التكنولوجيا و«البطالة» تنقذان الأسواق من «تسونامي التضخم»

التكنولوجيا و«البطالة» تنقذان الأسواق من «تسونامي التضخم»

«وول ستريت» خضراء في عالم أحمر
الجمعة - 2 شوال 1442 هـ - 14 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15508]
قلبت نتائج أسهم التكنولوجيا وبيانات إعانة البطالة الأميركية «تسونامي هبوطياً» نتيجة مؤشرات مقلقة للتضخم والتوظيف (أ.ف.ب)

نجحت أسهم التكنولوجيا في إنقاذ أسواق الأسهم العالمية، أمس، من تسونامي خسائر بعد بيانات محبطة للتضخم والتوظيف صدرت الأربعاء، وتسببت في هبوط حاد للبورصات الكبرى حول العالم.
وفتحت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية على ارتفاع الخميس، يتقدمها «مؤشر ناسداك المجمع» الغني بأسهم التكنولوجيا، بعدما أظهرت البيانات انخفاض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي، في حين تجاهل المستثمرون ارتفاعاً في «أسعار المنتجين».
وقالت وزارة العمل الأميركية، الخميس، إن إجمالي طلبات إعانة البطالة الحكومية المقدمة للمرة الأولى بلغ مستوى معدلاً في ضوء العوامل الموسمية عند 473 ألف طلب للأسبوع المنتهي في 8 مايو (أيار) الحالي، مقارنة مع 507 آلاف في الأسبوع السابق. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا 490 ألف طلب في أحدث أسبوع.
ومع أن عدد الوظائف الشاغرة يبلغ مستوىً قياسياً عند 8.1 مليون، وأن نحو 10 ملايين شخص عاطلون رسمياً عن العمل، فإن الشركات تجد صعوبة في إيجاد عمالة. وبلغ معدل تسريح الموظفين أدنى مستوياته على الإطلاق.
ويرجع السبب في بحث الشركات عن العمالة إلى إعانة البطالة السخية ومخاوف الإصابة بـ«كوفيد19» وبقاء الآباء في المنازل لرعاية الأطفال ونقص المواد الخام، إضافة إلى تعاقد العاملين لأسباب مرتبطة بالوباء وتبديل المهن. وأعلنت الحكومة الأسبوع الماضي أن الاقتصاد وفر 266 ألف وظيفة في أبريل (نيسان) الماضي بعد إضافة 770 ألفاً في مارس (آذار) الذي سبقه.
ودعمت البيانات مكاسب «وول ستريت»، ليصعد مؤشر «داو جونز الصناعي» 37.08 نقطة بما يعادل 0.11 في المائة ليصل إلى 33624.74 نقطة، وفتح مؤشر «ستاندارد آند بورز 500» على ارتفاع 11.95 نقطة أو 0.29 في المائة مسجلاً 4074.99 نقطة، وتقدم «ناسداك» 119.26 نقطة أو 0.92 في المائة إلى 13150.94 نقطة.
وكانت الأسهم الأوروبية تراجعت الخميس، مقتفية أثر موجة بيع في «وول ستريت» الأربعاء؛ إذ أفزع الارتفاع السريع للتضخم في الولايات المتحدة المستثمرين، في حين ضغط انخفاض أسعار السلع الأساسية على أسهم شركات التعدين ذات الثقل.
وهبط مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 1.0 في المائة، ليزداد بعداً عن أعلى مستوياته على الإطلاق. وخسر قطاعا الموارد الأساسية والنفط والغاز، اللذان كانا من أكبر الرابحين في الآونة الأخيرة على خلفية ارتفاع أسعار السلع الأساسية، أكثر من اثنين في المائة؛ إذ أدى صعود الدولار إلى انخفاض أسعار المعادن والنفط.
وتراجع سهم العلامة التجارية البريطانية الفاخرة «بربري» 8.8 في المائة بعد الإعلان عن انخفاض المبيعات السنوية 10 في المائة تحت وطأة وباء «كوفيد19».
وفي آسيا أيضاً تراجعت الأسهم اليابانية؛ إذ بلغ مؤشر «نيكي» أدنى مستوياته في 4 أشهر؛ إذ هوت أسهم «مجموعة سوفت بنك» وأسهم أخرى مرتفعة الثمن، بفعل مخاوف بشأن التضخم في الولايات المتحدة.
وهبط «نيكي» 2.49 في المائة إلى 27448.01 نقطة، ليسجل أدنى مستوى منذ أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي. وعلى مدار الجلسات الثلاث الماضية، فقد المؤشر 7.01 في المائة، وهو أكبر انخفاض له في 3 أيام منذ اضطراب الأسواق في مارس 2020. وخسر مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» 1.54 في المائة ليبلغ 1849.04 نقطة ويلامس قاع 3 أشهر.
كما تراجع مؤشر «كوسبي» الرئيسي للأسهم الكورية الجنوبية بمقدار 39.55 نقطة؛ أي بنسبة 1.25 في المائة. وانخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بمقدار 360.58 نقطة؛ أي بنسبة 1.28 في المائة. في حين انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بمقدار 38.57 نقطة؛ أي بنسبة 1.11 في المائة.
وتراجع مؤشر «إس آند بي – إيه إس إكس 200» الرئيسي للأسهم الأسترالية بمقدار 62.2 نقطة، أو بنسبة 0.88 في المائة. وانخفض مؤشر «أول أورديناريز الأوسع نطاقاً» في ختام التعاملات بواقع 72.1 نقطة، أو 0.99 في المائة.
من جانبه، قال كويشي فوجيشيرو، وهو اقتصادي بارز في معهد أبحاث «داي إيتشي لايف»، لوكالة أنباء «كيودو» اليابانية: «بالنسبة للعامل الفردي الخاص بطوكيو، فهناك مخاوف أيضاً بشأن وجود تباطؤ في عمليات التطعيم ضد فيروس (كورونا)». وقد تم تطعيم 1.1 في المائة فقط من سكان البلاد البالغ عددهم 125 مليون نسمة بشكل كامل، منذ إطلاق مبادرة التطعيمات في منتصف فبراير (شباط) الماضي.


العالم الإقتصاد العالمي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة