تغييرات في هيكل إدارة «المتحدة للإعلام» وطرحها بالبورصة

شركة مصرية ضخمة لإطلاق قناة إخبارية إقليمية

تغييرات في هيكل إدارة «المتحدة للإعلام» وطرحها بالبورصة
TT

تغييرات في هيكل إدارة «المتحدة للإعلام» وطرحها بالبورصة

تغييرات في هيكل إدارة «المتحدة للإعلام» وطرحها بالبورصة

في تغييرات حظيت بمتابعة إعلامية وفنية لافتة، أجرت «الشركة المتحدة للإنتاج الإعلامي»، المالكة لغالبية القنوات الفضائية والصحف الخاصة بمصر، تعديلات على تشكيل إدارتها، فضلاً عن إعلان طرحها أسهمها بالبورصة، وكذلك الإعلان عن الاستعداد لإطلاق قناة إخبارية إقليمية، وذلك في الربع الأول من العام المقبل.
وجاءت في تشكيل مجلس الإدارة الجديد، إذ تولى حسن عبد الله رئاسة مجلس الإدارة، خلفا لتامر مرسي الذي أصبح عضواً بالمجلس، مع كل من محمد السعدي وعمرو الفقي والدكتور أشرف سالمان والدكتور محمد سمير.
وفي مؤتمر صحافي، أعلن القائمون على الشركة نيتهم «إطلاق قناة إخبارية مصرية إقليمية حديثة، تعتمد على أحدث نظم التقنية العالمية، في الربع الأول من العام المقبل 2022، على أن تقدم رؤية مصر الإقليمية والمحلية، وتستهدف المصريون والعرب، والناطقين باللغة العربية في نطاق تغطية النايل سات، وكذلك الناطقين باللغة العربية في أوروبا وأميركا وكندا وأستراليا عبر خدمات (IPTV)».
ورأت الدكتورة ليلى عبد المجيد، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن «فكرة القناة الإخبارية جيدة، شريطة أن تنفذ بشكل مختلف عن الموجود حالياً، وبأسلوب متطور قادر على المنافسة، وإن كانت تتمنى أن تكون باللغة الإنجليزية، وليس العربية». وتداولت تقارير إخبارية، ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، الأسبوع الماضي، تقارير عن «إقالة رئيس الشركة المنتج تامر مرسي، والتحقيق مع مسؤولين بها في مخالفات مالية تتعلق بدراما رمضان الماضي، وأعمال توقف إنتاجها قبل انطلاق الموسم، على غرار مسلسلي (خالد بن الوليد) و(الملك أحمس)»، لكن الشركة نفت الشائعات، وأعلنت عن عقد مؤتمر صحافي لتوضيح الأمور.
ورداً على الشائعات، أكدت «الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية» في مؤتمر صحافي أمس، عقدته بأحد فنادق القاهرة، وحضره عدد من الإعلامين والفنانين، أن «الموسم الرمضاني 2021 حقق أعلى إيرادات في تاريخ الدراما المصرية، حيث شهد موسم 2021 تحقيق أرباح وصلت إلى 260 مليون جنيه، مقارنة بخسائر بلغت 470 مليون جنيه في موسم رمضان 2017».
وفي إطار خطة تطوير الدراما، أعلنت الشركة عن توسيع قاعدة المشاركة مع المنتجين، لتشمل أكبر عدد من الأعمال الدرامية على مدار العام، والعمل على إعادة إنتاج الأشكال الدرامية المختلفة المكثفة، مثل حلقات السباعيات، وإنتاج أعمال 15 حلقة، والتعاون مع شركات الإنتاج الدرامي في السوق المصرية، فضلاً عن توقيع برتوكولات تعاون خلال الفترة المقبلة مع عدد من النقابات المهنية، إضافة إلى تخصيص صندوق لرعاية العاملين في مهنة الإعلام.
وقالت عبد المجيد إن «التعاون مع شركات إنتاج ومنتجين آخرين سيساهم في تكوين رؤية واضحة متنوعة في مضامين الدراما، خاصة الدراما الاجتماعية التي تعالج مشكلات الأسرة المصرية المعاصرة. كما سيتيح مزيداً من الفرص للفنانين والفنيين للعمل، خاصة أن السنوات الماضية شهدت شكاوى من جانبهم من عدم وجود فرص عمل».
وأضافت أنها «تأمل أن تنفذ الشركة وعدها الذي وعدت به من قبل، بتقديم أعمال درامية لا تتجاوز الـ15 حلقة لأن الأعمال الطويلة تشهد نوعاً من المط والتطويل»، معربة عن أملها في أن «يتم تشكيل لجنة فنية لقراءة ومراجعة النصوص، والتأكد من مضامينها، على غرار ما كان معمولاً به في السابق في اتحاد الإذاعة والتلفزيون».
وتحت شعار «5 سنوات من التطوير»، أعلنت «المتحدة للخدمات الإعلامية» عن طرح أسهمها في البورصة، وإطلاق مجموعة من الجوائز لدعم الدراما، وهي جائزة الكاتب الراحل صالح مرسي في مجال سيناريو الدراما التلفزيونية، وجائزة الإعلامية أبلة فضيلة في دراما الطفل، وجائزة نعم الباز للقصص، وجائزة وحيد حامد في الرواية المطبوعة.
وقال المهندس حسام صالح، مساعد رئيس مجلس إدارة «الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية»، في المؤتمر الصحافي، إن «المتحدة هي شركة قابضة، يندرج تحتها مجموعة من الكيانات»، موضحاً أنه «في 2016، كان هناك كيانان إعلاميان، وهما: (إعلام المصريين) و(D media)، وقد تم دمجهما وخرجت الشركة المتحدة التي اشترت بعد ذلك عدداً من القنوات ومحطات الراديو». وأشار إلى أن «الشركة تضم مجموعة من الشركات العاملة في خدمات الدعاية والإعلان التي انضمت لها شركة استادات لتطوير منظومة الاستادات في مصر، وmedia hub وسينرجي، إضافة إلى شركة pod الوكيل الإعلاني لكل الوسائل الإعلامية الخاصة بالشركة، وشركة ingredients التي تعمل إلى جانب شركة media hub في تقديم محتوى إعلاني، وشركة تذكرتي التي تقوم بتنظيم مؤتمرات وحفلات». وأضاف صالح أنه «مع تراجع الإنتاج الدارمي في وقت من الأوقات، قامت شركتا سيرجي وسينرجي فيلمز بإنتاج أعمال درامية متميزة، وانضمت لهما شركة media hub». وإلى جانب ذلك، تمتلك الشركة مجموعة من الصحف والمواقع الإلكترونية، ومنصة watch it الرقمية.


مقالات ذات صلة

«إيه بي سي نيوز» تدفع 15 مليون دولار لمكتبة ترمب الرئاسية لتسوية دعوى تشهير

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (إ.ب.أ)

«إيه بي سي نيوز» تدفع 15 مليون دولار لمكتبة ترمب الرئاسية لتسوية دعوى تشهير

وافقت شبكة «إيه بي سي نيوز» على دفع 15 مليون دولار لصالح مكتبة دونالد ترمب الرئاسية، لتسوية دعوى قضائية تتعلق بتصريح غير دقيق من المذيع جورج ستيفانوبولوس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الفيلم يتناول مخاطرة صحافيين بحياتهم لتغطية «سياسات المخدّرات» في المكسيك (الشرق الأوسط)

«حالة من الصمت» يحصد «جائزة الشرق الوثائقية»

فاز الفيلم الوثائقي «حالة من الصمت» للمخرج سانتياغو مازا بالنسخة الثانية من جائزة «الشرق الوثائقية».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عربية المهندس خالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للإعلام في مصر (صفحة المجلس على «فيسبوك»)

مصر: قرارات جديدة لمواجهة «فوضى الإعلام الرياضي»

أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز مجموعة قرارات، اعتماداً لتوصيات لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي.

محمد الكفراوي (القاهرة)
أوروبا مراسلات يتحدثن أمام الكاميرات خلال تغطية صحافية في البرازيل (رويترز)

ثلثهم على أيدي الجيش الإسرائيلي... مقتل 54 صحافياً في عام 2024

قُتل 54 صحافياً حول العالم أثناء قيامهم بعملهم أو بسبب مهنتهم في عام 2024، ثلثهم على أيدي القوات الإسرائيلية، وفق ما أظهر تقرير سنوي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق الصحافي سامح اللبودي والزميلة بيسان الشيخ من «الشرق الأوسط»

«الشرق الأوسط» تفوز ببرونزية «أريج» للصحافة الاستقصائية

فازت «الشرق الأوسط» بالجائزة البرونزية للصحافة الاستقصائية العربية التي تمنحها مؤسسة «أريج»، عن تحقيق: قصة الإبحار الأخير لـ«مركب ملح» سيئ السمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».