سلالات «كورونا» المتحورة تهدد جهود التغلب على الجائحة

القضاء ينظر في خلاف الاتحاد الأوروبي و«أسترازينيكا»

تكثيف فحوصات «كورونا» في بؤر انتشار المتحور الهندي ببريطانيا (رويترز)
تكثيف فحوصات «كورونا» في بؤر انتشار المتحور الهندي ببريطانيا (رويترز)
TT

سلالات «كورونا» المتحورة تهدد جهود التغلب على الجائحة

تكثيف فحوصات «كورونا» في بؤر انتشار المتحور الهندي ببريطانيا (رويترز)
تكثيف فحوصات «كورونا» في بؤر انتشار المتحور الهندي ببريطانيا (رويترز)

أكدت منظمة الصحة العالمية، أمس (الأربعاء)، استمرار انخفاض عدد الإصابات والوفيات بوباء «كوفيد – 19» على مستوى العالم، باستثناء بعض الدول، إلا أنها عبّرت في الوقت ذاته عن قلقها من انتشار عدة سلالات متحورة من فيروس «كورونا»، لافتة، في تقرير، إلى أن السلالة التي اكتُشِفت في الهند رُصِدت، حسب معلومات رسمية وغير رسمية، في ستين منطقة حول العالم.
وفيما تستعيد دول غربية حريات ألغاها انتشار الفيروس تدريجياً بفضل حملات التطعيم، لا يزال الوباء يشل دولاً ويتفاقم في أخرى حول العالم. وبين هذه الدول البرازيل، حيث تجاوز عدد الوفيات بفيروس كورونا 450 ألفاً، حسب آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة في هذا البلد، الذي حذر علماء الأوبئة من احتمال موجة ثالثة لانتشار الفيروس فيه. وحسب حصيلة نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية، استناداً إلى أرقام رسمية، ارتفع عدد الوفيات بـ«كوفيد – 19» إلى ثلاثة ملايين و487 ألفاً و457 في العالم منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019، أما عدد الإصابات التي تم تشخيصها رسمياً، فقد بلغ 167 مليوناً و754 ألفاً و610.
- خطر المتحورات
وقالت منظمة الصحة العالمية إن النسخة المتحورة من الفيروس أثبتت قدرة أكبر على الانتشار، لكن ما زال التحقق من شدة المرض الذي تسببه وخطر العدوى جارياً. وأضافت أنها تلقت معلومات من مصادر رسمية عن انتشار المتحور «بي617.1» الذي رصد في الهند في 53 منطقة، وأخرى غير رسمية عن وجوده في سبع مناطق، ليصل بذلك العدد الإجمالي إلى ستين.
وقدمت الأرقام المحدثة لمنظمة الصحة العالمية معلومات عن الطفرات الأربع المصنفة كمتحورات مثيرة للقلق للفيروس، وهي تلك التي تم الإبلاغ عنها للمرة الأولى في بريطانيا (بي1.1.7)، وجنوب أفريقيا (بي1.351)، والبرازيل (بي1)، والهند (بي1.617). وعند احتساب العدد الإجمالي للمناطق التي أبلغت عن كل متغير، قامت منظمة الصحة العالمية بجمع المعلومات الرسمية وغير الرسمية التي تملكها. وقد رصد المتحور الذي اكتشف في بريطانيا «بي1.1.7» في 149 منطقة، والمتحور «بي1» (البرازيل) في 59 منطقة. أما المتحور الذي ظهر في الهند، فقد قررت المنظمة تقسيمه إلى ثلاث سلالات، هي «بي1.617.1»، و«بي1.617.2»، و«بي1.617.3».
ورُصدت إصابات بالأول في 41 منطقة، والثاني في 54 منطقة، والثالث في ست مناطق؛ هي بريطانيا وكندا وألمانيا والهند وروسيا والولايات المتحدة. ومجموع الإصابات في السلالات الثلاث سُجل في 53 منطقة، حسب أرقام رسمية، وفي سبع مناطق أخرى، حسب معلومات غير رسمية.
وأُدرج في المعلومات المحدثة ستة أنواع متحورة مهمة من الفيروس تتم مراقبتها، رُصد أولها للمرة الأولى في دول عدة، بينما سجلت إصابات باثنين آخرين في الولايات المتحدة، واكتشفت السلالات الثلاث الأخرى المتبقية في البرازيل والفلبين وفرنسا. وقال التقرير إن «تطور الفيروس متوقع، وكلما انتشر (سارس - كوف – 2) زادت فرص تطوره».
أما على الصعيد العالمي، فقد استمر عدد الإصابات والوفيات الجديدة في الانخفاض خلال الأسبوع الماضي. وقالت منظمة الصحة إنه تم الإبلاغ عن نحو 1.4 مليون حالة إصابة جديدة و84 ألف وفاة، ما يمثل تراجعاً نسبته 14 في المائة و2 في المائة على التوالي عن الأرقام التي سُجلت الأسبوع السابق.
وسُجل التراجع الأكبر في الإصابات والوفيات في الأيام السبعة الأخيرة في المنطقة الأوروبية لمنظمة الصحة العالمية، تليها منطقة جنوب شرقي آسيا. أما عدد الإصابات في الأميركتين وشرق البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا ومنطقة غرب المحيط الهادئ فهي مماثلة لتلك التي تم الإبلاغ عنها في الأسبوع السابق. وقال التقرير إنه «رغم تراجع شامل في الأسابيع الأربعة الماضية، ما زال عدد الإصابة والوفيات بكوفيد - 19 مرتفعاً، ولوحظ ارتفاع كبير في بعض الدول في جميع أنحاء العالم».
وسُجل أكبر عدد من الإصابات الجديدة في الأيام السبعة الماضية في الهند (مليون و846 ألفا و55 بتراجع نسبته 23 في المائة)، والبرازيل (451 ألفاً و424 بزيادة 3 في المائة)، والأرجنتين (213 ألفاً و46 بزيادة 41 في المائة) والولايات المتحدة (188 ألفاً و410 بانخفاض 20 في المائة)، وكولومبيا (107 آلاف و590 إصابة بانخفاض نسبته 7 في المائة). وأكدت المنظمة أن «الحد من انتقال العدوى من خلال الطرق المتبعة والمثبتة لمكافحة الأمراض (...) هو جانب حاسم في الاستراتيجية العالمية للحد من حدوث طفرات لها آثار سلبية على الصحة العامة».
- مواجهة قضائية
اتهم الاتحاد الأوروبي شركة «أسترازينيكا»، أمس (الأربعاء)، بارتكاب «انتهاك صارخ» لعقد شراء لقاحات مضادة لـ«كوفيد – 19»، متهماً شركة الأدوية بعدم حشد أقصى طاقاتها الإنتاجية في أوروبا بسرعة لتزويد الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد.
وفي الجلسة أمام القضاء البلجيكي، اتهم رافائيل جيفاريلي الذي يدافع عن مصالح الدول الأعضاء في الاتحاد والمفوضية التي تفاوضت على شروط الشراء نيابة عن هذه البلدان، «أسترازينيكا» بأنها «لم تستخدم حتى كل الأدوات التي كانت بتصرفها» لتأمين اللقاحات، وبأنها قامت بإمداد جهات أخرى غير الاتحاد الأوروبي.
وفي صلب النزاع، اتهام من الاتحاد الأوروبي إلى الشركة بأنها سلمت في الربع الأول من 2021 ثلاثين مليون جرعة فقط من لقاحاتها، أو 25 في المائة من الكميات الموعودة بموجب العقد المبرم في سبتمبر (أيلول) الماضي. وتنفي المجموعة السويدية - البريطانية أي انتهاك لبنود الاتفاقية، وتعتبر الدعوى المرفوعة ضدها في محكمة بروكسل المدنية «لا أساس لها».


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended