وفاة عبد الله السبيعي أحد رواد الصيرفة السعودية

الشيخ عبد الله السبيعي
الشيخ عبد الله السبيعي
TT

وفاة عبد الله السبيعي أحد رواد الصيرفة السعودية

الشيخ عبد الله السبيعي
الشيخ عبد الله السبيعي

غادر الحياة أمس رجل الأعمال السعودي الشيخ عبد الله بن إبراهيم السبيعي، أحد رواد نشاط الصرافة المعروفين الذين ساهموا في قيام وتأسيس قطاع الصيرفة وتعزيز دور المصرفية الإسلامية والنشاط الوقفي في البلاد.
والشيخ عبد الله السبيعي، الذي ولد في عام 1923 في منطقة القصيم بمدينة عنيزة هو مؤسس شركة عبد الله إبراهيم محمد السبيعي (إيمز) القابضة والتي تملك وتدير محفظة متنوعة من المشاريع والاستثمارات في قطاعات عديدة أهمها النشاط العقاري، والصناعي، وقطاع التجزئة، والفندقة، وقطاع الاستثمارات المالية. ورافق عبد الله السبيعي، أخاه الشيخ محمد (توفي عام 2017)، في مسيرة الكفاح والنجاح حيث أسس الأخوان عن عمر صغير شركة محمد وعبد الله إبراهيم السبيعي في عام 1933 لتتوسع تجارتهما بعد أن انتقلت من مكة المكرمة إلى جدة لتشمل أنشطة عديدة، بيد أن أعمال الصرافة والعقار هما النشاطان الرئيسيان. واستمرت الشراكة 78 عاما قبل قرار تقاسم استثماراتهما بكل سماحة ومودة عام 2010.
والشيخ عبد الله من أكبر مؤسسي بنك البلاد أحد الصروح البنكية العاملة في المصرفية التجارية بالمملكة، في وقت يعرف عن الراحل أعمال الخير والعطاء حيث أسس مع شقيقه واحدة من أكبر المؤسسات الوقفية المانحة للمشاريع الخيرية والتنموية.


مقالات ذات صلة

برنامج التحول الوطني يحقق 34 هدفاً استراتيجياً من «رؤية 2030»

الاقتصاد يُظهر تقرير برنامج التحول الوطني تقدماً ملحوظاً للأهداف الاستراتيجية المرسومة وفق «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)

برنامج التحول الوطني يحقق 34 هدفاً استراتيجياً من «رؤية 2030»

تمكن برنامج التحول الوطني، أحد برامج «رؤية السعودية»، من تحقيق 34 هدفاً استراتيجياً العام المنصرم.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أصدرت لجنة الفصل في مخالفات نظام المنافسة العقوبات على شركتي «بنده» و«عتبة الباب» بعد جمع الأدلة والاستدلالات (الشرق الأوسط)

السعودية تعاقب «بنده» و«عتبة الباب» لإتمام التركز الاقتصادي دون الإبلاغ

أصدرت «الهيئة العامة للمنافسة السعودية» الأحد قراراً يقضي بمعاقبة شركة «بنده» للتجزئة وشركة «عتبة الباب» للاتصالات وتقنية المعلومات لمخالفتهما المادة السابعة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي المهندس علي الغامدي خلال كلمته الافتتاحية في المنتدى (الشرق الأوسط)

فرص استثمارية لمشاريع الالتزام البيئي بالسعودية تتخطى 1.6 مليار دولار

أعلن نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور المشيطي عن فرص للاستثمار لتنفيذ مشاريع الالتزام البيئي التي تتجاوز 1.6 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد معرض «بيغ فايف» في النسخة السابقة بالرياض (الشرق الأوسط)

الرياض تحتضن المؤتمر الدولي للمقاولات في أكبر حدث إنشائي

تستعد النسخة 12 من معرض «بيغ فايف كونستروكت»، لاستقبال الزوار، حيث سيضم في هذه النسخة «المؤتمر الدولي للمقاولات».

الاقتصاد زراعة البن مهنة توارثتها الأجيال في جنوب السعودية (الشرق الأوسط)

«الذهب الأخضر»... إرث ثقافي يتحول إلى رافد اقتصادي

مَن مِنا لا يحب القهوة ورائحتها؟ هي رفيقة الصباح... ومصدر إلهام الكتّاب والمفكرين. والدليل على ذلك أن نحو نصف تریلیون فنجان يتم استهلاكها سنوياً في العالم.

آيات نور (الرياض)

«فيتش» لـ«الشرق الأوسط»: الشركات الأوروبية والصينية الأكثر تضرراً من أزمة البحر الأحمر

TT

«فيتش» لـ«الشرق الأوسط»: الشركات الأوروبية والصينية الأكثر تضرراً من أزمة البحر الأحمر

«باب المندب» يمثل ممراً استراتيجياً عالمياً (رويترز)
«باب المندب» يمثل ممراً استراتيجياً عالمياً (رويترز)

استبعدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تأثر السعودية من الناحية الجيوسياسية في قضية البحر الأحمر، باستثناء الاضطرار إلى إعادة توجيه بعض حاويات النفط لجعل نقلها إلى البحر الأبيض المتوسط أكثر أماناً، موضحةً أن الشركات الأوروبية والصينية ستواجه التأثيرات الأكبر من هذه المشكلة.

وقال رئيس تصنيفات الشركات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «فيتش»، بول لوند، لـ«الشرق الأوسط» إن العالم شهد تحولاً أساسياً من حيث حركة الحاويات بعيداً عن البحر الأحمر إلى «رأس الرجاء الصالح» الذي يقع جنوب غربي دولة جنوب أفريقيا.

كانت جماعة «الحوثي» اليمنية قد بدأت هجماتها على السفن الإسرائيلية في منطقة «باب المندب» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الأمر أثار قلق القوى الكبرى واستدعى تحركات دولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر، حيث يمثل ممراً استراتيجياً عالمياً، وذلك في ظل تصاعد الحرب الإسرائيلية على غزة.

وشرح لوند أن «هذا الأمر يعد مشكلة كبرى بالنسبة للشركات الأوروبية والصينية في نهاية المطاف، لأن هناك سعة أقل ونتيجة لاستغراق السفن وقتاً أطول. وستقلّ القدرة على نقل الحاويات كما ستكون قدرة السفن على التنقل أقل، وهو ما يعني مشكلة أكبر لسلسلة التوريد إلى أوروبا».

«باب المندب» يمثل ممراً استراتيجياً عالمياً (رويترز)

وأضاف أنه «لا ينبغي لذلك أن يؤثر كثيراً في الطرق بين دول الخليج وآسيا ولكن مشكلة السعة ستظل موجودة». وأوضح لوند أنه «جرى تحويل نحو 90 في المائة من الحاويات، وأعتقد أننا عندما نظرنا إليها في يناير (كانون الثاني)، وجدنا أنها أكثر من 50 في المائة من حيث الوزن.

وأعتقد أن هذا الرقم قد ارتفع الآن». وربط هذا الارتفاع أيضاً بتكاليف التأمين المرتفعة. وقال: «لا أستطيع أن أتوقع حقاً إذا ما كان الأمر سيزداد سوءاً، لكن نأمل أن يعود إلى طبيعته... هناك أمور تحدث في المنطقة يبدو أنها صغيرة نسبياً لكنها في الواقع مدمرة للغاية للتجارة الدولية».

وأشار إلى أن «موقع دول مجلس التعاون الخليجي على طرق التجارة العالمية يجب أن يكون مفيداً لها بشكل كبير، لكن في حال استمرت المشكلة، قد يشكل ذلك حافزاً للصين وسنغافورة لتحويل تجارتها مباشرةً حول أفريقيا دون الحاجة للمرور بالشرق الأوسط، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان التجارة. لذا، من الضروري إيجاد حل لهذه المشكلة بسرعة».

كما نوّه إلى استقرار التوقعات بشأن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2024، مستنداً إلى أسعار النفط التي من الممكن أن تشهد انخفاضاً طفيفاً خلال العامين المقبلين، من نحو 80 دولاراً إلى 70 دولاراً، بالإضافة إلى سعي هذه الدول لنمو اقتصادها غير النفطي.


كم يبلغ دخل مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» في الثانية الواحدة؟

الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (د.ب.أ)
الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (د.ب.أ)
TT

كم يبلغ دخل مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» في الثانية الواحدة؟

الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (د.ب.أ)
الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (د.ب.أ)

بعد أن ارتفع سهم شركة «ميتا» وحطم أكبر سجل لمكاسب في يوم واحد في تاريخ السوق، أصبح مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك للشركة، أكثر ثراءً.

وفي الواقع، أضاف هذا الارتفاع 28 مليار دولار إلى صافي ثروة رابع أغنى شخص في العالم. ومن المفترض أن توفر الأرباح المقدمة وحدها لزوكربيرغ 700 مليون دولار كل عام. وهذا يطرح السؤال: ما هو مقدار المال الذي يجنيه مارك زوكربيرغ في الثانية؟

وابتداءً من فبراير (شباط) 2024، بلغ إجمالي صافي ثروة زوكربيرغ 170.4 مليار دولار (بدءاً من 26 فبراير 2024)، وفقاً لمؤشر «المليارديرات في العالم في الوقت الحقيقي» الصادر عن «فوربس».

وعلى الرغم من أن راتبه السنوي بصفته رئيساً تنفيذياً للمجموعة الأم لـ«فيسبوك» يبلغ دولاراً واحداً فقط، فإن غالبية دخله تأتي من حصة كبيرة في الشركة.

ويرتبط صافي ثروة مارك زوكربيرغ ارتباطاً وثيقاً بأداء شركة «ميتا»؛ وهو ما ينعكس في حقيقة أن صافي ثروته ارتفع بمقدار 28 مليار دولار من الرقم القياسي المسجل في يناير (كانون الثاني) 2024 والذي يقل عن 139 مليار دولار في غضون أيام، وهو ما يقرب من 17 في المائة من إجمالي ثروته.

وقد ساهمت الأوضاع المالية القوية الأخيرة للشركة وتقديم توزيعات الأرباح، إلى جانب موقع الشركة الحيوي الراسخ في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، بشكل كبير في ارتفاع ثروات الملياردير.

وكانت ثروة مؤسس «فيسبوك» الشخصية نمت بنحو 44 مليار دولار العام الماضي، وكان النمو الأكبر بين أثرياء العالم الذين تتبعهم «مؤشر بلومبرغ للمليارديرات».

مصادر الدخل

يأتي معظم دخل زوكربيرغ تقريباً من أسهمه في منصات «ميتا»؛ نظراً لأن هذه الأسهم لم توفر دخلاً سلبياً في شكل توزيعات أرباح حتى هذا الشهر، فقد كان زوكربيرغ يبيع جزءاً من أسهمه وفقاً لجدول زمني محدد. ومع ذلك، قدمت «ميتا» أرباحاً، ومن المقرر أن تصل الدفعة الأولى في نهاية مارس (آذار) 2024.

وابتداءً من يناير 2024، كان زوكربيرغ يمتلك 349 مليوناً و200 ألف و895 سهماً في «ميتا»، وهو ما يمثل 13.6 في المائة من أسهم الشركة المشتركة.

ولطالما استمرت «ميتا» في الأداء الجيد في مجالاتها؛ ولذلك تشير التوقعات إلى أن زوكربيرغ سيظل من بين أغنى الأشخاص في العالم. كما أن الشك الواسع النطاق في مشروع «ميتافيريس» أدى إلى خفض سعر السهم الفردي إلى أقل من 90 دولاراً في نوفمبر (تشرين الأول) 2022، أي بعد خمسة أرباع، ارتفعت هذه القيمة إلى 450 دولاراً، وهي زيادة مذهلة في القيمة بنسبة 500 في المائة.

الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (أرشيفية - رويترز)

وأظهر الوضع المالي لشركة «منصات ميتا» في نهاية عام 2023 نتيجة مذهلة، حيث قفزت الإيرادات الفصلية للشركة بنسبة 25 في المائة، مدعومة بجهودها الإعلانية المعاد تنشيطها. علاوة على ذلك، استثمرت «ميتا» الكثير في الذكاء الاصطناعي، وهي صناعة مزدهرة من المرجح أن تحقق نتائج أفضل في عام 2024.

كم يجني في الثانية؟

ولتحديد أرباح مارك زوكربيرغ في الثانية، نحتاج أولاً إلى حساب حصته من أرباح «ميتا»، سنقوم بذلك عن طريق ضرب نسبة ملكيته للشركة مع الأرباح التي حققتها الشركة العام الماضي. سيتم بعد ذلك تقسيم هذا الرقم على الأسابيع والأيام والساعات والدقائق والثواني.

وذكرت «ميتا» أن الأرباح لعام 2023 بلغت 108.94 مليار دولار. وبما أن مارك زوكربيرغ يمتلك 13.6 في المائة من الشركة، فإن حصته من الأرباح في عام 2023 بلغت 14.82 مليار دولار.

لتمثيل مقدار المبلغ الذي كسبه زوكربيرغ في كل ثانية، نحتاج إلى تقسيم أرباح عام 2023 (14.82 مليار دولار) على عدد الثواني في السنة (31.536.000).

وبناءً على ما سبق، يحصل مارك زوكربيرغ على ما يقرب من 469.94 دولار في الثانية بناءً على الحساب والمنهجية المذكورة أعلاه. وهذا يساوي 28.196.35 دولار أميركي في الدقيقة، ومليوناً و691 ألفاً و781 دولاراً في الساعة، و40 مليوناً و602 ألفاً و740 دولاراً في اليوم، و 284 مليوناً و219 ألفاً و178 دولاراً في الأسبوع.

في مجمع أغنى أثرياء العالم، يمكن القول إن صافي ثروة مارك زوكربيرغ أمر يُحسد عليه. ومع ذلك، فهو لا يزال أقل من بعض الأسماء الأكبر، مثل: برنار أرنو (229.8 مليار دولار) وإيلون ماسك (204.5 مليار دولار) وجيف بيزوس (196 مليار دولار).

ويأتي بعد زوكربيرغ مباشرة: لاري إليسون (139.7 مليار دولار)، ووارن بافيت بقيمة (137.4 مليار دولار)، وبيل غيتس بثروة 127.9 مليار دولار.


بنك إسرائيل يُبقي أسعار الفائدة ثابتة وسط توقعات بتباطؤ الاقتصاد

أبقى بنك إسرائيل أسعار الفائدة ثابتة عند 4.5 في المائة يوم الاثنين بعد أن خفضها بمقدار ربع نقطة مئوية في يناير (رويترز)
أبقى بنك إسرائيل أسعار الفائدة ثابتة عند 4.5 في المائة يوم الاثنين بعد أن خفضها بمقدار ربع نقطة مئوية في يناير (رويترز)
TT

بنك إسرائيل يُبقي أسعار الفائدة ثابتة وسط توقعات بتباطؤ الاقتصاد

أبقى بنك إسرائيل أسعار الفائدة ثابتة عند 4.5 في المائة يوم الاثنين بعد أن خفضها بمقدار ربع نقطة مئوية في يناير (رويترز)
أبقى بنك إسرائيل أسعار الفائدة ثابتة عند 4.5 في المائة يوم الاثنين بعد أن خفضها بمقدار ربع نقطة مئوية في يناير (رويترز)

أبقى بنك إسرائيل أسعار الفائدة ثابتة عند 4.5 في المائة يوم الاثنين، بعد أن خفضها بمقدار ربع نقطة مئوية في يناير (كانون الثاني)، متبعاً نهجاً حذراً حتى مع ضعف الاقتصاد، نتيجة للحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

وكان المحللون الذين استطلعت آراؤهم من قبل «رويترز» منقسمين بشأن القرار، حيث توقع 7 عدم اتخاذ أي إجراء، في حين توقع 7 آخرون خفضاً آخر بمقدار 25 نقطة أساس.

وقبل خفض يناير، رفع البنك المركزي أسعار الفائدة 10 مرات متتالية في دورة تشديد قوية، من أدنى مستوى تاريخي له، وهو 0.1 في المائة في أبريل (نيسان) 2022، قبل أن يتوقف في يوليو (تموز) الماضي.

وانخفض معدل التضخم في إسرائيل إلى 2.6 في المائة في يناير، ضمن النطاق المستهدف السنوي المحدد بين 1 و3 في المائة.

وانكمش الاقتصاد بنسبة 19.4 في المائة سنوياً في الربع الرابع، مما يعكس تأثير حرب البلاد مع «حماس»، ليغلق عام 2023 بنمو بلغ 2 في المائة.

كما رجحت مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» البحثية أن يسجل الاقتصاد الإسرائيلي في 2024، أحد أدنى معدلات النمو على الإطلاق في تاريخه بسبب حرب غزة.


برنامج التحول الوطني يحقق 34 هدفاً استراتيجياً من «رؤية 2030»

يُظهر تقرير برنامج التحول الوطني تقدماً ملحوظاً للأهداف الاستراتيجية المرسومة وفق «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
يُظهر تقرير برنامج التحول الوطني تقدماً ملحوظاً للأهداف الاستراتيجية المرسومة وفق «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
TT

برنامج التحول الوطني يحقق 34 هدفاً استراتيجياً من «رؤية 2030»

يُظهر تقرير برنامج التحول الوطني تقدماً ملحوظاً للأهداف الاستراتيجية المرسومة وفق «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
يُظهر تقرير برنامج التحول الوطني تقدماً ملحوظاً للأهداف الاستراتيجية المرسومة وفق «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)

تمكن برنامج التحول الوطني، أحد برامج «رؤية السعودية»، من تحقيق 34 هدفاً استراتيجياً في العام المنصرم من 96 هدفاً محدداً بحلول 2030، أي ما يعادل 35 في المائة، وذلك منذ انطلاق رحلة البرنامج في 2016.

ومنذ إطلاق «رؤية 2030» أسهمت التحولات الإيجابية الكبيرة التي شهدتها مدن المملكة ومناطقها في تشكيل حياة جديدة أكثر جودة، وتوفير سبل عيش أفضل، مدفوعاً ببرنامج التحول الوطني الذي يشمل خدمات رقمية حكومية سهلة، توفر الجهد والوقت، بالإضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص.

وطبقاً لتقرير حديث صادر عن برنامج التحول الوطني، اطَّلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، بلغت نسبة نضج التجربة الرقمية للخدمات الحكومية في المملكة خلال العام الفائت 80.68 في المائة، وأن 97 في المائة من الخدمات الحكومية في ذات الفترة تُقدَّم إلكترونياً، كاشفاً عن بلوغ حجم الوفورات الناتجة عن المبادرات الحكومية الرقمية في العام المنصرم 6.25 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

تحسين المراتب عالمياً

وحققت المملكة أعلى نتيجة تاريخية لها في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية 2022، الصادر عن منظمة الأمم المتحدة، وتقدمت 12 مرتبة إلى المركز 31 عالمياً.

كما جاءت من أفضل دول العالم في مجالي توفير معلومات الخدمات الحكومية وإتاحة ومشاركة البيانات الحكومية المفتوحة للمواطنين وقطاعات الأعمال.

ووفق التقرير بلغ متوسط سرعات الإنترنت للتحميل في المملكة للإنترنت الثابت، والمتنقل، 153.1 ميغابت في الثانية، و214.6 ميغابت في الثانية، على التوالي، أما الجيل الخامس المتنقل فقد وصل إلى نحو 327.49 ميغابت في الثانية.

التحول العدلي

وركز البرنامج على تفعيل التحول الرقمي في الخدمات العدلية، ونجح في رفع نسبة الخدمات المقدمة إلكترونياً من 30 في المائة خلال 2015 إلى 86.9 في المائة بنهاية العام السابق.

وأسهمت منصة «ناجز» التابعة لوزارة العدل في تقليل عمر القضية بنسبة 79 في المائة، وسهَّلت على المستفيدين في أكبر من 100 دولة الاستفادة من الخدمات الرقمية.

واستطاعت الوزارة رقمنة 180 مليون وثيقة عقارية من سجلات وضبوط ومعاملات، وفرز ودمج أكثر من 100 ألف صك في دقائق للطلب الواحد، إلى جانب إتمام 17 ألف صفقة بقية 17 مليار ريال في الأسبوع الأول من إطلاق منصة البورصة العقارية.

وذكر التقرير أن تطبيق «توكلنا معك»، بهويته الجديدة، شهد توسعاً في خدماته المتكاملة والمتناغمة التي تُثري تجربة المواطن والمقيم والزائر، من خلال 240 خدمة مقدمة، و31 مليون مستخدم، مدعوماً بـ7 لغات، ويعمل في أكثر من 75 دولة.

حماية البيئة

وبخصوص الملف البيئي، أسهمت مبادرات البرنامج في إعادة تأهيل أكثر من 192 ألف هكتار من الغطاء النباتي، وزيادة نسبة المساحة المحمية والمسجلة من إجمالي مساحة المملكة من 4.3 في المائة خلال 2016 إلى ما يزيد على 18.8 في المائة في 2023.

وارتفع نسبة دقة التوقع والإنذار المبكر للأخطار الجوية قبل 3 أيام من 60 إلى 81.14 في المائة خلال العام المنصرم.

وأطلقت المملكة أكبر شبكة ري بالمياه المعالجة في العالم لري 7.5 مليون شجرة. وكشف التقرير عن أبرز الخطوات التي اتخذتها المملكة لمواجهة تحديات المياه، أبرزها: ترشيد استخدام المياه في الإنتاج الزراعي، والاستثمار في تحلية المياه والخزن الاستراتيجي، والتوسع في استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لدعم مبادرة «السعودية الخضراء».

تعزيز الأمن الغذائي

ولمواجهة الأزمات الغذائية، عملت مبادرات البرنامج على تعزيز طاقة المملكة من الحبوب، وأسهمت في زيادة الطاقة التخزينية للقمح التابعة للهيئة العامة للأمن الغذائي من 2.5 مليون طن في 2016 إلى 3.5 مليون طن في العام الماضي.

ويُظهر التقرير نسبة الاكتفاء الذاتي لأهم المنتجات الزراعية، أهمها: التمور (124 في المائة)، وبيض المائدة (117 في المائة)، ومنتجات الألبان (118 في المائة)، ولحوم الدواجن والحمراء (68 في المائة و60 في المائة) على التوالي.

التراخيص الاستثمارية

وتطرق التقرير إلى تحقيق المملكة المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الاستثمار الجريء خلال العام الفائت، مستحوذة على 52 في المائة من إجمالي الاستثمار في المنطقة بقيمة قياسية بلغت 5.2 مليارات ريال، وأن العاصمة الرياض أصبحت وجهة استثمارية مفضلة عبر إصدار أكثر من 180 ترخيص مركز إقليمي لشركات عالمية بنهاية 2023.

وسجلت التراخيص الاستثمارية الأجنبية الصادرة عن وزارة الاستثمار أكثر من 8500 ترخيص خلال العام المنصرم بنسبة نمو تزيد على 96 في المائة مقارنةً مع 2022.

وتستمر المملكة في الإصلاحات الاقتصادية الشاملة لتمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، لتواصل تقدمها في الكتاب السنوي للتنافسية من خلال تحقيق المركز 17 عالمياً من بين 64 دولة، والمرتبة الثالثة من بين مجموعة العشرين.

وعرضت منصة «استثمار في السعودية» التابعة لوزارة الاستثمار، نحو 1283 فرصة تتنوع بين السياحة والترفيه، والاتصالات وتقنية المعلومات، والتقنية الحيوية والأدوية، والصناعات المتقدمة، والمعادن والتعدين، والطاقة، والخدمات المالية، والبيئية، وغيرها.

سوق العمل

وقدَّم المركز السعودي للأعمال 2.5 مليون خدمة للقطاع الخاص منذ مارس (آذار) 2020، إلى جانب 160 مبادرة جرى إنجازها تتضمن إصلاحات تشريعية وإجرائية وتقنية، و66 اتفاقية شراكة لتسهيل بدء ممارسة الأعمال.

كما تطرق التقرير إلى انخفاض نسبة البطالة خلال الربع الثالث من العام المنصرم إلى 8.6 في المائة، وتحسين ظروف العمل للوافدين إلى 73 في المائة خلال العام الفائت.


الدخل الفردي اللبناني سيبقى دون 3 آلاف دولار حتى عام 2027

«ستاندرد آند بورز» أبقت  التصنيف الأدنى للديون السيادية بالعملات الأجنبية عند درجة التعثر الاختياري (رويترز)
«ستاندرد آند بورز» أبقت التصنيف الأدنى للديون السيادية بالعملات الأجنبية عند درجة التعثر الاختياري (رويترز)
TT

الدخل الفردي اللبناني سيبقى دون 3 آلاف دولار حتى عام 2027

«ستاندرد آند بورز» أبقت  التصنيف الأدنى للديون السيادية بالعملات الأجنبية عند درجة التعثر الاختياري (رويترز)
«ستاندرد آند بورز» أبقت التصنيف الأدنى للديون السيادية بالعملات الأجنبية عند درجة التعثر الاختياري (رويترز)

لم تكن عودة الاقتصاد اللبناني إلى شاشات المؤسسات المالية الدولية واعدة بإمكانية استعادة النمو الإيجابي على المديين الأقرب والمتوسط، بل حفلت ببيانات وترقبات صادمة مع تحديد قعر جديد ومستمر للناتج المحلي عند عتبة 16 مليار دولار نزولاً من نحو 53 مليار دولار قبل انفجار الأزمات المالية والنقدية، واستتباعاً تسجيل انكماش حاد للناتج الفردي من نحو 8 آلاف إلى أقل من 3 آلاف دولار.

ومع الاستناد إلى حقيقة تعثر تطبيق الإصلاحات التي من شأنها أن تطلِق مسار التعافي الاقتصادي نتيجة الجمود السياسي الحالي في لبنان، أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الأدنى للديون السيادية بالعملات الأجنبية عند درجة التعثر الاختياري (SD)، ودرجة خطر التخلف عن السداد (CC) للديون بالعملة المحلية، مع نظرة مستقبلية «سلبية» للفئتين معاً.

ولاحظت الوكالة أنّ الفراغ الرئاسي لا يزال قائماً بعد انعقاد 12 جلسة انتخاب، كما أنّ الحكومة القائمة هي في حالة تصريف الأعمال، مما يحدّ من قدرتها على تطبيق الإصلاحات الضروريّة المطلوبة من صندوق النقد الدولي، واستطراداً فإنه من غير المرجّح أيضاً أنّ يتمّ مشروع إعادة هيكلة الدين، في حين أنّ الحرب في غزة قد زادت حدّة التوتّرات السياسيّة والأخطار الأمنيّة المحليّة.

وبرز في خلفية التوقعات غير المطمئنة التي وردت في تقرير محدَّث للمؤسسة الدولية أنجزته منتصف الشهر الحالي، انسداد آفاق النهوض الاقتصادي بما يُفضي إلى استقرار الناتج المحلي عند مستواه الحالي حتى نهاية عام 2027 على أقل تقدير، بينما رجّحت الوكالة الائتمانية الدولية تسجيل انكماش إضافي هذا العام بنسبة مماثلة تماماً للعام الماضي والبالغة 0.2 في المائة. بينما يعوّل على التعافي البسيط في الحركة الاقتصاديّة في القطاع الخاصّ وفي حركة السياحة لإسناد النموّ الاقتصادي خلال الفترة بين عامي 2025 و2027.

في المقابل، جرى التنويه إلى أنّ حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري يطالب البرلمان بإقرار قانون الضوابط الاستثنائية على التحويلات والرساميل (كابيتال كونترول)، وتحرير أسعار الصرف وتوحيدها، ووضع إطار قانوني يمنع المصرف المركزي من تمويل الحكومة، وهي كلّها إصلاحات تتماشى مع الشروط المسبقة المطلوبة من برنامج صندوق النقد، علماً بأن لبنان كان قد توصّل إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي في أبريل (نيسان) 2022 للاستحصال على مساعدات ماليّة بقيمة 3 مليارات دولار موزّعة على فترة 46 شهراً ومشروطة بتطبيق إصلاحات لإعادة بناء الاقتصاد وتحسين الحوكمة.

وتشمل أبرز هذه الإصلاحات، موافقة مجلس الوزراء على خطّة إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وعلى خطّة متوسّطة المدى لإعادة هيكلة الماليّة العامّة والديون، وإكمال التدقيق في موجودات مصرف لبنان بالعملة الأجنبيّة، والبدء بتقييم خارجي لأكبر 14 مصرفاً وتوحيد أسعار الصرف.

وبالنسبة إلى مسألة إعادة هيكلة القطاع المصرفي المطروحة حالياً على جدول أعمال مجلس الوزراء، فقد أشارت الوكالة الدولية إلى صعوبة تطبيقها في الوقت الراهن في ظلّ عدم توافق الأطراف المعنيّة على نوع وحجم الخسائر وكيفيّة توزيعها، في حين أنّ التعديلات التي تمّت على قانون السريّة المصرفيّة، وبالمثل تلك التي أدخلت على مشروع قانون «الكابيتال كونترول» تتطلّب مزيداً من التطوير لدعم تعافي القطاع المالي.

وعلى الصعيد المالي، أشارت إلى أنّ موازنة عام 2024، التي أُقرّت في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، لم تتضمّن إصلاحات أساسيّة كتلك المطلوبة من صندوق النقد، مما يوجب تعديلها لتعزيز تحصيل الإيرادات، خصوصاً لجهة تحديث شرائح الضرائب وبعض الرسوم لتعويض تدهور سعر صرف الليرة اللبنانيّة مقابل الدولار في السوق الموازية.

وإذ بلغت تقديرات نسبة الدين العام من الناتج المحلّي الإجمالي نحو 285 في المائة في العام الماضي مقارنةً بنسبة 160 في المائة قبل الأزمة، رصدت الوكالة ارتفاع نسبة الدين بالعملة الأجنبيّة من الدين العام الإجمالي من نحو 40 في المائة إلى 98 في المائة في عام 2023 عند احتسابها على أساس سعر الصرف على منصّة «صيرفة». وبالتوازي، كشفت أنّ الحكومة لن تُصدر سندات خزينة في الفصل الأوّل من العام الحالي، مع العلم بأنّ البنك المركزي لم يشارك في هذه المزادات منذ النصف الثاني من عام 2022.

بذلك، وفي ظلّ عدم إحراز أي تقدّم ملحوظ في تطبيق إعادة هيكلة الدين والإصلاحات المطلوبة، فقد تراجعت ثقة المستثمرين والمودعين، كما واصلت الودائع مسارها الانحداري. وفي المقابل، يرجَّح بقاء معدّلات التضخّم أعلى من نسبة 100 في المائة خلال العام الحالي، في ظل النقص في الاحتياطيات بالعملة الأجنبيّة وارتفاع تكلفة الاستيراد، علماً بأن تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار والرفع التدريجي للدعم عن المواد الأساسيّة قد أسهما في زيادة معدّل التضخّم إلى نحو 221 في المائة في العام المنصرم.

أيضاً، يُتوقع تسجيل انكماش في عجز الحساب الجاري بنحو 1.5 مليار دولار خلال الفترة الممتدّة بين عامي 2025 و2027 نتيجة تراجع الصادرات بسبب النقص الحادّ في السيولة بالعملة الأجنبيّة وتدفّقات قويّة للتحويلات الواردة، بينما نوّهت الوكالة، في تقريرها الذي أوردته وحدة الأبحاث في مجموعة «الاعتماد اللبناني»، إلى أنه في ظلّ غياب التمويل الخارجيّ، فإنّها تتوقّع وجود قيود على تمويل عجز الحساب الجاري، كما تستبعد تمويل هذا العجز من الاحتياطيات بالعملة الأجنبيّة لدى البنك المركزي.

وفي ملاحظة إيجابية يتيمة وغير قابلة للتحقق وسط الوقائع السلبية السارية على كل المستويات، أشارت الوكالة إلى أنّها ستُحسن تصنيف الدين بالعملة الأجنبيّة إذا نجحت خطّة الحكومة بإعادة هيكلة الدين. ولفتت أيضاً إلى أنها ستُحسن تصنيف لبنان إذا تضاءلت احتمالات تعثّره عن سداد ديونه، لكنها أنذرت بأنها ستخفّض هذا التصنيف إذا أعلنت الحكومة نيّتها إعادة هيكلة الدين العام بالعملة المحليّة، أو إذا لم تتمكّن من دفع مستحقّاتها من أصل الدين أو خدمة الدين في الوقت المحدّد.


«المركزي» التركي يدرس لائحة جديدة لبطاقات الائتمان لمواجهة التضخم

أنهى المركزي التركي الأسبوع الماضي دورة تشديد نقدي استمرت 8 أشهر رفع خلالها سعر الفائدة الرئيسي من 8.5 إلى 45 في المائة ليبقى عند هذا المعدل حالياً (رويترز)
أنهى المركزي التركي الأسبوع الماضي دورة تشديد نقدي استمرت 8 أشهر رفع خلالها سعر الفائدة الرئيسي من 8.5 إلى 45 في المائة ليبقى عند هذا المعدل حالياً (رويترز)
TT

«المركزي» التركي يدرس لائحة جديدة لبطاقات الائتمان لمواجهة التضخم

أنهى المركزي التركي الأسبوع الماضي دورة تشديد نقدي استمرت 8 أشهر رفع خلالها سعر الفائدة الرئيسي من 8.5 إلى 45 في المائة ليبقى عند هذا المعدل حالياً (رويترز)
أنهى المركزي التركي الأسبوع الماضي دورة تشديد نقدي استمرت 8 أشهر رفع خلالها سعر الفائدة الرئيسي من 8.5 إلى 45 في المائة ليبقى عند هذا المعدل حالياً (رويترز)

يدرس المصرف المركزي التركي لائحة جديدة لتنظيم استخدام بطاقات الائتمان، تتضمن قيوداً على المشتريات والتقسيط بوصفها إحدى الخطوات في إطار مكافحة التضخم.

ولم تتضح بعد ملامح اللائحة الجديدة؛ لكن الأوساط المالية شددت على ضرورة اتخاذ إجراءات مستقبلية تهدف إلى تقييد الإنفاق على الكماليات، وليس النفقات الإجبارية.

وخلال عرض تقرير التضخم الفصلي الأول مؤخراً، لمّح رئيس المركزي التركي، فاتح كاراهان، إلى تغيير اللوائح المتعلقة ببطاقات الائتمان؛ وقال: «نعتقد أنه يجب إجراء تعديلات في لوائح بطاقات الائتمان».

وأضاف كاراهان أن هناك بعض الأفكار حول هذا الأمر، وأن الدراسات مستمرة، وعندما تصل إلى مرحلة معينة يُطلع الجمهور عليها.

جاء ذلك بعد أن أعلن وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، الشهر الماضي، أنه سيتم إعداد لائحة جديدة لبطاقات الائتمان. ووجّه رسالة قال فيها: «ستكون هناك قيود على استخدام بطاقات الائتمان والقروض».

وتتداول الأوساط المالية توقعات بشأن القواعد الجديدة لاستخدام بطاقات الائتمان في تركيا، منها إلغاء تطبيق الأقساط على البطاقات، وزيادة مدفوعات الحد الأدنى للدين، وخفض الحد الأعلى، وزيادة سعر الفائدة على ديون البطاقات.

كما تحدثت مصادر عن فرض تدابير إضافية على الأشخاص ذوي عادات الدفع الضعيفة، وفرض قيود على النفقات ذات الحدود العالية، ووضع حدود للنفقات الخاصة ببطاقات الائتمان المستندة إلى الاسترجاع (أي رد المبالغ المدفوعة).

وتسجل تركيا أحد أعلى معدلات التضخم في العالم، بحدود 65 في المائة، مع توقعات بأن يصل إلى ذروته في مايو (أيار) المقبل عند 70 في المائة، قبل أن يبدأ في الانخفاض تدريجياً.

وأنهى «المركزي» التركي الأسبوع الماضي دورة تشديد نقدي استمرت 8 أشهر، رفع خلالها سعر الفائدة الرئيسي من 8.5 إلى 45 في المائة ليبقى عند هذا المعدل حالياً، مع تعهد بمراقبة الاتجاه الرئيسي للتضخم، واتخاذ خطوات جديدة للتشديد إذا لزم الأمر.

وقال رئيس جمعية العلامات التجارية المتحدة، سنان أونجال، تعليقاً على المناقشات الجارية حول اللائحة الجديدة لبطاقات الائتمان، إن «القيود المنتظر فرضها على الإنفاق باستخدام البطاقات ستفرض صعوبات على تجار التجزئة والمستهلكين». وأضاف: «نعتقد أنه لا ينبغي أن تكون هناك قيود جديدة على التسوق بالبطاقات والقروض الاستهلاكية، دون حد معين».

وتابع أونجال: «في بيئة ترتفع فيها معدلات التضخم، فإن التسوق بالتقسيط باستخدام بطاقة الائتمان يمنح المستهلك بعض الراحة... فالمواطنون يشترون الضروريات بقدر ما يستطيعون، وعندما يكون لديهم دخل ثابت أو منخفض ولا يستطيعون شراء منتج ما يحتاجون إليه بشدة نقداً، فإنهم يستخدمون خيار التقسيط من بطاقة الائتمان التي تعد بمثابة درع حماية ضد التضخم».

على صعيد آخر، رفع المصرف المركزي احتياطياته من سبائك الذهب إلى مستويات قياسية مع الحد من المبيعات للجمهور، في إطار سعي صانعي السياسة النقدية لضبط عجز الحساب الجاري.

وأصبح «المركزي» التركي يمتلك أكثر من 550 طناً من الذهب، بدءاً من 16 فبراير (شباط)، بقيمة تزيد قليلاً على 48 مليار دولار، وهو ما يقل قليلاً عن الذروة القياسية التي بلغت نحو 48.5 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وتمثل أرقام فبراير تحولاً عن النصف الأول من العام الماضي، عندما سحب الاحتياطي ممتلكاته من السبائك، وباع 159 طناً بين مارس (آذار) ومايو لتلبية الطلب المحلي مع تقييد واردات الذهب.

ومنذ منتصف عام 2023، يعمل المصرف المركزي التركي على إعادة بناء مخزونه من السبائك، على الرغم من القيود المستمرة على الاستيراد، مما أدى إلى ارتفاع سعر الذهب المحلي فوق المعدلات العالمية.


مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضاً بتداولات قيمتها 2.43 مليار دولار

أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) اليوم منخفضاً وبتداولات بلغت قيمتها 12.5 مليون دولار(Getty images)
أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) اليوم منخفضاً وبتداولات بلغت قيمتها 12.5 مليون دولار(Getty images)
TT

مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضاً بتداولات قيمتها 2.43 مليار دولار

أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) اليوم منخفضاً وبتداولات بلغت قيمتها 12.5 مليون دولار(Getty images)
أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) اليوم منخفضاً وبتداولات بلغت قيمتها 12.5 مليون دولار(Getty images)

أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية اليوم منخفضاً 72.83 نقطة ليقفل عند مستوى 12531.76 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 9.1 مليار ريال (2.43 مليار دولار).

وبلغت كمية الأسهم المتداولة 468 مليون سهم، سجلت فيها أسهم 42 شركة ارتفاعاً في قيمتها، فيما أغلقت أسهم 186 شركة على تراجع. وكانت أسهم شركة «أميانتيت»، و«مهارة»، و«الوطنية»، و«التعاونية»، و«صناعة الورق» الأكثر ارتفاعاً.

أما أسهم شركة «أنابيب»، و«الصناعات الكهربائية»، و«مجموعة إم بي سي»، و«عذيب للاتصالات» فكانت الأكثر انخفاضاً في التعاملات، حيث تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض ما بين 7.69 و5.61 في المائة.

فيما كانت أسهم شركة «شمس»، و«أمريكانا»، و«باتك»، و«أنعام القابضة»، و«مجموعة فتيتي» هي الأكثر نشاطاً بالكمية، في حين كانت أسهم شركة «الراجحي»، و«سال»، و«أرامكو السعودية»، و«أنابيب السعودية»، و«الإنماء» هي الأكثر نشاطاً في القيمة.

وأغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) اليوم منخفضاً 109.54 نقطة، ليقفل عند مستوى 25592.61 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 47.1 مليون ريال (12.5 مليون دولار)، وبلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من مليوني سهم.


كوريا تعتزم تشديد ضوابط التصدير إلى روسيا

مرضى متكدسون في قاعة انتظار بأحد مستشفيات كوريا الجنوبية إثر إضراب للأطباء (إ.ب.أ)
مرضى متكدسون في قاعة انتظار بأحد مستشفيات كوريا الجنوبية إثر إضراب للأطباء (إ.ب.أ)
TT

كوريا تعتزم تشديد ضوابط التصدير إلى روسيا

مرضى متكدسون في قاعة انتظار بأحد مستشفيات كوريا الجنوبية إثر إضراب للأطباء (إ.ب.أ)
مرضى متكدسون في قاعة انتظار بأحد مستشفيات كوريا الجنوبية إثر إضراب للأطباء (إ.ب.أ)

تعتزم كوريا الجنوبية تشديد ضوابط تصدير المواد التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية إلى روسيا وبيلاروسيا.

ويأتي الإعلان بعد أن أضافت كوريا الجنوبية، الأسبوع الماضي، 682 عنصراً ذات استخدام عسكري فعلي أو محتمل إلى قائمة العناصر التي سيجري حظر تصديرها إلى روسيا وبيلاروسيا، وفق ما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وقالت وزارة التجارة والصناعة والطاقة، في بيان: «ستعزز الوزارة تنفيذ ضوابط التصدير في إطار علاقاتها مع المنظمات ذات الصلة، حيث سيكون هناك مزيد من محاولات التهرب من ضوابط التصدير، والبحث عن شحنات تصدير بالتحايل على تلك الضوابط».

وأضافت الوزارة أنها ستركز بشكل خاص، بالتعاون مع الدول الشريكة الأخرى، على مراقبة صادرات «العناصر المشتركة ذات الأولوية المرتفعة»، ومنها الرقائق التي يمكن استخدامها في الطائرات المسيّرة. وذكرت الوزارة أن كوريا ستبذل جهوداً لإبلاغ المصدرين بالقائمة المحدثة للمنتجات المحظورة لمنع التصدير غير المصرح به الناجم عن الافتقار إلى المعرفة بالمستجدات.

ومن ناحية أخرى، رفع التحديث الأخير عدد العناصر المدرجة في قائمة المنتجات المحظورة إلى 1159 عنصراً. وأعلنت الحكومة، يوم الأحد، أنها تحقق مع شركة تتخذ من كوريا الجنوبية مقراً لها، بعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها بسبب ما تردد عن صلتها بروسيا.

وكانت شركة «دايسونغ إنترناشيونال تريدينغ» للتجارة الدولية التي تتخذ من مدينة جيمهاي بجنوب شرقي كوريا الجنوبية مقراً لها، واحدة من 93 كياناً جرت إضافتها إلى «قائمة الكيانات» التي تخضع لقيود التصدير من قبل مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأميركية، الجمعة الماضي.

وعلى الصعيد الداخلي في كوريا، من المتوقع أن تزداد حدة الإضراب واسع النطاق للأطباء المتدربين، حيث أفادت التقارير بأن خريجي كليات الطب الجدد رفضوا الحصول على فرص التدريب، وانضموا إلى الاحتجاج المستمر ضد خطة الحكومة لزيادة عدد طلاب كليات الطب.

ومن المرجح أن تؤدي خطوة خريجي كليات الطب إلى زيادة الضغط على الحكومة، حيث ترك الآلاف من الأطباء المتدربين والمقيمين في المستشفيات الشاملة الكبرى وظائفهم لليوم السادس على التوالي، احتجاجاً على خطة الحكومة لقبول 2000 طالب إضافي في كليات الطب بدءاً من العام المقبل.

وفي مستشفى جامعة جيونام الوطنية في جوانغجو، على مسافة 267 كيلومتراً جنوب العاصمة سيول، استقال 86 من أصل 101 خريج كان من المقرر أن يبدأوا تدريبهم الشهر المقبل. كما رفض نحو 20 مرشحاً متدرباً في مستشفى جامعة جيجو الوطنية في جزيرة جيجو السياحية الجنوبية الانضمام إلى التدريب.

وفي مستشفى جامعة بوسان الوطنية في مدينة بوسان الساحلية الجنوبية، قدم جميع المرشحين الخمسين، الذين كان من المقرر أن يبدأوا تدريبهم الداخلي يوم الجمعة، خطابات استقالتهم. وفي مستشفى جامعة سونتشونهيانغ في تشيونان، التي تقع على مسافة 85 كيلومتراً جنوب سيول، رفض 32 خريجاً التدريب.

وطوال عطلة نهاية الأسبوع، شهدت المستشفيات الكبرى تأخيرات في جداول عملها؛ ما اضطر حتى أصحاب الحالات الحرجة إلى طلب الرعاية في مرافق طبية أصغر. وقامت بعض المستشفيات بتعديل جداول وحدات العناية المركزة الخاصة بها من 3 نوبات عمل إلى نوبتين بسبب نقص الأطباء المناوبين.

وحتى الآن، قدم 8897 متدرباً أو 78.5 بالمائة من إجمالي 13 ألف طبيب متدرب من 96 مستشفى تعليمياً رئيسياً في سيول وغيرها استقالاتهم، مع تغيب 7863 طبيباً منهم عن العمل، وفقاً لوزارة الصحة. ومن المتوقع أن ينضم مزيد من الأطباء المتدربين إلى الإضراب، ما يثير المخاوف لأن لهم دوراً حيوياً في المساعدة في العمليات الجراحية وخدمات الطوارئ.

وجاء الإضراب على الرغم من تحذير الحكومة الصارم من أن أولئك الذين يقودون العمل الجماعي قد يواجهون الاعتقال، كما يمكن إلغاء التراخيص الطبية للمشاركين في الإضراب.

ورفعت الحكومة، يوم الجمعة، مقياس أزمة خدمات الرعاية الصحية، المكون من 4 مستويات، إلى أعلى مستوى «خطير» بعد إضراب الأطباء. وتقول الحكومة إن الزيادة ضرورية لمعالجة النقص في الأطباء، خصوصاً في المناطق الريفية والمجالات الطبية الأساسية، مثل العمليات الجراحية عالية الخطورة وطب الأطفال والتوليد وطب الطوارئ، وفقاً لوكالة «يونهاب» للأنباء.

ومن جانبهم، يرى الأطباء أن الحكومة يجب أن تركز بدلاً من ذلك على حمايتهم من دعاوى سوء الممارسة الطبية وتحسين التعويضات؛ لحث المزيد من الأطباء على ممارسة المهنة في مثل هذه المجالات والمناطق التي لا تحظى بشعبية.

وفي الوقت نفسه، تخطط الجمعية الطبية الكورية، وهي أكبر مجموعة ضغط من الأطباء، لعقد اجتماع في وقت لاحق، يوم الأحد، لمناقشة مسار عملها، وفقاً لمصادر طبية. ونظراً لنقص الأطباء المناوبين، تعطي المستشفيات الشاملة الأولوية للمرضى في حالة حرجة، بينما تنصح أولئك الذين يعانون أعراضاً خفيفة نسبياً بطلب العلاج في عيادات أصغر.


«الشرق الأوسط» تجول على الموانئ الجيبوتية... اضطرابات البحر الأحمر تنعشها

سفينة الشحن الصينية تشونغ إن شينهوا يوان دخلت ميناء دورالية للمرة الأولى نتيجة لاضطرابات البحر الأحمر (تصوير تركي العقيلي)
سفينة الشحن الصينية تشونغ إن شينهوا يوان دخلت ميناء دورالية للمرة الأولى نتيجة لاضطرابات البحر الأحمر (تصوير تركي العقيلي)
TT

«الشرق الأوسط» تجول على الموانئ الجيبوتية... اضطرابات البحر الأحمر تنعشها

سفينة الشحن الصينية تشونغ إن شينهوا يوان دخلت ميناء دورالية للمرة الأولى نتيجة لاضطرابات البحر الأحمر (تصوير تركي العقيلي)
سفينة الشحن الصينية تشونغ إن شينهوا يوان دخلت ميناء دورالية للمرة الأولى نتيجة لاضطرابات البحر الأحمر (تصوير تركي العقيلي)

أسهمت الاضطرابات المتواصلة في منطقة باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن في انتعاش عمليات مناولة الحاويات في الموانئ الجيبوتية خلال الأشهر الأخيرة، كما دخلت شركات ملاحية جديدة، وفقاً لمسؤولين جيبوتيين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وشهدت مناولة الحاويات في ميناء دورالية (أكبر موانئ البلاد) ارتفاعاً خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي بمعدل يصل إلى 10 في المائة، مقارنة بالأشهر السابقة له، وفق المسؤولين إياهم.

وتسببت هجمات المتمرّدين الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر في ارتفاع حادّ في أسعار عقود تأمين الشحن البحري، مع فرض رسوم لتغطية المخاطر المرتبطة بنزاعات، تُضاف إلى الزيادة الكبيرة في تكلفة الشحن نتيجة سلوك مسار بديل أطول.

ميناء دورالية الجيبوتي مخصص لاستقبال الحاويات وشهد انتعاشة بسبب اضطرابات البحر الأحمر (تصوير تركي العقيلي)

ومنذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، ينفّذ الحوثيون المدعومون من إيران، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعماً لقطاع غزة الذي يشهد حرباً منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما شنّت كل من واشنطن ولندن ضربات عسكرية مشتركة على مواقع الحوثيين داخل اليمن مرات عدة منذ 12 يناير الماضي.

وقال إسماعيل حسن مستشار الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات بميناء دورالية لـ«الشرق الأوسط» إن الميناء «خدم أكثر من 100 ألف حاوية بمعدل 60 – 70 سفينة من مختلف الأحجام في يناير الماضي، ولديه القدرة على استقبال أكبر السفن على مستوى العالم».

مستشار الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات بميناء دورالية إسماعيل حسن يتحدث للشرق الأوسط (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «كل شركات السفن والملاحة العالمية لديها وجود في ميناء دورالية، ويخدم الميناء أكثر من 60 ميناء حول العالم، وقد شهد الميناء في يناير الماضي زيادة في المناولة بمعدل 5 – 10 في المائة مقارنة بالأشهر السابقة».

وخلال وجودنا في ميناء دورالية، كانت السفينة الصينية (تشونغ إن شينهوا يوان) ترسو للمرة الأولى، وفق مستشار الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات، وذلك من نتائج توترات البحر الأحمر، حيث دخلت شركات ملاحية جديدة بوصفها عملاء جدداً للموانئ الجيبوتية، بالإضافة للشركات القديمة المستمرة، على حد قوله.

وتمتلك جيبوتي نحو 5 موانئ متخصصة كما هو ميناء دورالية للحاويات، وأخرى لمختلف البضائع والسلع والحديد، وبعضها مخصص للطاقة، وفقاً لإسماعيل حسن.

وأعادت خطوط شحن صينية عدة نشر سفنها لخدمة البحر الأحمر وقناة السويس، في محاولة للابتعاد عن هجمات الحوثيين التي دفعت معظم المشغلين الآخرين إلى الخروج من المنطقة، وفقاً لصحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية.

ومن بين خطوط الشحن التي أعادت نشر أسطولها - وفق الصحيفة - شركة «ترانسفر» للشحن ومقرها في تشينغداو، التي تصف نفسها على موقعها الإلكتروني بأنها «لاعب ناشئ في السوق عبر المحيط الهادي»، وتقدم خدمات بين الصين والولايات المتحدة.

عنصر من البحرية الجيبوتية في دورية بمنطقة باب المندب (تصوير تركي العقيلي)

وأورد التقرير أن انتقال الخطوط الصينية إلى البحر الأحمر يأتي بعد تخلّي معظم خطوط شحن الحاويات الكبيرة - بما في ذلك شركة «كوسكو» الصينية، المشغلة لرابع أكبر أسطول في الصناعة - عن جنوب البحر الأحمر بسبب المخاطر الأمنية.

ووفقاً لإسماعيل حسن، تسعى جيبوتي لتصبح محطة عالمية تخدم معظم الأسواق العالمية امتداداً من الصين شرقاً مروراً بالشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، وصولاً إلى الشمال الأوروبي.

سفينة تجارية سنغافورية راسية في المياه الجيبوتية في ظل الاضطرابات الجارية في البحر الأحمر (تصوير تركي العقيلي)

ووفق إحصاءات رسمية جيبوتية، تشهد موانئ البلاد يومياً عبور نحو 90 سفينة، 59 في المائة منها قادمة من آسيا، بينما تمثل السفن القادمة من أوروبا 21 في المائة، أما القارات الأخرى بما فيها أفريقيا فتمثل 16 في المائة.

ووفق صندوق النقد الدولي، فإنّ النقل البحري للحاويات عبر البحر الأحمر انخفض بنسبة 30 بالمائة تقريباً خلال عام واحد، وقبل النزاع، كانت تعبر في المنطقة بين 12 و15 بالمائة من التجارة العالمية، وفق أرقام الاتحاد الأوروبي.

وتبلغ مساحة ميناء دورالية الذي تأسس في عام 2009 نحو 3 كيلومترات من البوابة حتى حافة البحر بعمق 20 متراً وعرض 1050 متراً، ويعد أحد أضخم موانئ الحاويات في أفريقيا.

يضيف إسماعيل حسن: «جرى تزويد الميناء بأحداث آلات المناولة في العالم، وبدأت العمل قبل نحو 3 أشهر فقط، وحقق الميناء المركز الأول على مستوى أفريقيا 3 سنوات متتالية، وهناك 30 آلية مخصصة لتوزيع الحاويات المسجلة في نظام بأكواد خاصة».

وتابع: «كما ترون بعض الحاويات تكون موجهة للداخل والدول المجاورة، وأخرى تجري إعادة تصديرها لموانئ عالمية أخرى. جميع الطواقم العاملة جيبوتية، وهناك 800 شخص يعملون بنظام كامل، ونحو 1000 شخص آخرين يجري استدعاؤهم عند الحاجة».

أوقفت كبرى شركات الشحن العالمية شحناتها عبر البحر الأحمر بسبب الهجمات الحوثية على الملاحة (تصوير تركي العقيلي)

وقلل مستشار الرئيس التنفيذي لميناء دورالية من الحديث عن إنشاء ميناء بحري لإثيوبيا في أرض الصومال بعد الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الجانبين، مبيناً أن ذلك لن يؤثر في الموانئ الجيبوتية، وفق تعبيره.

وقال: «في حال إنشاء ميناء أثيوبي في أرض الصومال لن يؤثر في الموانئ الجيبوتية، نحن نسعى لأن نكون محطة عالمية، مع أهمية الأسواق المجاورة لنا».

قطار الشحن إلى إثيوبيا

يرتبط ميناء دورالية بشكل مباشر بمحطة القطارات الرئيسية لشحن ونقل البضائع من الميناء إلى الدولة المجاورة إثيوبيا، حيث تعد جيبوتي البوابة الرئيسية للواردات والصادرات الإثيوبية من وإلى العالم.

وتستغرق رحلة القطار من الميناء إلى مدينة (ماتو) اللوجيستية في إثيوبيا من 10 إلى 12 ساعة، قبل أن يواصل طريقه للعاصمة أديس أبابا، وفقاً لمستشار الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات بميناء دورالية.

ولفت إسماعيل حسن إلى أن «هناك 3 خطوط للقطار يمكن تشغيلها في الوقت نفسه، بينما يجري تشغيل قطارين يومياً إلى إثيوبيا، بمعدل 106 حاويات في كل قطار».

أدت اضطرابات البحر الأحمر إلى دخول شركات ملاحية جديدة للموانئ الجيبوتية (تصوير تركي العقيلي)

ويعد خط أديس أبابا – جيبوتي الحديدي أول خط حديدي يعمل بالطاقة الكهربائية، حيث جرى تصميمه وفقاً للمواصفات الصينية، حيث تستفيد منه كل من جيبوتي وإثيوبيا على حد سواء، عبر إنشاء مناطق صناعية ولوجيستية، وبناء مدن وقرى جديدة على امتداد هذا الخط الذي يخترق القرن الأفريقي.

ولدى إثيوبيا التي تصدر وتستورد ما يقرب من 90 في المائة من البضائع عن طريق موانئ جيبوتي، خطط لتوسيع شبكة القطارات لتمتد إلى كل من السودان وكينيا وجنوب السودان.


توقعات نمو الاقتصاد الأميركي لعام 2024 ترتفع إلى 2.2 %

أظهر كل من سوق العمل وإنفاق الأُسر الأميركية قدرة استثنائية على التكيف مع الضغوط الاقتصادية مما أدى إلى رفع التوقعات بشأن مستقبل الاقتصاد (رويترز)
أظهر كل من سوق العمل وإنفاق الأُسر الأميركية قدرة استثنائية على التكيف مع الضغوط الاقتصادية مما أدى إلى رفع التوقعات بشأن مستقبل الاقتصاد (رويترز)
TT

توقعات نمو الاقتصاد الأميركي لعام 2024 ترتفع إلى 2.2 %

أظهر كل من سوق العمل وإنفاق الأُسر الأميركية قدرة استثنائية على التكيف مع الضغوط الاقتصادية مما أدى إلى رفع التوقعات بشأن مستقبل الاقتصاد (رويترز)
أظهر كل من سوق العمل وإنفاق الأُسر الأميركية قدرة استثنائية على التكيف مع الضغوط الاقتصادية مما أدى إلى رفع التوقعات بشأن مستقبل الاقتصاد (رويترز)

يبدو أن هذا العام سيكون أفضل بكثير للاقتصاد الأميركي، مقارنة بما توقّعه خبراء اقتصاد الأعمال قبل بضعة أشهر فقط، وذلك وفقاً لاستطلاع أجرته الرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال «إن إيه بي إي»، الذي صدر يوم الاثنين.

ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 2.2 في المائة، هذا العام، بعد تعديل التضخم، وهذا أعلى من نسبة 1.3 في المائة التي توقّعها الاقتصاديون من الجامعات والشركات وشركات الاستثمار، في الاستطلاع السابق للرابطة، الذي أُجري في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق وكالة «أسوشيتد برس».

وتُعدّ هذه التوقعات أحدث إشارة قوة للاقتصاد الذي صمد أمام توقعات الركود. وكان من المفترض أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة التي تهدف إلى السيطرة على التضخم إلى إضعاف الاقتصاد، وفقاً للاعتقاد السائد. وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى كبح جماح الاقتصاد، مثل جعل قروض الرهن العقاري وفواتير بطاقات الائتمان أكثر تكلفة؛ على أمل الحد من التضخم.

لكن حتى مع ارتفاع الأسعار بشكل كبير، ظلت سوق العمل وإنفاق الأُسر الأميركية مرنين بشكل ملحوظ. وهذا بدوره رفع التوقعات للمستقبل.

وصرحت كبيرة الاقتصاديين بالولايات المتحدة في «مورغان ستانلي»، ورئيسة الرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال، إيلين زينتنر، بأن مجموعة واسعة من العوامل تقف وراء رفع التوقعات لعام 2024، بما في ذلك الإنفاق الحكومي، والإنفاق الأُسري.

كما ضاعف الاقتصاديون تقديراتهم لأعداد الوظائف التي جرى توفيرها عبر الاقتصاد، هذا العام، بأكثر من الضِّعف، رغم أنها ستظل أقل من العام السابق، على الأرجح.

ومن العوامل المعزّزة الأخرى حقيقة أن التضخم يتراجع منذ ذروته قبل صيفين.

وفي حين أن الأسعار أعلى مما يود العملاء، لكنها لا ترتفع بالسرعة التي كانت عليها من قبل، فقد تباطأ التضخم بما فيه الكفاية ليتوقع معظم الاقتصاديين، الذين شملتهم الدراسة، بدء خفض أسعار الفائدة بحلول منتصف يونيو (حزيران).

وقد أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتولى تحديد أسعار الفائدة قصيرة الأجل، أنه من المحتمل أن يخفضها عدة مرات، هذا العام، وهذا من شأنه تخفيف الضغط على الاقتصاد، مع زيادة أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى.

ومن المتعارف عليه أن التغييرات في أسعار الفائدة تستغرق وقتاً طويلاً للاختراق في الاقتصاد وتحقيق التأثير الكامل، وهذا يعني أن الارتفاعات السابقة، التي بدأت قبل عامين، لا تزال من الممكن أن تدفع الاقتصاد في النهاية إلى ركود.

وفي استطلاعها، ذكرت الرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال أن 41 في المائة من المستجيبين أشاروا إلى ارتفاع أسعار الفائدة على أنها أكثر المخاطر أهمية على الاقتصاد. وكان هذا أكثر من ضِعف أي استجابة أخرى، بما في ذلك المخاوف من احتمال حدوث أزمة ائتمانية، أو توسّع نطاق الحرب في أوكرانيا أو الشرق الأوسط.