السعودية تسمح بدخول القادمين من 11 دولة

وزراء الصحة الخليجيون يعتمدون تطبيقات «كورونا» للتنقل بين دولهم

متابعة مستمرة للإجراءات الاحترازية في المطارات السعودية للوقاية من «كورونا» (واس)
متابعة مستمرة للإجراءات الاحترازية في المطارات السعودية للوقاية من «كورونا» (واس)
TT

السعودية تسمح بدخول القادمين من 11 دولة

متابعة مستمرة للإجراءات الاحترازية في المطارات السعودية للوقاية من «كورونا» (واس)
متابعة مستمرة للإجراءات الاحترازية في المطارات السعودية للوقاية من «كورونا» (واس)

سمحت السعودية للقادمين من 11 دولة بالدخول إلى أراضيها بدءاً من اليوم (الأحد)، مع تطبيق الحجر المؤسسي، وذلك من أصل 20 دولة تم تقييد القدوم منها في وقت سابق، ضمن سلسلة إجراءات احترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجد.
واعتمد وزراء الصحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، خلال اجتماعهم الاستثنائي الخامس أمس، التطبيقات الرسمية المرتبطة بالجائحة في دول المجلس للتنقل بين دول المجلس، والعمل مع الجهات المعنية في كل دولة على ربط هذه التطبيقات بطبقة تكامل إلكترونية بين تلك التطبيقات عن طريق مجلس الصحة لدول مجلس التعاون.
وفي الاجتماع الذي عقد بمقر الأمانة العامة في العاصمة السعودية الرياض، وترأسه وزير الصحة في البحرين (رئيس الدورة الحالية) فائقة الصالح، بمشاركة الأمين العام الدكتور نايف الحجرف، وافق الوزراء على دراسة فحص التسلسل الجيني لفيروس كورونا (كوفيد - 19) في دول المجلس، واعتماد الميزانية الخاصة بهذه الدراسة.
وأكد الوزراء أهمية الاستمرار والالتزام بالإجراءات الاحترازية المعتمدة، والاعتماد على التطبيقات المعتمدة في دول المجلس. كما شددوا على أهمية الاستمرار في تبادل المعلومات بين دول المجلس، خصوصاً ما يتعلق بالمستجدات والتحورات في فيروس كورونا، والإجراءات الاحترازية واللقاحات المتوفرة وفاعليتها.
وناقش الوزراء خلال الاجتماع آخر المستجدات حول الجائحة، واعتمدوا الدليل الخليجي الاسترشادي لاستخدامات لقاحات «كوفيد - 19». وقدم الوزراء في بداية الاجتماع الشكر والتقدير والعرفان لقادة دول مجلس التعاون على دعمهم اللامحدود للقطاع الصحي، وحرصهم على سلامة وصحة الإنسان في دول المجلس وخارجها. كما أشاد الوزراء بالجهود المتميزة للممارسين الصحيين بدول المجلس، وإخلاصهم في العمل الميداني لمواجهة الجائحة، وأشادوا بالجهود القائمة لتطعيم أفراد المجتمع، وأكدوا أهمية التطعيمات ومأمونيتها لحماية المجتمع وتجاوز هذه الجائحة.
ومن جانبها، سمحت السلطات السعودية بالدخول إلى أراضيها للقادمين من الإمارات وألمانيا والولايات المتحدة وآيرلندا وإيطاليا والبرتغال وبريطانيا والسويد وسويسرا وفرنسا واليابان، بدءاً من اليوم (الأحد)، مع تطبيق الحجر الصحي المؤسسي. وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية إن هذا الإعلان يأتي بالإشارة إلى البيان السابق في 2 فبراير (شباط) الماضي، حول تعليق السماح بدخول المملكة مؤقتاً للقادمين من 20 دولة، لغير المواطنين والدبلوماسيين والممارسين الصحيين وعائلاتهم.
وأوضح المصدر أن القرار يأتي بناءً على ما عرضته هيئة الصحة العامة في السعودية بخصوص الوضع الوبائي في عدد من الدول المعلنة الذي أظهر استقراره، وفاعلية السيطرة على الجائحة في بعض هذه الدول. كما أكد تطبيق إجراءات الحجر الصحي المؤسسي بحق من ينطبق عليهم من القادمين من تلك الدول، منوهاً بأنه سيتم العمل بذلك بدءاً من الساعة الواحدة من صباح اليوم 30 مايو (أيار) الحالي.
ومن جهة أخرى، حذرت وزارة الصحة السعودية، أمس، من التهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية، مؤكدة على الجميع أهمية استمرار التقيد بها حتى يصل المجتمع إلى بر الأمان. وأعلنت الوزارة في إحصائية جديدة لمستجدات كورونا في المملكة خلال الـ24 ساعة الماضية عن تسجيل 1106 حالات مؤكدة، وتعافي 1274 حالة، فيما بلغ عدد الحالات النشطة 10013 حالة، منها 1394 حالة حرجة.
وبينت الإحصائية أن إجمالي عدد الإصابات في المملكة بلغ 448284 حالة، وبلغ عدد حالات التعافي 430937 حالة. وفيما يخص الوفيات، فقد تم تسجيل 14 حالة، حيث وصل إجمالي عدد الوفيات في المملكة إلى 7334 حالة. ونصحت وزارة الصحة الجميع بالتواصل مع مركز (937) للاستشارات والاستفسارات على مدار الساعة، والحصول على المعلومات، ومعرفة مستجدات الفيروس.
وأعادت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد افتتاح 17 مسجداً بعد إخلائها مؤقتاً وتعقيمها في 5 مناطق، بعد ثبوت 17 حالة إصابة بفيروس كورونا بين صفوف المصلين، ليصل مجموع ما تم الانتهاء من تعقيمه واكتمال جاهزيته خلال 112 يوماً 1419 مسجداً، وذلك في إطار الحرص على سلامة المصلين.
وفي الإمارات، أعلنت دائرة الصحة عن تقديم 110.605 جرعات من لقاح «كوفيد - 19» خلال الساعات الـ24 الماضية، ليبلغ مجموع عدد الجرعات التي تم تقديمها 12.756.630 جرعة، سعياً إلى الوصول إلى المناعة المكتسبة الناتجة عن التطعيم التي ستساعد في تقليل أعداد الحالات، والسيطرة على الفيروس. وسجلت الإمارات 1.812 إصابة جديدة بالفيروس أمس، و5 وفيات، ليبلغ إجمالي الإصابات 567.263 إصابة، فيما بلغ إجمالي الوفيات 1.673، مشيرة إلى شفاء 1.779 حالة، ليصل إجمالي حالات الشفاء إلى 547.008 حالات.
وفي قطر، بدأ تطبيق المرحلة الأولى من خطة الرفع التدريجي للقيود المتعلقة بوباء «كوفيد - 19» التي تتضمن منح بعض الامتيازات المحدودة للأشخاص الذين تلقوا جرعتي التطعيم، أو الذين سبق أن تعرضوا للإصابة بالعدوى خلال الأشهر التسعة الماضية، ولم يتسن لهم حتى الآن أخذ جرعتي اللقاح المضاد لفيروس كورونا، شريطة انقضاء فترة أسبوعين من تاريخ الجرعة الثانية للقاح، أو من تاريخ تشخيص الإصابة، لسريان الامتيازات، على أن ينطبق ذلك على الأشخاص في الأعمار كافة، ويعامل الأطفال معاملة البالغين في هذا الخصوص.
وأعلنت وزارة الصحة العامة القطرية، أمس، تسجيل حالتي وفاة بفيروس كورونا، ليصل عدد حالات الوفاة إلى 554 حالة. وقالت الوزارة في بيان إن 156 حالة إصابة جديدة بفيروس (كورونا) سجلت أمس أيضاً، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 217041 حالة. كما أشارت إلى تسجيل 337 حالة شفاء جديدة، ليصل إجمالي حالات الشفاء إلى 202716 حالة.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
TT

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية لسلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني خلال لقائه، الأربعاء، إبراهيم بن سعد بن بيشان سفير السعودية لدى سلطنة عمان.


القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده
TT

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وأعرب الملك سلمان عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت اطراد التقدم والازدهار، مشيداً بالعلاقات المتميزة التي تربط البلدَين الشقيقَين، والتي يحرص الجميع على تنميتها في المجالات كافّة.

كما بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الصباح، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وعبّر ولي العهد السعودي عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات بموفور الصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.


الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
TT

الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)

تحتفل الكويت اليوم الأربعاء بالذكرى الـ65 للاستقلال (العيد الوطني)، والذكرى الـ35 ليوم التحرير، وهي ذكرى تحرير البلاد من الغزو العراقي الذي شهدته في الثاني من أغسطس (آب) 1990، وتحقق التحرير في 26 فبراير (شباط) 1991.

وحصلت الكويت على استقلالها من بريطانيا يوم 19 يونيو (حزيران) عام 1961، وهو التاريخ الحقيقي لاستقلالها من الاحتلال البريطاني حين وقع الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح الحاكم الـ11 للكويت وثيقة الاستقلال مع المندوب السامي البريطاني في الخليج العربي «السير جورج ميدلتن» نيابة عن حكومة بلاده، وألغى الاتفاقية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع للكويت مع بريطانيا في 23 يناير (كانون الثاني) عام 1899 لحمايتها من الأطماع الخارجية.

وفي 18 مايو (أيار) عام 1964 تقرر تغيير ذلك اليوم ودمجه مع يوم 25 فبراير، الذي يصادف ذكرى جلوس الأمير الراحل عبد الله السالم الصباح، تكريماً له ولدوره المشهود في استقلال الكويت، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بيوم استقلالها في 25 فبراير من كل عام.

يأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار أميركي (كونا)

ويأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تشهد تطورات اقتصادية، حيث يظهر تقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن «الكويت تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة، مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار، إضافة إلى ارتفاع أصول القطاع المصرفي لأكثر من 100 مليار دينار كويتي (326 مليار دولار)، ما يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الوطني».

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان «دولة الكويت جذور راسخة وخطى نحو المستقبل» أن البورصة الكويتية سجّلت مكاسب تجاوزت 9.6 مليار دينار كويتي (32 مليار دولار)، ما يؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية ونمو ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين.

كما تصدرت الكويت المركز 19 عالمياً في مؤشر قيمة العلامات التجارية الوطنية، حيث تمثل قيمة العلامات الكويتية نحو 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المعدلات عالمياً.

وجاءت الكويت ضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً في مؤشرات الابتكار العالمي (GII 2025)، مدعومة بتطور البنية الأساسية الرقمية وتقدمها في تقنيات الجيل الخامس وسرعة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة والرقمنة الحكومية وكفاءة القوى العاملة الرقمية.

كما جاءت التصنيفات الائتمانية للدولة ضمن الفئة العالية وبنظرة مستقبلية مستقرة، ما يعزز مكانتها الاقتصادية عالمياً.

احتفالاً باليوم الوطني لدولة الكويت يتزيّن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» في الظهران بالعديد من الفعاليات احتفاءً بهذا اليوم (الشرق الأوسط)

العلاقات السعودية الكويتية

على مدى أكثر من 130 عاماً، ترسخت العلاقات السعودية - الكويتية، حيث تربط البلدين علاقات تاريخية وثيقة ذات طابع خاص وقائم على أسس راسخة صنعتها القواسم المشتركة والمواقف التاريخية منذ عقود.

وتتميز العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي وسماتها المشتركة المبنية على الأخوة ووحدة المصير، حيث تجاوزت مفاهيم علاقات الجوار الدولية، وانفردت بخصوصية وترابط رسمي وشعبي وثيق.

وكان للأساسات التي وضعها المؤسسون للبلدين، أكبر الأثر في تشكيل المنهج السياسي السعودي - الكويتي، حيث تميّزت العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي الكبير الذي يعود إلى عام 1891، حينما حلّ الإمام عبد الرحمن الفيصل، ونجله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ضيفَين على الكويت، قُبيل استعادة الملك عبد العزيز الرياض عام 1902، متجاوزة في مفاهيمها أبعاد العلاقات الدوليّة بين جارتين جمعتهما جغرافية المكان إلى مفهوم: «الأخوة، وأواصر القربى، والمصير المشترك تجاه أي قضايا تعتري البلدين الشقيقين، والمنطقة الخليجية على وجه العموم».

وأضفت العلاقات القوية التي جمعت الإمام عبد الرحمن الفيصل، بالشيخ مبارك صباح الصباح الملقب بمبارك الكبير (رحمهما الله)، المتانة والقوة على العلاقات السعودية - الكويتية، خصوصاً بعد أن تم توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن (رحمه الله) الذي واصل نهج والده في تعزيز علاقات الأخوة مع الكويت، وسعى الملك عبد العزيز إلى تطوير هذه العلاقة سياسياً، واقتصادياً، وثقافياً، وجعلها تتميز بأنماط متعددة من التعاون، واستمر على هذا النهج أنجاله الملوك من بعهد حتى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي لم يألُ جهداً في الدفع بالعلاقات السعودية - الكويتية إلى الأفضل في مختلف الميادين، بالتعاون مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.

والكويت أول دولة يزورها الأمير محمد بن سلمان، بعد تعيينه ولياً للعهد، حيث زارها في مايو 2018، كما قام بزيارة ثانية في 30 سبتمبر (أيلول) 2018.

وكانت السعودية أول دولة يزورها الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بعد تعيينه أميراً للكويت، حيث قام في 30 يناير 2024، بأول زيارة رسمية خارجية له للسعودية عقب توليه مقاليد الحكم.

ورغم رسوخ العلاقات التي تعود بجذورها إلى تأسيس الدولتين في الكويت والسعودية، فإن أزمة احتلال الكويت في الثاني من أغسطس (آب) 1990 أكدت المصير المشترك الذي يربط البلدين، وقدمت نموذجاً فريداً في العلاقات الدولية، حين سخّرت الرياض جميع مواردها لتوحيد العالم من أجل تحرير الكويت.

وتتواصل جهود السعودية والكويت المشتركة معززة أوجه التعاون القائمة، واستشرافاً للمرحلة المقبلة في إطار رؤيتَي البلدين («المملكة 2030» و«الكويت 2035»)، لتحقيق مزيد من التعاون على مختلف الصعد الاقتصادية والأمنية والثقافية والرياضية والاجتماعية، واستثمار مقدراتهما، ومن ذلك توقيع الاتفاقية الملحقة باتفاقيتَي تقسيم المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين البلدين في ديسمبر (كانون الأول) 2019، واستئناف الإنتاج النفطي في الجانبين.