«الصحة العالمية» تتوقع تجاوز وفيات «كورونا» هذا العام حصيلة سابقه

تخفيف أوروبي حذر للقيود... وتمديد «طوارئ» اليابان

أسرة أحد ضحايا الفيروس تحضر مراسم حرق جثمانه في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
أسرة أحد ضحايا الفيروس تحضر مراسم حرق جثمانه في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
TT

«الصحة العالمية» تتوقع تجاوز وفيات «كورونا» هذا العام حصيلة سابقه

أسرة أحد ضحايا الفيروس تحضر مراسم حرق جثمانه في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
أسرة أحد ضحايا الفيروس تحضر مراسم حرق جثمانه في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)

توقعت منظمة الصحة العالمية، أمس، أن يسجّل العام الثاني من الجائحة عدداً أكبر من الوفيات جراء (كوفيد - 19) مقارنة بالعام الماضي. وفي حين بدأت بعض الدول تتجه نحو حياة شبه طبيعية، ما زالت دول أخرى مثل الهند تواجه موجة كاسحة من الوباء.
تسببت الجائحة بما لا يقل عن 3.3 مليون وفاة في جميع أنحاء العالم منذ نهاية 2019. فيما يشكل ظهور المتحورات والتقدم غير المتكافئ في حملات التطعيم مصدر قلق، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في مؤتمر صحافي إن دولاً عديدة لا تزال تشهد تفشياً قياسياً للعدوى، من مثل الهند ونيبال وسريلانكا وبعض بلدان القارة الأميركية، مؤكداً أن «وفق المسار الذي تسلكه الأمور، فإن العام الثاني من انتشار الوباء سيكون أكثر فتكاً بكثير من العام الأول».
وأضاف «أفهم سبب رغبة بعض الدول في تلقيح أطفالها، ولكنني أطلب منكم التفكير في التخلي عن ذلك وإعطاء اللقاحات لكوفاكس»، وهي المنصة الدولية التي أنشئت لضمان وصول اللقاحات إلى الدول بشكل عادل.
في هذه الأثناء، بدأت البلدان التي تسجل نتائج مشجعة، لا سيما في أوروبا، بإعادة تحريك عجلة اقتصاداتها.
ففي اليونان، انتهى أمس الحظر على حرية التنقل من منطقة لأخرى أو الذهاب إلى الجزر، ولم يعد مطلوباً إرسال رسائل نصية للخروج ولن تحرر الشرطة بعد الآن مخالفات. ومع رفع الإغلاق الذي فرض في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) أعادت المتاحف فتح أبوابها.
وبات الشرط الوحيد لزيارة اليونان الذي يرتهن اقتصادها بالسياحة إلى حد كبير، هو الحصول على اللقاح أو اختبار لتشخيص الإصابة بـ(كوفيد - 19) سلبي النتيجة. وقالت السائحة الألمانية كارولين فالك، البالغة 28 عاماً: «المطاعم مفتوحة ويمكننا الذهاب إلى الشاطئ والاستمتاع بالطقس الجميل والتسوق. الخروج مجدداً أمر رائع».
وباشرت الحكومة اليونانية حملة تلقيح تحضيراً للموسم السياحي، ولا سيما في الجزر. وقال وزير السياحة: «ستكون كل الجزر محمية بحلول نهاية يونيو (حزيران)». وتلقى أكثر من 3.8 مليون شخص جرعة على الأقل من اللقاح في بلد يبلغ عدد سكانه 11 مليون نسمة.
واستعداداً للموسم السياحي، أعلنت إيطاليا من جهتها أنها سترفع ابتداء من الأحد الحجر الصحي المصغر لمدة خمسة أيام المفروض على السياح الأوروبيين. وأدّى الوباء إلى أسوأ ركود ما بعد الحرب في شبه الجزيرة التي يعتمد ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 13 في المائة على قطاع السياحة.
من جهتها، تستعد إنكلترا لتتجاوز بعد أيام قليلة مرحلة أساسية في رفع إجراءات الإغلاق مع إعادة فتح المتاحف والفنادق والملاعب الرياضية اعتباراً من الاثنين المقبل بفضل تراجع واضح في انتشار فيروس «كورونا» بعد حجر طويل وحملة تلقيح مكثفة. لكن انتشار المتحور الهندي على نحو مثير للقلق في شمال غربي إنكلترا وفي لندن، دفع السلطات إلى إطلاق حملة متسارعة لاختبارات الكشف.
من جانبها، أضافت فرنسا أربع دول جديدة هي كولومبيا والبحرين وكوستاريكا وأوروغواي إلى قائمة تضم 12 دولة سيخضع المسافرون القادمون منها للحجر الصحي لمدة عشرة أيام اعتباراً من الأحد. أما في الولايات المتحدة، فستسمح حملة التلقيح بالتخلي عن لزوم وضع الكمامة للأشخاص الذين حصلوا على التطعيم الكامل، أي نحو 35 في المائة من السكان.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن: «إذا تلقيتم اللقاح بالكامل فلن تحتاجوا إلى وضع الكمامة بعد الآن!». وجاء كلامه فيما ثبتت إصابة ثمانية لاعبين من نادي «نيويورك يانكيز» للبيسبول رغم تلقيهم اللقاح، إلا أن السلطات الصحية ما زالت توصي الأشخاص الملقحين بالاستمرار في وضع كمامة في وسائل النقل من طائرات وحافلات وقطارات فضلاً عن المطارات والمحطات.
والولايات المتحدة هي أكثر بلدان العام تسجيلاً للوفيات جراء الجائحة بأكثر من 584 ألف وفاة، تليها البرازيل مع أكثر من 430 ألف ضحية، ثم الهند مع أكثر من 258 ألفاً، فالمكسيك (219.590) والمملكة المتحدة (127.640).
- اتساع الوباء في الهند
في الهند، تعاني كثير من الولايات نقصاً في اللقاحات ما يحد من إمكانية تلقيح نحو 600 مليون بالغ بين سن الثامنة عشرة والرابعة والأربعين الذين بات بإمكانهم أن يتلقوا اللقاح. ولكن السلطات بدأت باستخدام لقاح «سبوتنيك - في» الروسي أمس في البلد الذي يبلغ عدد سكانه 1.3 مليار نسمة. وأعطيت أولى الجرعات في حيدر آباد، بعد صدور موافقة عاجلة على استخدام هذا اللقاح من قبل سلطات نيودلهي في 12 أبريل (نيسان).
وبعد أن اجتاح كبرى المدن الهندية وأثار حالة من الفوضى في ظل نقص الأدوية والأكسجين وأسرة المرضى، يواصل الفيروس اكتساح المناطق الريفية المحرومة من البنى التحتية. أما الموتى فيدفنون على عجل أو يُلقى بهم في الأنهار، بينما يحاول المرضى التداوي بالنباتات. وفي الأيام الأخيرة، جرفت المياه أكثر من 100 جثة على ضفاف نهر الغانج، في مشاهد تنذر بحدوث الأمر نفسه في أماكن أخرى. ويطالب هذا البلد النامي بالتخلي عن براءات اللقاحات لزيادة توافرها، فيما تتباين مواقف الدول من هذه المسألة، ففيما أيدتها الصين والولايات المتحدة، أبدت ألمانيا معارضتها لها.
- شكوك حول «أولمبياد طوكيو»
من جانبها، مددت أمس اليابان حالة الطوارئ المفروضة في ست إدارات، بما في ذلك طوكيو، لتشمل ثلاث إدارات إضافية في مواجهة تسارع انتشار الوباء، قبل 10 أسابيع فقط من افتتاح الألعاب الأولمبية في العاصمة. وتواجه السلطات اليابانية غضباً شعبياً متنامياً حيال تنظيم أولمبياد طوكيو في 23 يوليو (تموز) المقبل، فيما يصر القائمون على الألعاب على تنظيمها بشكل آمن.
وفي سنغافورة، أعلنت سلسلة من القيود تهدف إلى الحد من الارتفاع الأخير في حالات الإصابة بـ(كوفيد - 19)، فاعتباراً من الأحد، لن تتمكن المطاعم من استقبال العملاء وستُحظر التجمعات لأكثر من شخصين في الخارج وستقتصر الزيارات المنزلية على ضيفين.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.