أعلن وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم، أمس، إطلاق ترتيبات لوجستية وفنية لإعادة فتح المعبر الحدودي المشترك مع ليبيا، والمغلق منذ سنوات لأسباب أمنية أساساً. وتعد الجزائر نفسها أكبر متضرر بالمنطقة من تسريب السلاح الليبي، وتسلل المتشددين عبر حدودها، واستفحال نشاط المهربين وتجارة المخدرات، منذ بداية الانفلات الأمني بالجارة الشرقية عام 2011.
وكان بوقادوم يتحدث أمس بالعاصمة الجزائرية، بمناسبة مؤتمر عقده مع وزير الاقتصاد والتجارة الليبي محمد الحويج، أكد فيه أن الحكومتين «بصدد وضع آخر الترتيبات لإعادة فتح معبر الدبداب (جنوب شرقي الجزائر). كما يعكف الجانبان على استكمال المحادثات النهائية لإعادة فتح الخط البحري، الرابط بين طرابلس والجزائر العاصمة للاستغلال في مجال نقل السلع والبضائع»، مبرزاً أن التحضيرات الجارية بخصوص عودة الحركة إلى الحدود مع ليبيا، تأتي تنفيذاً لقرار الرئيس عبد المجيد تبون إنهاء إغلاق الحدود.
وذكر بوقادوم أن الجزائر «بادرت إلى استقبال كل الفرقاء الليبيين على اختلاف مشاربهم للتقريب بينهم، وللبحث عن حلول توافقية يضعها الليبيون أنفسهم، بما يبعد بلادهم عن الأطماع والتدخلات الأجنبية المتربصة بخيراتها وبمقدرات شعبها، وواكبت في الوقت ذاته، ودعمت كل المساعي والمبادرات الدولية الجادة والمخلصة، الرامية لوقف الفتنة في ليبيا، بما في ذلك مسار برلين (مطلع 2020) وتوقيع الاتفاق السياسي الليبي تحت الرعاية الأممية».
كما أوضح بوقادوم أن بلاده «تدعم بقوة جهود السلطات الليبية، مجسدة في المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، لإعادة الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا، وتحقيق المصالحة الوطنية بين كل أفراد الشعب الليبي، وتوحيد مؤسسات الدولة وتقويتها، تمهيداً لإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة، تصون سلامة ووحدة التراب الليبي، وتضع ليبيا على سكة إعادة الإعمار والازدهار والنماء».
ويشرف بوقادوم والحويج، منذ أمس ولمدة يومين، على أشغال «منتدى اقتصادي»، يبحث فرص شراكة اقتصادية وتبادل تجاري بين أكبر بلدين مغاربيين مساحة. ويشارك في التظاهرة 500 رجل أعمال ومستثمر ومسير شركة من الجزائر وليبيا، ومسؤولو غرف التجارة والصناعة والزراعة، ومنظمات أرباب العمل والهيئات الحكومية ذات الصلة بالشأن الاقتصادي.
وبحسب رئيس دبلوماسية الجزائرية، فقد اتخذت حكومة بلاده «مجموعة من القرارات والتدابير الكفيلة بتوفير الإطار المؤسساتي والقانوني، بما يمكن المبادرين الاقتصاديين ورجال الأعمال الجزائريين والليبيين من إطلاق مشاريع تعاون وشراكات ترتقي إلى مستوى المؤهلات الكبيرة، التي يتمتع بها اقتصاد البلدين». وقال بهذا الخصوص: «لم يكن ممكناً للجزائر، وأختها الشقيقة ليبيا تمر بمحنتها الكبيرة، أن تقف موضع المتفرج، فلبت نداء الأخوة وواجب الجوار، وتحركت الدبلوماسية الجزائرية بكل ما تملك من رصيد وقوة تأثير على الصعيدين الإقليمي والدولي لكي تعود ليبيا إلى مكانتها، ضمن المغرب العربي وأفريقيا والمنتظم الدولي».
ودعمت الجزائر بقوة حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، وبالمقابل ظلت علاقتها فاترة بالقائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر، الذي سبق أن هدد بـ«نقل الحرب إلى الجزائر»، بحجة أنها تساند خصومه في طرابلس. وفي بداية الأزمة، اتهمت الجزائر بدعم ميليشيات مسلحة تابعة للعقيد معمر القذافي قبل إسقاطه وقتله. وتعرضت لضغط شديد، بسبب استقبال بعض من أفراد عائلة الزعيم الليبي الراحل.
8:50 دقيقه
الجزائر لإعادة فتح معبر حدودي وخط بحري مع ليبيا
https://aawsat.com/home/article/2999081/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%88%D8%AE%D8%B7-%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
الجزائر لإعادة فتح معبر حدودي وخط بحري مع ليبيا
وزير خارجية الجزائر صبري بوقادوم (إ.ب.أ)
- الجزائر: بوعلام غمراسة
- الجزائر: بوعلام غمراسة
الجزائر لإعادة فتح معبر حدودي وخط بحري مع ليبيا
وزير خارجية الجزائر صبري بوقادوم (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








