توقعات بزيادة الاستثمارات السعودية في قطاع العقار البحريني

إعادة فتح جسر الملك فهد يعزز نمو الطلب في مشروعات الإيواء والسياحة

فتح جسر الملك فهد يعزز الاستثمارات العقارية في البحرين (تصوير: عيسى الدبيسي)
فتح جسر الملك فهد يعزز الاستثمارات العقارية في البحرين (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

توقعات بزيادة الاستثمارات السعودية في قطاع العقار البحريني

فتح جسر الملك فهد يعزز الاستثمارات العقارية في البحرين (تصوير: عيسى الدبيسي)
فتح جسر الملك فهد يعزز الاستثمارات العقارية في البحرين (تصوير: عيسى الدبيسي)

مع فتح جسر الملك فهد الرابط بين مملكتي البحرين والسعودية مؤخرا بعد إغلاق دام لأكثر من عام، ارتفع سقف التوقعات بزيادة التدفقات الاستثمارية السعودية في القطاع العقاري البحريني، في وقت تسارع المنامة الخطى لتنفيذ 40 ألف وحدة سكنية سيتم تسليمها بحلول عام 2022.
وقال لـ«الشرق الأوسط» علي المديفع المدير التنفيذي للاستثمارات بمجلس التنمية الاقتصادية البحريني: «حافظ القطاع العقاري خلال عام 2020 على موقعه ضمن القطاعات العشرة الأكثر مساهمة في اقتصاد مملكة البحرين، حيث أظهرت الأرقام مساهمة القطاع العقاري بمتوسط 5.5 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي».
وتابع المديفع «مع إعادة افتتاح جسر الملك فهد أمام المواطنين السعوديين، نتوقع أن نرى ارتفاعا ملحوظا في قيمة الاستثمارات المخصصة للقطاع العقاري، وذلك في ظل سعي المستثمرين إلى الاستفادة من النمو المتوقع في الطلب لتلبية الاحتياجات السياحية، سواء عن طريق الفنادق أو المرافق السياحية الأخرى».
واستطرد «تقل التكلفة العقارية في البحرين عن نظيراتها في سائر دول المنطقة بما يصل إلى 15 في المائة، ويمكن لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي تملك الاستثمارات العقارية بشكل كامل في كل مناطق البحرين».
وأضاف المدير التنفيذي للاستثمارات بمجلس التنمية الاقتصادية البحريني «يشير النمو في التعاملات العقارية إلى الطلب المتزايد على العقارات السكنية وعقارات قطاع التجزئة في المملكة مما يمثل فرصة للمستثمرين والمطورين القادرين على الاستفادة من بيئة البحرين المثالية للأعمال مثل إمكانية التملك الأجنبي بنسبة 100 في المائة». وبالإضافة إلى الطلب المحلي على العقارات، شهدنا ارتفاعاً بنسبة 21 في المائة في قيمة المعاملات العقارية من قبل غير البحرينيين ومنهم مواطنون من دول مجلس التعاون الخليجي مما يعكس ثقة المستثمرين في القطاع العقاري البحريني.
وحول التطورات الإسكانية في البحرين، تم إنجاز ما يقرب من 3 آلاف صفقة عقارية في الربع الأول من عام 2021 بزيادة بلغت 51 في المائة، بينما بلغت التداولات العقارية في البحرين 600 مليون دولار في الربع الأول بقرابة 440 مليون دولار في الربع الأول 2020.
وشهدت التداولات العقارية في البحرين زيادة بنسبة 36 في المائة في الربع الأول من عام 2021 لتصل إلى 600 مليون دولار مقارنة بقرابة 440 مليون دولار في الربع الأول من العام الماضي، وذلك بحسب بيانات صادرة عن جهاز المساحة والتسجيل العقاري في البحرين.
وبلغت عدد معاملات البيع العقاري قرابة 3 آلاف معاملة خلال الربع الأول من هذا العام، بزيادة قدرها 51 في المائة عن معاملات تم إجراؤها في الربع الأول من العام الماضي، والتي كانت تقل قليلا عن ألفي معاملة عقارية، في حين ارتفع عدد معاملات البيع خلال الربع الأول من عام 2021 بنسبة 10 في المائة تقريبا مقارنة بالربع السابق.
ويُعزى جزء كبير من هذا النمو إلى القرارات الاستراتيجية التي اتخذتها حكومة البحرين بشأن الدعم المالي السريع لمختلف القطاعات بهدف دعم النمو الاقتصادي.
ويعد القطاع العقاري في البحرين منذ فترة طويلة وجهة للاستثمارات، حيث تسعى البحرين إلى تعزيز سوق متعددة الأبعاد يلبي الطلب العقاري المتزايد في المملكة، في حين تمثل العقارات السكنية فرصة فريدة حيث تدخل ضمن مخططات البحرين للإسكان مع وجود 5 آلاف طلب إسكاني كل عام، إذ تعمل وزارة الإسكان حاليا على تنفيذ 40 ألف وحدة سكنية سيتم تسليمها بحلول عام 2022.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).