أصوات الجمعية العامة ترتفع رفضاً لصمت مجلس الأمن حيال غزة

هاريس تتصل بالملك عبد الله الثاني... وغوتيريش ووزراء يطالبون بوقف فوري للنار

اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس حضوريا وتظهر على الشاشة مداخلة وزير الخارجية السعودي (إ.ب.أ)
اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس حضوريا وتظهر على الشاشة مداخلة وزير الخارجية السعودي (إ.ب.أ)
TT

أصوات الجمعية العامة ترتفع رفضاً لصمت مجلس الأمن حيال غزة

اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس حضوريا وتظهر على الشاشة مداخلة وزير الخارجية السعودي (إ.ب.أ)
اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس حضوريا وتظهر على الشاشة مداخلة وزير الخارجية السعودي (إ.ب.أ)

ارتفعت الأصوات في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الخميس، مطالبة إسرائيل بوقف فوري لإطلاق النار ووضع حد لأعمال العنف الدامي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما غزة، بعدما أخفق مجلس الأمن مرات عدة في اتخاذ موقف موحد يدعو إلى وقف القتال بين القوات الإسرائيلية و«حماس» وغيرها من الفصائل المسلحة، بسبب استمرار الاعتراضات الأميركية على قيام المنظمة الدولية بأي دور في هذا الاتجاه، بما في ذلك عبر مشروع قرار جديد أعدته فرنسا، بعدما أحبط الأميركيون محاولات عدة قامت بها تونس مع النرويج والصين، لإصدار بيان بسيط يتلاءم مع الدعوات المعلنة في واشنطن لخفض أعمال العنف.
وواصل المسؤولون الأميركيون اتصالاتهم مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وبقية الأطراف المعنية في المنطقة، بما في ذلك اتصال الرئيس الأميركي جو بايدن بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي، واتصال آخر أجرته نائبة الرئيس كامالا هاريس مع الملك عبد الله الثاني بن الحسين، بغية الدفع في اتجاه خفض التصعيد تمهيداً لإعلان وقف النار.
وحصلت هذه الجهود فيما عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة للبحث في الأحداث الدامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بطلب مشترك من المجموعة العربية والمجموعة الإسلامية وحركة عدم الانحياز، وبمشاركة أكثر من عشرة وزراء خارجية وممثلي بقية الدول الـ193 الأعضاء في المنظمة الدولية.
وفي مستهل الجلسة، وصف رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة فولكان بوزكير، الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك غزة والقدس الشرقية بالـ«خطير»، مطالباً بـ«وقف فوري لإطلاق النار» والشروع في إرسال معونات للفلسطينيين ولا سيما في غزة، قال الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، إن الأيام العشرة الماضية «شهدت تصعيداً خطيراً ومروعاً لأعمال العنف المميتة»، معبراً عن «صدمة شديدة» من استمرار القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي في غزة. واعتبر أنه «من غير المقبول أيضاً» إطلاق الصواريخ العشوائية من «حماس» وجماعات مسلحة أخرى نحو التجمعات السكانية في إسرائيل. وأكد أن «القتال يجب أن يتوقف على الفور»، مناشداً كل الأطراف «وقف الأعمال العدائية الآن». ووصف حياة أطفال غزة بأن «هناك جحيما على الأرض»، مذكراً أنه «حتى الحروب لها قواعد. أولاً وقبل كل شيء، يجب حماية المدنيين»، وكذلك عبر عن «قلق عميق» من استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، مطالباً إسرائيل بـ«وقف عمليات الهدم والإخلاء» في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وحذر من أنه مع كل يوم يمضي، يزداد «خطر انتشار العنف إلى خارج إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة»، داعياً كل أعضاء المجتمع الدولي إلى «بذل كل ما في وسعهم القوة لتمكين أطراف النزاع من التراجع عن حافة الهاوية». وقال: «يجب أن نعمل من أجل استئناف المفاوضات التي ستعالج وضع القدس وقضايا الوضع النهائي الأخرى، وإنهاء الاحتلال، والسماح بتحقيق حل الدولتين على أساس خطوط 1967 وقرارات الأمم المتحدة، والقانون الدولي والاتفاقات المتبادلة، على أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل وفلسطين».
- المالكي: أوقفوا المجزرة
واستهل وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي كلمته بمخاطبة ممثلي الدول الـ193 في الجمعية العامة: «أوقفوا المجزرة»، موجهاً تساؤلاته في شأن تكرار إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عبارة «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»: «عن أي حق يتحدثون؟ وإسرائيل قوة الاستعمار والاحتلال لأرضنا ويضطهد شعبنا، أسألهم ماذا كنتم تفعلون إذا احتلت أرضكم وشرد شعبكم وحوصر واعتقل واضطهد؟ كيف يمتلك الاحتلال حق الدفاع عن نفسه، ويحرم الشعب الفلسطيني من هذا الحق؟». ورأى أن «واجب كل دولة أن تسائل إسرائيل لا أن تسلحها، ودور العالم وقف الجريمة لا أن يكون شاهداً عليها». وأضاف أن إسرائيل «تستهدف مدججة بالسلاح العائلات في منامها، لترهب الشعب الفلسطيني ولا تدعي أنها أخطأت أو تعتذر، بل تؤكد أن من حقها ارتكاب تلك الجرائم وتحمل الضحية المسؤولية»، موضحاً أن «إسرائيل قتلت حتى اللحظة 230 شهيداً فلسطينياً بقطاع غزة بينهم 65 طفلاً و40 سيدة و15 مسناً، ودمرت 50 مدرسة، كما هجرت 100 ألف فلسطيني في انتهاك صارخ للقانون الدولي، ونداء الأمين العام بوقف النزاعات خلال جائحة (كورونا)».
وتبعه وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي ثمن «جهود مصر والأردن وتونس والولايات المتحدة ومحاولتها التوسط للتوصل إلى تهدئة مستدامة بين الفلسطينيين والإسرائيليين». وحمل على «تقاعس مجلس الأمن عن الشرعية الدولية بمفهومها الصحيح بالنسبة إلى القضية الفلسطينية».
وأكد نظيره الأردني أيمن الصفدي، أنه «يجب أن تتحرك الأمم المتحدة فوراً لوقف العدوان على غزة وإلزام إسرائيل بوقف هجماتها وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني»، مضيفاً أن «تهجير سكان حي الشيخ جراح من منازلهم يعد جريمة حرب، وأن المقدسيين محميون ولا سلطة للاحتلال الإسرائيلي ومحاكمه عليهم وفقا للقانون الدولي». وشدد على أن «القدس خط أحمر والمساس بالمقدسات لعب بالنار». وتحدث وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، نيابة عن المجموعة العربية فطالب الأمم المتحدة بـ«اتخاذ قرار لوقف إطلاق النار في فلسطين، مندداً بـ«تقاعس» مجلس الأمن عن القيام بواجباته. وإذ رفض «كافة أشكال تغيير الوضع الديموغرافي في القدس المحتلة»، دعا إلى «منع إفلات إسرائيل من العقوبات واحتلال الأراضي الفلسطينية»، مؤكداً أن «القدس تتعرض لحملات التهجير التي تستهدف تشويه هويتها». ودعا إلى «إعلان حال الطوارئ الإنسانية في غزة».
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو إن «تكرار المآسي لا يمكن منعه إلا بإخضاع إسرائيل للعقاب على جرائمها، وألا تشعر بأنه يمكنها الإفلات من العقاب»، متهماً إسرائيل بأنها «تسعى إلى تقويض حل الدولتين».
- من يحاسب إسرائيل؟
وقال وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح إنه «بات لزاماً على مجلس الأمن، الجهاز المسؤول عن صيانة السلم والأمن الدوليين، أن يتحمل مسؤولياته ويوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية»، محذراً من أنه «ما دام بقي مجلس الأمن صامتاً، فإن إسرائيل (…) لن تتوقف عن ارتكاب جرائمها واعتداءاتها بحق المدنيين العزل وسياساتها الاستيطانية». وأضاف أن «غياب المحاسبة والإفلات من العقاب في أي مكان وزمان سيؤدي إلى ارتكاب المزيد من الجرائم».
ورأى وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي أن «ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي يرتقي لجرائم الحرب، وإبادة جماعية، وتطهير عرقي، وانتهاك للشرعية الدولية والقانون الدولي، تستوجب إحالتها على محكمة الجنايات الدولية».
وقالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد إن بلادها «سعت إلى التركيز على وضع حد للعنف في أسرع وقت ممكن». وأضافت «نسعى إلى إحلال السلام»، مؤكدة أن «العمل متواصل مع إسرائيل وفلسطين والشركاء في المنطقة لتسوية النزاع ونزع فتيل الأزمة».
وأشارت إلى أن هناك أكثر من 60 اجتماعاً، بعضها أجراه الرئيس جو بايدن بنفسه، مضيفة أن مجلس الأمن اجتمع أربع مرات خلال الأسبوع الماضي لمناقشة الوضع ولا سيما معاناة المدنيين. وزادت أن «الأمن والسلام يتطلبان استمرار العمل، وتوفير الحاجات الإنسانية للمدنيين»، آملة من المجتمع الدولي «توفير ذلك وخلال الفترة القادمة». وأكدت أن بلادها «ستسعى لتسوية النزاع». أما ممثل الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة أولوف سكوغ، فقال إن الأولوية يجب أن تنصب في الوقت الراهن على التوصل إلى وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، والسماح بحرية نقل المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.
ورأى المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة والسفير لدى واشنطن جلعاد إردان، فاعتبر أن الدول الأعضاء في المنظمة الدولية «تتجاهل آيديولوجية (حماس) المتطرفة وتشجع إرهاب (حماس) من خلال إجراء مقارنة غير أخلاقية بين المنظمة الإرهابية الجهادية ودولة إسرائيل الديمقراطية»، داعياً إلى «دعم حق إسرائيل في حماية مواطنيها وإدانة جرائم الحرب التي ترتكبها (حماس)».
وحض وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، المجتمع الدولي، على اتخاذ خطوات لوقف العدوان الإسرائيلي على فلسطين، مشيراً إلى أن «الموت يتردد في كل بيت في غزة». وطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة بـ«إدانة عمليات الإخلاء القسري التي تقوم بها إسرائيل» في القدس، وبمحاسبة إسرائيل على جرائمها.
ودعت نظيرته الإندونيسية ريتنو مارسودي إلى «إنهاء العنف ووقف إطلاق النار على الفور لإنقاذ أرواح الأبرياء الفلسطينيين»، متسائلة: «حتّام سنسمح بالجرائم» التي ترتكبها إسرائيل؟»، وطالبت الجمعية العامة باتخاذ تدابير لوقف العنف وإطلاق النار بكل الأساليب».


مقالات ذات صلة

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

الخليج جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

رحَّبت السعودية بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج والأردن على حقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا البرهان مستقبلاً المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو (مجلس السيادة السوداني)

تحركات أممية من الخرطوم لوقف الحرب... والبرهان يلتقي مبعوث غوتيريش

بحث رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، في الخرطوم، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو، الجهود الرامية لوقف الحرب

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ) p-circle 00:37

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، إن الصراع في ⁠الشرق الأوسط «خرج عن ⁠السيطرة».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصر وسوريا تعززان تقاربهما من بوابة إعادة الإعمار والتعاون الاقتصادي

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني خلال لقاء بنيويورك في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني خلال لقاء بنيويورك في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
TT

مصر وسوريا تعززان تقاربهما من بوابة إعادة الإعمار والتعاون الاقتصادي

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني خلال لقاء بنيويورك في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني خلال لقاء بنيويورك في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

تسعى مصر وسوريا إلى البناء على خطوات التقارب بينهما، وذلك بتعزيز التعاون الثنائي، وتوسيع الشراكات الاقتصادية والتجارية بينهما، وذلك بعد زيارات ولقاءات على مستويات مختلفة جرت خلال الأسابيع الماضية.

وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي «حرص بلاده للمساهمة الفاعلة في دعم جهود إعادة الإعمار في سوريا»، وأشار خلال اتصال هاتفي مع نظيره السوري، أسعد الشيباني، إلى «أهمية البناء على نتائج الزيارة التي قام بها الوفد الاقتصادي المصري إلى دمشق قبل عدة أسابيع، ومتابعة تنفيذ مخرجاتها بما يحقق مصالح البلدين»، وفق بيان لـ«الخارجية» المصرية الخميس.

واستضافت دمشق في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، أول «ملتقى اقتصادي واستثماري» مصري - سوري، بمشاركة 26 من قيادت الغرف التجارية المصرية والمال والأعمال، بهدف بناء شراكات فاعلة بين الغرف التجارية للبلدين، واستكشاف آفاق التعاون في مجالات التجارة والصناعة والخدمات والبنية التحتية وإعادة الإعمار.

وقال اتحاد الغرف التجارية بمصر، وقتها، إن «الملتقى يهدف إلى خلق تحالفات سورية مصرية أوروبية، من خلال اتحاد غرف البحر الأبيض وتنمية الصادرات السورية إلى أفريقيا من خلال اتحاد الغرف الأفريقية».

وناقش وزير الخارجية المصري، مع نظيره السوري، «سبل دفع وتطوير العلاقات في مختلف المجالات، لا سيما على الصعيدين الاقتصادي والتجاري»، حسب الخارجية المصرية.

وبموازاة ذلك، بحث وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، مع القائم بأعمال السفير المصري في دمشق السفير أسامة خضر، الأربعاء، «سبل تطوير العلاقات والشراكات الاقتصادية»، وحسب وكالة الأنباء السورية، «تناول الطرفان فرص توسيع الشراكات الاقتصادية، وتعزيز التبادل التجاري»، إلى جانب «تطوير التعاون في مختلف القطاعات».

وأكد الشعار «أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين سوريا ومصر، والعمل على تفعيل مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم حركة الأسواق بين البلدين».

الملتقى الاقتصادي السوري - المصري بدمشق خلال شهر يناير الماضي (اتحاد الغرف التجارية بمصر)

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير يوسف الشرقاوي، أن «التقارب المصري السوري تحكمه جوانب اقتصادية بالأساس خلال الفترة الحالية»، وأشار إلى أن «هناك اتفاقيات تجارية بين البلدين في حاجة إلى التفعيل من أجل تعزيز التعاون»، وأكد على أن «القاهرة لم تتوقف عن دعم دمشق سياسياً واقتصادياً».

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «التعاون الاقتصادي يشكل نافذة لدعم التقارب بين مصر وسوريا، وتحسين التفاهم السياسي»، وقال إن «الأوضاع في المنطقة العربية تفرض التواصل والتنسيق المستمر مع جميع الأطراف»، مشيراً إلى أن «القاهرة حريصة على دعم استقرار وسيادة سوريا ودول الجوار لها، خصوصاً لبنان».

وحسب بيان «الخارجية» المصرية، تناول اتصال عبد العاطي والشيباني، الأوضاع بالغة الخطورة بسبب التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وأشار وزير الخارجية المصري، إلى «الجهود المصرية والإقليمية المبذولة لاحتواء التوتر وخفض التصعيد المتعلق بالتطورات الأخيرة المرتبطة بإيران».

وهناك تقدم في التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر وسوريا، وفق رئيس الغرف التجارية بالقاهرة، أيمن العشري، منوهاً بأن «الحكومة السورية تقدم تسهيلات كثيرة للمستثمرين المصريين».

وأشار العشري - كان ضمن الوفد التجاري الذي زار دمشق في يناير الماضي - في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الغرف التجارية السورية بدأت في استيراد منتجات مصرية، خصوصاً في مواد البناء»، وقال إن «هناك تعويلاً من الجانب السوري على الخبرات والشركات المصرية في جهود إعادة الإعمار». وأشار إلى أن «هناك طلباً على المنتجات الغذائية المصرية، وتعمل الغرف التجارية على تلبية احتياجات السوق السورية».

مصر وسوريا نحو البناء على خطوات التقارب عبر تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير العلاقات (اتحاد الغرف التجارية بمصر)

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع التقى وفد رجال الأعمال المصريين خلال زيارتهم إلى دمشق في يناير الماضي، وتحدث بإيجابية عن العلاقات المصرية السورية، ووجه الشكر للقاهرة «على الاستقبال الحافل للاجئين السوريين خلال فترة الحرب»، وقال إن «هذا ليس غريباً على طباع إخوتنا المصريين».

وفي ذلك الحين، وجّه الشرع دعوة إلى مجتمع الأعمال والشركات المصرية للانخراط في مشاريع إعادة إعمار سوريا، وفي قطاعات اقتصادية أخرى مثل الزراعة والطاقة.

وأكد الرئيس السوري في ذلك الحين، أن الشركات المصرية هي «الأولى للمساهمة في إعادة إعمار سوريا»، عادّاً أن سوريا تحتاج «إلى الاستفادة من الخبرات الكبيرة والعظيمة الموجودة داخل مصر، حتى تعود إلى مواكبة التطور الذي حصل خلال السنوات الماضية، لأن سوريا كانت غائبة قليلاً عن مشهد التطور والنمو الاقتصادي بسبب الحرب».

وقدّر «البنك الدولي» تكلفة إعادة الإعمار في سوريا بنحو 216 مليار دولار، وتشمل التكلفة التقديرية 75 مليار دولار للمباني السكنية، و59 مليار دولار للمنشآت غير السكنية، و82 مليار دولار للبنية التحتية.


قلق يمني من صدمات اقتصادية بسبب الحرب الإقليمية

مخاوف يمنية من أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة في الخليج إلى أزمات وقود ترفع تكلفة الاستيراد (رويترز)
مخاوف يمنية من أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة في الخليج إلى أزمات وقود ترفع تكلفة الاستيراد (رويترز)
TT

قلق يمني من صدمات اقتصادية بسبب الحرب الإقليمية

مخاوف يمنية من أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة في الخليج إلى أزمات وقود ترفع تكلفة الاستيراد (رويترز)
مخاوف يمنية من أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة في الخليج إلى أزمات وقود ترفع تكلفة الاستيراد (رويترز)

على الرغم من استقرار أسعار كثير من السلع الأساسية، فإن اليمنيين يترقبون بقلق بالغ تأثيرات خطرة جراء التطوراتِ العسكرية في المنطقة، واستهدافِ مصادر الطاقة وخطوط نقلها، وانعكاس ذلك على اقتصاد بلدهم الذي يعاني الهشاشة، ويعدّ الأكبر اعتماداً على الواردات والأقل قدرة على امتصاص الصدمات.

ومثلما يهدد استهداف منشآت الطاقة وخطوط نقلها ضمن العمليات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من الجهة الأخرى، الاقتصاد العالمي بمزيد من الأزمات، فإن اليمن يقع في مركز دائرة الخطر؛ حيث تسود مخاوف واسعة من تضخم فاتورة الاستيراد، وتوسع حجم الفجوة المالية التي تؤرق السلطات والسكان.

ويستورد اليمن نحو 90 في المائة من غذائه؛ مما يرجح احتمال تأثر القدرة الشرائية للسكان بسرعة بأي اضطراب في أسواق الطاقة أو طرق التجارة الدولية.

واشتكى أمين مهيم، وهو مهندس نظم معلومات، من ارتفاع أسعار كثير من السلع، التي تُستهلك بوصفها هدايا في المناسبات، خلال الأيام الماضية، رغم انقضاء إجازة العيد، وهو الذي توجه إلى الأسواق، أخيراً، مفترضاَ انخفاض أسعارها.

الجزء الأكبر من غذاء اليمنيين يأتي عبر الاستيراد مما يجعل البلد عرضة لتأثر النقل بالحرب (أ.ف.ب)

وبين مهيم لـ«الشرق الأوسط» أنه اضطر إلى السفر إلى قريته بمحافظة لحج بعد عيد الفطر؛ بسبب ارتباطاته المهنية خلال الإجازة، وحين عرج على الأسواق لشراء هدايا وأغذية غير أساسية، مثل الزبيب والمكسرات، ليحملها إلى أقاربه، فوجئ بفوارق سعرية كبيرة عمّا كانت عليه قبيل العيد، وسط تبريرات الباعة بأن الحرب فرضت تكاليف نقل كبيرة على الاستيراد.

وبينما يبدي عشرات التجار والمستوردين وسائقي النقل مخاوفهم من عدم القدرة على السيطرة على الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، أكد مصدر مسؤول في وزارة النقل أن جميع المعنيين بنقل وتوريد السلع أُبلغوا بعدم زيادة الرسوم الخاصة بما تُسمى «مخاطر الحرب»؛ «لأن اليمن لم يتأثر، حتى الآن، بشكل مباشر بالعمليات العسكرية الدائرة في المنطقة».

بوادر غلاء

المصدر الحكومي، الذي فضل التحفظ على هويته؛ لعدم امتلاكه صلاحية الحديث لوسائل الإعلام، أوضح أن السلع الأساسية المتوجهة إلى اليمن «لم تتأثر إلا بشكل محدود بسبب عدم مرورها بطرق التجارة التي تقع ضمن دائرة الحرب، على عكس سلع أخرى توقفت في موانئ خليجية، مثل الملابس والأجهزة الإلكترونية».

متطلبات المعيشة في اليمن تتأثر بقوة جراء أي أزمة في الوقود (رويترز)

إلا إنه رفض التعليق بشأن إمكانية أن يَظهر تأثير كبير أو خطير في الفترة المقبلة، مطالباً بعدم إثارة فزع السكان.

ولم تشهد أسعار الوقود أي زيادة في اليمن، إلا إن الشركات التجارية وشركات النقل تتذرع بارتفاع تكلفة النقل الخارجي والتأمين البحري بفعل تهديدات الملاحة العالمية وارتفاع أسعار الوقود؛ بسبب استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج وإغلاق إيران مضيق هرمز.

ويقول عاملون في قطاع النقل البحري إن شركات الشحن تفرض عادة رسوماً إضافية تُعرف بـ«رسوم مخاطر الحرب» عندما ترتفع التوترات في الممرات البحرية القريبة من مناطق الصراع.

ويرتبط الموقع الجغرافي لليمن مباشرة بالتوترات التي تطول الملاحة البحرية في المنطقة، بالنظر إلى الإطلالة على مضيق باب المندب؛ أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي تمرّ نسبة مهمة من تجارة الطاقة العالمية عبره، حيث يؤثر سريعاً أيُّ تصاعد في المخاطر الأمنية بالبحر الأحمر على تكاليف الشحن والتأمين على السفن المتجهة إلى الموانئ اليمنية.

التطورات العسكرية الإقليمية تهدد الإصلاحات الحكومية اليمنية لدعم استقرار العملة المحلية (أ.ف.ب)

ويدعو يوسف سعيد أحمد، أستاذ الاقتصاد في جامعة عدن، إلى مواصلة دعم وتعضيد السياسات الاحترازية التي يتبعها «البنك المركزي»، والتي من شأنها الوقاية من الآثار المباشرة للحرب الدائرة في المنطقة على الاقتصاد اليمني.

وحذر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» من انعكاس التطورات الاقتصادية للحرب الحالية على حجم الموارد الخارجية، وتأثر أسعار الصرف سلباً، «خصوصاً أن الحرب ما زالت مستمرة، واليمن مرتبط بالاقتصاد الخليجي، خصوصاً السعودي، سواء أكان من جهة الدعم أم تحويلات المغتربين، وهما متغيران من المحتمل أن يتركا آثارهما على البلاد».

اختلال الميزان التجاري

يبدي كثير من المسؤولين الحكوميين والسكان والتجار اليمنيين قلقاً من احتمالية ظهور سوق سوداء للوقود في حال تأخر وصول شحنات النفط إلى الموانئ اليمنية، أو تأثرت البلاد بارتفاع أسعاره عالمياً، هذا إلى جانب احتمال ارتفاع أسعاره محلياً في أي وقت.

الأسواق اليمنية شهدت ارتفاع أسعار بعض السلع بحجة ازدياد تكلفة النقل البحري (أ.ف.ب)

ويتوقع فارس النجار، المستشار الاقتصادي في مكتب الرئاسة اليمنية، أن تؤدي أي صدمة خارجية، مثل ارتفاع أسعار الطاقة أو اضطراب سلاسل الإمداد، إلى تأثيرات مضاعفة، «فزيادة بنسبة ما بين 10 و12 في المائة ستضيف في فاتورة الاستيراد ما بين 1.5 و1.8 مليار دولار سنوياً».

ويشير إلى أن قيمة الواردات اليمنية خلال العام ما قبل الماضي «بلغت نحو 15.5 مليار دولار، مقابل صادرات لم تتجاوز ملياراً؛ مما يعكس اختلالاً واضحاً في الميزان التجاري واعتماداً كبيراً على التحويلات والمنح لتغطية فجوة تمويلية ضخمة».

إلا إنه يتفاءل بالتجربة الأخيرة لإدارة السياسات الاقتصادية التي يمكن أن تحد من حدة الصدمات، «بعد أن أدت إجراءات (البنك المركزي)، وتنظيم الاستيراد، إلى استقرار سعر الصرف وتحسين الإيرادات غير النفطية للحكومة بنحو 50 في المائة، وإن كان تحسناً هشاً بسبب غياب الموارد السيادية».

اقتصاد اليمن يفتقر إلى أهم موارده وهو إيرادات النفط الذي استهدف الحوثيون منشآت تصديره (رويترز)

ومنذ سنوات أدى توقف صادرات النفط، بفعل اعتداءات الجماعة الحوثية، إلى حرمان الحكومة من أهم مصدر للإيرادات، وتتضاعف تكلفة هذا التوقف حالياً بسبب ارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

ويقدر خبراء مطلعون على السجلات الرسمية أن نحو 70 في المائة من إيرادات الحكومة كانت تأتي من النفط، في وقت يعاني فيه نحو 22 مليون يمني من انعدام الأمن الغذائي، وفق تقديرات أممية؛ مما يجعل أي ارتفاع جديد في أسعار الوقود أو الغذاء عبئاً إضافياً على ملايين الأسر.


تصعيد حوثي في البيضاء واعتقالات عقب كمين قبلي

الحوثيون داهموا القرى في محافظة البيضاء واعتقلوا عشرات المدنيين (رويترز)
الحوثيون داهموا القرى في محافظة البيضاء واعتقلوا عشرات المدنيين (رويترز)
TT

تصعيد حوثي في البيضاء واعتقالات عقب كمين قبلي

الحوثيون داهموا القرى في محافظة البيضاء واعتقلوا عشرات المدنيين (رويترز)
الحوثيون داهموا القرى في محافظة البيضاء واعتقلوا عشرات المدنيين (رويترز)

شنّت الجماعة الحوثية حملة اعتقالات واسعة شملت عشرات المدنيين في محافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء) عقب مقتل عشرة من عناصرها في كمين استهدف إحدى دورياتها، في تطور يعكس تصاعد المواجهة مع أبناء القبائل في مناطق سيطرتها.

جاء ذلك بالتوازي مع إعلان القوات اليمنية الحكومية إحباط تهريب شحنة أسلحة وطائرات مسيّرة في محافظة حضرموت كانت متجهة إلى مناطق سيطرة الجماعة الحوثية.

وأفادت مصادر محلية في البيضاء لـ«الشرق الأوسط» بأن أبناء القبائل في منطقتي المناسح وحمة صرار، التابعتين لمديرية «ولد ربيع»، نفذوا هجوماً استهدف دورية أمنية حوثية على الطريق الرئيسي، كانت تقل عشرة من عناصر الجماعة، بينهم مشرفون ميدانيون، ما أدى إلى مقتلهم جميعاً.

وحسب المصادر، جرى تنفيذ العملية باستخدام عبوات ناسفة، بعد رصد دقيق لتحركات الدورية، في سياق حالة احتقان متصاعدة تشهدها المديرية، نتيجة ما يصفه السكان بانتهاكات متكررة تشمل الاعتداء على الممتلكات والمزارع، والتضييق على الأنشطة الدينية، في إطار محاولات فرض توجهات فكرية ومذهبية.

كمية من الأسلحة صادرتها قوات درع الوطن في وادي حضرموت (إعلام عسكري)

وفي أعقاب الهجوم، دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مديرية ولد ربيع، ضمت عشرات العربات والمسلحين، ونفذت حملة مداهمات واسعة في قرى المناسح وحمة صرار وسيلة الجراح، أسفرت عن اعتقال عشرات المدنيين، بذريعة البحث عن المتورطين في الكمين.

وقال مدير مديرية رداع المعين من الحكومة الشرعية، منيف الذهب، إن المعتقلين جرى اقتيادهم إلى مركز قضاء رداع، حيث انضموا إلى محتجزين آخرين من أبناء المنطقة، كانوا قد اعتُقلوا في حملات سابقة على خلفية حوادث مشابهة، ما يعزز مخاوف السكان من تصاعد سياسة العقاب الجماعي.

إحباط تهريب أسلحة

بالتزامن مع هذه التطورات، أعلنت قوات الطوارئ اليمنية إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة وطائرات مسيّرة كانت في طريقها إلى الجماعة الحوثية، في عملية نوعية نُفذت بمحافظة حضرموت.

وذكر المركز الإعلامي للفرقة الأولى أن الشحنة ضُبطت داخل شاحنة نقل كبيرة كانت محمّلة بسلال من الخضراوات، حيث أخفيت الأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة بإحكام أسفل الحمولة، في محاولة للتمويه وتفادي نقاط التفتيش.

وأوضح أن العملية أسفرت عن ضبط السائق والتحفظ على المضبوطات، تمهيداً لإحالتهما إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، مشيراً إلى أن هذه العملية تعكس مستوى متقدماً من الجاهزية الأمنية والقدرة على تفكيك شبكات التهريب.

وتأتي هذه الضبطية ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى قطع خطوط الإمداد العسكري للجماعة الحوثية، التي تعتمد، وفق تقديرات حكومية، على شبكات تهريب معقدة لإيصال الأسلحة النوعية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، إلى مناطق سيطرتها.

هيكلة الأمن في عدن

في سياق موازٍ، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لإعادة تنظيم المنظومة الأمنية في المناطق المحررة، حيث عقدت اللجنة المكلفة بهيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اجتماعاً مشتركاً مع قيادة أمن عدن، بحضور قيادات بارزة من وزارة الداخلية والمؤسسات العسكرية.

وناقش الاجتماع احتياجات شرطة عدن من الموارد البشرية والآليات، إلى جانب آليات دمج التشكيلات الأمنية التي لا تزال خارج إطار الوزارة، بما يسهم في توحيد القرار الأمني وتحديد الاختصاصات بشكل واضح.

لجنة دمج وهيكلة الوحدات الأمنية تلتقي قيادة أمن عدن (الإعلام الأمني)

وأكد المشاركون أن هذه الخطوة تمثل مساراً استراتيجياً لبناء جهاز أمني متكامل، قادر على مواجهة التحديات الأمنية وتعزيز الاستقرار، خصوصاً في ظل التهديدات المستمرة التي تواجهها البلاد.

كما شددوا على أهمية رفع مستوى التنسيق بين مختلف الوحدات، والعمل بروح الفريق الواحد، بما يعزز كفاءة الأداء الأمني، ويعيد ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

ويرى مراقبون أن نجاح جهود الدمج والهيكلة يمثل عنصراً حاسماً في تثبيت الاستقرار في المدن المحررة، ومنع أي اختلالات أمنية قد تستغلها الجماعات المسلحة أو الشبكات الإجرامية.