السعودية: عقد شراكة بين «التعليم» و«المتقاعدين» لتعيين المتقاعدات «استشاريات»

طرح 600 وظيفة للمتقاعدين خلال شهر واحد.. و150 طلبا من إحدى الشركات

توجه لاستثمار خبرات السيدات المتقاعدات على غرار المتقاعدين في السعودية من خلال فرص عمل جديدة («الشرق الأوسط»)
توجه لاستثمار خبرات السيدات المتقاعدات على غرار المتقاعدين في السعودية من خلال فرص عمل جديدة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: عقد شراكة بين «التعليم» و«المتقاعدين» لتعيين المتقاعدات «استشاريات»

توجه لاستثمار خبرات السيدات المتقاعدات على غرار المتقاعدين في السعودية من خلال فرص عمل جديدة («الشرق الأوسط»)
توجه لاستثمار خبرات السيدات المتقاعدات على غرار المتقاعدين في السعودية من خلال فرص عمل جديدة («الشرق الأوسط»)

تتجه السعودية لاستثمار خبرات المتقاعدين من خلال فتح المجال لتوفير فرص وظيفية جديدة لهم، في القطاعين الحكومي والخاص، حيث كشفت منيرة الصقير، عضو مجلس إدارة الجمعية الوطنية للمتقاعدين، عن توقيع عقد شراكة جديدة يجمع بين وزارة التعليم والجمعية، يستهدف الاستفادة من الخبرات التعليمية للسيدات المتقاعدات للعمل «استشاريات» للشؤون التعليمية في قطاعات الوزارة المختلفة.
وتابعت الصقير: «نمضي قدما في توظيف المتقاعدين والمتقاعدات، وآخر الفرص التي أتيحت للجمعية هذا الشهر جاءت من إحدى الجهات الحكومية وتصل إلى 600 وظيفة للمتقاعدين في مجال التخطيط التربوي واقتصادات التعليم والإحصاء»، وأضافت: «كما وصلتنا طلبية أخرى من إحدى الشركات لتزويدها بـ150 مهندسا وفنيا في مجالات الهندسة المدنية والاتصالات والإلكترونيات الهندسية والكهربائية».
وأفصحت الصقير أن بعض الطلبات جاءت من خارج البلاد وتشمل المدن السعودية كافة، مفيدة بأن الجمعية انتهت من توقيع اتفاقيات عدة مع عدد من القطاعين في الجانبين الحكومي والخاص، فيما يخص التدريب، إلى جانب التعاقد مع إحدى المراكز المتخصصة في التدريب، وإعداد دورات تدريبية عدة للمتقاعدين والمتقاعدات في مجال التهيئة لبيئات العمل الجديدة التي يرغب المتقاعدون في الالتحاق بها.
وعن طبيعة الفرص الوظيفية المتاحة في القطاع الخاص، تقول الصقير: «زودنا بعض الشركات بنحو 60 رجل أمن متقاعدا للعمل فيها، أي أنهم عادوا إلى عملهم من خلال هذه الشركات كحراس أمن ومشرفي أمن، كما زودنا بعض الجهات بموظفي الاتصالات للعمل في السنترالات، وزودنا جهات أخرى بعدد 28 مهندسا متقاعدا من مختلف التخصصات للعمل داخل وخارج المملكة، بالإضافة إلى 30 وظيفة من تخصصات صحية عدة أتاحتها الجمعية لأعضائها المتقاعدين في الكليات الصحية الأهلية من أطباء وطبيبات وممرضات وفنيي أشعة واختصاصيي تغذية، بما يشمل الذكور والإناث».
وجاء حديث الصقير خلال الحفل السنوي الذي نظمته الجمعية في مقر الغرفة التجارية في المنطقة الشرقية، مساء أول من أمس، وشهد حضور حشد كبير من السيدات المتقاعدات اللاتي وجهت الصقير الدعوة لهن لتسجيل بياناتهن في قوائم الجمعية لتزويدهن بالجهات الطالبة للعمل، قائلة: «من أبرز مهامنا تسويق خبرات المتقاعدين والمتقاعدات لدى الجهات الراغبة للاستفادة من خبراتهم المتراكمة».
يأتي ذلك في حين يكشف آخر تقرير رسمي للمؤسسة العامة للتقاعد، عن بلوغ إجمالي عدد المتقاعدين حتى نهاية العام المالي 2013 نحو 617.070 متقاعدا، منهم 460.280 من المتقاعدين الأحياء، بينما بلغ إجمالي عدد المتقاعدين المتوفين 156.790 متقاعدا متوفى، وفيما يتعلق في المبالغ المصروفة فقد بلغ إجمالي ما جرى صرفه كمعاشات ودفعة واحدة 45.3 مليار ريال للعام المالي 2013، وبذلك يكون إجمالي ما صرفته مؤسسة التقاعد منذ إنشائها 441 مليار ريال.
وحول أكثر المناطق شمولية للمتقاعدين، استحوذت الرياض على النصيب الأكبر من أعداد المتقاعدين، والبالغ عددهم 154.435 متقاعدا، شكلوا ما نسبته 25 في المائة من إجمالي عدد المتقاعدين في السعودية، تليها منطقة مكة المكرمة، حيث بلغ عددهم 147.434 متقاعدا شكلوا ما نسبته 23.9 في المائة من إجمالي أعداد المتقاعدين في المملكة، وقد جاءت منطقة الحدود الشمالية بأقل عدد من المتقاعدين حيث بلغوا 8.498 متقاعدا، وشكلوا ما نسبته 1.4 في المائة، من إجمالي أعداد المتقاعدين في البلاد.
من جهة ثانية، أفصحت الجمعية الوطنية للمتقاعدين خلال اللقاء عن أبرز الأهداف التي تعمل عليها حاليا، التي يأتي من بينها المطالبة برفع الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين وتعديله ليتناسب مع المستوى المعيشي وطلب علاوة سنوية لا تقل عن 50 في المائة من الراتب التقاعدي، إلى جانب المطالبة بإعفاء المتقاعدين أو تخفيض رسوم الخدمات الحكومية العامة فيما يخص احتياجات هذه الشريحة، مثل رسوم رخص القيادة ورسوم الجوازات وتأشيرات وإقامات العمالة المنزلية.
يضاف لذلك توجه الجمعية للعمل على إيجاد تخفيضات وتسهيلات من القطاعات الخدمية مثل خطوط الطيران، والكهرباء، والقطارات، والنقل الجماعي، والمستشفيات، والمستوصفات والمراكز الطبية، والمدارس الأهلية، والبنوك، والفنادق، والشقق المفروشة، وشركات بيع وتأجير السيارات، والمخازن الرئيسية للمواد الغذائية والكمالية وما في حكمها من الخدمات الأخرى، وذلك أسوة بما هو معمول به في بعض البلدان الأخرى للمتقاعدين والمسنين في بلدانهم، والحصول على بعض التسهيلات من البنوك بالتنسيق مع مؤسسة النقد العربي السعودي.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».