البحرين تعيد إغلاق الأنشطة التجارية لاحتواء «كورونا»

إجراءات العبور على جسر الملك فهد مستمرة من دون تغيير

البحرين توصي بالسرعة في أخذ اللقاح (رويترز)
البحرين توصي بالسرعة في أخذ اللقاح (رويترز)
TT

البحرين تعيد إغلاق الأنشطة التجارية لاحتواء «كورونا»

البحرين توصي بالسرعة في أخذ اللقاح (رويترز)
البحرين توصي بالسرعة في أخذ اللقاح (رويترز)

أعادت البحرين إغلاق مراكز التسوق والمطاعم والمقاهي لمدة أسبوعين بدءاً من اليوم (الخميس)، في إطار جهود الحد من انتشار فيروس «كورونا».
وتواجه البحرين ارتفاعاً قياسياً في حالات الإصابة بالفيروس ناهزت 3 آلاف حالة يومياً، خلال الأسبوع الحالي، كما ارتفع عدد حالات الوفيات. وتشمل الإجراءات التي أقرها الفريق الوطني المعني بمكافحة الجائحة إغلاق مراكز التجميل والمنتجعات الصحية ومحال الحلاقة، ومنع إقامة المناسبات والمؤتمرات لمدة أسبوعين.
وقالت «وكالة الأنباء البحرينية»، أمس، إن عاهل البحرين الملك حمد آل خليفة، أعرب «عن بالغ الحزن والأسى على ضحايا وباء (كورونا) المتجدد»، مؤكداً على «ضرورة التكاتف خلال هذه المحنة التي تعمُّ العالم».
وأعلن الفريق الوطني البحريني للتصدي لفيروس «كورونا» (كوفيد - 19) البدء في إجراءات الإغلاق، اليوم (الخميس) حتى الخميس 10 يونيو (حزيران)، إغلاق المجمعات والمحلات التجارية، وإغلاق المطاعم والمقاهي، واقتصار أنشطتها على تقديم الأطعمة فقط من خلال الطلبات الخارجية والتوصيل، وإغلاق المراكز الرياضية وصالات التربية البدنية وبرك السباحة والشواطئ والألعاب الترفيهية.
كما قرر الفريق إغلاق دور السينما وكل صالات العرض التابعة لها، ومنع إقامة المناسبات والمؤتمرات، ومنع حضور الجماهير للفعاليات الرياضية، وإغلاق محلات الحلاقة والصالونات، ومنع إقامة المناسبات الخاصة في المنازل، وتطبيق سياسة العمل من المنزل على جميع الجهات الحكومية، وتكون بنسبة 70 في المائة من عدد الموظفين. وقرر أيضاً تعليق الحضور والاكتفاء بالتعلُّم عن بُعد بجميع المدارس ومؤسسات التعليم العالي ورياض الأطفال والمراكز والدور التأهيلية، ودور الحضانات ومراكز ومعاهد التدريب، ويستثنى من ذلك الحضور للامتحانات الدولية. وأعلن الاستمرار في الإجراء الحالي المتبع الخاص بالمسافرين القادمين إلى مملكة البحرين.
وشدد الفريق الوطني للتصدي لفيروس «كورونا» على استمرار العمل في القطاعات الأساسية، مثل: «الهايبر ماركت»، و«السوبر ماركت» وغيرها.
وخلال مؤتمر صحافي عقده الفريق الوطني للتصدي لفيروس «كورونا» (كوفيد - 19)، أكد الدكتور وليد المانع، وكيل وزارة الصحة، أن اللجنة التنسيقية ووفق توصيات الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس «كورونا» اتخذت عدة قرارات، وكلها تهدف لدعم وتعزيز الجهود الوطنية للتصدي للجائحة تتمثل في رفع الطاقة الاستيعابية لعدد جرعات التطعيم اليومية إلى 31 ألفاً من خلال 31 مركزاً موزعة على جميع مناطق البحرين.
كما تم تحديث البروتوكول الخاص بالمخالطين، حيث يتوجب عليهم تطبيق الحجر الصحي الاحترازي فور اكتشافهم مخالطتهم لحالة قائمة وتفعيل خاصية الحجر الصحي في تطبيق مجتمع واعٍ من قبل الصحة العامة، حيث سيتم تسجيل المخالطين البالغين من العمر 50 فما فوق، الذين ظهرت عليهم الأعراض للفحص في بداية الحجر ونهاية الحجر (اليوم العاشر)، أما المخالطون الذين لا تظهر عليهم أعراض البالغون من العمر 49 فماً دون يتم تطبيق الحجر فوراً، ويجب الفحص في اليوم العاشر أو إذا ظهرت عليهم أي أعراض، وسيكون لدى جميع المخالطين الذين تم رصدهم من قبل الصحة العامة الخيار للفحص في القطاع الخاص من خلال مستشفيات معتمدة سيتم الإعلان عنها.
وأكد مصدر مسؤول في المؤسسة العامة لجسر الملك فهد لـ«الشرق الأوسط» أن إجراءات العبور على الجسر ما زالت كما هي ولم يطرأ عليها أي تغيير، مؤكداً أن حركة عبور المركبات محدود جداً في الأيام الأخيرة، في ظل تفاقم عدد الحالات المصابة المعلن عنها من قبل صحة البحرين.
وأعلن «تجمع الشرقية الصحي» (شرق السعودية) هذا الأسبوع عن تنفيذ حملة «رافقتكم الصحة» التوعوية، التي شملت مسافري جسر الملك فهد، لتثقيفهم بأهم الإجراءات الاحترازية من فيروس «كورونا» (كوفيد - 19). إلى جانب التأكيد على أهمية أخذ اللقاحات المعتمدة والتأكد من الفحوصات المطلوبة، عبر الوسائل الرقمية من كتيبات إلكترونية يمكن قراءتها عبر الهواتف الجوالة والشاشات الرقمية.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.