روحاني يعلن التوصل إلى اتفاق لرفع العقوبات الرئيسية

«الطاقة الذرية» تفاوض طهران لتمديد «المؤقت»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يرد على أسئلة الصحافيين بعد وصوله من طهران إلى مطار فيينا في فبراير الماضي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يرد على أسئلة الصحافيين بعد وصوله من طهران إلى مطار فيينا في فبراير الماضي (الوكالة الدولية)
TT

روحاني يعلن التوصل إلى اتفاق لرفع العقوبات الرئيسية

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يرد على أسئلة الصحافيين بعد وصوله من طهران إلى مطار فيينا في فبراير الماضي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يرد على أسئلة الصحافيين بعد وصوله من طهران إلى مطار فيينا في فبراير الماضي (الوكالة الدولية)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن مباحثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي، «توصلت إلى اتفاق أساسي لرفع العقوبات» وأن المفاوضات الجارية حول «التفاصيل» للتوصل إلى اتفاق «نهائي»، في وقت أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس أنها تواصل محادثات مع إيران بشأن سبل المضي قدما في اتفاق بشأن مراقبة المواقع النووية مدته ثلاثة أشهر ينقضي أجله اليوم الجمعة، مضيفة أنها ستصدر تقريرا بهذا الشأن في غضون أيام.
وقالت الوكالة في بيان «المدير العام (للوكالة الدولية للطاقة الذرية) رافائيل غروسي ونائب الرئيس الإيراني ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي اتفقا في 21 فبراير (شباط) على تفاهم فني ثنائي مؤقت (لما يصل إلى ثلاثة أشهر) لا يزال ساريا». وأضافت «تجري الوكالة وإيران مشاورات في الوقت الراهن فيما يتعلق بتطبيق التفاهم القائم. المدير العام سيطلع مجلس محافظي (الوكالة) على المستجدات في الأيام المقبلة».
وجاء بيان الوكالة عشية انتهاء مهلة الاتفاق التقني المؤقت بين إيران والوكالة الدولية يتيح مواصلة أنشطة المراقبة والتحقق الضروري بعد تخلي طهران عن بروتوكول التفتيش الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار، في فبراير الماضي. وحينها قالت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية إنّه في حال رفع العقوبات الأميركية خلال الأشهر الثلاثة، ستسلّم تسجيلات الكاميرات إلى الوكالة الدولية، لكنّها ستتلف إذا بقيت العقوبات مفروضة بانتهاء المهلة. وقال وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف إن أساس الاتفاق «يقوم على أن التسجيلات بشأن برنامجنا النووي (...) سيتم الاحتفاظ بها وعدم تسليمها إلى الوكالة»، مشيرا إلى أنّ الأشرطة «لم تكن تسلم مباشرة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن بشكل يومي أو أسبوعي». واعتبر أن الاتفاق يظهر «النية الحسنة» لدى إيران. وبقيت تفاصيل الاتفاق سرية غير أن غروسي وصفها حينذاك، بنظام على غرار الصندوق الأسود يتم فيه جمع البيانات، حتى المتعلقة بالأنشطة الإيرانية الأكثر حساسية مثل تخصيب اليورانيوم، دون أن تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الاطلاع عليها فورا.
وقال غروسي خلال حدث استضافته مؤسسة المبادرة الأميركية للمخاطر النووية: «هذا نظام يتيح لنا مواصلة المراقبة وتسجيل كل الأنشطة الرئيسية التي تجري خلال تلك الفترة حتى يتسنى الحصول على كل هذه المعلومات في النهاية».
والاتفاق مهم لمواصلة المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن إعادة اتفاق 2015 النووي إلى مساره. ونبه دبلوماسيون كبار من فرنسا وبريطانيا وألمانيا أمس الأربعاء إلى أن إيجاد حل أمر حاسم.
وبعد ساعات من انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، قال كبير المفاوضين الإيرانيين، ونائب وزير الخارجية، عباس عراقجي، لقناة «إن إتش كي» اليابانية، إن على «أميركا أن تتخذ قراراتها الصعبة للعودة إلى الاتفاق النووي» وأضاف، أن الوقت قد حان لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق ورفع العقوبات.
واعتبرت الدول الأوروبية الثلاث المشاركة في الاتفاق (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة) في بيان مشترك أنه «على الصعيدي النووي والعقوبات، بدأنا نرى أن أطرا ما قد يكون على الاتفاق النهائي أن ترتسم. المعطيات مختلفة عما كانت عليه لدى مغادرتنا في المرة الماضية». لكن ممثلي الدول الثلاث، قالوا إن «النجاح ليس مضمونا لأن هناك قضايا في غاية الصعوبة لم تحل بعد»، وشددوا على ضرورة «عدم التقليل من شأن التحديات المقبلة» نظرا إلى «مدى تعقيد بعض المسائل التقنية»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأحجمت نائبة المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، جالينا بورتر عن التعليق بشأن الموقف الأوروبي، لكنها أشارت إلى أن الجولات الماضية من المباحثات «بلورت الخيارات» التي يجب أن تتخذها كل من إيران والولايات المتحدة من أجل العودة والامتثال المتبادل للاتفاق النووي، مرة أخرى.
في طهران، قال الرئيس حسن روحاني بثقة عالية إن مفاوضات فيينا «قطعت الخطوة الأساسية والكبيرة، وتوصلت إلى اتفاق أساسي» لرفع العقوبات الأميركية عن إيران، موضحا أن المفاوضات مستمرة على «التفاصيل» للتوصل إلى «الاتفاق النهائي».
وقال روحاني إن الأطراف الأخرى في مباحثات فيينا، «تتفق على رفع العقوبات الأساسية بمن فيها النفط والبتروكيماويات والنقل البحري، والتأمين والبنك المركزي، والبنوك».
وهاجم روحاني في اجتماع الحكومة أول من أمس، أطرافا داخلية اتهمها بأنها في «حداد ونواح» على رفع العقوبات، واعتبر أن نهاية مفاوضات فيينا الحالية «انتصار لإيران على العقوبات».
وجاء موقف روحاني، غداة بيان من 200 نائب إيراني يؤكد تمسك طهران بشرط رفع جميع العقوبات للامتثال بالاتفاق النووي. ورأت صحيفة «اعتماد» المؤيدة لسياسات إدارة روحاني، أن الجولة الأوروبية لوزير الخارجية محمد جواد ظريف، ولقاءاته مع مسؤولين من النمسا وإسبانيا وإيطاليا وآيرلندا تأتي في سياق إحياء الاتفاق النووي، و«تظهر أن نوعية العلاقات بين إيران والدول الأوروبية بعد إحياء الاتفاق النووي ستكون مختلفة عن السنوات السابقة».
ولم تقدم الصحيفة تفاصيل عن كيفية لقاء ظريف والمسؤولين النمساويين بعدما أعلن ظريف إلغاء زيارته إلى فيينا بسبب رفع العلم الإسرائيلي فوق مبنى الوزارة الخارجية النسماوية.
ورأت الصحيفة أن طهران «أرادت أن توصل رسالة أن هذه الدول تأتي في مقدمة الدول للاستثمار والتعاون الاقتصادي بعد تنفيذ الاتفاق النووي». واعتبرت الصحيفة طريقة استقبال ظريف في هذه الدول «لافتا ومؤشرا على نظرة إيجابية لإحياء العلاقات الاقتصادية مع إيران».
بدورها، كتبت صحيفة «جهان صنعت» عن أسباب الانتقادات التي وجهها الرئيس الإيراني لخصومه ووضعت في مقال افتتاحي تحت عنوان. «فيينا في طهران، تقسيم العمل أو تضارب المصالح»، حيث أشارت إلى عدة سيناريوهات وراء الازدواجية والانقسام الحالي بين المسؤولين الإيرانيين.
وتفترض الصحيفة أن يكون أحد السيناريوهات هو أن يعود الجدل بين المسؤولين الحكوميين والرئاسة وأنصار الحكومة من جهة والمعارضين والمتشددين المنتقدين للحكومة من جهة أخرى، إلى التضارب الواسع والعميق جدا في المصالح الاقتصادية والسياسية، بين مختلف الفصائل.
وترى أن كلا الفريق يريد أن يحدث سيناريو رفع العقوبات في فترة حكمه على السلطة التنفيذية، لكي لا يكون الربح الاقتصادي والسياسي، من نصيب الجهة الأخرى.
ولكن السيناريو الأكثر جدية الذي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار، بحسب «جهان صنعت»، هو أن تكون الحكومة ونواب البرلمان «على مودة وسلام ما وراء الستائر وفي الخفاء»، و«ينبغي أن ينظر إلى النزاع بينهما على أنه تقاسم أدوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية». وتضيف «بعبارة أخرى، أن البرلمان يأتي بالعصا والحكومة بالجزرة، وبهذا فإن الخلاف بشأن النزاع مع الغرب، يبقى مجرد أقوال»، وتستند الصحيفة على دعم هذا السيناريو، عندما تشير إلى مواقف المسؤولين الإيرانيين وآخرهم الرئيس الإيراني الذي أعلن في اجتماع الحكومة الأربعاء أن المباحثات النووية «يجري تصميمها في مكان أعلى من الحكومة، وأن الحكومة تنفذ القرارات المتخذة».



إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)

جلس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وجهاً لوجه على طاولة مفاوضات مباشرة في إسلام آباد، أمس، في أعلى مستوى من المحادثات بين واشنطن وطهران منذ نصف قرن، في إطار سعيهما إلى وضع حد للحرب.

ولعبت باكستان دور الوسيط والمضيف في آن واحد، وشارك رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير في الاجتماعات.

وبعد جولتين من المحادثات، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها دخلت مرحلة فنية، وبدأت الفرق المختصة تبادل نصوص مكتوبة بشأن القضايا المطروحة.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن هذا التطور «جاء في ظل تقييد الهجمات الإسرائيلية من بيروت إلى مناطق جنوب لبنان»؛ ما عدّته طهران مؤشراً على تقدم في تنفيذ وقف إطلاق النار، إلى جانب قبول الجانب الأميركي الإفراج عن الأصول الإيرانية، وهو ما نفاه أحد المسؤولين.

المفاوضات واجهت منذ ساعاتها الأولى عقدة مضيق هرمز. وقالت وكالة «تسنيم» إن المضيق لا يزال من بين نقاط «الخلاف الحاد»، مضيفة أن المحادثات مستمرة رغم ما وصفته بالمطالب الأميركية «المفرطة».

كما نقلت «فايننشال تايمز» عن مصدرين مطلعين أن مسألة إعادة فتح المضيق لا تزال تعرقل التقدم، مع تمسك طهران بالسيطرة عليه وحقها في فرض رسوم عبور.

وبالتوازي، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ «تطهير» مضيق هرمز، وقال إن الممر «سيُفتح قريباً»، كما أعلن الجيش الأميركي عبور مدمرتين المضيق في إطار مهمة لإزالة الألغام. في المقابل، أصرت طهران، على أن المضيق لا يزال تحت سيطرتها وأن أي عبور لن يتم إلا بإذنها.


«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

حذّر «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية السبت، من أن أي محاولة من قبل السفن الحربية لعبور مضيق هرمز ستواجه «برد قوي»، قائلا إنه لن يُسمح إلا للسفن غير العسكرية بالمرور بموجب لوائح محددة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في وقت سابق اليوم، أن سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وذلك في ظل وقف إطلاق النار الموقت في حرب الشرق الأوسط.

ويأتي الاعلان عن أول عملية عبور من هذا القبيل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعيد تصريحات للرئيس دونالد ترمب عن بدء «فتح» المضيق الذي عادة ما يمر عبره خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

صورة عامة لمضيق هرمز (رويترز)

ونقلت «سنتكوم» في بيان، عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله «اليوم، بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر».

والسفينتان هما المدمرتان «يو إس إس فرانك إي بيترسون» و«يو إس إس مايكل مورفي»، المزودتان بصواريخ موجهة.

لكن «سنتكوم» قالت إنه «من المقرر أن تنضم قوات أميركية إضافية، بما في ذلك مُسيّرات تعمل تحت الماء، لدعم جهود إزالة الألغام في الأيام القليلة المقبلة». إلا أن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، نفى بيان القيادة الأميركية. وقال في بيان إن «زعم قائد سنتكوم بأن سفنا أميركية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة».

في وقت سابق، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن العملية لم يتم تنسيقها مع السلطات في طهران.

وقال ترمب على منصته تروث سوشال «نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها».

وأضاف «بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها». وشدد على أن إيران «تخسر بشكل كبير» في الحرب، مع إقراره بأن الألغام الإيرانية في المضيق الاستراتيجي لا تزال تشكل تهديدا.

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وتابع «الشيء الوحيد في صالحهم هو احتمال أن تصطدم سفينة بإحدى ألغامهم البحرية» في مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت نفسه أن «كل سفنهم الـ28 المخصصة لزرع الألغام ترقد في قاع البحر» بعد الضربات الأميركية.

ولا تزال الملاحة مضطربة في هذا الممر الاستراتيجي لنقل موارد الطاقة والتجارة العالمية، والذي يكاد يكون مشلولاً منذ اندلاع الحرب، رغم أن إعادة فتحه كانت شرطا لوقف إطلاق النار.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون كبار مفاوضات مباشرة في باكستان السبت في محاولة لإنهاء النزاع الذي أغرق الشرق الأوسط في العنف وأحدث صدمة في الاقتصاد العالمي.

وقال ترمب أيضا إن «ناقلات نفط فارغة من دول عدة تتجه جميعها إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.


توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قالت إسرائيل، السبت، إنها وجهت توبيخاً لأعلى مسؤول دبلوماسي إسباني في تل أبيب على خلفية تفجير دمية عملاقة تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إحدى المدن الإسبانية قبل أيام.

وقالت ماريا دولوريس نارفايث رئيسة بلدية إل بورجو، وهي بلدة صغيرة بالقرب من مدينة ملقة بجنوب إسبانيا، لمحطة تلفزيون محلية إن الدمية التي بلغ ارتفاعها 7 أمتار كانت محشوة بنحو 14 كيلوغراماً من البارود، وذلك في احتفال يعود تاريخه إلى عقود مضت، أقيم في الخامس من أبريل (نيسان) الحالي.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان على منصة «إكس» أرفقته بمقطع مصور «الكراهية المعادية للسامية المروعة التي تظهر هنا هي نتيجة مباشرة للتحريض المنهجي من حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من هذا المقطع.

ورداً على ذلك قال مصدر في وزارة الخارجية الإسبانية: «الحكومة الإسبانية ملتزمة بمكافحة معاداة السامية وأي شكل من أشكال الكراهية أو التمييز؛ ولذلك، فإننا نرفض تماماً أي ادعاء خبيث يوحي بالعكس». وقالت رئيسة بلدية إل بورجو إن البلدة استخدمت في السابق دمى تمثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال هذا الحدث السنوي.

وتعد إسبانيا من أشد المنتقدين للحملات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في إيران ولبنان رغم تهديدات الولايات المتحدة بمعاقبة أعضاء حلف شمال الأطلسي غير المتعاونين.

وأدت الحرب في قطاع غزة إلى خلاف دبلوماسي طويل الأمد بين إسبانيا وإسرائيل. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الحظر الإسباني على الطائرات والسفن التي تنقل أسلحة إلى إسرائيل من موانئها أو مجالها الجوي بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية هو عمل معادٍ للسامية.

واتهم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إسرائيل بانتهاك القانون الدولي، ووقف إطلاق نار يستمر أسبوعين بعد موجة ضخمة من الغارات الجوية على أنحاء لبنان الأسبوع الماضي. وقال نتنياهو، يوم الأربعاء، إن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار، وإن الجيش الإسرائيلي يواصل مهاجمة «حزب الله» بقوة.

وأغلق سانشيز، أحد أبرز المعارضين للحرب على إيران، المجال الجوي الإسباني أمام أي طائرة تشارك في هذا الصراع الذي وصفه بأنه متهور وغير قانوني.