الإدارة الذاتية في سوريا تتسلم 23 ألف جرعة من لقاح «أسترازينيكا»

انطلاق حملة تطعيم الكوادر الطبية بالتعاون مع «الصحة العالمية»

متطوعات من الهلال الأحمر توزعن منشورات توعوية لمكافحة «كورونا» في مخيم «واشوكاني» بالحسكة (الشرق الأوسط)
متطوعات من الهلال الأحمر توزعن منشورات توعوية لمكافحة «كورونا» في مخيم «واشوكاني» بالحسكة (الشرق الأوسط)
TT

الإدارة الذاتية في سوريا تتسلم 23 ألف جرعة من لقاح «أسترازينيكا»

متطوعات من الهلال الأحمر توزعن منشورات توعوية لمكافحة «كورونا» في مخيم «واشوكاني» بالحسكة (الشرق الأوسط)
متطوعات من الهلال الأحمر توزعن منشورات توعوية لمكافحة «كورونا» في مخيم «واشوكاني» بالحسكة (الشرق الأوسط)

بدأت هيئة الصحة التابعة لـ«الإدارة الذاتية لشمال شرقي» سوريا بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية بحملة تطعيم الكوادر الصحية والطبية في مستشفى بمدينة الحسكة، بعد وصول 23 ألف جرعة لقاح «أسترازينيكا» الهندي، مقدمة لمناطق الإدارة من منصة «كوفاكس» على أن توزع 13200 جرعة في محافظة الحسكة، و4 آلاف لمناطق الإدارة بريف دير الزور الشرقي، و6 آلاف لمحافظة الرقة.
وقال رئيس الأطباء في مستشفى الشعب بالحسكة إن هيئة الصحة بدأت فعلياً تطعيم الكوادر الطبية والعاملين في الخطوط الأمامية في مكافحة فيروس كورونا، «المرحلة الأولى من اللقاح تستهدف الكوادر الصحية والعاملين في المنظمات الإنسانية، أما المرحلة الثانية فتستهدف كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة»، على أن تبدأ حملات تطعيم المسنين والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة من عمر 25 عاماً إلى 60 عاماً، في وقت لاحق بعد توفر دفعات ثانية من اللقاح.
وسجلت هيئة الصحة عدد الإصابات بفيروس كورونا في مناطق نفوذها قرابة 18 ألف إصابة، بينها 723 حالة وفاة ونحو 20 ألف حالة شفاء، وقال رئيس الهيئة الدكتور جوان مصطفى، إن 203 آلاف جرعة من لقاحات «كورونا» وصلت سوريا مؤخراً، وكان من المفروض تصل مليوناً و20 ألف جرعة من اللقاح. وأضاف مصطفى: «خصصت منها 10 في المائة فقط حصة مناطق الإدارة، وهذا غير عادل إذ يصل عدد السكان في مناطق الإدارة الذاتية بين 35 إلى 40 في المائة من إجمالي عدد سكان البلاد».
وأوضح المسؤول أن مناطق الإدارة يعيش فيها ما يزيد عن 4 ملايين نسمة بينهم أكثر من 120 ألف نازح ولاجئ يقطنون في 12 مخيماً، «هؤلاء يحتاجون إلى مليون جرعة من اللقاح والعدد المرسل غير كافٍ ينافي عدالة توزيع اللقاح للمناطق المتضررة في سوريا، وهذا يدل على مدى وجود تناقض في مبادئ وسياسات عمل المنظمة الدولية».
إلى ذلك، سجل مخيم «واشو كاني» للنازحين السوريين غرب مدينة الحسكة، العديد من حالات التسمم والإسهال أرجعها جراء توزيع مياه ملوثة تزامنت مع ارتفاع درجات الحرارة، التي قاربت قبل يومين 40 درجة مئوية. ويقول الطبيب وائل أحمد المختص بطب الأطفال، الذي يعمل بالنقطة الطبية التابعة «الهلال الأحمر الكردي»، إن ارتفاع درجات الحرارة والمصادر المنوعة للمياه، التي تعد بعضها ملوثة وغير صالحة للاستعمال البشري تقف وراء حالات التسمم بالآونة الأخيرة، وكشف أن النقطة تستقبل ما بين 15 إلى 20 حالة تسمم يومياً منذ بداية الشهر الحالي، مشيراً إلى أن المياه «تحتاج بعد عملية التعقيم لفترة من الزمن حتى تصبح صالحة للاستخدام».
ويضم مخيم «واشوكاني» الذي يفتقر لأدنى مقومات السلامة الصحية 12 ألفاً، غالبيتهم أطفال ونساء وكبار بالسن، ويُعد المستشفى الميداني التابع لـ«الهلال الأحمر الكردي» في المخيم، واحداً من المرافق الطبية الأكثر استقبالاً لمواجهة الأمراض ووباء «كورونا» يوفر خدماته بالمجان.
وترى جيهان عامر قائد فريق الرعاية الصحية بنقطة «الهلال الكردي»، أن مخاطر انتقال الموجة الثالثة من سلالة جائحة «كوفيد - 19» عالية جداً، وتعزو السبب إلى «اكتظاظ الخيام بالنازحين وافتقارها للخدمات الأساسية والنظافة العامة، لا سيما في دورات المياه والحمامات». وذكرت أنهم أطلقوا حملات توعوية شملت توزيع المنشورات والقصاصات الورقية للتحذير والوقاية من الوباء، مضيفة قولها: «قمنا بتأسيس صندوق سلامة صحية لتوزيع الكمامات بشكل مجاني، إضافة لمعقمات طبية للحماية لأننا نخشى من انتشار سلالة الفيروس».
وشددت المسؤولة الطبية على أن الجهود المحلية لا تكفي لتغطية احتياجات مخيم يبلغ تعداده أكثر من 12 ألف نازح، وقالت «نحتاج إلى دعم دولي من منظمات إنسانية وأممية لمنع حدوث كارثة إنسانية في حال انتشار الفيروس، هنا مخيم مكتظ والخيم بجانب بعضها، والطقس بارد كثيراً ما ينذر بكارثة إنسانية».


مقالات ذات صلة

«كورونا» قد يساعد الجسم في مكافحة السرطان

صحتك أطباء يحاولون إسعاف مريضة بـ«كورونا» (رويترز)

«كورونا» قد يساعد الجسم في مكافحة السرطان

كشفت دراسة جديدة، عن أن الإصابة بفيروس كورونا قد تساعد في مكافحة السرطان وتقليص حجم الأورام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الطبيب البريطاني توماس كوان (رويترز)

سجن طبيب بريطاني 31 عاماً لمحاولته قتل صديق والدته بلقاح كوفيد مزيف

حكم على طبيب بريطاني بالسجن لأكثر من 31 عاماً بتهمة التخطيط لقتل صديق والدته بلقاح مزيف لكوفيد - 19.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد السعودية تصدرت قائمة دول «العشرين» في أعداد الزوار الدوليين بـ 73 % (واس)

السعودية الـ12 عالمياً في إنفاق السياح الدوليين

واصلت السعودية ريادتها العالمية بقطاع السياحة؛ إذ صعدت 15 مركزاً ضمن ترتيب الدول في إنفاق السيّاح الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تم تسجيل إصابات طويلة بـ«كوفيد- 19» لدى أشخاص مناعتهم كانت غير قادرة على محاربة الفيروس بشكل كافٍ (رويترز)

قرار يمنع وزارة الصحة في ولاية إيداهو الأميركية من تقديم لقاح «كوفيد»

قرر قسم الصحة العامة الإقليمي في ولاية إيداهو الأميركية، بأغلبية ضئيلة، التوقف عن تقديم لقاحات فيروس «كوفيد-19» للسكان في ست مقاطعات.

«الشرق الأوسط» (أيداهو)
أوروبا أحد العاملين في المجال الطبي يحمل جرعة من لقاح «كورونا» في نيويورك (أ.ب)

انتشر في 29 دولة... ماذا نعرف عن متحوّر «كورونا» الجديد «XEC»؟

اكتشف خبراء الصحة في المملكة المتحدة سلالة جديدة من فيروس «كورونا» المستجد، تُعرف باسم «إكس إي سي»، وذلك استعداداً لفصل الشتاء، حيث تميل الحالات إلى الزيادة.

يسرا سلامة (القاهرة)

نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
TT

نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

كشف وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري، الدكتور بلو محمد متولي، لـ«الشرق الأوسط»، عن اقتراب بلاده من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية، بشأن برامج التدريب المشتركة، ومبادرات بناء القدرات، لتعزيز قدرات القوات المسلحة، فضلاً عن التعاون الأمني ​​الثنائي، بمجال التدريب على مكافحة الإرهاب، بجانب تبادل المعلومات الاستخبارية.

وقال الوزير إن بلاده تعمل بقوة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، «حيث ركزت زيارته إلى السعودية بشكل أساسي، في بحث سبل التعاون العسكري، والتعاون بين نيجيريا والجيش السعودي، مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان».

الدكتور بلو محمد متولي وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري (فيسبوك)

وأضاف قائلاً: «نيجيريا تؤمن، عن قناعة، بقدرة السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتزامها بالأمن العالمي. وبالتالي فإن الغرض الرئيسي من زيارتي هو استكشاف فرص جديدة وتبادل الأفكار، وسبل التعاون وتعزيز قدرتنا الجماعية على معالجة التهديدات الأمنية المشتركة».

وعن النتائج المتوقعة للمباحثات على الصعيد العسكري، قال متولي: «ركزت مناقشاتنا بشكل مباشر على تعزيز التعاون الأمني ​​الثنائي، لا سيما في مجال التدريب على مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية»، وتابع: «على المستوى السياسي، نهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية لنيجيريا مع السعودية. وعلى الجبهة العسكرية، نتوقع إبرام اتفاقيات بشأن برامج التدريب المشتركة ومبادرات بناء القدرات التي من شأنها أن تزيد من تعزيز قدرات قواتنا المسلحة».

وتابع متولي: «أتيحت لي الفرصة لزيارة مقر التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض أيضاً، حيث التقيت بالأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، اللواء محمد بن سعيد المغيدي، لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون بين البلدين، بالتعاون مع الدول الأعضاء الأخرى، خصوصاً في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب».

مكافحة الإرهاب

في سبيل قمع الإرهاب وتأمين البلاد، قال متولي: «حققنا الكثير في هذا المجال، ونجاحنا يكمن في اعتماد مقاربات متعددة الأبعاد، حيث أطلقنا أخيراً عمليات منسقة جديدة، مثل عملية (FANSAN YAMMA) التي أدت إلى تقليص أنشطة اللصوصية بشكل كبير في شمال غربي نيجيريا».

ولفت الوزير إلى أنه تم بالفعل القضاء على الجماعات الإرهابية مثل «بوكو حرام» و«ISWAP» من خلال عملية عسكرية سميت «HADIN KAI» في الجزء الشمالي الشرقي من نيجيريا، مشيراً إلى حجم التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، مثل السعودية، لتعزيز جمع المعلومات الاستخبارية والتدريب.

وحول تقييمه لمخرجات مؤتمر الإرهاب الذي استضافته نيجيريا أخيراً، وتأثيره على أمن المنطقة بشكل عام، قال متولي: «كان المؤتمر مبادرة مهمة وحيوية، حيث سلّط الضوء على أهمية الجهود الجماعية في التصدي للإرهاب».

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

وتابع الوزير: «المؤتمر وفر منصة للدول لتبادل الاستراتيجيات والمعلومات الاستخبارية وأفضل الممارسات، مع التأكيد على الحاجة إلى جبهة موحدة ضد شبكات الإرهاب، حيث كان للمؤتمر أيضاً تأثير إيجابي من خلال تعزيز التعاون الأعمق بين الدول الأفريقية وشركائنا الدوليين».

ويعتقد متولي أن إحدى ثمرات المؤتمر تعزيز الدور القيادي لبلاده في تعزيز الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن المؤتمر شدد على أهمية الشراكات الاستراتيجية الحيوية، مثل الشراكات المبرمة مع التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب (IMCTC).

الدور العربي ـ الأفريقي والأزمات

شدد متولي على أهمية تعظيم الدور العربي الأفريقي المطلوب لوقف الحرب الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، متطلعاً إلى دور أكبر للعرب الأفارقة، في معالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على العرب الأفارقة أن يعملوا بشكل جماعي للدعوة إلى وقف إطلاق النار، وتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين.

وأكد متولي على أهمية استغلال الدول العربية الأفريقية أدواتها في أن تستخدم نفوذها داخل المنظمات الدولية، مثل «الأمم المتحدة» و«الاتحاد الأفريقي»؛ للدفع بالجهود المتصلة من أجل التوصل إلى حل عادل.

وحول رؤية الحكومة النيجيرية لحل الأزمة السودانية الحالية، قال متولي: «تدعو نيجيريا دائماً إلى التوصل إلى حل سلمي، من خلال الحوار والمفاوضات الشاملة التي تشمل جميع أصحاب المصلحة في السودان»، مقراً بأن الدروس المستفادة من المبادرات السابقة، تظهر أن التفويضات الواضحة، والدعم اللوجيستي، والتعاون مع أصحاب المصلحة المحليين أمر بالغ الأهمية.

وأضاف متولي: «حكومتنا مستعدة للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان نجاح أي مبادرات سلام بشأن الأزمة السودانية، وبوصفها رئيسة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي، تدعم نيجيريا نشر الوسطاء لتسهيل اتفاقات وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية».

وفيما يتعلق بفشل المبادرات المماثلة السابقة، وفرص نجاح نشر قوات أفريقية في السودان؛ للقيام بحماية المدنيين، قال متولي: «نجاح نشر القوات الأفريقية مثل القوة الأفريقية الجاهزة (ASF) التابعة للاتحاد الأفريقي في السودان، يعتمد على ضمان أن تكون هذه الجهود منسقة بشكل جيد، وممولة بشكل كافٍ، ومدعومة من قِبَل المجتمع الدولي».

ولفت متولي إلى تفاؤل نيجيريا بشأن هذه المبادرة بسبب الإجماع المتزايد بين الدول الأفريقية على الحاجة إلى حلول بقيادة أفريقية للمشاكل الأفريقية، مبيناً أنه بدعم من الاتحاد الأفريقي والشركاء العالميين، فإن هذه المبادرة لديها القدرة على توفير الحماية التي تشتد الحاجة إليها للمدنيين السودانيين، وتمهيد الطريق للاستقرار على المدى الطويل.