اجتماع أممي اليوم يبحث تقارير نشأة «كورونا»

تقييماً للاستجابة العالمية للجائحة

تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، سويسرا، في 11 فبراير/ شباط 2020.  (رويترز)
تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، سويسرا، في 11 فبراير/ شباط 2020. (رويترز)
TT

اجتماع أممي اليوم يبحث تقارير نشأة «كورونا»

تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، سويسرا، في 11 فبراير/ شباط 2020.  (رويترز)
تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، سويسرا، في 11 فبراير/ شباط 2020. (رويترز)

تنطلق اليوم الاثنين في جنيف أعمال الدورة الرابعة بعد السبعين للجمعية العالمية للصحة، في مرحلة تصاعدت خلالها المطالب بإجراء تحقيق محايد ومستقلّ حول أداء منظمة الصحة العالمية ودور الصين خلال الأشهر الأولى من ظهور فيروس كورونا المستجدّ أواخر عام 2019. ورغم التصعيد الذي ما زال يشهده التوتر في العلاقات بين واشنطن وبكين حول ملفّ الجائحة وملفّات أخرى، يسود الاعتقاد هنا بأن الدول الأعضاء في المنظمة سوف تتوافق على اعتماد مشروع القرار الذي تقدّم به الاتحاد الأوروبي للشروع «في أقرب وقت ممكن بعملية تقويم محايدة ومستقلّة وشاملة» للاستجابة الصحية العالمية في مواجهة الأزمة بتنسيق من منظمة الصحة.
ويذكر أن دولاً غربية عدة، تتقدّمها الولايات المتحدة وأستراليا، كانت أعربت عن عدم ارتياحها للظروف التي أحاطت بسير أعمال بعثة الخبراء المستقلة التي شكّلتها المنظمة للتحقيق في منشأ الوباء والعراقيل التي وضعتها السلطات الصينية في طريقها والضغوط التي تعرّضت لها خلال قيامها بأعمالها. وفيما تتعالى مجدداً أصوات خبراء وعلماء مطالبة بتحقيق مستقلّ وعميق وشامل حول منشأ الفيروس من غير تدخّل السلطات الصينية، من المقرر أن تناقش الدول الأعضاء في المنظمة هذا الأسبوع نتائج التقرير الذي وضعته مجموعة الخبراء التي تشكّلت منذ ثمانية أشهر، بطلب من المنظمة، لتحديد الأسباب التي أدت إلى سريان فيروس كوفيد في جميع أنحاء العالم وإخفاق الأسرة الدولية في احتوائه ومنع الكارثة. ويتضمّن التقرير مجموعة من التوصيات لعدم تكرار الأخطاء التي أدت إلى ظهور الجائحة وللاستعداد من أجل مواجهة الأزمات المقبلة.
وفي تقديمها للتقرير قالت منسّقة مجموعة الخبراء، الرئيسة السابقة لجمهورية ليبريا إيلين جونسون سيرليف: «النظام الصحي الحالي أخفق في حمايتنا من الجائحة، وإن لم نسارع الآن لتغييره لن يحمينا من الجوائح المقبلة التي يمكن أن تظهر في أي لحظة»، وأضافت أن العالم كان بوسعه أن يمنع حدوث جائحة كوفيد – 19، وعليه أن يتعلّم من أخطاء الماضي التي حوّلت بؤرة فيروسية في إحدى مدن الصين إلى أزمة صحية عالمية غير مسبوقة. ويشير التقرير إلى أن الأخطاء تعود إلى المرحلة السابقة لظهور كوفيد عندما كانت الأوساط العلمية تحذّر من جائحة على الأبواب تنجم عن فيروس تنفسي من غير أن تلقى آذاناً صاغية أو اهتماماً في الأوساط المعنية. ويعتبر الخبراء أن منظمة الصحة تأخرت في إعلان حالة الطوارئ الدولية، وأن غالبية الدول الغربية لم تتحرّك في الوقت المناسب وضيّعت شهر فبراير (شباط) من العام الفائت بكامله قبل أن تتخذ التدابير اللازمة لمواجهة الوباء.
ومن التوصيات الأخرى التي يتضمنها التقرير تعزيز الخدمات الصحية الأولية التي لم تكن مجهزة بالقدر الكافي حتى في الدول الغنية المعروفة بجودة منظوماتها الصحية، كما دعت إلى زيادة الدعم لمنظمة الصحة وتمويل الأجهزة والمؤسسات الوطنية والدولية المخصصة للوقاية من الأزمات الصحية ومواجهتها.
ويذكّر التقرير أن ما لا يقلّ عن إحدى عشرة لجنة ومجموعة خبراء حذّرت منذ سنوات من قرب ظهور جائحة ونبّهت إلى ضرورة الاستعداد لها «لكن رغم هذه التحذيرات المتكررة لم تشعر الدول بواجب التحرّك واتخاذ التدابير اللازمة على عكس ما حصل إزاء التحذيرات الإرهابية والأمنية».
ويشير التقرير إلى أنه خلال المرحلة الأولى من ظهور الفيروس في الصين لم تقدّم السلطات الصحية الصينية المعلومات الكافية حول الإصابات ومواصفاتها بالسرعة اللازمة، وأنها تسرّعت في فرضيتها حول «تبرئة» الفيروس من السريان بين البشر، إذ من المفترض علمياً أن الفيروسات التنفسية يمكن أن تنتقل للبشر ما لم يثبت العكس.
ويعتبر الخبراء أن ذلك كان من شأنه تغيير الاستجابة الصحية بشكل جذري في الأيام الأولى التي لم تُفرض خلالها أي قيود على التنقّل داخل مدينة ووهان وخارجها.
ويذكر أن الصين لم تعلن عن انتقال الفيروس بين البشر حتى العشرين من يناير (كانون الثاني) من العام الفائت، وأن منظمة الصحة لم تعلن حالة الطوارئ إلا بعد مرور عشرة أيام من ذلك التاريخ.
وينتقد التقرير الطبيعة «المحافظة والاحترازية» للوائح الصحية الدولية، الملزمة قانونياً منذ عام 2005، ويدعو إلى تعديلها لتساهم في تسريع الاستجابة واتخاذ تدابير الوقاية والمكافحة في الأزمات الصحية.
وتقول هيلين كلارك، رئيسة نيوزيلندا السابقة والمنسّقة الأخرى لمجموعة الخبراء، إنه لو فُرضت قيود على السفر بسرعة وعلى نطاق واسع لما كان انتشر الوباء كما حصل في كل الاتجاهات. وإذ تضيف كلارك أن الدول التي تعتمد كثيراً على السياحة وتسرع في تخفيف القيود وفتح أبوابها على الخارج، قد تواجه قريباً موجات وبائية جديدة كما حصل في الأشهر الفائتة.
ومن التوصيات التي يشدد عليها التقرير بشكل خاص، مستبقاً النقاش الذي سيستحوذ على اهتمام الجمعية، ضرورة التحرك لوقف هذه الجائحة بأسرع وقت ممكن، مناشداً الدول الغنية توفير الموارد اللازمة لبرنامج «كوفاكس» الذي تشرف عليه منظمة الصحة لتوزيع اللقاحات على البلدان النامية، وداعياً شركات الأدوية إلى التنازل الطوعي عن براءات اختراع اللقاحات ونقل التكنولوجيا اللازمة لتصنيعها، ويخلص إلى أنه «إذا لم تتخذ التدابير اللازمة في مهلة أقصاها ثلاثة أشهر من الآن، لا بد من إبطال مفاعيل البراءات فوراً بموجب الاتفاق الذي ينظّم الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.