سفن حربية صينية وإيرانية في جنوب إفريقيا لإجراء تدريبات عسكرية

(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان (رقم الهيكل 122) وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو (رقم الهيكل 889) في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان (رقم الهيكل 122) وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو (رقم الهيكل 889) في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
TT

سفن حربية صينية وإيرانية في جنوب إفريقيا لإجراء تدريبات عسكرية

(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان (رقم الهيكل 122) وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو (رقم الهيكل 889) في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان (رقم الهيكل 122) وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو (رقم الهيكل 889) في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)

رست سفن حربية صينية وإيرانية قبالة القاعدة البحرية الرئيسية في جنوب إفريقيا الخميس قبل مناورات قال مسؤولون إنها تهدف أيضا إلى إشراك روسيا.

وقد تؤدي مناورات «ويل فور بيس» (إرادة للسلام) التي تستضيفها جنوب إفريقيا في الفترة الممتدة من 9 إلى 16 يناير (كانون الثاني)، إلى تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة التي هي على خلاف مع العديد من الدول المشاركة.

وشاهد صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية سفينتين صينيتين في ميناء خليج فولس باي في كيب تاون الأربعاء، وانضمت إليهما سفينة إيرانية الخميس. وقال مسؤولون في البحرية الجنوب إفريقية إنه يتوقع أيضا أن تشارك سفن حربية من روسيا في التدريبات التي تقودها الصين.

وتركز هذه التدريبات على «سلامة الشحن والنشاطات الاقتصادية البحرية» وفق ما أفادت قوات الدفاع الجنوب إفريقية في ديسمبر (كانون الأول) عندما أعلنتها. وجاء في بيانها أن الهدف منها هو «تعميق التعاون في دعم مبادرات الأمن البحري السلمي»، مشيرا إلى أنها ستشمل قوات بحرية من دول مجموعة بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا) التي توسعت لتشمل مصر وإثيوبيا وإيران والسعودية والإمارات، وأخيرا إندونيسيا.

وكان من المقرر إجراء التدريبات المشتركة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 لكنها أرجئت بسبب تعارض موعدها مع قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ. واتّهم الرئيس دونالد ترمب دول مجموعة بريكس، بسياسات «معادية لأميركا». وتعرّضت جنوب إفريقيا لانتقادات من الولايات المتحدة بسبب علاقاتها الوثيقة مع روسيا وبسبب مجموعة من سياسات أخرى، بما فيها قرارها بإقامة دعوى إبادة جماعية على إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بشأن حرب غزة.

كذلك، انتُقد الجيش الجنوب إفريقي بسبب استضافته مناورات بحرية مع روسيا والصين في عام 2023 تزامنت مع الذكرى السنوية الأولى لغزو موسكو لأوكرانيا. وأجرت الدول الثلاث أول تدريبات بحرية مشتركة عام 2019.


مقالات ذات صلة

الجيش الجزائري ينفّذ تمريناً بالذخيرة الحية يحاكي الواقع

شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع أشرف على التمرين التكتيكي (وزارة الدفاع)

الجيش الجزائري ينفّذ تمريناً بالذخيرة الحية يحاكي الواقع

نفَّذ الجيش الجزائري، الخميس، تمريناً تكتيكياً بالذخيرة الحية نفَّذته وحدات اللواء السابع المدرع، مدعمة بوحدات من القوات الجوية والدفاع الجوي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا صورة نشرتها الخدمة الصحافية لوزارة الدفاع الروسية يتحدث فيها رئيس الأركان العامة الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف (أ.ب)

موسكو تنقل ذخائر نووية إلى روسيا البيضاء ضمن تدريبات عسكرية 

قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الخميس)، إن روسيا نقلت ذخائر نووية إلى منشآت تخزين ميدانية في روسيا البيضاء في إطار تدريبات ضخمة على الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا سرب طائرات يحلق خلال عمليات جوية ضمن مناورات «أفس 2026» في غرب تركيا التي تشارك فيها قوات ليبية (وزارة الدفاع التركية - إكس)

قوات من شرق وغرب ليبيا تشارك في مناورات عسكرية في تركيا

أعلنت تركيا مشاركة مئات من قوات شرق وغرب ليبيا في مناورات «أفس 2026» في إطار مبدأ «جيش واحد، ليبيا واحدة».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيس الأركان العامة الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف (وسط) يتحدث إلى الضباط أثناء تفقّده القوات المشاركة في القتال بأوكرانيا (أ.ب)

روسيا تزوّد منصات إطلاق برؤوس نووية في إطار مناورات عسكرية

قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها زودت أنظمة إطلاق إسكندر-إم المتنقلة برؤوس حربية نووية وقامت بتحميلها، مضيفة أن هذه القوات تدربت على نقلها إلى مواقع الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا قوات ومركبات مدرعة مشاركة في مناورة «الأسد الأفريقي» بالمغرب (أ.ف.ب)

الجيش الأميركي يعثر على رفات عسكري فُقد خلال مناورات بالمغرب

أعلن الجيش الأميركي، الأحد، العثور على رفات عسكري من الجيش الأميركي فُقد خلال مناورات عسكرية في المغرب منذ أسبوع.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.