أنصار السلام اليهود والعرب يقيمون 100 مظاهرة ضد الاعتداءات

أنصار السلام اليهود والعرب يقيمون 100 مظاهرة ضد الاعتداءات

السبت - 3 شوال 1442 هـ - 15 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15509]

في الوقت الذي تلتهب فيه الشوارع في المدن المختلطة في إسرائيل، ويعتدي فيه مستوطنون يهود على المواطنين العرب ويرد العرب بمظاهرات صاخبة وبعض الاعتداءات الفردية، بادر سكان البلدة المختلطة في أعالي الجليل معلوت ترشيحا و«كفار هفرديم» إلى إقامة محطة استقبال لضيوفهم من اليهود والعرب وقدموا لهم الورود. وجاء هذا النشاط ضمن 100 مظاهرة نظمت في آن واحد، مساء أمس وأول من أمس، الخميس والجمعة، على مداخل البلدات وفي مفارق الطرقات، بمبادرة عدة حركات لأنصار السلام والتعايش المشترك. ورفعوا شعارا مركزيا واحدا يقول: «نحن عرب ويهود نرفض أن نكون أعداء». وقال نائب رئيس بلدية معلوت ترشيحا، حمد نعيم، الذي شارك في التظاهرة مع عضو البلدية نخلة غنطوس، إنه «في ظل الأوضاع الحرجة والخطيرة التي تعيشها البلاد، يأتي هذا النشاط الرمزي بهدف تبريد العنصرية المتأججة في أرجاء عديدة من مدننا وتوجيه رسالة حازمة للجميع: نعيش هنا معاً وسنموت معاً... ولا مفر من أن نكون معاً بسلام». المعروف أن الصدامات اليهودية العربية في البلدات المختلطة استمرت أيضا في الليلة الأخيرة، ولكن بوتيرة أخف من الليلة التي سبقتها. وفي مدينة اللد استمرت الصدامات حتى ساعات الفجر الأولى من أمس الجمعة. وقد بدأت هذه الأحداث عندما خرج المواطنون العرب (فلسطينيو 48)، إلى الشوارع يتظاهرون ضد اقتحام جنود حرس الحدود الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك. فهاجمتهم مجموعات من المستوطنين اليهود، الذين قدموا خصيصا من مستعمراتهم في المناطق المحتلة ومعهم عدد من المتطرفين اليهود.

وبغياب خطة مهنية للشرطة لحصر الاعتداءات، سادت الفوضى، وقام بعض العرب بالاعتداء على يهود دخلوا أحياء أو بلدات عربية. وقام المتطرفون اليهود بهجوم شامل بالعشرات على حوانيت وبيوت ومواطنين عرب في عدة بلدات يهودية مثل طبريا ويافا واللد. وقام عرب بإحراق مدرسة دينية يهودية في اللد وقام يهود بمحاولة إحراق المسجد العمري في المدينة. ووقفت الشرطة متفرجة في الغالب، وعندما تدخلت كان تحيزها واضحا لصالح اليهود ضد العرب ونفذت اعتقالات واسعة. واعتبر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، هذه الصدامات «جبهة ثالثة» لأجهزة الأمن الإسرائيلية وأعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) أنه سيدخل البلدات المختلطة لفرض النظام وتحييد من يحاولون تخريبه.

وقد حذر الرئيس الإسرائيلي من التدهور نحو حرب أهلية بين عرب البلاد ويهودها. وتوجه رفلين، بشكل درامي، إلى قنوات البث التلفزيوني الثلاث وصاح: «رجاء أوقفوا هذا الجنون».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة