«الصحة» السعودية تؤكد اتهام الإبل بـ«كورونا».. و«الزراعة» تطلب التريث

«الصحة» السعودية تؤكد اتهام الإبل بـ«كورونا».. و«الزراعة» تطلب التريث

تعاون كبير بين خبراء سعوديين من الوزارتين ومنظمة الصحة العالمية
الخميس - 8 جمادى الأولى 1436 هـ - 26 فبراير 2015 مـ

في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الصحة السعودية، أن الإبل أحد المصادر الرئيسية الحاضنة لفيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (كورونا)، طالبت وزارة الزراعة بالتريث وانتظار نتائج العينات التي جمعتها من الإبل في حملة خاصة على مستوى مناطق البلد كافة، استمرت 6 أشهر وأرسلت إلى معامل داخل البلاد وخارجها، للبت بصفة نهائية بشأن علاقة الإبل بالمرض الذي يصيب البشر ويفتك بالصحة ويؤدي إلى الوفاة في الكثير من الحالات المسجلة رسميا.
وكانت وزارة الصحة السعودية، قد حسمت موقفها بشأن علاقة الإبل بمرض كورونا، في بيان رسمي قبل 3 أيام، أكدت فيه أن الإبل أحد المصادر الرئيسية لهذا المرض القاتل الذي بدأ الانتشار منذ منتصف عام 2012، ولم تنجح محاولات التصدي له في إنهاء هذا الفيروس الذي لا يزال ينتشر ببطء حتى الآن.
وأبلغ «الشرق الأوسط» الدكتور خالد مرغلاني المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية في معرض رده على سؤال بشأن الجزم بعلاقة الإبل بهذا المرض وانتشاره «يتفق الخبراء والعلماء كافة من الداخل والخارج، بما في ذلك في وزارة الصحة ووزارة الزراعة على أن الإبل أحد المصادر الحاضنة لفيروس (كورونا) متلازمة الشرق الأوسط التنفسية».
وأضاف «التعاون كبير بين الصحة والخبراء في وزارة الزراعة، وهم أعضاء دائمون في مركز القيادة والتحكم التابع لوزارة الصحة، إضافة إلى خبراء من منظمة الصحة العالمية ومركز المراقبة والسيطرة على الأمراض بأميركا، وأيضا الجامعات وبيوت الخبرة الأخرى».
وكانت فرق وزارة الزراعة والثروة الحيوانية قد انتهت من أخذ عينات من شريحة واسعة من الإبل على مستوى السعودية بهدف فحصها في مختبرات متخصصة للتأكد من مدى ارتباطها بمرض (كورونا) الذي أودى بحياة قرابة 388 شخصا في السعودية منذ اكتشافه للمرة الأولى في المملكة بعد منتصف عام 2012، حيث سجلت غالبية الإصابات حينها في محافظة الأحساء وبعض محافظات ومدن المنطقة الشرقية قبل أن ينتشر تدريجيا في بعض مناطق المملكة بما فيها المدن الكبرى مثل العاصمة الرياض ومدينة جدة غربا.
ونسقت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية مع نظيرتها في وزارة الصحة بحكم العلاقة المرتبطة بينهما في هذا الجانب.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور محمد البلوي مدير إدارة الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة أن النتائج النهائية للفحوصات المخبرية لم تصدر بعد، حيث إن عينات يجري فحصها في مختبرات في الداخل والخارج، مشيرا إلى أن أي نتائج ستصدر بشأن هذه الفحوصات سيعلن عنها.
من جانبه، بين لـ«الشرق الأوسط» الدكتور نجيب علي رضا الطبيب البيطري المختص في وزارة الزراعة، أن الحملة استمرت 6 أشهر، حيث جمع عدد كاف من العينات من أجل التأكد بشكل نهائي من مسببات هذا المرض، حيث يجري اختبار العينات في مختبرات خاصة سواء داخل السعودية أو خارجها من أجل حسم هذا الأمر.
فيما بين المهندس طارق الملحم مدير إدارة الإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة بالمنطقة الشرقية، أن الوزارة قامت بخطوات متسارعة ودقيقة في هذا الجانب، معتبرا أن الفحوصات التي ستعلن عنها وزارتا الزراعة والصحة بعد صدور النتائج ستكون حاسمة بشأن علاقة الإبل بمرض كورونا من عدمه.
ولم يعرف علاج لهذا المرض في الأشهر الأولى من اكتشافه، مما تطلب زيارات متعددة لمندوبين عن منظمة الصحة العالمية للتباحث مع المسؤولين في وزارة الصحة السعودية حول اكتشاف مسببات هذا المرض والعلاج المناسب له.
وجرى القيام بالكثير من الخطوات للتصدي للمرض، كان أبرزها تخصيص مستشفى لاستقبال الحالات المصابة في مدن الرياض وجدة والدمام والاجتماع مع خبراء عالميين للوصول إلى خطة وقائية لاحتواء انتشار المرض الذي ينحسر تدريجيا، وطالبت وزارة الصحة بسلسلة من الإجراءات الوقائية يجب اتباعها لمحبي حليب ولحم الإبل وفي مقدمتها طهي اللحوم قبل تناولها.
ويبلغ عدد الإصابات منذ شهر يونيو (حزيران) 2012 بحسب موقع وزارة الصحة السعودية 907 حالات، توفي منها 388 حالة، فيما تعالج حاليا 20 حالة وواحدة معزولة في المنزل، أما عدد حالات الشفاء التام فبلغت 498.
وكان مصدر في أحد المستشفيات الخاصة والكبرى في المنطقة الشرقية قد كشف لـ«الشرق الأوسط» عن وصول ما لا يقل عن 3 حالات الأسبوع الحالي إلى المستشفى، مشتبه بإصابتها بهذا المرض، فيما عزلت جثة لسيدة ستينية، تأكد وصول المرض إليها، رغم أن أحد أفراد أسرتها أبلغ المستشفى أنها لم تكن تعاني أي نوع من هذه الأعراض وقد تكون العدوى انتقلت إليها بعد دخولها للمستشفى بهدف إجراء عملية جراحية خطيرة توفيت على أثرها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة