اعتذار من البابا والكنيسة الكاثوليكية عن دور الأخيرة في إدارة المدارس الداخلية في كندا «أمر مخز».
ولدى سؤاله عما إذا كان يؤيد الدعوات لتقديم اعتذار بابوي، أجاب الوزير خلال مؤتمر صحافي «طبعا». وأوضح «الكنيسة كانت مخطئة بلا شك في تنفيذ سياسة الحكومة الاستعمارية التي كانت مدمرة للأطفال والعائلات والمجتمعات».
وأكدت الكنيسة الكاثوليكية والحكومة الكندية أنهما أرادتا «جعل أطفال السكان الأصليين أكثر تحضّرا» من خلال غرس القيم الغربية فيهم، من خلال إبعادهم عن مجتمعهم ووضعهم في هذه المدارس الداخلية، حيث تعرض الكثير منهم لإساءات جسدية وجنسية. وتوفي الآلاف منهم أو اختفوا، بحسب تقرير صادر عن لجنة تحقيق.

وقد أثار اكتشاف رفات الأطفال غضب مجتمعات السكان الأصليين، رغم محاولات الحكومات الكندية المتعاقبة للتصالح معهم.
قالت ستيفاني إن هذا الاكتشاف الذي شككت فيه بعض المجتمعات المحلية لكن أكده خبراء باستخدام رادار جغرافي «أثار الكثير من المشاعر». وأشارت إلى أنها صدمت بحقيقة أن العديد من السكان الأصليين المفجوعين لا يرغبون في التحدث عن ذلك.
وشرحت «أشعر بأنني أتمتع بقوة كافية لأكون هنا من أجل الذين لا يمكنهم التحدث ولهذا السبب أنا هنا، لإخبار الناس بما يجري... سنذهب إلى قاعة المحكمة مع 215 حذاء لإظهار أننا نريد تحقيق العدالة لهؤلاء الأطفال».
أمام المحكمة، الأعلام منكّسة. وتعرض ستيفاني مرتدية قميصا برتقاليا كتب عليه «كل طفل مهم»، عشرات أحذية الأطفال عبر الإنترنت.

جاءت برناديت ماك، وهي فرد في مجتمع نوكسالك للسكان الأصليين، لمساعدتها. وقالت: «أعتقد أنه من المهم رفع مستوى الوعي وتثقيف الناس بشأن المدارس الداخلية». وأضافت أنها متحمسة جدا لرؤية كل أزواج الأحذية هذه، كل منها يمثل حياة طفل فقدت في نظام المدارس الداخلية التي كانت مخصصة للسكان الأصليين، لكنها تأمل في أن يجعل هذا الحدث الناس يفهمون حقيقة ما حصل. وختمت «رغم أنه أمر محزن، من الجيد أن يفهم الناس ما حدث».



مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
TT

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)

لقيت امرأة تبلغ 58 عاماً حتفها بعدما هاجمها دبّ في جنوب شرقي بولندا، اليوم الخميس، حسب ما صرح المسؤول الإعلامي في مركز إدارة الإطفاء الحكومية في سانوك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بافل غيبا أن بلاغاً ورد إلى إدارة الإطفاء «أشار إلى مهاجمة دب امرأة في قرية بلونا».

وقد قدم البلاغ ابن المرأة. وأُرسلت ثلاث فرق إغاثة وشرطة إلى مكان الحادث، لكنهم «لم يقدموا الإسعافات الأولية نظراً لخطورة إصابات المرأة». وتأخر وصولهم بسبب «وعورة التضاريس وعدم توافر معلومات دقيقة عن الموقع». وعند وصولهم أعلن المسعفون وفاة المرأة في مكان الحادث، وفق بافل.

يبلغ عدد الدببة البنية في بولندا نحو 100 دب، 80 في المائة منها في منطقة بيشتشادي الجبلية حيث وقع الهجوم الخميس، وفقاً لبيانات الحكومة البولندية لعام 2024.

لكن تبقى الهجمات المميتة قليلة جداً إذ يعود آخرها إلى عام 2014، حسب وسائل إعلام محلية.


«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة»، في دورته العاشرة، صورة المرأة في السينما العربية. كما احتفى، ضمن الكتاب الصادر بهذه المناسبة بعنوان «عدسة ومرآة»، بتألق صانعات السينما في السعودية، في مجالات متعددة تشمل الإخراج، والتمثيل، وكتابة السيناريو.

وأبرز الكتاب السنوي الصادر عن المهرجان، ضمن تقرير «صورة المرأة في السينما العربية»، من إعداد الناقدة الفنية المصرية أمنية عادل، أدوارَ عدد من صانعات السينما السعوديات، عبر دراسة للناقدة السعودية نور هشام السيف. وقدّمت الدراسة رؤية بانورامية تُفكِّك الإنتاج السينمائي السعودي لعام 2025، سواء من خلال أفلام لمخرجات مثل «هجرة» للمخرجة شهد أمين، و«المجهولة» للمخرجة هيفاء المنصور، أو عبر أدوار البطولة النسائية في أفلام مثل «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، و«جرس إنذار 2» للمخرج عبد الله بامجبور.

ويطرح التقرير تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي تؤديها النساء في صناعة السينما السعودية، مشيراً إلى تباين القيم السينمائية بين الأصالة والتجريب.

ولفت التقرير إلى أن السينما السعودية، منذ نشأتها وحتى السنوات الأخيرة، بعد أن استعادت الصناعة عافيتها، وأصبحت قائمة بذاتها، شهدت بروز عدد من الأسماء المهمة لصانعات الأفلام، من بينهن هيفاء المنصور، ووعد كامل، وهناء العمير، وضياء يوسف، وهند الفهاد، وغيرهن. كما تطرّق إلى البدايات الأولى التي اتسمت بمحاولات إنتاجية متواضعة، وصولاً إلى ما تقدّمه الأصوات النسائية الجديدة اليوم، مدعومة بمؤسسات متعددة، وحاصدة احتفاءً محلياً ودولياً، إلى جانب ترسيخ حضور الفنانة السعودية عبر مشاركاتها في الفعاليات، والمهرجانات العالمية.

فيلم «هجرة» يعرض ضمن «مهرجان أسوان» (إدارة المهرجان)

وتناول التقرير تجربة المخرجة السعودية هيفاء المنصور، منذ انطلاقتها بفيلم «وجدة» (2012)، مروراً بفيلم «المرشحة المثالية» (2019)، ووصولاً إلى فيلم «المجهولة» (2025) الذي ينتمي إلى السرد البوليسي. كما توقّف عند تجربة الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرجة والكاتبة السعودية شهد أمين «هجرة»، والمعروض ضمن فعاليات «مهرجان أسوان»، موضحاً أن الفيلم، الذي يتناول رحلة حج ضمن دائرة نسائية تقودها الجدة «ستي»، يمثّل مفترق طرق في السينما السعودية، من خلال صورة بصرية متقنة، وفرق إنتاج محترفة، وتوظيف تقنيات على مستوى عالمي.

وفيما يخص فيلم «مسألة حياة أو موت»، الذي عُرض في الدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»، أشار التقرير إلى أنه ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية ذات الطابع السوداوي الفانتازي، وهو من إخراج أنس باطهف، وتأليف وبطولة سارة طيبة، والتي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة بوصفها كاتبة وممثلة سعودية.

كما يأتي فيلم «جرس إنذار 2 – الحفرة» بوصفه دراما تشويقية مدرسية موجّهة إلى فئة الشباب، من إخراج عبد الله بامجبور، وسيناريو مريم الهاجري، وهيفاء السيد. وقد سبق للهاجري العمل في الدراما التلفزيونية الخليجية، ما يعكس توجّهاً نحو إضفاء حسّ أنثوي على العمل، مع الحفاظ على إيقاع يتناسب مع جمهور المنصة التي يُعرض عليها الفيلم.

وشهد المهرجان، في دورته العاشرة، مشاركة 65 فيلماً من 34 دولة، إلى جانب تنظيم عدد من الفعاليات التي ناقشت صناعة الأفلام، وعلاقة الفن بقضايا المجتمع، لا سيما قضايا المرأة. كما كرّم المهرجان عدداً من نجمات الفن والعمل العام.


إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)

قالت المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا إن فيلمها «الضائعة» يقوم على فكرة مواجهة الماضي والتصالح مع ما نحاول الهروب منه طويلاً، موضحة أن القصة تتبع عالِمة نفس جنائي تعيش في الولايات المتحدة، تضطر إلى العودة إلى بلدها بلغاريا بعد أن ترث أباً لم تكن تعرفه من قبل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن البطلة تجد نفسها أمام مسؤولية غير متوقعة؛ إذ يتعين عليها الإشراف على دفن جثمان الأب الذي تُرك متحللاً لأشهر في إحدى المشارح، ولا تستطيع الدولة دفنه من دون توقيعها بصفتها الوريثة الوحيدة؛ وهو ما يشكل الحدث المفجر لمسار الحكاية.

وأوضحت بيتروفا أن الفيلم يدور في إطار زمني ضيق نسبياً؛ إذ تمتد أحداثه على مدار أسبوع واحد فقط، ما يجعل مساحة التغيير الظاهر في شخصية البطلة محدودة، لكنها ترى أن ما يحدث خلال هذا الأسبوع يترك أثراً عميقاً في حياتها، فالتحول الحقيقي في الشخصية قد لا يبدو كبيراً خلال هذا الزمن القصير، لكن إذا التقى بها المشاهد بعد سنوات فسيكتشف أنها أصبحت شخصاً مختلفاً تماماً نتيجة ما مرت به خلال تلك الأيام.

وعن تجربتها في كتابة هذا النوع من القصص، قالت إن نقطة البداية غالباً ما تكون إحساساً شخصياً عميقاً أو حالة صدمة تسعى إلى فهمها أو معالجتها داخلياً؛ لذا الرابط الشخصي بالنسبة لها عنصر أساسي في أي مشروع سينمائي تعمل عليه، وهو ارتباط لا يعني بالضرورة أن تكون القصة سيرة ذاتية، بل يتعلق أكثر بالطابع الإنساني العام وبالسؤال الداخلي الذي لا يمنحها السلام ويدفعها إلى البحث عنه من خلال صناعة فيلم.

المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا (الشركة المنتجة للفيلم)

وأضافت أن عملية الكتابة تبدأ عادةً من هذا الشعور الغامض أو اللغز الذي يصعب تفسيره، ثم تتحول تدريجياً إلى مرحلة بحث أعمق لفهم العالم الذي تدور فيه القصة وتحديد الإطار الواقعي الذي يمكن أن تتحرك داخله الشخصيات، فالبحث لا يقتصر على المعلومات أو التفاصيل الواقعية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الجانب النفسي والعاطفي للشخصيات حتى تبدو حقيقية وقادرة على التواصل مع الجمهور.

وفيما يتعلق بفيلم «الضائعة» تحديداً، أشارت إلى أنها أمضت وقتاً طويلاً في زيارة مجموعات علاج الإدمان، مثل المجموعات التي تعمل وفق برنامج «الاثنتي عشر خطوة» للتعافي، موضحة أنها حضرت اجتماعات مختلفة ضمت رجالاً ونساءً ومجموعات مختلطة، واستمعت إلى عدد كبير من القصص الشخصية التي ترتبط بشكل غير مباشر بالموضوع الذي كانت ترغب في الكتابة عنه.

وقالت إيزابيلا بيتروفا إن هذه الزيارات شكلت جزءاً مهماً من البحث العاطفي والنفسي الذي احتاجت إليه من أجل بناء شخصية صادقة وحقيقية، مؤكدة أنها كانت تسعى إلى رسم شخصية تمتلك عمقاً إنسانياً وتعبّر عن مشاعرها بطريقة طبيعية، من دون الوقوع في فخ الشرح المباشر أو التحليل النفسي المبالغ فيه.

وأضافت أن ما جذبها في تلك المجموعات هو طبيعة المساحة الإنسانية التي توفرها؛ إذ يقوم هذا النوع من الاجتماعات على مشاركة التجارب الشخصية من موقع هش وصادق للغاية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ«الصدق الجذري»، وهذا النوع من الصراحة نادر في الحياة اليومية؛ لأن الناس في العادة لا يتواصلون بهذه الدرجة من الانكشاف أو الصدق، لذلك كانت هذه التجربة بالنسبة لها فرصة نادرة للاستماع إلى قصص حقيقية لا تتاح عادة في السياقات الاجتماعية التقليدية.

عملت المخرجة على الجوانب النفسية خلال التحضير للفيلم (الشركة المنتجة للفيلم)

وأكدت بيتروفا أن الاستماع إلى تلك القصص ساعدها على فهم أعمق لفكرة الهروب من الماضي ومحاولة مواجهته، وهي الفكرة التي تشكل العمود الفقري لفيلمها، فكثير من الأشخاص الذين التقتهم كانوا يتحدثون عن تجارب معقدة تتعلق بالعائلة والندم والبحث عن الغفران، وهي موضوعات تتقاطع بشكل مباشر مع رحلة البطلة في الفيلم.

وعدَّت أن هدفها من هذا البحث لم يكن نقل تلك القصص حرفياً إلى السيناريو، بل محاولة فهم الحالة الإنسانية التي تقف خلفها، وكيف يمكن ترجمة تلك المشاعر إلى لغة سينمائية قادرة على التعبير عن التوتر الداخلي للشخصية، انطلاقاً من حرصها على أن تبقى القصة مفتوحة على التأويل، بحيث يشعر المشاهد أنه يشارك في اكتشاف الشخصية وفهمها بدلاً من تلقي تفسير جاهز لكل ما يحدث.

وعن مشاركتها في مهرجان «برلين السينمائي»، قالت إن عرض الفيلم ضمن قسم «المنتدى» يمثل بالنسبة لها فرصة مهمة لمشاركة العمل مع جمهور دولي متنوع؛ لأن هذا النوع من المهرجانات يتيح مساحة للحوار حول الأفلام التي تتناول قضايا إنسانية معقدة، كما يمنح صناعها فرصة لسماع ردود فعل مختلفة قد تسهم في قراءة العمل من زوايا جديدة.