لقاحا «فايزر» و«أسترازينيكا» قادران على هزيمة المتحوّر الهندي

لقاحا «فايزر» و«أسترازينيكا» قادران على هزيمة المتحوّر الهندي

مستشار سابق لرئيس الوزراء البريطاني ينتقد تعامله مع الوباء
الاثنين - 13 شوال 1442 هـ - 24 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15518]
مخاوف دولية من انتشار السلالة الهندية التي حصدت آلاف الأرواح (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة أجرتها السلطات الصحّية البريطانية أنّ لقاحي «فايزر» و«أسترازينيكا»، المضادين لفيروس «كورونا»، فعّالان ضد النسخة الهندية المتحورة من هذا الفيروس، وبنفس نسبة فاعليتهما تقريباً ضد النسخة الإنجليزية المتحورة منه.

ووفقاً للدراسة التي أجرتها وكالة «الصحة العامة في إنجلترا» بين 5 أبريل (نيسان) و16 مايو (أيار)، فإن لقاح «فايزر» وفر بعد أسبوعين من تلقي الجرعة الثانية فاعلية بنسبة 88 في المائة ضد المتحور الهندي، وبنسبة 93 في المائة ضد المتحور الإنجليزي.

وفي المقابل، بلغت فاعلية لقاح «أسترازينيكا» بعد أسبوعين من تلقي الجرعة الثانية 60 في المائة ضد المتحور الهندي، و66 في المائة ضد المتحور الإنجليزي.

ورحّب وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، بنتائج هذه الدراسة التي تأتي في وقت تعوّل فيه الحكومة على حملة التلقيح الوطنية لمكافحة المتحور الهندي الذي يهدد تفشيه بعرقلة خطة إعادة فتح الاقتصاد في البلاد.

وللحد من تفشي هذا المتحور، الذي أُطلق عليه اسم «B.1.617.2»، والذي يُخشى من أن يصبح «سائداً» في بريطانيا، قلصت السلطات الصحية الفترة الفاصلة بين جرعتي لقاح «أسترازينيكا» من ثلاثة أشهر إلى ثمانية أسابيع للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً ولأولئك المصنّفين ضمن فئة الأكثر هشاشة من الناحية الصحّية. كما اقترنت هذه الإجراءات بتكثيف الفحوصات الرامية للكشف عن الإصابات بالفيروس في المناطق الأكثر عرضة للخطر ولا سيّما في شمال غربي إنجلترا وبعض أنحاء لندن.

وبحسب الدراسة فإنّ لقاحي «فايزر - بايونتيك» و«أسترازينيكا - أوكسفورد» وفّرا بعد ثلاثة أسابيع من تلقّي الجرعة الأولى فاعلية بنسبة 33 في المائة ضدّ المتحوّر الهندي المصحوب بأعراض وبنسبة 50 في المائة ضدّ المتحوّر الإنجليزي المصحوب بأعراض.

ووفقاً لبيانات وكالة «الصحة العامة في إنجلترا» فقد سُجّل في إنجلترا بين 1 فبراير (شباط) و18 مايو ما لا يقلّ عن 2889 إصابة بالمتحوّر الهندي. واضطر 104 من هؤلاء المصابين لتلقّي إسعافات في أقسام الطوارئ في المستشفيات، في حين مكث 31 منهم في المستشفى بينما توفي ستّة. وقالت ميري رامزاي المسؤولة عن التلقيح في وكالة «الصحة العامة في إنجلترا» إنّ «جرعتين من أي من هذين اللّقاحين توفّر مستويات عالية من الحماية ضدّ الأعراض المرضية المصاحبة للإصابة بالمتحوّر B.1.617.2». »

وأضافت «نتوقّع أن تكون اللّقاحات أكثر فاعلية في الحيلولة دون الحالات الاستشفائية والوفيات».

وبريطانيا هي الدولة الأولى في أوروبا من حيث أعداد الوفيات الناجمة عن «كورونا»؛ إذ حصدت فيها الجائحة حتى اليوم أرواح أكثر من 127 ألف شخص. وفي هذا البلد، بلغت نسبة البالغين الذين تلقّوا الجرعة الأولى من اللّقاح المضادّ لـ«كورونا» أكثر من 70 في المائة، في حين بلغت نسبة أولئك الذين تلقّوا اللقاح بجرعتيه أكثر من 40 في المائة.

على صعيد آخر، انتقد المستشار السابق لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، دومينيك كامينغز، كيفية إدارة الأول للوباء، واتهمه بأنه كان يسعى في البداية إلى تطوير «حصانة جماعية»، وذلك قبل ثلاثة أيام من جلسة استماع أمام لجنة برلمانية يبدو أنها ستكون متوترة بالنسبة للحكومة.

وفي سلسلة تغريدات نُشرت مساء السبت، أكد كامينغز أنه لدى ظهور الوباء مطلع عام 2020، كانت خطة الحكومة هي السماح للفيروس بالانتشار حتى يطور غالبية السكان مناعة بعد الإصابة بالمرض. وأشار كامينغز إلى أن خطة «الحصانة الجماعية» استمرت حتى أوائل مارس (آذار) بعد أن تم تحذير مكتب رئيس الوزراء بأنها ستؤدي إلى «كارثة». وأضاف أن نفي وزير الصحة مات هانكوك لهذا الموضوع «هراء».

وقالت وزيرة الداخلية بريتي باتيل رداً على سؤال وجهته لها شبكة «بي بي سي» أمس الأحد حول هذا الموضوع إن الحصانة الجماعية «لم تكن إطلاقاً» الهدف الأساسي للحكومة. وشددت مديرة وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة عبر الوسيلة الإعلامية نفسها على أن هذه الخطة لم تُطرح «أبداً» من قبل الحكومة عند بدء انتشار فيروس «كورونا». ومهد هجوم كامينغز لجلسة الاستماع، المقررة الأربعاء، أمام لجنة برلمانية مكلفة درس استجابة الحكومة للوباء. وتستعد الحكومة لمواجهة سيل من الانتقادات من المستشار الذي غادر وظيفته الحكومية في نهاية عام 2020، إثر خلافات مريرة تحولت منذ ذلك الحين إلى تصفية حسابات.

والشهر الماضي، شكك كامينغز، مهندس حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الناجحة في عام 2016، في منشور طويل على مدونته في نزاهة وكفاءة بوريس جونسون. وهدد مؤخراً بالكشف عن وثائق سرية أثناء جلسة الاستماع. واعتبر المستشار السابق أنه لم تكن هناك حاجة للإغلاق في المملكة المتحدة لو أن البلاد «استعدت جيداً» وكان لديها «مسؤولون أكفاء».

وتشهد أجزاء من منطقة غرب لندن زيادة في اختبارات الكشف عن الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد، وذلك بعد اكتشاف حالات مصابة بالسلالة الهندية من الفيروس.

وذكرت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية أنه سيطلب من الأشخاص المقيمين أو العاملين في أحياء هارو وإيلنج وهيلينجدون وبرنت الخضوع لتحليل «بي سي آر» (أو تحليل تفاعل إنزيمات البولميريز المتسلسل) حتى لو لم تظهر عليهم أي أعراض.

وقالت الوزارة إن السلطات المحلية «ستحدد قريباً» المواقع التي ستقدَّم فيها اختبارات إضافية داخل تلك الأحياء. وأضافت الوزارة أن أولئك الذين ثبتت إصابتهم بالسلالة الهندية من الفيروس أُبلغوا بعزل أنفسهم، وأنه يجري تحديد المخالطين لهم.

وأظهرت بيانات لجامعة «جونز هوبكنز» الأميركية ووكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس الأحد، أنه جرى إعطاء 8.‏59 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» في بريطانيا حتى الآن.

وبحسب البيانات المعلنة اليوم، يُقدر متوسط معدل التطعيم في بريطانيا بـ539 ألفاً و919 جرعة في اليوم الواحد، وبهذا المعدل، يتوقع أن تستغرق البلاد شهرين لتطعيم 75 في المائة من سكان البلاد بلقاح من جرعتين.

وبدأت حملة التطعيم ضد الفيروس في بريطانيا قبل نحو 22 أسبوعاً. وأفادت البيانات بأن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس «كورونا» المستجد في بريطانيا وصل إلى 48.‏4 مليون حالة، والوفيات المرتبطة بالجائحة إلى 127 ألفاً و978 حالة حتى الآن. وسجلت بريطانيا أول حالة إصابة بالفيروس في البلاد قبل عام و16 أسبوعاً. يذكر أن جرعات اللقاح وأعداد السكان الذين يجري تطعيمهم مسألة تقديرات؛ تعتمد على نوع اللقاح الذي تعطيه الدولة، أي ما إذا كان من جرعة واحدة أم من جرعتين.


العالم العربي فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

فيديو