تحرك أوروبي لمواجهة «إرهاب الدولة» في بيلاروسيا

موسكو ومينسك ترفضان الاتهامات الغربية وتدعوان إلى «عدم تسييس» حادثة الطائرة

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» أجبرت على الهبوط في مينسك وكان بين ركابها ناشط معارض اعتقل فور وصولها (إ.ب.أ) - المعارض رامان براتاسيفيتش الذي كان على متن الطائرة (رويترز)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» أجبرت على الهبوط في مينسك وكان بين ركابها ناشط معارض اعتقل فور وصولها (إ.ب.أ) - المعارض رامان براتاسيفيتش الذي كان على متن الطائرة (رويترز)
TT

تحرك أوروبي لمواجهة «إرهاب الدولة» في بيلاروسيا

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» أجبرت على الهبوط في مينسك وكان بين ركابها ناشط معارض اعتقل فور وصولها (إ.ب.أ) - المعارض رامان براتاسيفيتش الذي كان على متن الطائرة (رويترز)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» أجبرت على الهبوط في مينسك وكان بين ركابها ناشط معارض اعتقل فور وصولها (إ.ب.أ) - المعارض رامان براتاسيفيتش الذي كان على متن الطائرة (رويترز)

تطابقت مواقف موسكو ومينسك أمس، في مواجهة ردود الفعل الغربية الحادة بسبب قيام السلطات البيلاروسية بإجبار طائرة مدنية على الهبوط في مطار العاصمة أول من أمس، واعتقال معارض بارز كان على متنها. وأكدت بيلاروسيا أنها «تصرّفت بشكل قانوني عندما اعترضت الطائرة بعد تلقيها إنذاراً بوجود قنبلة على الطائرة»، ونددت بالاتهامات الغربية التي تشتبه في أن تكون مينسك غيّرت مسار الطائرة لتوقيف الصحافي المعارض رامان براتاسيفيتش. وأفاد بيان أصدرته الخارجية البيلاروسية بأنه «ليس هناك أدنى شكّ في أن تصرفات هيئاتنا المختصة كانت بالتوافق مع القواعد الدولية»، ووصفت المواقف الغربية بأنها «اتهامات لا أساس لها، من جانب الدول الأوروبية التي تقوم بتسييس الحادثة». وكانت مقاتلة بيلاروسية اعترضت أول من أمس (الأحد)، طائرة ركاب تابعة لشركة «راين إير»، بين ركابها براتاسيفيتش الذي اعتقل عند وصوله إلى مينسك؛ ما أثار استنكار الدول الأوروبية والولايات المتحدة. واعتبر الاتحاد الأوروبي تصرف مينسك «غير مقبول»، وقد أعربت دول عدة أعضاء مثل ألمانيا وفرنسا وبولندا عن الموقف نفسه، في حين طالب الأمين العام لحلف الناتو بالتحقيق في «الحادثة الجدية والخطرة». كما طالب وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن بإجراء تحقيق في الحادث والتحويل القسري لرحلة طيران من أجل اعتقال الصحافي المعارض رامان براتاسيفيتش، مطالباً بـ«إطلاقه فوراً». ويعرف براتاسيفيتش بمعارضته الشديدة للرئيس ألكسندر لوكاشينكو، الذي يحكم البلاد بقبضة من حديد من أكثر من ربع قرن. وأثار الحادث موجة انتقادات واسعة ووصفته بلدان أوروبية بأنه يعكس بشكل مباشر «إرهاب الدولة» الذي تقوم به مينسك. وسرعان ما برز أمس، موقف روسي داعم لبيلاروسيا التي تعد أقرب حليف لموسكو في الفضاء السوفياتي السابق. وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف إنه «لا ينبغي التسرع في إطلاق أحكام على الحادثة، وتوجد كثير من الأمثلة على إجبار طائرات الركاب على الهبوط في دول أخرى». وأوضح الوزير الروسي أن «أشهر هذه الحوادث كان في عام 2013، عندما أجبرت النمسا، بإصرار من الولايات المتحدة، طائرة رئيس بوليفيا على الهبوط، ولم تقدم أي اعتذار لاحقاً. وفي عام 2016 تم إجبار طائرة الخطوط الجوية البيلاروسية على العودة إلى مطار كييف، بعد دقائق من إقلاعها، لأن المخابرات الأوكرانية أبدت اهتمامها بمواطن أرميني كان على متنها... وتم إخراج هذا المواطن من الرحلة، وواصلت الطائرة رحلتها أيضاً دون أي اعتذار». وشدد لافروف على أن موسكو «تدعو إلى عدم التسرع في تقييم حادثة الهبوط الاضطراري» للطائرة في مينسك، مذكراً بأن وزارة الخارجية البيلاروسية أكدت استعداد سلطات البلاد للعمل بشفافية والالتزام بجميع القواعد الدولية واستقبال خبراء دوليين، إذا لزم الأمر. ورأى لافروف أن «هذا نهج معقول تماماً».
وقال بلينكن إن الولايات المتحدة «تندد بشدة بالتحويل القسري لرحلة طيران بين دولتين عضوين في الاتحاد الأوروبي». وأوضح أن «هذا العمل المروع الذي اقترفه نظام لوكاشينكا عرّض للخطر حياة أكثر من 120 راكباً، بينهم مواطنون أميركيون»، مضيفاً أن «التقارير الأولية التي تشير إلى تورط أجهزة الأمن البيلاروسية واستخدام الطائرات العسكرية البيلاروسية لمرافقة الطائرة مقلقة للغاية وتتطلب تحقيقاً كاملاً». وقال: «نحن ننسق استجابتنا بشكل وثيق مع شركائنا، بما في ذلك المسؤولون في الاتحاد الأوروبي وليتوانيا واليونان»، لافتاً إلى أنه «بالنظر إلى الدلائل على أن الهبوط الاضطراري كان مبنياً على ادعاءات كاذبة، فإننا نؤيد الاجتماع في أقرب وقت ممكن لمجلس منظمة الطيران المدني الدولي لمراجعة هذه الأحداث». وشدد على أن «الإعلام المستقل ركيزة أساسية لدعم سيادة القانون ومكون حيوي في المجتمع الديمقراطي»، مندداً بـ«المضايقات والاعتقال التعسفي الذي يمارسه نظام لوكاشينكا ضد الصحافيين». وقال: «نحن نقف مع الشعب البيلاروسي في تطلعاته نحو مستقبل حر وديمقراطي ومزدهر وندعم دعوته للنظام باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية». ورأى رئيس الوزراء البولندي ماتيوز مورافسكي أن الحادثة تعكس «إرهاب دولة» من جانب بيلاروسيا. وأدرج قادة الاتحاد الأوروبي مسألة فرض عقوبات على بيلاروسيا على جدول أعمال قمّتهم أمس. وكانت مينسك أعلنت أنها غيّرت مسار الطائرة بسبب «تهديد بوجود قنبلة»، في وقت قالت فيه منظمة «نكستا» الإعلامية إن الهبوط الاضطراري جاء إثر «شجار» بدأه عملاء مخابرات بيلاروسيون في الطائرة ادعوا وجود قنبلة على متنها. ونقلت وكالة أنباء «بيلتا» الرسمية في وقت لاحق عن سلطات مطار مينسك، أن التهديد بوجود قنبلة لم يكن صحيحاً. وكانت الاستخبارات البيلاروسية أدرجت في وقت سابق، المعارض الذي تم اعتقاله على قائمة «الأفراد الضالعين في أنشطة إرهابية». وترأس رومان براتاسيفيتش سابقاً تحرير شبكة «نكستا» الإعلامية التي لعبت دوراً رئيسياً في موجة الاحتجاجات الأخيرة ضد إعادة انتخاب لوكاشينكو الذي يشغل منصب الرئيس منذ عام 1994. وقال رئيس تحرير «نكستا» الحالي تاديوس جيكزان، إن عملاء استخبارات بيلاروسيين كانوا في الطائرة. وأوضح: «عندما دخلت الطائرة المجال الجوي البيلاروسي، بدأ العناصر شجاراً مع طاقم (راين إير) زاعمين وجود قنبلة في الطائرة». ووفق صور من موقع «فلايت رادار 24» المتخصص، تم اعتراض طائرة «البوينغ» فوق الأراضي البيلاروسية على مسافة قصيرة من الحدود مع ليتوانيا.
وأدانت زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا اللاجئة في ليتوانيا اعتقال الناشط، وأكدت عبر «تويتر» أن رومان براتاسيفيتش يواجه عقوبة الإعدام، علماً بأن بيلاروسيا هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي لا تزال تطبق عقوبة الإعدام.
أما الرئيس الليتواني غيتاناس نوسيدا الذي منحت بلاده وضع اللاجئ لرومان براتاسيفيتش، فقد اتهم النظام البيلاروسي بالوقوف وراء هذا «العمل الخسيس». وحذرت المملكة المتحدة بيلاروسيا من أنها تواجه «عواقب وخيمة»، وقال وزير خارجيتها دومينيك راب: «ننسق مع حلفائنا» حول هذا الموضوع.
وسارت بعض بلدان أوروبا خطوة إضافية بانتظار تنسيق موقف غربي قوي، إذ أعلن وزير النقل في لاتفيا تاليس لينكيتس، أن شركة الطيران الوطنية اللاتفية، قررت عدم التحليق فوق أراضي بيلاروسيا. وهو موقف انضمت إليه ليتوانيا وبولندا.
في غضون ذلك، برزت تصريحات مرحبة بالخطوة البيلاروسية في مجلس الدوما (النواب) الروسي، وأثنى النائب في الدوما فياتشيسلاف ليساكوف على «مهنية الاستخبارات البيلاروسية» في احتجاز الناشط المعارض رومان براتاسيفيتش في مطار مدينة مينسك. واعتبر النائب أن ما حدث يمثل «تحذيراً جدياً لأصحاب شبكات إلكترونية كثيراً ما تحرض الناس على صدام مباشر مع عناصر الأمن من أجل مصالحها السياسية والمالية».



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended