تحرك أوروبي لمواجهة «إرهاب الدولة» في بيلاروسيا

موسكو ومينسك ترفضان الاتهامات الغربية وتدعوان إلى «عدم تسييس» حادثة الطائرة

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» أجبرت على الهبوط في مينسك وكان بين ركابها ناشط معارض اعتقل فور وصولها (إ.ب.أ) - المعارض رامان براتاسيفيتش الذي كان على متن الطائرة (رويترز)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» أجبرت على الهبوط في مينسك وكان بين ركابها ناشط معارض اعتقل فور وصولها (إ.ب.أ) - المعارض رامان براتاسيفيتش الذي كان على متن الطائرة (رويترز)
TT

تحرك أوروبي لمواجهة «إرهاب الدولة» في بيلاروسيا

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» أجبرت على الهبوط في مينسك وكان بين ركابها ناشط معارض اعتقل فور وصولها (إ.ب.أ) - المعارض رامان براتاسيفيتش الذي كان على متن الطائرة (رويترز)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» أجبرت على الهبوط في مينسك وكان بين ركابها ناشط معارض اعتقل فور وصولها (إ.ب.أ) - المعارض رامان براتاسيفيتش الذي كان على متن الطائرة (رويترز)

تطابقت مواقف موسكو ومينسك أمس، في مواجهة ردود الفعل الغربية الحادة بسبب قيام السلطات البيلاروسية بإجبار طائرة مدنية على الهبوط في مطار العاصمة أول من أمس، واعتقال معارض بارز كان على متنها. وأكدت بيلاروسيا أنها «تصرّفت بشكل قانوني عندما اعترضت الطائرة بعد تلقيها إنذاراً بوجود قنبلة على الطائرة»، ونددت بالاتهامات الغربية التي تشتبه في أن تكون مينسك غيّرت مسار الطائرة لتوقيف الصحافي المعارض رامان براتاسيفيتش. وأفاد بيان أصدرته الخارجية البيلاروسية بأنه «ليس هناك أدنى شكّ في أن تصرفات هيئاتنا المختصة كانت بالتوافق مع القواعد الدولية»، ووصفت المواقف الغربية بأنها «اتهامات لا أساس لها، من جانب الدول الأوروبية التي تقوم بتسييس الحادثة». وكانت مقاتلة بيلاروسية اعترضت أول من أمس (الأحد)، طائرة ركاب تابعة لشركة «راين إير»، بين ركابها براتاسيفيتش الذي اعتقل عند وصوله إلى مينسك؛ ما أثار استنكار الدول الأوروبية والولايات المتحدة. واعتبر الاتحاد الأوروبي تصرف مينسك «غير مقبول»، وقد أعربت دول عدة أعضاء مثل ألمانيا وفرنسا وبولندا عن الموقف نفسه، في حين طالب الأمين العام لحلف الناتو بالتحقيق في «الحادثة الجدية والخطرة». كما طالب وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن بإجراء تحقيق في الحادث والتحويل القسري لرحلة طيران من أجل اعتقال الصحافي المعارض رامان براتاسيفيتش، مطالباً بـ«إطلاقه فوراً». ويعرف براتاسيفيتش بمعارضته الشديدة للرئيس ألكسندر لوكاشينكو، الذي يحكم البلاد بقبضة من حديد من أكثر من ربع قرن. وأثار الحادث موجة انتقادات واسعة ووصفته بلدان أوروبية بأنه يعكس بشكل مباشر «إرهاب الدولة» الذي تقوم به مينسك. وسرعان ما برز أمس، موقف روسي داعم لبيلاروسيا التي تعد أقرب حليف لموسكو في الفضاء السوفياتي السابق. وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف إنه «لا ينبغي التسرع في إطلاق أحكام على الحادثة، وتوجد كثير من الأمثلة على إجبار طائرات الركاب على الهبوط في دول أخرى». وأوضح الوزير الروسي أن «أشهر هذه الحوادث كان في عام 2013، عندما أجبرت النمسا، بإصرار من الولايات المتحدة، طائرة رئيس بوليفيا على الهبوط، ولم تقدم أي اعتذار لاحقاً. وفي عام 2016 تم إجبار طائرة الخطوط الجوية البيلاروسية على العودة إلى مطار كييف، بعد دقائق من إقلاعها، لأن المخابرات الأوكرانية أبدت اهتمامها بمواطن أرميني كان على متنها... وتم إخراج هذا المواطن من الرحلة، وواصلت الطائرة رحلتها أيضاً دون أي اعتذار». وشدد لافروف على أن موسكو «تدعو إلى عدم التسرع في تقييم حادثة الهبوط الاضطراري» للطائرة في مينسك، مذكراً بأن وزارة الخارجية البيلاروسية أكدت استعداد سلطات البلاد للعمل بشفافية والالتزام بجميع القواعد الدولية واستقبال خبراء دوليين، إذا لزم الأمر. ورأى لافروف أن «هذا نهج معقول تماماً».
وقال بلينكن إن الولايات المتحدة «تندد بشدة بالتحويل القسري لرحلة طيران بين دولتين عضوين في الاتحاد الأوروبي». وأوضح أن «هذا العمل المروع الذي اقترفه نظام لوكاشينكا عرّض للخطر حياة أكثر من 120 راكباً، بينهم مواطنون أميركيون»، مضيفاً أن «التقارير الأولية التي تشير إلى تورط أجهزة الأمن البيلاروسية واستخدام الطائرات العسكرية البيلاروسية لمرافقة الطائرة مقلقة للغاية وتتطلب تحقيقاً كاملاً». وقال: «نحن ننسق استجابتنا بشكل وثيق مع شركائنا، بما في ذلك المسؤولون في الاتحاد الأوروبي وليتوانيا واليونان»، لافتاً إلى أنه «بالنظر إلى الدلائل على أن الهبوط الاضطراري كان مبنياً على ادعاءات كاذبة، فإننا نؤيد الاجتماع في أقرب وقت ممكن لمجلس منظمة الطيران المدني الدولي لمراجعة هذه الأحداث». وشدد على أن «الإعلام المستقل ركيزة أساسية لدعم سيادة القانون ومكون حيوي في المجتمع الديمقراطي»، مندداً بـ«المضايقات والاعتقال التعسفي الذي يمارسه نظام لوكاشينكا ضد الصحافيين». وقال: «نحن نقف مع الشعب البيلاروسي في تطلعاته نحو مستقبل حر وديمقراطي ومزدهر وندعم دعوته للنظام باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية». ورأى رئيس الوزراء البولندي ماتيوز مورافسكي أن الحادثة تعكس «إرهاب دولة» من جانب بيلاروسيا. وأدرج قادة الاتحاد الأوروبي مسألة فرض عقوبات على بيلاروسيا على جدول أعمال قمّتهم أمس. وكانت مينسك أعلنت أنها غيّرت مسار الطائرة بسبب «تهديد بوجود قنبلة»، في وقت قالت فيه منظمة «نكستا» الإعلامية إن الهبوط الاضطراري جاء إثر «شجار» بدأه عملاء مخابرات بيلاروسيون في الطائرة ادعوا وجود قنبلة على متنها. ونقلت وكالة أنباء «بيلتا» الرسمية في وقت لاحق عن سلطات مطار مينسك، أن التهديد بوجود قنبلة لم يكن صحيحاً. وكانت الاستخبارات البيلاروسية أدرجت في وقت سابق، المعارض الذي تم اعتقاله على قائمة «الأفراد الضالعين في أنشطة إرهابية». وترأس رومان براتاسيفيتش سابقاً تحرير شبكة «نكستا» الإعلامية التي لعبت دوراً رئيسياً في موجة الاحتجاجات الأخيرة ضد إعادة انتخاب لوكاشينكو الذي يشغل منصب الرئيس منذ عام 1994. وقال رئيس تحرير «نكستا» الحالي تاديوس جيكزان، إن عملاء استخبارات بيلاروسيين كانوا في الطائرة. وأوضح: «عندما دخلت الطائرة المجال الجوي البيلاروسي، بدأ العناصر شجاراً مع طاقم (راين إير) زاعمين وجود قنبلة في الطائرة». ووفق صور من موقع «فلايت رادار 24» المتخصص، تم اعتراض طائرة «البوينغ» فوق الأراضي البيلاروسية على مسافة قصيرة من الحدود مع ليتوانيا.
وأدانت زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا اللاجئة في ليتوانيا اعتقال الناشط، وأكدت عبر «تويتر» أن رومان براتاسيفيتش يواجه عقوبة الإعدام، علماً بأن بيلاروسيا هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي لا تزال تطبق عقوبة الإعدام.
أما الرئيس الليتواني غيتاناس نوسيدا الذي منحت بلاده وضع اللاجئ لرومان براتاسيفيتش، فقد اتهم النظام البيلاروسي بالوقوف وراء هذا «العمل الخسيس». وحذرت المملكة المتحدة بيلاروسيا من أنها تواجه «عواقب وخيمة»، وقال وزير خارجيتها دومينيك راب: «ننسق مع حلفائنا» حول هذا الموضوع.
وسارت بعض بلدان أوروبا خطوة إضافية بانتظار تنسيق موقف غربي قوي، إذ أعلن وزير النقل في لاتفيا تاليس لينكيتس، أن شركة الطيران الوطنية اللاتفية، قررت عدم التحليق فوق أراضي بيلاروسيا. وهو موقف انضمت إليه ليتوانيا وبولندا.
في غضون ذلك، برزت تصريحات مرحبة بالخطوة البيلاروسية في مجلس الدوما (النواب) الروسي، وأثنى النائب في الدوما فياتشيسلاف ليساكوف على «مهنية الاستخبارات البيلاروسية» في احتجاز الناشط المعارض رومان براتاسيفيتش في مطار مدينة مينسك. واعتبر النائب أن ما حدث يمثل «تحذيراً جدياً لأصحاب شبكات إلكترونية كثيراً ما تحرض الناس على صدام مباشر مع عناصر الأمن من أجل مصالحها السياسية والمالية».



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.