اختبار يكشف عن فيروسي «كوفيد ـ 19» والأنفلونزا في الوقت نفسه

من خلال عينات مسحة الأنف

ممرضة تجري فحصا لكورونا في بيزا الإيطالية (رويترز)
ممرضة تجري فحصا لكورونا في بيزا الإيطالية (رويترز)
TT

اختبار يكشف عن فيروسي «كوفيد ـ 19» والأنفلونزا في الوقت نفسه

ممرضة تجري فحصا لكورونا في بيزا الإيطالية (رويترز)
ممرضة تجري فحصا لكورونا في بيزا الإيطالية (رويترز)

طور باحثون في جامعة كاليفورنيا الأميركية اختبارًا جديدًا يمكن أن يوفر الكشف فائق الحساسية عن فيروسي كورونا المستجد والأنفلونزا A، وهما الفيروسان المسببان لمرض «كوفيد - 19» والأنفلونزا، على التوالي.
والاختبار حساس بدرجة كافية لاكتشاف وتحديد المستضدات الفيروسية في عينات مسحة الأنف، ويمكن في نهاية المطاف تطوير هذه التقنية فائقة الحساسية كأداة تشخيص جزيئي للاستخدام في مراكز الرعاية، وأعلن الباحثون النتائج التي توصلوا إليها في ورقة نشرت بالعدد الأخير من دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم.
يقول كبير المؤلفين هولجر شميدت، أستاذ الكيمياء الكهربائية في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة كاليفورنيا هذا الأسبوع: «هذا مستشعر حيوي قادر على اكتشاف المستضدات الفيروسية واحدًا تلو الآخر، ويمكن استخدامه لاكتشاف وتحديد أكثر من مستضد للأمراض المتعددة في نفس الوقت». ويضيف شميدت: «إنها طريقة جديدة تمامًا للبحث عن المؤشرات الحيوية الجزيئية، ليس فقط للأمراض المعدية، ولكن أيضًا لأي مؤشرات حيوية للبروتينات المستخدمة في الاختبارات الطبية».
ويستخدم المعيار الذهبي الحالي لتشخيص عدوى كورونا المستجد تقنية «بي سي آر»، التي تعتمد تضخيم كميات صغيرة من المادة الجينية للفيروس، ويتم تحليل العينات في المختبرات المركزية. واختبارات المستضد، التي تكتشف البروتينات الفيروسية، أسرع وأسهل في الاستخدام وتمت الموافقة عليها للاختبار في مراكز الرعاية الطبية، وحتى للاستخدام في المنزل، لكن هذه الاختبارات لا تعتبر دقيقة بما يكفي لاتخاذ القرار السريري، وتتطلب نتائجها تأكيدًا بتقنية أكثر موثوقية.
واختبار المستضد الجديد المعتمد على شريحة (رقاقة) ليس حساسًا للغاية فحسب، ولكنه يتيح أيضًا الاختبار المتزامن لعدة فيروسات من عينة واحدة، وهذا مهم لأمراض مثل (كوفيد - 19) والأنفلونزا التي لها أعراض مماثلة.
وأدت الإجراءات التي تم تنفيذها للسيطرة على جائحة (كوفيد - 19) إلى خفض حالات الإصابة بالأنفلونزا بشكل كبير، ولكن في المستقبل قد يحتاج الأطباء إلى اختبار سريع يمكن أن يخبرهم عن فيروس الجهاز التنفسي الذي أصيب به المريض.
وقام مختبر هولجر شميدت، أستاذ الكيمياء الكهربائية، بالتعاون مع آرون هوكينز في جامعة بريغهام، بدور رائد في تقنية «رقاقة الموائع الضوئية» للتشخيص الطبي الحيوي، والجمع بين الموائع الدقيقة (قنوات صغيرة لمعالجة عينات السائل على شريحة) مع بصريات متكاملة للتحليل البصري للجزيئات المفردة.
ولتطوير اختبار المستضد الجديد، صمم فريق شميدت مسبارًا فلوريًا ساطعًا بدرجة كافية بحيث يمكنه اكتشاف العلامات الفردية بصريًا على الشريحة. وأوضح شميدت أن «القدرة على اكتشاف العلامات الفردية تعني عدم وجود حاجة لخطوة تضخيم تزيل بعض التعقيد من المعالجة».
وكان مختبر شميدت يطور اختبارات للأمراض المعدية الأخرى عندما ظهر (كوفيد - 19) باعتباره وباءً عالميًا العام الماضي.
وفي البداية، توقفت جهود البحث حيث أبقى الإغلاق على مستوى الولاية الجميع في المنزل، لكن كان من الواضح لشميدت أن تقنية التشخيص التي طورها مختبره لفيروس زيكا والأمراض المعدية الأخرى يمكن تكييفها مع (كوفيد - 19).
يقول شميدت: «بمجرد أن سمح لنا بالعودة إلى المختبر لإجراء البحوث الأساسية، بدأ طلابي في القدوم للعمل في المختبر بأنفسهم لإجراء اختبار فيروس كورونا، لقد كان جهدًا بطوليًا من قبل طلابي لتطوير هذه الاختبارات من الصفر».
وقادت طالبة الدراسات العليا ألكسندرا ستامبو هذه الجهود وهي المؤلف الأول للورقة البحثية، وعمل الفريق البحثي مع مختبر التشخيص بالحرم الجامعي للحصول على عينات مسحة من الأنف للاختبار، واستخدموا فقط العينات التي تم اختبارها سلبيًا لفيروس كورونا، وأضافوا مستضدات فيروسية إلى العينات بتركيزات ذات صلة سريريًا للتحقق من صحة الاختبارات.
ويستخدم الاختبار أسلوب «شطيرة الجسم المضاد»، وفي هذه الحالة، يتم ربط الأجسام المضادة الخاصة بالمستضد المستهدف بالميكروبيدات المغناطيسية (جسيمات بوليمرية منتظمة على هيئة خرز) بحيث يلتصق أي مستضد مستهدف موجود في العينة بالخرز، بعد الغسل، يضاف جسم مضاد ثان مع علامة الفلورسنت الملحقة، ويرتبط بأي مستضد مستهدف موجود على الحبيبات، يتم إرفاق علامات الفلورسنت بالأجسام المضادة بواسطة فاصل يمكن أن يشق بواسطة الضوء فوق البنفسجي، والذي يطلق العلامات للتدفق عبر شريحة الكشف حيث يتم اكتشافها واحدة تلو الأخرى.
وأرفق الباحثون علامة خضراء على الجسم المضاد لفيروس كورونا وعلامة حمراء على الجسم المضاد للأنفلونزا للتمييز بين الفيروسين.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.